ارتفاع الحرارة الثلاثاء وأجواء مغبرة بوجه عام الحرارة أعلى من معدلاتها بـ5 درجات الثلاثاء الحكومة تنشئ نافذة "لأنك قدها" لاستقبال المبادرات والتبرعات من كافة القطاعات تفاصيل الوفاة الخامسة بكورونا في الأردن العضايلة: الملك يواصل الليل والنهار من اجلكم ومهتم بأدق التفاصيل في هذه الأزمة توقع انخفاض أسعار المشتقات النفطية محلياً 15% وزير الصحة: (9) اصابات جديدة بـ "كورونا" في الأردن .. وارتفاع الوفيات الى (5) حالات الدفاع المدني يتعامل مع (6168) حالة مرضية و(311)حالة غسيل كلى خلال الـ(24) ساعة الماضية الحكومة توضح آلية إصدار التصاريح الإلكترونية مسؤول ملف كورونا في اربد: لا إصابات بين مخالطي الطلبة المصابين الملك : "أهل اربد غاليين علينا" الفراية : سيتم اخلاء (1148) من المحجور عليهم من غير الأردنيين غدا الخشمان يؤكد: شفاء 29 مصابا بكورونا في حمزة بعد خروج 7 حالات اليوم ضبط (182) مركبة و(148) شخصا خالفوا أوامر الحظر والتنقل اليوم - (صور) نشامى ونشميات قطاع المياه يتبرعون بـ(100) الف دينار لمواجهة كورونا وزير الصحة يقرر عدم استيفاء أجور المعالجة بالمستشفيات الحكومية - وثيقة السفير التونسي: الأردن وفر الرعاية الصحية لـ 10 تونسيين "حماية المستهلك" تدعو المواطنين لعدم الخروج من المنزل إلا للضرورة هيئة الاتصالات تحذر من استخدام تطبيقات الفي بي أن "المعونة": تسليم رواتب 90 ألف أسرة في منازلها
شريط الأخبار

الرئيسية / مقالات
09:09 pm-

عن الطبقة الخشنة المتوترة

عن الطبقة الخشنة المتوترة

جفرا نيوز - المهندس عادل بصبوص
تناقلت غالبية المواقع الإلكترونية المحلية وأوساط خارجية مهتمة مقال الأستاذ ماهر ابو طير الذي كتبه بعنوان "هروب عائلي من الأردن إلى تركيا"، وسوف يتناقله ويحتفي به أيضاً كثيرون من "محبي" الاردن الوطن والشعب، للتدليل على كارثة كبرى وإنهيار شامل يحلمون به، ويبشر به الكاتب الفاضل..

إن الحديث عن ظاهرة خطيرة كالتي ركز عليها المقال والمتمثلة بهجرات جماعية لأفراد وعائلات إلى تركيا، تستوجب الحد الأدنى من التوثيق العلمي المتعارف عليه، فهل استند الكاتب إلى أرقام وإحصائيات للوصول إلى الإستنتاجات التي خرج بها 

هل لديه بيانات مفصلة أو نسب مئوية عن عدد الأسر التي غادرت الأردن وإستقرت في تركيا.... وحيث ان المقال قد خلا تماماً من أية أرقام على الإطلاق وهذا خطأ مهني ما كان لكاتب متمرس أن يقع فيه، فذلك يبقي الموضوع ضمن دائرة الخواطر والإنطباعات الشخصية ... المستندة إلى حالات محدودة لا يقاس عليها ...

لا أحد ينكر حراجة ودقة الوضع الإقتصادي في الأردن، فهناك أزمة إقتصادية خانقة خلفتها سياسات وممارسات خاطئة وغير رشيدة، وفاقمتها ظروف واوضاع إقليمية مضطربة إنعكست سلبا على الأردن وعلى دول المنطقة بمجملها بما في ذلك الدول النفطية الغنية، بيد ان ذلك ليس مبررا للمبالغة والتضخيم والتهويل الذي طفح به المقال، فالناس وأقصد "الأسر والعائلات" تحديدا لا تترك أوطانها عادة بمعدلات عالية وإستثنائية إلا إذا تعرضت حياتها وأعراضها للخطر، أما الإغتراب بهدف الحصول على فرص إقتصادية أفضل فهذا أمر مشروع بل مرغوب ومحبذ في الكثير من الحالات.

لن نسهب كثيرا في الرد على التفاصيل الكثيرة التي أوردها الكاتب والتي أستنتج بعدها أن "موسم الهجرة إلى الشمال" قد أفرغ البلد من الطبقة "الناعمة" صاحبة المال والكفاءات .... وأن من بقي في البلد حسب ما يقول الكاتب هي فقط الطبقة "الخشنة" الأكثر عصبية والأكثر توترا (هل نحن بحاجة لمزيد من المستشفيات والمصحات النفسية....؟؟؟؟)، والتي لم تساعدها ظروفها على الهرب من "مناخ كئيب حافل بالضغط النفسي والتراشق بالعيون الغاضبة واللاذع من الكلام ...".

نكتفي في هذا المقام بالقول للكاتب المحترم إن الطبقة الخشنة المتوترة لن تترك البلد وتهاجر لا مؤقتا ولا بشكل دائم ... ليس لإنعدام الوسائل وقلة الحيلة .... بل لإرتباطها العضوي بهذا الوطن وبترابه ... فالجذور راسخة وعميقة .... والموضوع ليس رخاءا ماديا .... معه نبقى في الوطن وبدون نتركه ونهاجر، فمن يضحي بروحه فداءا للوطن ... لن يتركه هربا من ضائقة مادية وإن طالت، وبصبرهم وصمودهم سيعود الوطن معافى كما كان، أما الطبقة "الناعمة" أو طبقة الكريما ممن قد يهجرون الوطن هربا من الضغط العصبي والتوتر كما يقول الكاتب فندعوا لهم بالتوفيق وأن تمن عليهم الدول التي قصدوها بجنسياتها، وأن لا نراهم ثانية في ربوعنا ولو ضمن "جروب" سياحي، فمن لا يقف مع الوطن في الشدة لا يحتاجه الوطن وقت الرخاء.
مجددا نقول الوطن في محنة شديدة، ويحتاج منا جميعا كل حسب موقعه ان نقف معه ... لأننا بذلك نقف مع أنفسنا ومستقبل أطفالنا .... ودور الكتاب والصحفيين في هذا المجال مهم وحيوي .... فنحن بحاجة إلى بث جراعات مكثفة من الطاقة الإيجابية ورفع المعنويات والتحفيز على العمل والبناء والصمود في هذا البلد وخلاف ذلك غير مقبول بتاتا من أي كان، فذلك لا يمكن تنصنيفه أبدا ضمن النصح والنقد البناء .... مهما حسنت النوايا.