إغلاق "سوق العارضة" للخضار كإجراء احترازي وقائي بعد تجول مخالط لمصاب فيه محافظ العقبة: لا خسائر في الأرواح أو الممتلكات جراء الزلزال هزة أرضية بقوة (4.6) درجات تضرب العقبة صباح اليوم الاحد طقس "خماسيني" يترافق مع كتلة هوائية حارة يؤثر على المملكة.. ضبط (426) مركبة و (658) شخصاً خالفوا أوامر الحظر اليوم الرزاز : (3) نماذج لتعامل الدول مع "كورونا"، ونعمل بجهد للخروج بأقل الأضرار وزير الصحة: الحدود ستبقى مغلقة بشكل مبدئي إلى ما بعد رمضان القوّات المسلّحة ستبدأ بمراقبة الحظر عبر تقنيّات مثل "طائرات الدرون" جابر: (13) حالة جديدة في الاردن وبلغ العدد الإجمالي (323) و (16) حالة شفاء العضايلة: الحظر الشامل من الممكن ان يتكرر بنفس الالية والطريقة بما يمكن فرق التقصي الوبائي من العمل الملك يهاتف قائد طب الميدان بالخدمات الطبية وعسكرياً قام بعمل نبيل اعتماد مسودة ميثاق عمل صندوق همة وطن الملك يهاتف ضابطاً بمفرزة تحمي موقع الحجر الصحي بـ"البشير" المؤسسة العامة للغذاء والدواء تغلق 25 مؤسسة مخالفة الطفيلة: إيصال مساعدات وطرود خيرية لــ1460 أسرة سفارة دولة الامارات تدعو رعاياها في الاردن لتسجيل بياناتهم نقابة الصيادلة تسلم "الخيرية الهاشمية" تبرعا بقيمة ألف طرد غذائي إربد: اغلاق محلي ألبسة واكسسوارات وتحرير 10 مخالفات الملك والملكة يشكران رجل الأعمال الصيني جاك ما على تقديمه معدات طبية للأردن "الأمن" يضبط مشغل كمامات غير قانوني في الزرقاء ويلقي القبض على شخصين تورطا بالقضية - (صور)
شريط الأخبار

الرئيسية / مقالات
09:23 am-

الحراك والتردد الجماهيري

الحراك والتردد الجماهيري

جفرا نيوز ـ حمادة فراعنة
لم يُفلح حراك الدوار الرابع في جذب المهنيين نحو وقفتهم الاحتجاجية ضد النقابات، يوم السبت 29/12/2018، ليس بسبب الطقس الذي لم يقهر عزم الاحتجاجات واستمراريتها، فقد صمدوا أمام قسوة الطقس وتدني درجة الحرارة والبرودة والمطر الغزير، ولهذا يُسجل لهم قوة الاندفاع والعزيمة، ولكن نشاطهم وتفاعل الجمهور معهم بقي محدوداً، رغم وجاهة مطالبهم حتى وإن كانت غير واقعية . 

قادة الحراك يفتقدون للحنكة السياسية وغياب الحكمة في إدارة نشاطهم وعلاقاتهم، فالإخلاص وحده غير كاف لتحقيق الهدف، وعدالة القضية أو القضايا لا يعني انتصار أصحابها، فالإخلاص والعدالة عوامل مهمة وضرورية للسير على الطريق وصولاً إلى الهدف، ولكن الهدف يحتاج لقوى فاعلة مؤثرة تستثمر الإخلاص والعدالة عبر توسيع شبكة الداعمين والمؤيدين من أصحاب المصلحة والعلاقة، وهذا ما يفتقده الحراك وقيادته . 

فالحراك تتوه بوصلته حينما يضع النقابات المهنية وأحزاب المعارضة في مواجهته ولا يعمل ولا يسعى لفتح الحوار معهما وكسب شراكتهما وإيجاد القواسم المشتركة معهما، فقد كسبت الحكومة مع مجلس النواب والنقابات المهنية وأحزاب المعارضة القومية واليسارية في الوصول إلى منتصف الطريق بالقضايا الاقتصادية المتعلقة بتخفيض ضريبة المبيعات على سلع ضرورية وحيوية، وإنجاز مشروع العفو العام والتفاهم حول القضايا المشمولة وتوسيعها، مما يدلل أن الحوار بين مختلف المؤسسات، بين الملك رأس الدولة والحكومة ومجلس النواب والنقابات، قد أعطى مفعوله ونتائجه الإيجابية بدون تدمير الذات وخراب المؤسسات الوطنية . 

انفجار الربيع العربي كانت دوافعه قوية بسبب فشل النظام العربي في تحقيق تطلعات الإنسان العربي نحو القضايا الأربعة التالية :
 1 – عدم استكمال خطوات الاستقلال السياسي والاقتصادي الذي تحقق بعد الحرب العالمية الثانية
2- غياب العدالة الاجتماعية بين شرائح المجتمع العربي واتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء وزيادة حدة التقاطب الاجتماعي،د
 3 – فقدان الديمقراطية وتداول السلطة والاحتكام إلى صناديق الاقتراع وشيوع التسلط والأحادية والتفرد في سلطة اتخاذ القرار
4 – تحرير فلسطين كقضية قومية مركزية . 

وعلى خلفية عناوين الفشل في القضايا المذكورة والاخفاق في إنجازها، انفجرت ثورة الربيع العربي الضرورية والمطلوبة، ولكنها أخفقت في تحقيق أهدافها بسبب : 

أولاً : استيلاء أحزاب التيار الإسلامي الأربعة على مؤسسات صنع القرار : 1- داعش، 2 – القاعدة، 3 – الإخوان المسلمين، 4- أحزاب ولاية الفقيه، نظراً لضعف الأحزاب اليسارية والقومية والليبرالية وهزائمها . 

ثانياً : عودة الجيش والعسكر ليكونوا في صُلب مؤسسات صنع القرار وتعطيلهم للحياة الدستورية ووسائل التحول الديمقراطي باستثناء تونس، وعلينا أن نتوقف أمام ظاهرتين أردنيتين : أولهما حالة الوعي واليقظة الشعبية والحزبية والنقابية والبرلمانية الأردنية التي أحبطت محاولات التفجير الأردنية التي سعت لها قوى متطرفة سواء عبر الخلايا الكامنة أو محاولات التسلل عبر الحدود، وثانيهما الاستجابة الفورية من قبل الحكومة لحالة الحراك الأردني الهادئة والمتزنة التي إجتاحت وسط العاصمة بدءاً من المسجد الحسيني وصولاً إلى ساحة نخيل أمانة عمان، وتلبية مطالب حسية في ذلك الوقت بما فيها تعديلات دستورية وإن لم تكن غير كافية . 

الحوارات المنهجية التي تمت باتجاهين ما بين الملك والحكومة والنواب والنقابات ومجالس المحافظات وما سيتبعها تحقق الغرض الأول وهي نزع فتيل الصدام على أمل الإقدام على الخطوة الثابتة وهي الاستجابة للمطالب الملحة والضرورية حتى نخرج من مأزق الحراكات باتجاه العمل على قاعدة توسيع حجم الشراكة في مؤسسات صنع القرار .