الخارجية: لا أردنيين على حافلة المعتمرين في المدينة المنورة انتقادات لتحویل 4 طلبة بـ“الأردنیة“ للتحقیق.. وإدارة الجامعة توضح خبير قانوني يدعو الحكومة لانتداب محامين للدفاع عن مرعي واللبدي دمج ”الهیئات المستقلة“: هل تصنع الحکومة ”المعجزة“؟ 4 اصابات طعنا بمشاجرة في الهاشمي الشمالي طقس غير مستقر وغائم الخميس وفاة 30 معتمرا بحادث مروع في السعودية الخارجية: مشروع قرار لليونسكو يطالب إسرائيل بوقف انتهاكاتها في الاقصى تغيير لمنهاج الثاني والخامس العام المقبل الاعتداء على مرشد تربوي في عمان الأرصاد تحذر من الانزلاقات والسيول الخميس قرارات مجلس الوزراء (التفاصيل) إحالة الزيناتي والخصاونة على التقاعد من الديوان الملكي الامانة تباشر تعديل بطاقة الإتجاه لمركبات التكسي الأصفر تدهور حافلة سياحية تقلّ 31 سائحا ألمانيا في رأس النقب افتتاح المهرجان الدولي الثاني للتمور الأردنية التنمية تحيل ملف تحقيق فرار المتهم بقتل الطفلة نبال من مركز احداث للمدعي العام التربية تعلن بدء صرف المستحقات المالية لمعلمي الطلبة السوريين الحواتمة: أعلى درجات التكامل والتنسيق مع القوات المسلحة والأجهزة الأمنية تفويض صلاحيات من قاضي القضاة - تفاصيل
شريط الأخبار

الرئيسية / مقالات
09:23 am-

الحراك والتردد الجماهيري

الحراك والتردد الجماهيري

جفرا نيوز ـ حمادة فراعنة
لم يُفلح حراك الدوار الرابع في جذب المهنيين نحو وقفتهم الاحتجاجية ضد النقابات، يوم السبت 29/12/2018، ليس بسبب الطقس الذي لم يقهر عزم الاحتجاجات واستمراريتها، فقد صمدوا أمام قسوة الطقس وتدني درجة الحرارة والبرودة والمطر الغزير، ولهذا يُسجل لهم قوة الاندفاع والعزيمة، ولكن نشاطهم وتفاعل الجمهور معهم بقي محدوداً، رغم وجاهة مطالبهم حتى وإن كانت غير واقعية . 

قادة الحراك يفتقدون للحنكة السياسية وغياب الحكمة في إدارة نشاطهم وعلاقاتهم، فالإخلاص وحده غير كاف لتحقيق الهدف، وعدالة القضية أو القضايا لا يعني انتصار أصحابها، فالإخلاص والعدالة عوامل مهمة وضرورية للسير على الطريق وصولاً إلى الهدف، ولكن الهدف يحتاج لقوى فاعلة مؤثرة تستثمر الإخلاص والعدالة عبر توسيع شبكة الداعمين والمؤيدين من أصحاب المصلحة والعلاقة، وهذا ما يفتقده الحراك وقيادته . 

فالحراك تتوه بوصلته حينما يضع النقابات المهنية وأحزاب المعارضة في مواجهته ولا يعمل ولا يسعى لفتح الحوار معهما وكسب شراكتهما وإيجاد القواسم المشتركة معهما، فقد كسبت الحكومة مع مجلس النواب والنقابات المهنية وأحزاب المعارضة القومية واليسارية في الوصول إلى منتصف الطريق بالقضايا الاقتصادية المتعلقة بتخفيض ضريبة المبيعات على سلع ضرورية وحيوية، وإنجاز مشروع العفو العام والتفاهم حول القضايا المشمولة وتوسيعها، مما يدلل أن الحوار بين مختلف المؤسسات، بين الملك رأس الدولة والحكومة ومجلس النواب والنقابات، قد أعطى مفعوله ونتائجه الإيجابية بدون تدمير الذات وخراب المؤسسات الوطنية . 

انفجار الربيع العربي كانت دوافعه قوية بسبب فشل النظام العربي في تحقيق تطلعات الإنسان العربي نحو القضايا الأربعة التالية :
 1 – عدم استكمال خطوات الاستقلال السياسي والاقتصادي الذي تحقق بعد الحرب العالمية الثانية
2- غياب العدالة الاجتماعية بين شرائح المجتمع العربي واتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء وزيادة حدة التقاطب الاجتماعي،د
 3 – فقدان الديمقراطية وتداول السلطة والاحتكام إلى صناديق الاقتراع وشيوع التسلط والأحادية والتفرد في سلطة اتخاذ القرار
4 – تحرير فلسطين كقضية قومية مركزية . 

وعلى خلفية عناوين الفشل في القضايا المذكورة والاخفاق في إنجازها، انفجرت ثورة الربيع العربي الضرورية والمطلوبة، ولكنها أخفقت في تحقيق أهدافها بسبب : 

أولاً : استيلاء أحزاب التيار الإسلامي الأربعة على مؤسسات صنع القرار : 1- داعش، 2 – القاعدة، 3 – الإخوان المسلمين، 4- أحزاب ولاية الفقيه، نظراً لضعف الأحزاب اليسارية والقومية والليبرالية وهزائمها . 

ثانياً : عودة الجيش والعسكر ليكونوا في صُلب مؤسسات صنع القرار وتعطيلهم للحياة الدستورية ووسائل التحول الديمقراطي باستثناء تونس، وعلينا أن نتوقف أمام ظاهرتين أردنيتين : أولهما حالة الوعي واليقظة الشعبية والحزبية والنقابية والبرلمانية الأردنية التي أحبطت محاولات التفجير الأردنية التي سعت لها قوى متطرفة سواء عبر الخلايا الكامنة أو محاولات التسلل عبر الحدود، وثانيهما الاستجابة الفورية من قبل الحكومة لحالة الحراك الأردني الهادئة والمتزنة التي إجتاحت وسط العاصمة بدءاً من المسجد الحسيني وصولاً إلى ساحة نخيل أمانة عمان، وتلبية مطالب حسية في ذلك الوقت بما فيها تعديلات دستورية وإن لم تكن غير كافية . 

الحوارات المنهجية التي تمت باتجاهين ما بين الملك والحكومة والنواب والنقابات ومجالس المحافظات وما سيتبعها تحقق الغرض الأول وهي نزع فتيل الصدام على أمل الإقدام على الخطوة الثابتة وهي الاستجابة للمطالب الملحة والضرورية حتى نخرج من مأزق الحراكات باتجاه العمل على قاعدة توسيع حجم الشراكة في مؤسسات صنع القرار .

إقرأ أيضا

تابعونا على الفيسبوك

تابعونا على تويتر