راصد: اختلالات بانتخابات نقابة المعلمين القبض على مروج بحوزته (7) كغم من بودرة الحشيش الصناعي في عمان الخارجية : لا اردنيين بين ضحايا انهيار سقف مسجد قيد الانشاء في الكويت الحكومة تعلن عن وظيفتان قياديتان شاغرتان بشروط محددة .. تفاصيل بالصور ..تراخي عمل موظفي الملكية يتسبب بالازدحام بين المسافرين و تخوف من تأخر الرحلات الاردن يشارك قطر بتنفذ تمريناً عسكرياً استعداداً لمونديال 2022 مجلس الوزراء يعفي السيارات السورية "الخصوصي و العمومي" من غرامات ورسوم الترخيص حملة لجمع 100 مليون دينار للجامعة الأردنية اغلاقات أمنية بالبحر الميت خلال انعقاد "المنتدى الإقتصادي" في نيسان وفاتان وإصابة اثر حادث تدهور في عمان النواب “على صفيح ساخن” : قلق بمؤسسات القرار بعد تزايد الفوضى والمشاجرات والاحتكاك والتهديد و خلافات مع الاعيان الأوقاف تدعو لإقامة صلاة الغائب عن أرواح الشهداء الملك يزور الزرقاء الیوم طقس ربيعي دافئ اليوم .. وعدم استقرار جوي الخميس بالاسماء .. النتائج النهائية لانتخابات المعلمين توقيف مطلق إشاعة "تسرب اشعاعي من المفاعل النووي" فوز المستقلين ب25 مقعدا في انتخابات المعلمين عن المقاعد الفردية ..اسماء الخارجية : اصدار 14 تأشيرة لذوي شهداء ومصابي مجزرة نيوزلندا العثور على جثة اردني بفندق في القاهرة والسفارة الاردنية تتابع سلايطة : لا تمديد للاقتراع في انتخابات المعلمين
شريط الأخبار

الرئيسية / مقالات
11:50 am-

زيارة البشير إلى دمشق

زيارة البشير إلى دمشق

جفرا نيوز - حمادة فراعنة

قد لا يكون السودان من البلدان العربية المبادرة في صنع القرار على المستوى القومي بسبب فقره وضعفه وكثرة المعارضات الداخلية التي تُربكه وتستنزف إمكاناته وقدراته، ولكنه طرف بتحالف، مهما بدت سياسته مستقلة، فهو يقع ضمن شبكة العلاقات العربية والدولية، ومن هنا قيمة زيارة الرئيس عمر البشير 16/12/2018 إلى دمشق وأهميتها، فهي بداية زيارة مثيرة لكونها أول خطوة يُقدم عليها رئيس عربي نحو العاصمة السورية بعد قطيعة وحصارات واجهت دمشق من الشقيق قبل الصديق، ومن الصديق قبل العدو، ولذلك يمكن وصف الزيارة السودانية على أنها كسر للحصار السياسي المفروض عنوة وتعسفاً لعاصمة عانت ما عانته من تخريب ودمار ومحاولات فكفكة بتخطيط وبرمجة أميركية إسرائيلية، وبتنفيذ أدوات محلية وإقليمية عابرة الحدود. 

زيارة الرئيس البشير، قد تكون مبادرة سودانية، ولكنها ليست معزولة عن التشاور وجس النبض من قبل أطراف التحالف السياسي الذي يقع السودان ورئيسه البشير ضمن مساحته وشبكته، مما يزيد من أهمية الزيارة وضرورتها، لمحتواها ولما يمكن أن تسفر عنه من نتائج إيجابية قد ترغب دمشق فيها، أو قد تضطر للتفاعل معها، لأنها بذلك تجني ثمار تضحياتها، وتحصد نتائج نجاحها، على طريق انتصارها. 

لن تكون زيارة الرئيس البشير إلى دمشق يتيمة كما كانت من قبل، بل سيعقبها زيارات، سواء على مستوى قادة أجهزة الأمن السياسي كما سبق وفعل البعض بشكل غير معلن، أو وزراء خارجية، أو رؤساء دول كانوا يقاطعون دمشق وربما تورطوا ضدها.
 
لن يبقى الحال على حاله، فالمتغيرات تسير بتدرج، وإن كانت بأشكال بسيطة غير مترابطة لدى الرجل العادي، ولكن المدقق يلمس أهميتها وتراكمها، بدءاً من صمود سوريا بعد سنوات طويلة من الحرب والاستنزاف، مروراً بالرفض العربي لصفقة قرن ترامب في قمة الظهران 15/4/2018، وإلغاء ملاحق معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية، واتفاق التعاون الاستراتيجي بين القاهرة وموسكو، وهي سلسلة خطوات تدريجية تراكمية تدلل على مظاهر فشل السياسة الأميركية الإسرائيلية ضد حركة التحرر العربية، رغم الاختراقات المهينة التي حققتها تل أبيب، وتسللها عبر حائط الصد العربي نحو تطبيع العلاقات السرية منها والعلنية مع بعض العواصم المهزوزة.

الكلام الدبلوماسي المجامل الذي عبر عنه الرئيس البشير « سوريا دولة مواجهة، وإضعافها إضعاف للعرب وقضاياهم، وما حدث لها وما تعرضت له خلال السنوات الماضية، بقيت متمسكة بثوابت الأمة العربية « ومعرباً عن أمله أن « تستعيد سوريا عافيتها ودورها، بعيداً عن أي تدخلات خارجية « وبدوره أكد الرئيس السوري وعلى الرغم من كل ما واجهته دمشق ولكنها « بقيت مؤمنة بالعروبة ومتمسكة بها « وأن رهان بعض الدول العربية على الغرب « لن يأتي بأي منفعة لشعوبهم « مما يدلل أن ثمة مرحلة عصيبة سوداء سيتم تخطيها، بعد فشل كل الرهانات الأجنبية والإقليمية على إخراج سوريا من موقفها ومضمونها وسياساتها التقليدية القائمة على الكرامة الوطنية واحترام المصالح القومية وتحرير الجولان والانحياز لقضية الشعب الفلسطيني في العودة والحرية والاستقلال. 

يُسجل للرئيس السوداني أنه صنع حدثاً سياسياً يوم الأحد 16/12/2018، كمقدمة ضرورية، وحجة لأطراف عربية، تحتاج لهذه الخطوة التي أقدم عليها الرئيس عمر البشير، في هذا التوقيت بالذات.
h.faraneh@yahoo.com

إقرأ أيضا

تابعونا على الفيسبوك

تابعونا على تويتر