ضبط 9 أشخاص روجوا للمخدرات في البادية الوسطى والبلقاء "المهندسين الزراعيين": إدخال كميات كبيرة من الزيتون المستورد سيؤثر على تسويق "المحلي" المياه تطلق تطبيق ووتر آب على الهواتف الذكية للتسهيل على المواطنين الملك يعزي خادم الحرمين الشريفين بوفاة الأمير خالد بن سعود بن عبدالعزيز "العاملين في الخدمات العامة والمهن الحرة" تثمن دور جلالة الملك بالتصدي لمخططات الاحتلال ضبط مركبة 'ديانا' بداخلها 18 شخصاً وفيات الاربعاء 8-7-2020 فلكيا..عيد الأضحى يوم الجمعة (31) تموز دعم عمال المياومة والتكميلي الأسبوع القادم إحالة 14 متهما بقضايا فساد إلى القضاء منذ انتهاء الحظر إقرار سيناريوهات إجراءات العمل في الحضانات طقس صيفي معتدل الأربعاء البترا تحتفل بذكرى اختيارها من عجائب الدنيا استبدال سفينة غاز تكلف الأردن 50 مليون دينار سنويا ببناء محطة أرضية انحصار بيع مطاعم الأردن على الشاورما والبرغر العضايلة: توقيع اتفاقيات لثلاثة مشاريع كبرى الملك: الأردن سيخرج من أزمة كورونا أقوى مما دخلها اصابتان غير محليتين بفايروس كورونا , وطبيب البشير غير مصاب ولا تغيير على الحجر للقادمين من الخارج شركة ميناء العقبة تستقبل باخرة برازيلية عملاقة 411 طلبا للقدوم للعلاج في الأردن خلال يومين
شريط الأخبار

الرئيسية / مقالات
11:50 am-

زيارة البشير إلى دمشق

زيارة البشير إلى دمشق

جفرا نيوز - حمادة فراعنة

قد لا يكون السودان من البلدان العربية المبادرة في صنع القرار على المستوى القومي بسبب فقره وضعفه وكثرة المعارضات الداخلية التي تُربكه وتستنزف إمكاناته وقدراته، ولكنه طرف بتحالف، مهما بدت سياسته مستقلة، فهو يقع ضمن شبكة العلاقات العربية والدولية، ومن هنا قيمة زيارة الرئيس عمر البشير 16/12/2018 إلى دمشق وأهميتها، فهي بداية زيارة مثيرة لكونها أول خطوة يُقدم عليها رئيس عربي نحو العاصمة السورية بعد قطيعة وحصارات واجهت دمشق من الشقيق قبل الصديق، ومن الصديق قبل العدو، ولذلك يمكن وصف الزيارة السودانية على أنها كسر للحصار السياسي المفروض عنوة وتعسفاً لعاصمة عانت ما عانته من تخريب ودمار ومحاولات فكفكة بتخطيط وبرمجة أميركية إسرائيلية، وبتنفيذ أدوات محلية وإقليمية عابرة الحدود. 

زيارة الرئيس البشير، قد تكون مبادرة سودانية، ولكنها ليست معزولة عن التشاور وجس النبض من قبل أطراف التحالف السياسي الذي يقع السودان ورئيسه البشير ضمن مساحته وشبكته، مما يزيد من أهمية الزيارة وضرورتها، لمحتواها ولما يمكن أن تسفر عنه من نتائج إيجابية قد ترغب دمشق فيها، أو قد تضطر للتفاعل معها، لأنها بذلك تجني ثمار تضحياتها، وتحصد نتائج نجاحها، على طريق انتصارها. 

لن تكون زيارة الرئيس البشير إلى دمشق يتيمة كما كانت من قبل، بل سيعقبها زيارات، سواء على مستوى قادة أجهزة الأمن السياسي كما سبق وفعل البعض بشكل غير معلن، أو وزراء خارجية، أو رؤساء دول كانوا يقاطعون دمشق وربما تورطوا ضدها.
 
لن يبقى الحال على حاله، فالمتغيرات تسير بتدرج، وإن كانت بأشكال بسيطة غير مترابطة لدى الرجل العادي، ولكن المدقق يلمس أهميتها وتراكمها، بدءاً من صمود سوريا بعد سنوات طويلة من الحرب والاستنزاف، مروراً بالرفض العربي لصفقة قرن ترامب في قمة الظهران 15/4/2018، وإلغاء ملاحق معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية، واتفاق التعاون الاستراتيجي بين القاهرة وموسكو، وهي سلسلة خطوات تدريجية تراكمية تدلل على مظاهر فشل السياسة الأميركية الإسرائيلية ضد حركة التحرر العربية، رغم الاختراقات المهينة التي حققتها تل أبيب، وتسللها عبر حائط الصد العربي نحو تطبيع العلاقات السرية منها والعلنية مع بعض العواصم المهزوزة.

الكلام الدبلوماسي المجامل الذي عبر عنه الرئيس البشير « سوريا دولة مواجهة، وإضعافها إضعاف للعرب وقضاياهم، وما حدث لها وما تعرضت له خلال السنوات الماضية، بقيت متمسكة بثوابت الأمة العربية « ومعرباً عن أمله أن « تستعيد سوريا عافيتها ودورها، بعيداً عن أي تدخلات خارجية « وبدوره أكد الرئيس السوري وعلى الرغم من كل ما واجهته دمشق ولكنها « بقيت مؤمنة بالعروبة ومتمسكة بها « وأن رهان بعض الدول العربية على الغرب « لن يأتي بأي منفعة لشعوبهم « مما يدلل أن ثمة مرحلة عصيبة سوداء سيتم تخطيها، بعد فشل كل الرهانات الأجنبية والإقليمية على إخراج سوريا من موقفها ومضمونها وسياساتها التقليدية القائمة على الكرامة الوطنية واحترام المصالح القومية وتحرير الجولان والانحياز لقضية الشعب الفلسطيني في العودة والحرية والاستقلال. 

يُسجل للرئيس السوداني أنه صنع حدثاً سياسياً يوم الأحد 16/12/2018، كمقدمة ضرورية، وحجة لأطراف عربية، تحتاج لهذه الخطوة التي أقدم عليها الرئيس عمر البشير، في هذا التوقيت بالذات.
h.faraneh@yahoo.com