رئيس الوزراء الاسبق الكباريتي يروي حادثة انفجار محرك الطائرة خلال عودته من أميركا طلاب العلوم التطبيقية في زيارة أحد مشاريع مبادرة "همتنا" لإعادة تأهيل قسم الأورام في البشير الرئيس الفلسطيني يطمئن على صحة الصفدي في اتصال هاتفي هزتان أرضيتان تضربان وادي الأردن الشهيد أبو دياك أصيب بالسرطان بعد عملية جراحية إدارة مكافحة المخدرات تنقل المعرض التوعوي لـ حدائق الملك عبدالله الثاني في المقابلين طالبة أمريكية من أصول أردنية تفتح أبواب المسجد لإنقاذ زملائها (فيديو) احسب الزيادة على راتبك (رابط) بيان وتوضيح واعتذار من مكتب شركة التكسي المميز.. تفاصيل "الجنائية الدولية" تعرب عن قلقها بشأن خطط إسرائيل لضم غور الأردن النعيمات الي موسكو لحضور اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي للتايكواندوا "الأمانة": فتح شارع عمر مطر أمام حركة السير السبت مشعوذون ينتهكون الحرمات ويسلبون الأموال في محافظات المملكة - تفاصيل نتنياهو: لدى إسرائيل "الحق الكامل" بضم غور الأردن الكويت تنفي ضلوع مواطنيها في حادث بعمان الخارجية : جثمان الشهيد أبو دياك يصل الأردن انخفاض ملموس على درجات الحرارة وهطول للامطار في أنحاء المملكة تصل خلال أيام.. 79 مليون دينار قيمة الحوالة الليبية مختصون: دمج هيئات الطاقة والنقل يجب أن يراعي الحفاظ على صلاحياتها “إدارية النواب” تبحث مطالب العاملين في وزارة الزراعة
شريط الأخبار

الرئيسية / مقالات
09:09 pm-

عن الطبقة الخشنة المتوترة

عن الطبقة الخشنة المتوترة

جفرا نيوز - المهندس عادل بصبوص
تناقلت غالبية المواقع الإلكترونية المحلية وأوساط خارجية مهتمة مقال الأستاذ ماهر ابو طير الذي كتبه بعنوان "هروب عائلي من الأردن إلى تركيا"، وسوف يتناقله ويحتفي به أيضاً كثيرون من "محبي" الاردن الوطن والشعب، للتدليل على كارثة كبرى وإنهيار شامل يحلمون به، ويبشر به الكاتب الفاضل..

إن الحديث عن ظاهرة خطيرة كالتي ركز عليها المقال والمتمثلة بهجرات جماعية لأفراد وعائلات إلى تركيا، تستوجب الحد الأدنى من التوثيق العلمي المتعارف عليه، فهل استند الكاتب إلى أرقام وإحصائيات للوصول إلى الإستنتاجات التي خرج بها 

هل لديه بيانات مفصلة أو نسب مئوية عن عدد الأسر التي غادرت الأردن وإستقرت في تركيا.... وحيث ان المقال قد خلا تماماً من أية أرقام على الإطلاق وهذا خطأ مهني ما كان لكاتب متمرس أن يقع فيه، فذلك يبقي الموضوع ضمن دائرة الخواطر والإنطباعات الشخصية ... المستندة إلى حالات محدودة لا يقاس عليها ...

لا أحد ينكر حراجة ودقة الوضع الإقتصادي في الأردن، فهناك أزمة إقتصادية خانقة خلفتها سياسات وممارسات خاطئة وغير رشيدة، وفاقمتها ظروف واوضاع إقليمية مضطربة إنعكست سلبا على الأردن وعلى دول المنطقة بمجملها بما في ذلك الدول النفطية الغنية، بيد ان ذلك ليس مبررا للمبالغة والتضخيم والتهويل الذي طفح به المقال، فالناس وأقصد "الأسر والعائلات" تحديدا لا تترك أوطانها عادة بمعدلات عالية وإستثنائية إلا إذا تعرضت حياتها وأعراضها للخطر، أما الإغتراب بهدف الحصول على فرص إقتصادية أفضل فهذا أمر مشروع بل مرغوب ومحبذ في الكثير من الحالات.

لن نسهب كثيرا في الرد على التفاصيل الكثيرة التي أوردها الكاتب والتي أستنتج بعدها أن "موسم الهجرة إلى الشمال" قد أفرغ البلد من الطبقة "الناعمة" صاحبة المال والكفاءات .... وأن من بقي في البلد حسب ما يقول الكاتب هي فقط الطبقة "الخشنة" الأكثر عصبية والأكثر توترا (هل نحن بحاجة لمزيد من المستشفيات والمصحات النفسية....؟؟؟؟)، والتي لم تساعدها ظروفها على الهرب من "مناخ كئيب حافل بالضغط النفسي والتراشق بالعيون الغاضبة واللاذع من الكلام ...".

نكتفي في هذا المقام بالقول للكاتب المحترم إن الطبقة الخشنة المتوترة لن تترك البلد وتهاجر لا مؤقتا ولا بشكل دائم ... ليس لإنعدام الوسائل وقلة الحيلة .... بل لإرتباطها العضوي بهذا الوطن وبترابه ... فالجذور راسخة وعميقة .... والموضوع ليس رخاءا ماديا .... معه نبقى في الوطن وبدون نتركه ونهاجر، فمن يضحي بروحه فداءا للوطن ... لن يتركه هربا من ضائقة مادية وإن طالت، وبصبرهم وصمودهم سيعود الوطن معافى كما كان، أما الطبقة "الناعمة" أو طبقة الكريما ممن قد يهجرون الوطن هربا من الضغط العصبي والتوتر كما يقول الكاتب فندعوا لهم بالتوفيق وأن تمن عليهم الدول التي قصدوها بجنسياتها، وأن لا نراهم ثانية في ربوعنا ولو ضمن "جروب" سياحي، فمن لا يقف مع الوطن في الشدة لا يحتاجه الوطن وقت الرخاء.
مجددا نقول الوطن في محنة شديدة، ويحتاج منا جميعا كل حسب موقعه ان نقف معه ... لأننا بذلك نقف مع أنفسنا ومستقبل أطفالنا .... ودور الكتاب والصحفيين في هذا المجال مهم وحيوي .... فنحن بحاجة إلى بث جراعات مكثفة من الطاقة الإيجابية ورفع المعنويات والتحفيز على العمل والبناء والصمود في هذا البلد وخلاف ذلك غير مقبول بتاتا من أي كان، فذلك لا يمكن تنصنيفه أبدا ضمن النصح والنقد البناء .... مهما حسنت النوايا.