المعاني : ابواب الوزارة ما تزال مفتوحة لحوار جاد وغير مشروط بشأن اضراب المعلمين الامن يكشف تفاصيل التحقيق مع طفل ادعى تعرضه لسوء المعاملة من قبل والده الأمن يحقق بادعاء طفل بتعرضه لسوء المعاملة من قبل والده (5) سنوات لسائق"رينج السابع" التي حملت الرقم المزور (1) وأطلق النار على الأمن كتلة هوائية حارة وجافة تؤثر على المملكة اليوم الأربعاء - تفاصيل (4) وفيات و إصابة آخر اثر حادث سير مروع على الطريق الصحراوي وفيات الاربعاء 18-9-2019 ارتفاع على الحرارة الأربعاء لقاء يجمع أعضاء من مركزية المعلمين ضبط مرتكب جريمة الشونة الصحة ترد على تعيين مستشار لاقاربه تحويلات للسير على اوتوستراد عمان الزرقاء وزارة الخارجية: نظام السلك الدبلوماسي الجديد لا يضيف أعباء مالية وينتج وفر مالي لميزانية الوزارة تحويل مالك بئر زراعي للمدعي العام الملك: التصريحات الإسرائيلية لضم مناطق غور الأردن في الضفة الغربية لها أثر كارثي على المضي قدما في حل الدولتين. وزير الثقافة والسياحة التركي يزور سكة حديد الحجاز الحكومة: متمسكون بالحوار والأبواب مفتوحة لنقابة المعلمين رئيس مجلس الاعيان يستقبل السفير القطري لدى المملكة "المعلمين" : نتمنى ان لا ينتهي الثلاثاء إلا وجلسنا على طاولة الحوار مع الحكومة بالصور ..القبض على شخصين قاما بسرقة محال تجارية في عمان والزرقاء
شريط الأخبار

الرئيسية / مقالات
11:50 am-

زيارة البشير إلى دمشق

زيارة البشير إلى دمشق

جفرا نيوز - حمادة فراعنة

قد لا يكون السودان من البلدان العربية المبادرة في صنع القرار على المستوى القومي بسبب فقره وضعفه وكثرة المعارضات الداخلية التي تُربكه وتستنزف إمكاناته وقدراته، ولكنه طرف بتحالف، مهما بدت سياسته مستقلة، فهو يقع ضمن شبكة العلاقات العربية والدولية، ومن هنا قيمة زيارة الرئيس عمر البشير 16/12/2018 إلى دمشق وأهميتها، فهي بداية زيارة مثيرة لكونها أول خطوة يُقدم عليها رئيس عربي نحو العاصمة السورية بعد قطيعة وحصارات واجهت دمشق من الشقيق قبل الصديق، ومن الصديق قبل العدو، ولذلك يمكن وصف الزيارة السودانية على أنها كسر للحصار السياسي المفروض عنوة وتعسفاً لعاصمة عانت ما عانته من تخريب ودمار ومحاولات فكفكة بتخطيط وبرمجة أميركية إسرائيلية، وبتنفيذ أدوات محلية وإقليمية عابرة الحدود. 

زيارة الرئيس البشير، قد تكون مبادرة سودانية، ولكنها ليست معزولة عن التشاور وجس النبض من قبل أطراف التحالف السياسي الذي يقع السودان ورئيسه البشير ضمن مساحته وشبكته، مما يزيد من أهمية الزيارة وضرورتها، لمحتواها ولما يمكن أن تسفر عنه من نتائج إيجابية قد ترغب دمشق فيها، أو قد تضطر للتفاعل معها، لأنها بذلك تجني ثمار تضحياتها، وتحصد نتائج نجاحها، على طريق انتصارها. 

لن تكون زيارة الرئيس البشير إلى دمشق يتيمة كما كانت من قبل، بل سيعقبها زيارات، سواء على مستوى قادة أجهزة الأمن السياسي كما سبق وفعل البعض بشكل غير معلن، أو وزراء خارجية، أو رؤساء دول كانوا يقاطعون دمشق وربما تورطوا ضدها.
 
لن يبقى الحال على حاله، فالمتغيرات تسير بتدرج، وإن كانت بأشكال بسيطة غير مترابطة لدى الرجل العادي، ولكن المدقق يلمس أهميتها وتراكمها، بدءاً من صمود سوريا بعد سنوات طويلة من الحرب والاستنزاف، مروراً بالرفض العربي لصفقة قرن ترامب في قمة الظهران 15/4/2018، وإلغاء ملاحق معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية، واتفاق التعاون الاستراتيجي بين القاهرة وموسكو، وهي سلسلة خطوات تدريجية تراكمية تدلل على مظاهر فشل السياسة الأميركية الإسرائيلية ضد حركة التحرر العربية، رغم الاختراقات المهينة التي حققتها تل أبيب، وتسللها عبر حائط الصد العربي نحو تطبيع العلاقات السرية منها والعلنية مع بعض العواصم المهزوزة.

الكلام الدبلوماسي المجامل الذي عبر عنه الرئيس البشير « سوريا دولة مواجهة، وإضعافها إضعاف للعرب وقضاياهم، وما حدث لها وما تعرضت له خلال السنوات الماضية، بقيت متمسكة بثوابت الأمة العربية « ومعرباً عن أمله أن « تستعيد سوريا عافيتها ودورها، بعيداً عن أي تدخلات خارجية « وبدوره أكد الرئيس السوري وعلى الرغم من كل ما واجهته دمشق ولكنها « بقيت مؤمنة بالعروبة ومتمسكة بها « وأن رهان بعض الدول العربية على الغرب « لن يأتي بأي منفعة لشعوبهم « مما يدلل أن ثمة مرحلة عصيبة سوداء سيتم تخطيها، بعد فشل كل الرهانات الأجنبية والإقليمية على إخراج سوريا من موقفها ومضمونها وسياساتها التقليدية القائمة على الكرامة الوطنية واحترام المصالح القومية وتحرير الجولان والانحياز لقضية الشعب الفلسطيني في العودة والحرية والاستقلال. 

يُسجل للرئيس السوداني أنه صنع حدثاً سياسياً يوم الأحد 16/12/2018، كمقدمة ضرورية، وحجة لأطراف عربية، تحتاج لهذه الخطوة التي أقدم عليها الرئيس عمر البشير، في هذا التوقيت بالذات.
h.faraneh@yahoo.com

إقرأ أيضا

تابعونا على الفيسبوك

تابعونا على تويتر

ويكي عرب