حماد يلتقي سفيرة الإتحاد الأوروبي ضبط 9 أشخاص روجوا للمخدرات في البادية الوسطى والبلقاء "المهندسين الزراعيين": إدخال كميات كبيرة من الزيتون المستورد سيؤثر على تسويق "المحلي" المياه تطلق تطبيق ووتر آب على الهواتف الذكية للتسهيل على المواطنين الملك يعزي خادم الحرمين الشريفين بوفاة الأمير خالد بن سعود بن عبدالعزيز "العاملين في الخدمات العامة والمهن الحرة" تثمن دور جلالة الملك بالتصدي لمخططات الاحتلال ضبط مركبة 'ديانا' بداخلها 18 شخصاً وفيات الاربعاء 8-7-2020 فلكيا..عيد الأضحى يوم الجمعة (31) تموز دعم عمال المياومة والتكميلي الأسبوع القادم إحالة 14 متهما بقضايا فساد إلى القضاء منذ انتهاء الحظر إقرار سيناريوهات إجراءات العمل في الحضانات طقس صيفي معتدل الأربعاء البترا تحتفل بذكرى اختيارها من عجائب الدنيا استبدال سفينة غاز تكلف الأردن 50 مليون دينار سنويا ببناء محطة أرضية انحصار بيع مطاعم الأردن على الشاورما والبرغر العضايلة: توقيع اتفاقيات لثلاثة مشاريع كبرى الملك: الأردن سيخرج من أزمة كورونا أقوى مما دخلها اصابتان غير محليتين بفايروس كورونا , وطبيب البشير غير مصاب ولا تغيير على الحجر للقادمين من الخارج شركة ميناء العقبة تستقبل باخرة برازيلية عملاقة
شريط الأخبار

الرئيسية / مقالات
11:40 am-

وانا قلق أيضا

وانا قلق أيضا

جفرا نيوز - المهندس عادل بصبوص

نعم أنا قلق ... وكثيرون في هذا الوطن قلقون مثلي ...كيف لا وهم ينامون ويصبحون على الامراض والعلل التي نشكو ويشكو منها الوطن، تخبط وإرتجال وإنعدام في الرؤية، إضافة إلى خلل في الأولويات وضعف في الموارد والأدوات، حالة غير مسبوقة من الإحباط والسوداوية وتدني المعنويات تتلبس الجميع ولا يحسنون منها فكاكاً، حتى الربع الممتلئ من الكأس لا يريدون لنا أن نراها.

نعم أنا قلق ... لكن قلقي يزداد بل يتضاعف لدى مطالعتي يومياً لعشرات المقالات التي تتحدث عن الفساد والمفسدين ... ليس لما تذكره من مظاهر وأعراض تعكس تآكل إنجازات الوطن وتلاشيها، فهذه نعرفها جيدا ونلحظها كل حين في كل الزوايا والأنحاء وإنما يزداد القلق لدي بسبب ما لا تأتي على ذكره هذه المقالات عن قصد أو غير قصد، فتشخيص ما نعاني منه معروف للجميع ونستطيع أن نقرأه من وجوه المتعبين على مساحة الوطن في المدن والقرى والبوادي والمخيمات، وفي عيون من ينتظرون على أرصفة البطالة بلا أمل، وفي قسمات من تبددت أحلامه في بيت صغير يمتلكه ويسند ظهره المتعب إليه، وفي دموع من إضطر لتأجيل دراسته حولا كاملا لعجزه عن تدبير قسط جامعة ينفقه أولاد كثير من "المسعدين" على حيواناتهم أو طيورهم المنزلية الأليفة 

لا مشكلة لدينا في رؤية الواقع المر بكل تفاصيله المؤلمة، ما يعوزنا هو تحديد الأسباب التي أدت إلى ما نحن فيه من بؤس وتعاسة، عندها وعندها فقط يمكن أن تبدأ رحلة التعافي، ليس مقنعا أبدا أن نرمي مسؤولية ما آلت إليه الأمور على فريق مجهول، تارة ننعتهم بالليبراليين الجدد وطورا بالصلعان أو ذوي الرؤوس الحليقة في محاولة يائسة منا للنأي بأنفسنا عن تحمل جزء ولو صغير مما جرى وما زال يجري، هل أفقنا ذات صباح لنجد التعليم مترديا والقطاع العام فاسدا والمديونية فلكية، أم أن ذلك كله وغيره الكثير هو حصاد مر لممارسات وسياسات خاطئة إقترفتها الحكومات المتتابعة، كلنا ساهم بحصته في هذا الحصاد منفذا بيده أو ساكتا عمن نفذ، والخطوة الأولى في الإتجاه الصحيح هي أن نعترف بالمسؤولية ونحدد الأخطاء بدقة بغير ذلك سنبقى في حلقة مفرغة لا نهاية لها.

ربما يكون من المقبول من الكثيرين أن يكتفوا بلعن العتمة والظلام، أما النخبة ونخبة النخبة فالمطلوب منهم إشعال الشموع وإضاءة القناديل، يجب أن يكون لديهم مشروع للحل، خارطة طريق يقدمونها للخلاص مما نحن فيه ، أما أن يجأروا بالشكوى مثلهم مثل كل المتعبين، فهذه وسيلة لدرء العتب ليس أكثر، وهم بذلك يخيبون رجاء القائد والوطن فيهم.

لن يصلح الحال بمقال نكتبه في هذا الموقع أو ذاك أو خطبة عصماء نلقيها في هذه المناسبة أو تلك، علينا بالمبادرة والعمل قبل أن تتفاقم الأمور وتصبح عصية على الإصلاح.

من يقرأ الكم الهائل من المقالات التي تنشرها الصحف والمواقع الإلكترونية والتي يتحدث جلها عن مواطن الخلل والقصور وعن ضرورة الإصلاح، يعجب أشد العجب لماذا لا يبادر كتبة المقالات والمثقفين والمفكرين وغيرهم من النخبة إلى توحيد صفوفهم ضمن أحزاب سياسية تعكس آراؤهم وطروحاتهم الإصلاحية تنفيذا لرؤى جلالة الملك للإصلاح السياسي،

 هل يمكن لأمة أن تتقدم في مجال الإصلاحات السياسية التي هي عنوان ومدخل إصلاح كافة القطاعات الأخرى دون تشكيل أحزاب سياسية تأخذ على عاتقها إنجاز عملية التغيير المتدرج في بنى المجتمع القيمية والثقافية والسياسية وصولا إلى مجتمعات ديموقراطية متحضرة، هذا هو الأسلوب الذي نهضت به الأمم، فالمعادلة إصبحت معروفة للجميع ولا داعي للتذاكي بمحاولة إختراع العجلة من جديد، أو إبتكار حلول خلاقة من "خارج البكسة" لم تعرفها البشرية من قبل، هذا إذا كنا فعلا نريد الإصلاح أما الاستمرار في "الشكوى والتذمر ولوم الآخرين" فسوف يقودنا إلى مرحلة نجد فيها أنفسنا ننوح ونبكي على الأطلال لا قدر الله.