الاحد طقس "خماسيني" يترافق مع كتلة هوائية حارة يؤثر على المملكة.. ضبط (426) مركبة و (658) شخصاً خالفوا أوامر الحظر اليوم الرزاز : (3) نماذج لتعامل الدول مع "كورونا"، ونعمل بجهد للخروج بأقل الأضرار وزير الصحة: الحدود ستبقى مغلقة بشكل مبدئي إلى ما بعد رمضان القوّات المسلّحة ستبدأ بمراقبة الحظر عبر تقنيّات مثل "طائرات الدرون" جابر: (13) حالة جديدة في الاردن وبلغ العدد الإجمالي (323) و (16) حالة شفاء العضايلة: الحظر الشامل من الممكن ان يتكرر بنفس الالية والطريقة بما يمكن فرق التقصي الوبائي من العمل الملك يهاتف قائد طب الميدان بالخدمات الطبية وعسكرياً قام بعمل نبيل اعتماد مسودة ميثاق عمل صندوق همة وطن الملك يهاتف ضابطاً بمفرزة تحمي موقع الحجر الصحي بـ"البشير" المؤسسة العامة للغذاء والدواء تغلق 25 مؤسسة مخالفة الطفيلة: إيصال مساعدات وطرود خيرية لــ1460 أسرة سفارة دولة الامارات تدعو رعاياها في الاردن لتسجيل بياناتهم نقابة الصيادلة تسلم "الخيرية الهاشمية" تبرعا بقيمة ألف طرد غذائي إربد: اغلاق محلي ألبسة واكسسوارات وتحرير 10 مخالفات الملك والملكة يشكران رجل الأعمال الصيني جاك ما على تقديمه معدات طبية للأردن "الأمن" يضبط مشغل كمامات غير قانوني في الزرقاء ويلقي القبض على شخصين تورطا بالقضية - (صور) مدير مستشفى رحمة: 20 عينة لفحوصات أطفال نتيجتها سلبية منخفض جوي خماسيني يرافقه كتلة هوائية حارة يؤئر على المملكة غداً العقبة الخاصة تعلن تسجيل وتجديد واصدار الشهادات التجارية إلكترونيا
شريط الأخبار

الرئيسية / مقالات
11:50 am-

زيارة البشير إلى دمشق

زيارة البشير إلى دمشق

جفرا نيوز - حمادة فراعنة

قد لا يكون السودان من البلدان العربية المبادرة في صنع القرار على المستوى القومي بسبب فقره وضعفه وكثرة المعارضات الداخلية التي تُربكه وتستنزف إمكاناته وقدراته، ولكنه طرف بتحالف، مهما بدت سياسته مستقلة، فهو يقع ضمن شبكة العلاقات العربية والدولية، ومن هنا قيمة زيارة الرئيس عمر البشير 16/12/2018 إلى دمشق وأهميتها، فهي بداية زيارة مثيرة لكونها أول خطوة يُقدم عليها رئيس عربي نحو العاصمة السورية بعد قطيعة وحصارات واجهت دمشق من الشقيق قبل الصديق، ومن الصديق قبل العدو، ولذلك يمكن وصف الزيارة السودانية على أنها كسر للحصار السياسي المفروض عنوة وتعسفاً لعاصمة عانت ما عانته من تخريب ودمار ومحاولات فكفكة بتخطيط وبرمجة أميركية إسرائيلية، وبتنفيذ أدوات محلية وإقليمية عابرة الحدود. 

زيارة الرئيس البشير، قد تكون مبادرة سودانية، ولكنها ليست معزولة عن التشاور وجس النبض من قبل أطراف التحالف السياسي الذي يقع السودان ورئيسه البشير ضمن مساحته وشبكته، مما يزيد من أهمية الزيارة وضرورتها، لمحتواها ولما يمكن أن تسفر عنه من نتائج إيجابية قد ترغب دمشق فيها، أو قد تضطر للتفاعل معها، لأنها بذلك تجني ثمار تضحياتها، وتحصد نتائج نجاحها، على طريق انتصارها. 

لن تكون زيارة الرئيس البشير إلى دمشق يتيمة كما كانت من قبل، بل سيعقبها زيارات، سواء على مستوى قادة أجهزة الأمن السياسي كما سبق وفعل البعض بشكل غير معلن، أو وزراء خارجية، أو رؤساء دول كانوا يقاطعون دمشق وربما تورطوا ضدها.
 
لن يبقى الحال على حاله، فالمتغيرات تسير بتدرج، وإن كانت بأشكال بسيطة غير مترابطة لدى الرجل العادي، ولكن المدقق يلمس أهميتها وتراكمها، بدءاً من صمود سوريا بعد سنوات طويلة من الحرب والاستنزاف، مروراً بالرفض العربي لصفقة قرن ترامب في قمة الظهران 15/4/2018، وإلغاء ملاحق معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية، واتفاق التعاون الاستراتيجي بين القاهرة وموسكو، وهي سلسلة خطوات تدريجية تراكمية تدلل على مظاهر فشل السياسة الأميركية الإسرائيلية ضد حركة التحرر العربية، رغم الاختراقات المهينة التي حققتها تل أبيب، وتسللها عبر حائط الصد العربي نحو تطبيع العلاقات السرية منها والعلنية مع بعض العواصم المهزوزة.

الكلام الدبلوماسي المجامل الذي عبر عنه الرئيس البشير « سوريا دولة مواجهة، وإضعافها إضعاف للعرب وقضاياهم، وما حدث لها وما تعرضت له خلال السنوات الماضية، بقيت متمسكة بثوابت الأمة العربية « ومعرباً عن أمله أن « تستعيد سوريا عافيتها ودورها، بعيداً عن أي تدخلات خارجية « وبدوره أكد الرئيس السوري وعلى الرغم من كل ما واجهته دمشق ولكنها « بقيت مؤمنة بالعروبة ومتمسكة بها « وأن رهان بعض الدول العربية على الغرب « لن يأتي بأي منفعة لشعوبهم « مما يدلل أن ثمة مرحلة عصيبة سوداء سيتم تخطيها، بعد فشل كل الرهانات الأجنبية والإقليمية على إخراج سوريا من موقفها ومضمونها وسياساتها التقليدية القائمة على الكرامة الوطنية واحترام المصالح القومية وتحرير الجولان والانحياز لقضية الشعب الفلسطيني في العودة والحرية والاستقلال. 

يُسجل للرئيس السوداني أنه صنع حدثاً سياسياً يوم الأحد 16/12/2018، كمقدمة ضرورية، وحجة لأطراف عربية، تحتاج لهذه الخطوة التي أقدم عليها الرئيس عمر البشير، في هذا التوقيت بالذات.
h.faraneh@yahoo.com