الحكومة تنشر أسماء القطاعات الأكثر تضررا خلال كورونا تعديل أمر الدفاع 6 .. تخفيض رواتب آيار وحزيران 30 % بالاتفاق أجواء معتدلة في معظم المناطق وحارة نسبيا في الأغوار والبحر الميت أكيد: 51 شائعة في أيار أغلبها حول تداعيات فيروس كورونا ارتفاع على درجات الحرارة اقرار تعليمات العودة لكنائس الاردن لأول مرة.. توفير كولرات ماء بارد وساخن في غرف النزلاء بمراكز الاصلاح الأردن يعيد دراسة استخدام دواء الملاريا لكورونا عبيدات: لا توصية بفتح حضانات الأطفال في الاردن الأمانة : المباشرة بأعمال تنظيف الأرصفة الأسبوع المقبل "صحة إربد": الحالة المُعلن عن إصابتها اليوم لشخص خالط مخالط"سائق الخناصري" تسجيل (4) إصابات جديدة بفيروس كورونا في المملكة ولا حالات شفاء - تفاصيل توجه لهيكلة "الصحة" واستحداث مديرية لإدارة الأزمات (مسودة نظام) منخفض خماسيني وحرارة متقلبة نهاية الأسبوع "الضمان" تستقبل (3004) طلباً إلكترونياً لمراجعتها ولا استقبال لمراجع دون موعد مسبق "الضريبة": ضريبة المبيعات تستحق على نشاط البيع ولا أعباء ضريبية عن فترة العطلة الرسمية بتوجيهات ملكية..... العيسوي يسلم 34 مسكناً للأسر العفيفة بالرويشد العموش: الباص سريع "عمان - الزرقاء" مشروع تنموي هام ذو مردود اقتصادي كبير صناعة عجلون تدعو المحال التجارية للالتزام بالإجراءات الوقائية أمين عام المياه يتفقد إجراءات تزويد مياه الري
شريط الأخبار

الرئيسية / مقالات
01:42 pm-

وانا قلق أيضا

وانا قلق أيضا

جفرا نيوز - المهندس عادل بصبوص
نعم أنا قلق ... وكثيرون في هذا الوطن قلقون مثلي ...كيف لا وهم ينامون ويصبحون على الامراض والعلل التي نشكو ويشكو منها الوطن، تخبط وإرتجال وإنعدام في الرؤية، إضافة إلى خلل في الأولويات وضعف في الموارد والأدوات، حالة غير مسبوقة من الإحباط والسوداوية وتدني المعنويات تتلبس الجميع ولا يحسنون منها فكاكاً، حتى الربع الممتلئ من الكأس لا يريدون لنا أن نراها..

نعم أنا قلق ... لكن قلقي يزداد بل يتضاعف لدى مطالعتي يومياً لعشرات المقالات التي تتحدث عن الفساد والمفسدين ... ليس لما تذكره من مظاهر وأعراض تعكس تآكل إنجازات الوطن وتلاشيها، فهذه نعرفها جيدا ونلحظها كل حين في كل الزوايا والأنحاء .... وإنما يزداد القلق لدي بسبب ما لا تأتي على ذكره هذه المقالات عن قصد أو غير قصد، فتشخيص ما نعاني منه معروف للجميع ونستطيع أن نقرأه من وجوه المتعبين على مساحة الوطن في المدن والقرى والبوادي والمخيمات، وفي عيون من ينتظرون على أرصفة البطالة بلا أمل، وفي قسمات من تبددت أحلامه في بيت صغير يمتلكه ويسند ظهره المتعب إليه، وفي دموع من إضطر لتأجيل دراسته حولا كاملا لعجزه عن تدبير قسط جامعة ينفقه أولاد كثير من "المسعدين" على حيواناتهم أو طيورهم المنزلية الأليفة ...

لا مشكلة لدينا في رؤية الواقع المر بكل تفاصيله المؤلمة، ما يعوزنا هو تحديد الأسباب التي أدت إلى ما نحن فيه من بؤس وتعاسة، عندها وعندها فقط يمكن أن تبدأ رحلة التعافي، ليس مقنعا أبدا أن نرمي مسؤولية ما آلت إليه الأمور على فريق مجهول، تارة ننعتهم بالليبراليين الجدد وطورا بالصلعان أو ذوي الرؤوس الحليقة في محاولة يائسة منا للنأي بأنفسنا عن تحمل جزء ولو صغير مما جرى وما زال يجري، هل أفقنا ذات صباح لنجد التعليم مترديا والقطاع العام فاسدا والمديونية فلكية، أم أن ذلك كله وغيره الكثير هو حصاد مر لممارسات وسياسات خاطئة إقترفتها الحكومات المتتابعة، كلنا ساهم بحصته في هذا الحصاد منفذا بيده أو ساكتا عمن نفذ، والخطوة الأولى في الإتجاه الصحيح هي أن نعترف بالمسؤولية ونحدد الأخطاء بدقة بغير ذلك سنبقى في حلقة مفرغة لا نهاية لها.

ربما يكون من المقبول من الكثيرين أن يكتفوا بلعن العتمة والظلام، أما النخبة ونخبة النخبة فالمطلوب منهم إشعال الشموع وإضاءة القناديل، يجب أن يكون لديهم مشروع للحل، خارطة طريق يقدمونها للخلاص مما نحن فيه ، أما أن يجأروا بالشكوى مثلهم مثل كل المتعبين، فهذه وسيلة لدرء العتب ليس أكثر، وهم بذلك يخيبون رجاء القائد والوطن فيهم.

لن يصلح الحال بمقال نكتبه في هذا الموقع أو ذاك أو خطبة عصماء نلقيها في هذه المناسبة أو تلك، علينا بالمبادرة والعمل قبل أن تتفاقم الأمور وتصبح عصية على الإصلاح.

من يقرأ الكم الهائل من المقالات التي تنشرها الصحف والمواقع الإلكترونية والتي يتحدث جلها عن مواطن الخلل والقصور وعن ضرورة الإصلاح، يعجب أشد العجب لماذا لا يبادر كتبة المقالات والمثقفين والمفكرين وغيرهم من النخبة إلى توحيد صفوفهم ضمن أحزاب سياسية تعكس آراؤهم وطروحاتهم الإصلاحية تنفيذا لرؤى جلالة الملك للإصلاح السياسي، هل يمكن لأمة أن تتقدم في مجال الإصلاحات السياسية التي هي عنوان ومدخل إصلاح كافة القطاعات الأخرى دون تشكيل أحزاب سياسية تأخذ على عاتقها إنجاز عملية التغيير المتدرج في بنى المجتمع القيمية والثقافية والسياسية وصولا إلى مجتمعات ديموقراطية متحضرة، هذا هو الأسلوب الذي نهضت به الأمم، فالمعادلة إصبحت معروفة للجميع ولا داعي للتذاكي بمحاولة إختراع العجلة من جديد، أو إبتكار حلول خلاقة من "خارج البكسة" لم تعرفها البشرية من قبل، هذا إذا كنا فعلا نريد الإصلاح.....أما الاستمرار في "الشكوى والتذمر ولوم الآخرين" فسوف يقودنا إلى مرحلة نجد فيها أنفسنا ننوح ونبكي على الأطلال لا قدر الله.