ضبط (100) برميل عصير مشمش فاسد في جرش اسطول جــت يحمل المجموعات السياحية للبترا لتسجيل رقم قياسي فريد السبت دوام للضريبة للاستفادة من اعفاء الغرامات وتقديم الاقرارات تخصيص 5% من المقاعد الجامعية لأبناء المعلمين - تفاصيل أجواء ربيعية دافئة تعم المملكة خلال الأيام الثلاثة المقبلة - تفاصيل وفاة واصابتان بحادث تدهور على الطريق الصحراوي وفيات الجمعة 26-4-2019 القبض على مطلوب بعد إصابته بتبادل لإطلاق النار مع الامن في البادية الشمالية ارتفاع طفيف على درجات الحرارة ”تجارة الأردن“ تطالب بإعادة النظر بقرار منع استیراد السلع السوریة عشريني يهدد بالانتحار من جسر عبدون صحف عبرية: قلق أميركي من الموقف الأردني الرافض لصفقة القرن الأمن: الرحالة حطاب صوّر قرب وحدة عسكرية اصابة مرتب امن عام خلال ضبط شخص هدد بقتل اخوته في صويلح رئيس الوزراء يهاتف الصحفي الحباشنة غرايبة يؤكد أهمية استثمار الشباب كشف هوية مطلقي النار على مركبتين لشخص يعمل بشركة نقل سياحي بالفحيص السياسة العامة لقبول الطلبة في الجامعات .. تفاصيل في سابقة قضائية: “القتل القصد” للطبيب المتهم بالتسبب في وفاة الطفل كنان تنقلات واسعة بين الدبلوماسيين في الخارجية
شريط الأخبار

الرئيسية / مقالات
11:21 am-

ما السبيل لمواجهة تنامي عجز الموازنة وتضخم المديونيه العامه ؟

ما السبيل لمواجهة تنامي عجز الموازنة وتضخم المديونيه العامه ؟

جفرا نيوز - الدكتور غازي عبدالمجيد الرقيبات


أظهرت النشرات والتقارير الحكومية الصادرة عن كل من وزارة المالية والبنك المركزي الاردني للأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي (2018)، كثيراً من الأرقام والمؤشرات الهامة الخاصة بالمالية العامة للدولة والتي تتطلب الوقوف عند الكثير منها وخاصة فيما يتعلق منها بالإيرادات والنفقات الحكومية وما تمخض عنها من عجز مالي وفي جانب آخر تناولت الدراسات الدين العام (الداخلي والخارجي) وبداية نتناول ما يتعلق بالإيرادات المحلية والتي بلغت (4532.8) مليون دينار في نهاية شهر آب (2018) ، بينما كانت لنفس الفترة من العام الماضي (2017) قد وصلت لمبلغ (4486.8) مليون دينار مسجلة بذلك ارتفاعاً مقداره (45.7) مليون دينار ويعود ذلك لإرتفاع مبلغ الإيرادات الضريبية (29،9) مليون دينار وكذلك لإرتفاع حصيلة الضرائب على السلع والخدمات (74.1) مليون دينار مقابل انخفاض الضريبة على الدخل والأرباح (140.7) مليون دينار وانخفاض ضريبة العقار (9.6) مليون دينار وإرتفاعا للإيرادات غير الضريبية (15.8) مليون دينار ويعود ذلك لارتفاع الإيرادات المختلفة (55.7) مليون دينار وانخفاضا لإيرادات بيع السلع والخدمات (15.8) مليون دينار وانخفاض دخل الملكية (23.5) مليون دينار وانخفاض العائدات التقاعدية (0.5) مليون دينار اما فيما يتعلق بالمنح الخارجية خلال الشهور الثمانية الأولى من العام الحالي (2018) فقد بلغت (190.7) مليون دينار بينما كانت (158.8) مليون دينار لنفس الفترة من العام الماضي (2017) مسجلة ارتفاعا مقدارة (31.9) مليون دينار .

 وبناءً على ماسبق نجد أن إجمالي إيرادات الدولة لهذه الفترة (4723.2) مليون دينار مقارنة مع (4645.6) مليون دينار لنفس الفترة من العام الماضي (2017) محققة بذلك ارتفاعاً مقدارة (77.6) مليون دينار وعلى الجانب الأخر الخاص بالنفقات الحكومية فقد وصلت إلى (5505.5) مليون دينار مع نهاية شهر آب (2018)، بينما بلغت (5294.1) مليون دينار لنفس الفترة من العام الماضي (2017) مرتفعة بذلك مبلغ (211.4) مليون دينار نتيجة ارتفاع النفقات الجارية لتصل (311.2) مليون دينار وانخفاض للنفقات الرأسمالية بمبلغ (99.8) مليون دينار وبعد مقابلة الإيرادات بالنفقات تقودنا الحسابات لتسجل عجزاً مالياً للموازنة العامة للأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي (2018) بلغ (782.3) مليون دينار بعد المنح المستلمة بينما بلغ العجز قبل المنح (973) مليون دينار مقارنة بعجز مالي لنفس الفترة من العام الماضي (2017) مقدارة (648.5) مليون دينار ، ولا بد من التذكير بخصوص تطورات الدين العام للمملكة حيث بلغ مع نهاية شهر آب (2018) مبلغ (28364) مليون دينار ليصل بذلك ما نسبته (96.4%) من الناتج المحلي الاجمالي مقارنة مع (27269) مليون دينار وبنسبة (95.9%) من الناتج المحلي الإجمالي لنفس الفترة من العام (2017) أي بارتفاع مقدارة (1613.1) مليون دينار والذي جاء لتمويل عجز الموازنة العامة والقروض المكفولة لشركة الكهرباء الوطنية وسلطة المياه وبعد هذا التشخيص لعجز الموازنة والمديونية المتنامية نقول أنها ارقام ونسب ومؤشرات مرهقة للإقتصاد الوطني تتزامن مع نسبة بطالة عاليه (18.7%) ونسبة فقر غير مسبوقة يعلمها ويتحفظ عليها مدير دائرة الإحصاءات العامة إضافة لتوالي ارتفاع الاسعار للسلع والخدمات وثبات الدخل ، واتساءل هنا وكل المخلصين لهذا الثرى الطهور ما الذي اوصلنا الى هذه الحاله ؟

 أين ذهبت الكثير من خطط التنمية والإصلاح الاقتصادي التي وضعت في عهد الحكومات السابقة لتصويب الاختلالات الهيكلية للاقتصاد الوطني ؟ والأهم من ذلك ماذا قدمت التخاصية للاقتصاد الوطني وهل من سبيل لإعادة شراء الدوله للموارد والأصول الاستراتيجية المباعة التي كانت تدر دخلاً للخزينة ؟ (لاعادة تأهيلها ولتصبح استثمارات تنموية انتاجية مولدة للدخل) . 

والى متى يبقى اقتصاد الدولة اقتصاداً ريعياً تقدم فيه قرابة (60% )من الانفاق الحكومي على شكل تعويضات ورواتب للموظفين ؟.كل ذلك ادى لاختلالات هيكلية للاقتصاد الوطني المتمثلة في ضعف القطاعات الإنتاجية وتعاظم القطاعات الخدمية وساهم كذلك في الاتكالية اثناء إعداد الموزانات تتمثل في اعتماد جزء من النفقات على المساعدات والقروض الأجنبية المتحصله ، كما تضخم الجهاز الحكومي مع ازدياد عدد المؤسسات والهيئات العامة المستقلة ، وتوسع الإنفاق الحكومي غير المبرر واخذنا في الاقتراض احياناً لسداد قروض وأقساط فوائد الدين او لسداد نفقات جارية للحكومة.

واخيرا لابد من التفكير الجاد في إقامة الاقتصاد الانتاجي والتشغيلي القائم على استثمار الموارد البشرية الداعم للبحث العلمي التطبيقي ، دعم الكفاءات في إيجاد مشاريع إنتاجية محلية ، التوجه لاستغلال التنوع الجيولوجي في الاردن وضرورة استثمار الموارد المتاحة والأهم من ذلك كله وبدلا من تحقيق نمو اقتصادي بالأرقام المجردة يجب التركيز على تنمية وتطوير قطاعات استراتيجية مولدة للإنتاجية تساهم في تحسين الدخل ورفع مستوى معيشة المواطن ، ونعود ثانية فنقول : "هل من سبيل لمواجهة تنامي عجز الموازنة وتضخم المديونيه العامه " ؟ 

الدكتور غازي عبدالمجيد الرقيبات
كلية الاقتصاد / جامعة ال البيت

إقرأ أيضا

تابعونا على الفيسبوك

تابعونا على تويتر