إحالة 1800 موظف حكومي للتقاعد إغلاق مستشفى خاص بعمان لمخالفات حرجة دفعة ثانية من قرض اليابان نهاية العام طقس حار في الأغوار والعقبة حماس تستدرج جنودا اسرائيليين عبر تطبيق "واتس أب" الأمن يحقق باعتداء شرطي على ممرض وفاة طفلين غرقا داخل بركة زراعية بالمفرق ما هي أكثر صفة تزعج الملك بالانسان؟ عطية يسأل عن الغاء شرط الموافقة على التمويل الاجنبي تنقلات والحاقات لعدد من ضباط الامن العام - أسماء الضمان: إعفاءات بالجملة لأصحاب العمل و مساواة زيادة الرواتب للمتقاعدين و تعديلات تخص العسكريين الصحة: (3) ايام عمل للجنة الطبية العليا لتسهيل اجراءات التقاعد 24 حزباً يتوافقون على مجموعه من المبادئ الأساسيه لقانون الانتخاب المعدل - تفاصيل المستهلك: (90) قرشا السعر العادل لكيلو اللبن الرائب بعد فرض الضريبة ..تفاصيل البيئة: اجراءات قانونية بحق 91 مخالفاً بيئياً في الظليل الكشف عن حقيقة حصول الطلبة القطريين على بكالوريوس بـ(8) شهور بالجامعات الأردنية ..تفاصيل 75 دينار عيدية لمنتفعي صندوق الزكاة - تفاصيل البنك المركزي يلغي الجوائز التي تقدمها البنوك للمواطنين على حسابات التوفير - تفاصيل وفاة متهم رئيسي في قضية الدخان، وتأجيل الجلسة بعد دخول اثنين آخرين للمستشفى - تفاصيل الاردن هذا الصباح مع جفرا نيوز
شريط الأخبار

الرئيسية / مقالات
11:57 am-

الحراك بلا غطاء مضمون

الحراك بلا غطاء مضمون

جفرا نيوز ـ حمادة فراعنة
لم يُرحب شباب الحراك الاحتجاجي اعلان مشاركة الأحزاب اليسارية والقومية ومساهمتهم بوقفة يوم الخميس 13/12/2018 المسائية، وقد سمعت شخصياً حالات استهتار، بل وامتعاض من وجود قيادات حزبية وازنة في ساحة كراج مستشفى الأردن الذي شكل مكاناً للتجمع باسم الدوار الرابع. 

شباب الحراك يتطلعون لأن يكونوا هُم عنوان الحراك ومادته وقادته، لأن الأحزاب اليسارية والقومية بدت تقليدية ومساومة في نظرهم كما قال أحدهم، اضافة الى ضعفها أضاف آخر متحمساً، بينما الاحساس بالمسؤولية الوطنية باتجاهين هو الدافع القوي لمشاركة الأحزاب اليسارية والقومية وقيادتها، فهي أولاً لا تستطيع أن تبتعد عن حركة الشارع ونبضه وهي ثانياً تعمل على عقلنة المطالب والشعارات وتسييسها وتنظيمها وصولاً الى تحقيق نتائج ملموسة لصالح الجمهور.

فوضى شباب الحراك، وعدم وجود ما يجمعهم، وغياب قيادات مختبرة مجربة من بينهم، جعل بعضهم من أصحاب الصوت العالي لأن يتقدموا الصفوف ويظهروا على الاعلام باعتبارهم قادة الحراك ومنظميه، ليتبين بعد التدقيق بأحوالهم أنهم غير مؤهلين سياسياً وعديمي الخبرة في ادارة الجمهور بل وغير نقابيين أي أنهم يفتقدون للحد الأدنى من متطلبات العمل الجماهيري والسياسي، بدون الاشارة لملفات سلبية وَصمتْ تاريخ بعضهم، مع الاحتمال أنهم قد تورطوا فيها بسبب ضيق ذات اليد بدون دوافع جُرمية طبعت سلوكهم. 

تقاليد بلادنا الوطنية، وتحركاتها الاحتجاجية، وعنوان تقدمها، قائمة على التفاهم والشراكة بين النقابات المهنية والأحزاب اليسارية والقومية سواء اتفقنا معها أو اختلفنا، فأكرم الحمصي وفرج الطميزي وعبلة أبو علبة وسعيد ذياب وفؤاد دبور هم عناوين ومعهم سالم الفلاحات وارحيل الغرايبة ومازن ارشيدات وصحبه ذوات، وهم يتميزون أنهم أسرى الانتماء الوطني، والحس بالمسؤولية باتجاه جعل الحراك ايجابياً، وتنظيف الحراك وحمايته من مطبات وجرائم الآثام التي وقع فيها الربيع العربي في سوريا والعراق وليبيا واليمن. 

في كل حركات الشعوب التي انتصرت وحققت نتائج لتقدمها، أو تلك التي أخفقت كانت دلائلها ظواهر عدم تطرفها، وعدم جموحها مع نزوع قيادات تتصرف بدون تدقيق وتعقل، وقد انتصرت بفعل دراسة خطواتها ومطالبها المشروعة، كي تكون تدريجية تراكمية، وفق المعطيات وموازين القوى السائدة.
في الوضع الحسي السائد لدى الحراك الفوضوي، يجد قادة الأحزاب اليسارية والقومية والنقابات المهنية أن رفع سقف المطالب يعمل على احباط المطالب الشعبية مهما بدت مشروعة وضرورية ومهمة، ناهيك عن الشتائم والشخصنة والانفعال التمثيلي، ومن هنا أهمية وقيمة مشاركة النقابات المهنية والأحزاب اليسارية والقومية لأنها تقدم الشرعية السياسية للحراك، والغطاء الوطني لفعل الحراك وعقلنته وادارته كي يكون على خط الصواب الموصل لتحقيق أهداف مرسومة محددة، وبغياب القيادات الحزبية والنقابية سيكون الحراك مهما بدا متحمساً وحتى مخلصاً مثل الدب الذي يقتل صاحبه، محبطاً لأهدافه حتى ولو كانت نبيلة وصحيحة.
h.faraneh@yahoo.com

إقرأ أيضا

تابعونا على الفيسبوك

تابعونا على تويتر

ويكي عرب