الزراعة :حركة الريح تدفع الجراد بعيدا عن المملكة مشاجرة في صالة افراح بالقرب من مجمع اربد عمان..ولا اصابات توضيح من تنمية اموال الاوقاف حول تأجير دورات مياه المساجد بالمزاد العلني الدفاع المدني يخمد حريق مركبة في منطقة الرامة إسرائيل تستعد لنشر كتائب دبابات نسائية على الحدود مع الأردن العجارمة يقترح صيغة لمشروع قانون البترا ويؤكد:"إن تخوفات المنتقدين لا أساس لها من القانون" الأردنية للطيران تحلق بطائرة جديدة فاتورة الكهرباء لمبنى السفارة اللبنانية في الأردن ( صفر) - صورة جابر: معدلات الإصابة بالسرطان في المملكة أقل منها في البلدان المتقدمة أردنيون يؤدون صلاة الجمعة أمام السفارة الأمريكية في عمان رفضا لصفقة القرن ضبط (10) اشخاص بحوزتهم مخدرات وأسلحة في اربد وعمان والزرقاء (35) مشاركا من (5) دول عربية يناقشون في عمان رؤية مستقبل المنطقة العضايلة عن كورونا: الاخبار المزيفة تحتاج جهود الجميع اللوزي : لن نسمح بالمساس بتكسي المطار وفيات الجمعة 21-2-2020 كتلة هوائية باردة ورطبة تؤثر على المملكة وامطار متفرقة ليلا - تفاصيل دورة مياه مسجد بمزاد علني في المفرق الجمعة.. المملكة تتأثر بمنخفض جوي من الدرجة الأولى الرزاز: الأرشفة الإلكترونية تحفظ حقوق المواطنين الضمان: متقاعدو الـ 30 عاما يحصلون على 75% من رواتبهم ويفقدون التضخم
شريط الأخبار

الرئيسية / مقالات
11:11 am-

الوقاية من المخدرات ومكافحتها مسؤولية مجتمعية

الوقاية من المخدرات ومكافحتها مسؤولية مجتمعية


الأستاذ الدكتور عمر علي الخشمان

لم يعد انتشار ظاهرة المخدرات خافياً على احد ، فقد دلت الدراسات والتقارير والأبحاث على مستوى العالم على أن مشكلة تعاطي المخدرات في ازدياد رغم كثافة الجهود الدولية لمكافحتها, فيبدو ان عصابات التهريب أصبحت من القوة والتنظيم تتغلب على كثير من دور المكافحة وذلك نظراً لوفرة المال والقدرة والإفساد الكبير في ترويج البضاعة السامة.
فهناك قناعة علمية وواقعية تدعو إلى التوجه في مكافحة المخدرات إلى الأشخاص المتعاطين وذلك بعد إن فشلت الجهود الدولية نوعاً ما في كبح قوى " العرض " فان البديل الأفضل هو العمل على تقليل الطلب على المخدرات وهنا يأتي أهمية دور التوعية والإرشاد والوقاية من هذه الآفة الخطرة.
أن ظاهرة المخدرات تستهدف في معظم الأحوال فئة الشباب وصغار السن فهي من الظواهر المعطلة لعملية البناء والنماء والتطوير لأي مجتمع فهي تشل قدرات الأفراد المدمنين وتبعاً لذلك يصبحون عاجزين عن المساهمة الايجابية الفاعلة في بناء مجتمعهم ، الأمر الذي يجعل من هذه الدول ان تعيش في تخلف اجتماعي اقتصادي .
أن الأسرة تمثل خط الدفاع والحصانة الاجتماعية الأولى والاهم من ذلك ستكون جهود المقاومة والمكافحة ناقصة وعرضه للفشل إذا لم تكن الأسرة واحدة من أركان هذه الجهود.
أن الأسرة تساهم في الحفاظ على الأبناء من هذه الظاهرة الغريبة على مجتمعنا لذا يجب الانتباه إلى ان تربية الأولاد لا تعني الالتفات على رعايتهم ذهنياً وأخلاقيا فقط ، بل يجب الحرص على تربيتهم التربية الحسنة على قيم الدين الحنيف وتوطين نفوسهم على تقوى الله وطاعته لان هذا هو الوازع الداخلي وخط الدفاع الأخير الذي يلوذ به الإنسان عند الضرورة ليواجه شرور نفسه ومغريات الدنيا ، ان تمكين الشباب وتعزيز قدراتهم من أفضل الأشياء التي يمكن عملها لتعزيز قدرات الشباب وجعلهم يتخذون قرارات ذكية تجاه المخدرات بما فيها التدخين هو تمكينهم واحترامهم وتعزيز فرصهم في المشاركة والمساهمة الايجابية في خدمة أنفسهم وأسرتهم ومجتمعهم ووطنهم .
وتمثل المدارس والجامعات خط الدفاع الثاني بعد الأسرة في مكافحة المخدرات لذلك فان هناك دور كبير مناط بالجامعات لمواجهة هذه الآفة تتمثل في النهوض بقطاع الشباب من خلال العديد من الثوابت الوطنية وأبرزها المواطنة الصالحة والانتماء الوطني والحفاظ على مكتسبات الوطن ودور الشباب في المشاركة الفاعلة الايجابية لخدمة الوطن .
الجامعات والمدارس بحاجة إلى وقوف جميع مؤسسات الوطن بجانبها التعليمية الخاصة أو الحكومية والمؤسسات الوطنية والمؤسسات الاقتصادية والقطاع الخاص المنتمي لبلدة والمؤمن بديمومته وتقديم الدعم لها لتقوم بواجبها اتجاه الشباب على أكمل وجه والحد من هذه الظاهرة رغم إن الأردن مازال يشكل نقطة عبور للمخدرات إلى الدول المجاورة , ولكن شهد الأردن في الفترة مابين 2012-2018 زيادة كبيرة في انتشار هذه الآفة الخطيرة وتعاطيها بشكل كبير ويعود السبب في ذلك إلى الأوضاع الإقليمية وحالة الفوضى والحروب التي شهدتها المناطق المحاذية للأردن بالإضافة إلى عدم وجود توازن بين منهج التشدد والمرونة في المرجعيات والتشريعات الناظمة في مكافحة المخدرات.
مديرية الأمن العام ممثلة في إدارة مكافحة المخدرات بذلت جهود مضنية في السنوات الماضية وما زالت وقدمت شهداء في سبيل الواجب والوطن وساهمت بشكل كبير في الحد من انتشار المخدرات ومتابعة لجهودها المميزة فقد أطلقت بداية الأسبوع حملة "أيدي بأيدك" لمكافحة المخدرات والتي جاءت من حرص مديرية الأمن العام ممثلة في إدارة مكافحة المخدرات التي تهدف إلى توعية الشباب ونشر الوعي المجتمعي بهذه الآفة الخطيرة المدمرة وبيان إخطارها التي باتت تؤثر سلبا على المجتمع وما تحمله من جرائم غريبة أصبحت تؤثر على مجتمعنا, كما تهدف الحملة إلى إشراك الجميع في تحمل المسؤولية المجتمعية للتصدي لها والحد من انتشارها وتركز الحملة على تبني فكرة خلق مجتمع واعي يرفض هذه الآفة ويكافحها بشتى الوسائل. .
إننا نثمن جميع الجهود التي تبذلها إدارة مكافحة المخدرات في مديرية الأمن العام التي تقوم بدور فاعل ومشرف ومضني على مستوى الوطن والمنطقة وان حماية الوطن من هذه آلافه يجب إن لا تكون مسؤولية جهة واحدة هي إدارة مكافحة المخدرات وكذلك وزارة الصحة التي تقوم بمعالجة المدمنين الذين وقعوا ضحية المخدرات بل هي جهد جماعي ومشروع وطني ينبغي إن تقوم كل جهة فيه بدورها الفاعل لنشكل جميعا المؤسسات المجتمع المدني الرسمية والأهلية والمؤسسات التعليمية والمساجد ودور العبادة ووسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي درع واقي و لنعمل جميعا على خلق مشروع وطني للحفاظ على شبابنا من هذه الآفة الخطيرة التي باتت تهدد أمننا الاجتماعي بصورة خطيرة.