العثور على جثة ستيني في السلط انخفاض على الحرارة لتصبح دون معدلاتها بـ4 درجات ظهور نتائج عينات أبناء مصاب المفرق عبيدات: مستوى الالتزام بوسائل الوقاية غير مقبول جمع عينات لمخالطي حلاق خالط مصابة العيسوي يلتقي عدداً من الوفود الرسمية والشعبية والرياضية مهيدات يتحدث عن تفاصيل حادثة تسمم البقعة السماح لمنشآت مستفيدة من تمكين اقتصادي 1 التعديل العضايلة: محزن جدا أن يشكك البعض بخطورة كورونا اربع اصابات محلية بفيروس كورونا , ثلاث منها في اربد تدهور مركبة واصابتان بالغتان بعد تحويلة القطارنة نقابة الصاغة: الذهب سعره عالمي وتنزيلات الذهب مضللة العضايلة: الوضع الوبائي الحالي لا يتطلّب فرض حظر تجوّل شامل، أو زيادة ساعات حظر التجوّل مياهنا: تأخير ضخ المياه لمناطق محددة جنوبي عمان وزيرا الصحة والأشغال يتفقدان العمل بمستشفى طوارئ البشير الجديد "المستقلة للانتخاب": نتائج فحوصات "كورونا" لكوادر الهيئة والعاملين سلبية أبو السعود يؤكد على تقديم كافة أشكال الدعم لإعادة تشغيل المرافق المائية اللبنانية شويكة تتحدث عن تطوير المثلث الذهبي النعيمي ينفي تحديد موعد نتائج التوجيهي وتبليغ الأوائل (4) إصابات إحداها بالغة بحادث تصادم على الطريق الصحراوي
شريط الأخبار

الرئيسية / مقالات
01:02 pm-

سوريا بين موقفين

سوريا بين موقفين

جفرا نيوز - حمادة فراعنة

لم يصدر بيان مشترك أردني أميركي في أعقاب زيارة وزير الخارجية مايك بومبيو يوم 8/1/2019 ، وهذا لا يعكس فشل الزيارة، بقدر ما تؤكد نتائجها أنها كانت ناجحة، انعكاساً للتعاون المشترك بين العاصمتين، ولكن عدم صدور البيان المشترك يعكس وجود خلافات وتباينات ورؤى غير متطابقة بين عمان وواشنطن، وتم الاكتفاء بالمؤتمر الصحفي المشترك حيث أكد الوزيران كل من ناحيته موقف بلاده وركزا على الرؤى المشتركة، وبقيت العناوين الخلافية حيث عبر كل وزير منهما عن موقف بلاده نحوها بدون الإشارة إلى الخلاف والتباين بينهما، وهي حصيلة تُشعر بالمباهاة أن بلادنا تتمسك بمواقفها المبدئية، وتحفظ مصالحها أمام دولة كبرى مثل الولايات المتحدة التي تحترم مواقف الأردن وتحرص على أمنه واستقراره وتقدم المساعدات له. 

وإذا كانت القدس والمقدسات، وحل الدولتين على أساس حدود 1967، هما الأولوية للأردن فقد كانت سوريا في صُلب المحادثات بين الوزيرين سواء باتجاه « إحراز تقدم نحو حل سياسي على أساس القرار 2254، ويحفظ وحدة سوريا واستقلاليتها، وحل يقبله السوريون ويُعيد لسوريا أمنها واستقرارها، ويؤدي إلى مغادرة جميع القوات الأجنبية منها، وتتيح عودة اللاجئين « وفق الموقف الأردني وليس هذا وحسب بل أكد الموقف الأردني أن « مرتفعات الجولان أراض سورية محتلة « والتركيز الأردني بهذا الخصوص يعود إلى أن الولايات المتحدة صوتت لأول مرة ضد قرار الأمم المتحدة الذي أكد على هوية الجولان السورية، وضرورة انسحاب قوات الاحتلال منها، فجاء الموقف الأردني ليؤكد ذلك ويُصر على هذا الموقف، خاصة بعد أن صرح رئيس حكومة المستعمرة الإسرائيلية نتنياهو أن تل أبيب لن تتخلى عن الجولان وعلى العالم أن يتكيف مع هذا الوضع، وبهذا التصريح الاستفزازي الذي يتعارض مع قرار مجلس الأمن 242 المتضمن عدم ضم أراضي الغير بالقوة فهو يكشف من ناحية سبب دعم العدو الإسرائيلي للمعارضة السورية المسلحة، والدوافع المستمرة للاعتداءات الإسرائيلية على أرض سوريا والمس بسيادتها الوطنية، من ناحية ثانية، وهو أمر وحصيلة ترفضها عمان وتقف في الخندق السوري دفاعاً عن حقوقها ووحدة أراضيها ورفضاً للسياسات الإسرائيلية العدوانية والاحتلالية والاستعمارية. 

سوريا قاتلت عشر سنوات ولازالت دفاعاً عن أرضها ونظامها وشعبها وبقيت متماسكة ومتمسكة بالجولان وعدم المساومة عليها، رغم أن بعض قوى المعارضة عبرت علناً عن استعدادها للتوصل إلى تفاهم مع العدو الإسرائيلي بشأن الجولان مقابل دعم تل أبيب لها في صراعها ضد النظام والدولة السورية، وهذا ما يكشف الأهداف الكامنة للمستعمرة الإسرائيلية في تقويض الوضع والأمن والاستقرار في سوريا، التي سبق لها وأن رفضت التنازل عن أمتار في عهد الرئيس الراحل الأسد مقابل استعادة غالبية أراضي الجولان، وهو موقف مازال ثابتاً لدى دمشق مما يؤكد ثقة عمان بالموقف السوري الذي عبر عنه وزير خارجيتنا أمام الوزير الأميركي بشأن الجولان. 

سوريا قاتلت عشر سنوات للحفاظ على نظامها ووحدة أراضيها ونتنياهو يعرف الدرس والنتيجة أن دمشق لم تقبل التنازل عن أمتار مقابل استعادة أغلبية أراضي الجولان في العهد السابق، وهي لن تفعل الأن، وإن لم تتمكن من استعادة الجولان إلى اليوم، ولكنها ستفعل ذلك وستتمكن مستقبلاً.
h.faraneh@yahoo.com