انخفاض ملموس على الحرارة الخميس جابر: لا فتح للمطارات قبل بداية تموز الدفاع المدني يعثر على شخص مفقود في محافظة البلقاء وفاة طفلة بصعقة كهربائية في الكرك وزير الأوقاف: لجنة الأوبئة أوصت بفتح المساجد اعتبارا من (7) حزيران المقبل الزميل ماجد الأمير يقترح على نقابة الصحفيين تسديد كافة اشتراكات الاعضاء العضايلة: حظر التجول الشامل يوم الجمعة مستمر وزير الصحة: تسجيل إصابتين جديدتين بفيروس كورونا و(7) حالات شفاء - التفاصيل إدارة ترخيص السواقين والمركبات تستأنف الفحص العملي بدءاً من الخميس العمل تنفي انهاء خدمات أكثر من (200) عامل لدى أحد مصانع الألبسة في اربد تعديل أمر الدفاع 7 يعتمد مبدأ (ناجح/راسب) لتخصصي الطب البشري وطب الأسنان بلاغ يقضي بمباشرة المؤسسات والدوائر والمحاكم أعمالها اعتباراً من (31) أيار الجاري تأجيل أقساط شهري حزيران وتموز لمقترضي صندوق التنمية والتشغيل وفاة طفل سوري واصابة عدد من افراد عائلته بانفجار لغم ارضي في الحلابات الفراية: لا قرار جديد حول الحظر الشامل أو الجزئي للآن نقابة الصحفيين تقرر تمديد مهلة دفع الرسوم لــ 30 حزيران الزراعة تحذر الأردنيين من شراء فاكهة لم تنضج في الأسواق الانتهاء من اعمال اصلاح اعتداء خط ناقل الديسي في خان الزبيب التربية: لا تمديد لتقديم طلبات النقل الخارجي للمعلمين والاداريين طبيب أردني: كورونا تم تصنيعه وهذه هي الأدلة
شريط الأخبار

الرئيسية / مقالات
01:02 pm-

سوريا بين موقفين

سوريا بين موقفين

جفرا نيوز - حمادة فراعنة

لم يصدر بيان مشترك أردني أميركي في أعقاب زيارة وزير الخارجية مايك بومبيو يوم 8/1/2019 ، وهذا لا يعكس فشل الزيارة، بقدر ما تؤكد نتائجها أنها كانت ناجحة، انعكاساً للتعاون المشترك بين العاصمتين، ولكن عدم صدور البيان المشترك يعكس وجود خلافات وتباينات ورؤى غير متطابقة بين عمان وواشنطن، وتم الاكتفاء بالمؤتمر الصحفي المشترك حيث أكد الوزيران كل من ناحيته موقف بلاده وركزا على الرؤى المشتركة، وبقيت العناوين الخلافية حيث عبر كل وزير منهما عن موقف بلاده نحوها بدون الإشارة إلى الخلاف والتباين بينهما، وهي حصيلة تُشعر بالمباهاة أن بلادنا تتمسك بمواقفها المبدئية، وتحفظ مصالحها أمام دولة كبرى مثل الولايات المتحدة التي تحترم مواقف الأردن وتحرص على أمنه واستقراره وتقدم المساعدات له. 

وإذا كانت القدس والمقدسات، وحل الدولتين على أساس حدود 1967، هما الأولوية للأردن فقد كانت سوريا في صُلب المحادثات بين الوزيرين سواء باتجاه « إحراز تقدم نحو حل سياسي على أساس القرار 2254، ويحفظ وحدة سوريا واستقلاليتها، وحل يقبله السوريون ويُعيد لسوريا أمنها واستقرارها، ويؤدي إلى مغادرة جميع القوات الأجنبية منها، وتتيح عودة اللاجئين « وفق الموقف الأردني وليس هذا وحسب بل أكد الموقف الأردني أن « مرتفعات الجولان أراض سورية محتلة « والتركيز الأردني بهذا الخصوص يعود إلى أن الولايات المتحدة صوتت لأول مرة ضد قرار الأمم المتحدة الذي أكد على هوية الجولان السورية، وضرورة انسحاب قوات الاحتلال منها، فجاء الموقف الأردني ليؤكد ذلك ويُصر على هذا الموقف، خاصة بعد أن صرح رئيس حكومة المستعمرة الإسرائيلية نتنياهو أن تل أبيب لن تتخلى عن الجولان وعلى العالم أن يتكيف مع هذا الوضع، وبهذا التصريح الاستفزازي الذي يتعارض مع قرار مجلس الأمن 242 المتضمن عدم ضم أراضي الغير بالقوة فهو يكشف من ناحية سبب دعم العدو الإسرائيلي للمعارضة السورية المسلحة، والدوافع المستمرة للاعتداءات الإسرائيلية على أرض سوريا والمس بسيادتها الوطنية، من ناحية ثانية، وهو أمر وحصيلة ترفضها عمان وتقف في الخندق السوري دفاعاً عن حقوقها ووحدة أراضيها ورفضاً للسياسات الإسرائيلية العدوانية والاحتلالية والاستعمارية. 

سوريا قاتلت عشر سنوات ولازالت دفاعاً عن أرضها ونظامها وشعبها وبقيت متماسكة ومتمسكة بالجولان وعدم المساومة عليها، رغم أن بعض قوى المعارضة عبرت علناً عن استعدادها للتوصل إلى تفاهم مع العدو الإسرائيلي بشأن الجولان مقابل دعم تل أبيب لها في صراعها ضد النظام والدولة السورية، وهذا ما يكشف الأهداف الكامنة للمستعمرة الإسرائيلية في تقويض الوضع والأمن والاستقرار في سوريا، التي سبق لها وأن رفضت التنازل عن أمتار في عهد الرئيس الراحل الأسد مقابل استعادة غالبية أراضي الجولان، وهو موقف مازال ثابتاً لدى دمشق مما يؤكد ثقة عمان بالموقف السوري الذي عبر عنه وزير خارجيتنا أمام الوزير الأميركي بشأن الجولان. 

سوريا قاتلت عشر سنوات للحفاظ على نظامها ووحدة أراضيها ونتنياهو يعرف الدرس والنتيجة أن دمشق لم تقبل التنازل عن أمتار مقابل استعادة أغلبية أراضي الجولان في العهد السابق، وهي لن تفعل الأن، وإن لم تتمكن من استعادة الجولان إلى اليوم، ولكنها ستفعل ذلك وستتمكن مستقبلاً.
h.faraneh@yahoo.com