جفرا نيوز : أخبار الأردن | ما السبيل لمواجهة تنامي عجز الموازنة وتضخم المديونيه العامه ؟
شريط الأخبار
القوات المسلحة: أراضي الجيش لا تباع ولا تشترى (بيان) الملك يغادر في زيارة عمل إلى بلجيكا إرادة ملكية بتعيين الشراري عضوا في مجلس الأعيان تعيين الشراري عضوا في مجلس الأعيان بيان صادر عن عضوي مجلس نقابة الصحفيين عمر محارمة و هديل غبون الملك يوسع خيارات الأردن السياسية شرقا وغربا... والصفدي يبرع في ادارة الملف السوري رغم تبرم دمشق رئاسة الوزراء تنشر التوصيات المشتركة للجنتيّ فاجعة "البحر الميّت" - تفاصيل الرزاز يجتمع بمجموعة من الحراكيين للوقوف على مطالبهم وزير الزراعة للدول و المنظمات المانحة :نسعى للحصول على الدعم لتوفير فرص عمل في القطاع الزراعي الضريبة: ألفا دينار إعفاء للأشخاص المعاقين الملك يزور معهد التدريب المهني في عجلون ويفتتح مصنع الجنيد للألبسة (صور) المعشر يناشد الملك :ضريبة الاسهم ستخرج كثير من الاموال من الاردن التربية توجه ارشادات لطلبة التوجيهي -تفاصيل الرزاز يشكر فريقه على الجهود الكبير لاعداد قانوني الضريبة والموازنة دراسة لتأسيس هيئة جديدة لتنظيم قطاع المياه المدعي العام يوقف (12) موظفاً من بلدية الجيزة جدل بين النواب حول تشكيل لجنة تحقيق لبلدية الزرقاء .. والحكومة تبرر موقفها الملك يزور محافظة عجلون اليوم و يفتتح مصنعاً للملابس مخالفات السير لن يشملها العفو العام .. تفاصيل حرية الصحفيين تطالب بالإفراج عن الوكيل والربيحات
عاجل
 

ما السبيل لمواجهة تنامي عجز الموازنة وتضخم المديونيه العامه ؟

جفرا نيوز - الدكتور غازي عبدالمجيد الرقيبات


أظهرت النشرات والتقارير الحكومية الصادرة عن كل من وزارة المالية والبنك المركزي الاردني للأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي (2018)، كثيراً من الأرقام والمؤشرات الهامة الخاصة بالمالية العامة للدولة والتي تتطلب الوقوف عند الكثير منها وخاصة فيما يتعلق منها بالإيرادات والنفقات الحكومية وما تمخض عنها من عجز مالي وفي جانب آخر تناولت الدراسات الدين العام (الداخلي والخارجي) وبداية نتناول ما يتعلق بالإيرادات المحلية والتي بلغت (4532.8) مليون دينار في نهاية شهر آب (2018) ، بينما كانت لنفس الفترة من العام الماضي (2017) قد وصلت لمبلغ (4486.8) مليون دينار مسجلة بذلك ارتفاعاً مقداره (45.7) مليون دينار ويعود ذلك لإرتفاع مبلغ الإيرادات الضريبية (29،9) مليون دينار وكذلك لإرتفاع حصيلة الضرائب على السلع والخدمات (74.1) مليون دينار مقابل انخفاض الضريبة على الدخل والأرباح (140.7) مليون دينار وانخفاض ضريبة العقار (9.6) مليون دينار وإرتفاعا للإيرادات غير الضريبية (15.8) مليون دينار ويعود ذلك لارتفاع الإيرادات المختلفة (55.7) مليون دينار وانخفاضا لإيرادات بيع السلع والخدمات (15.8) مليون دينار وانخفاض دخل الملكية (23.5) مليون دينار وانخفاض العائدات التقاعدية (0.5) مليون دينار اما فيما يتعلق بالمنح الخارجية خلال الشهور الثمانية الأولى من العام الحالي (2018) فقد بلغت (190.7) مليون دينار بينما كانت (158.8) مليون دينار لنفس الفترة من العام الماضي (2017) مسجلة ارتفاعا مقدارة (31.9) مليون دينار .

 وبناءً على ماسبق نجد أن إجمالي إيرادات الدولة لهذه الفترة (4723.2) مليون دينار مقارنة مع (4645.6) مليون دينار لنفس الفترة من العام الماضي (2017) محققة بذلك ارتفاعاً مقدارة (77.6) مليون دينار وعلى الجانب الأخر الخاص بالنفقات الحكومية فقد وصلت إلى (5505.5) مليون دينار مع نهاية شهر آب (2018)، بينما بلغت (5294.1) مليون دينار لنفس الفترة من العام الماضي (2017) مرتفعة بذلك مبلغ (211.4) مليون دينار نتيجة ارتفاع النفقات الجارية لتصل (311.2) مليون دينار وانخفاض للنفقات الرأسمالية بمبلغ (99.8) مليون دينار وبعد مقابلة الإيرادات بالنفقات تقودنا الحسابات لتسجل عجزاً مالياً للموازنة العامة للأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي (2018) بلغ (782.3) مليون دينار بعد المنح المستلمة بينما بلغ العجز قبل المنح (973) مليون دينار مقارنة بعجز مالي لنفس الفترة من العام الماضي (2017) مقدارة (648.5) مليون دينار ، ولا بد من التذكير بخصوص تطورات الدين العام للمملكة حيث بلغ مع نهاية شهر آب (2018) مبلغ (28364) مليون دينار ليصل بذلك ما نسبته (96.4%) من الناتج المحلي الاجمالي مقارنة مع (27269) مليون دينار وبنسبة (95.9%) من الناتج المحلي الإجمالي لنفس الفترة من العام (2017) أي بارتفاع مقدارة (1613.1) مليون دينار والذي جاء لتمويل عجز الموازنة العامة والقروض المكفولة لشركة الكهرباء الوطنية وسلطة المياه وبعد هذا التشخيص لعجز الموازنة والمديونية المتنامية نقول أنها ارقام ونسب ومؤشرات مرهقة للإقتصاد الوطني تتزامن مع نسبة بطالة عاليه (18.7%) ونسبة فقر غير مسبوقة يعلمها ويتحفظ عليها مدير دائرة الإحصاءات العامة إضافة لتوالي ارتفاع الاسعار للسلع والخدمات وثبات الدخل ، واتساءل هنا وكل المخلصين لهذا الثرى الطهور ما الذي اوصلنا الى هذه الحاله ؟

 أين ذهبت الكثير من خطط التنمية والإصلاح الاقتصادي التي وضعت في عهد الحكومات السابقة لتصويب الاختلالات الهيكلية للاقتصاد الوطني ؟ والأهم من ذلك ماذا قدمت التخاصية للاقتصاد الوطني وهل من سبيل لإعادة شراء الدوله للموارد والأصول الاستراتيجية المباعة التي كانت تدر دخلاً للخزينة ؟ (لاعادة تأهيلها ولتصبح استثمارات تنموية انتاجية مولدة للدخل) . 

والى متى يبقى اقتصاد الدولة اقتصاداً ريعياً تقدم فيه قرابة (60% )من الانفاق الحكومي على شكل تعويضات ورواتب للموظفين ؟.كل ذلك ادى لاختلالات هيكلية للاقتصاد الوطني المتمثلة في ضعف القطاعات الإنتاجية وتعاظم القطاعات الخدمية وساهم كذلك في الاتكالية اثناء إعداد الموزانات تتمثل في اعتماد جزء من النفقات على المساعدات والقروض الأجنبية المتحصله ، كما تضخم الجهاز الحكومي مع ازدياد عدد المؤسسات والهيئات العامة المستقلة ، وتوسع الإنفاق الحكومي غير المبرر واخذنا في الاقتراض احياناً لسداد قروض وأقساط فوائد الدين او لسداد نفقات جارية للحكومة.

واخيرا لابد من التفكير الجاد في إقامة الاقتصاد الانتاجي والتشغيلي القائم على استثمار الموارد البشرية الداعم للبحث العلمي التطبيقي ، دعم الكفاءات في إيجاد مشاريع إنتاجية محلية ، التوجه لاستغلال التنوع الجيولوجي في الاردن وضرورة استثمار الموارد المتاحة والأهم من ذلك كله وبدلا من تحقيق نمو اقتصادي بالأرقام المجردة يجب التركيز على تنمية وتطوير قطاعات استراتيجية مولدة للإنتاجية تساهم في تحسين الدخل ورفع مستوى معيشة المواطن ، ونعود ثانية فنقول : "هل من سبيل لمواجهة تنامي عجز الموازنة وتضخم المديونيه العامه " ؟ 

الدكتور غازي عبدالمجيد الرقيبات
كلية الاقتصاد / جامعة ال البيت