جفرا نيوز : أخبار الأردن | الرفاعي: اهمية كبيرة تلعبه وسائل الإعلام في مواجهة الإرهاب ومحاربته .. صور
شريط الأخبار
د. شموط : حكمة الهاشميين وتماسك الاردنيين بلقاء تاريخي بالبطريرك ثيوفيلوس الثالث .. بابا الفاتيكان يؤكد على "الوضع القائم" لمدينة القدس المصري: الحكومة ومؤسساتها ستقف بوجه اي اعتداء يمس هيبة الدولة شبهة " قتل واعتداء جنسي " بوفاة طفل غرقا في منشار حجر بعمان المعايطة : لا حصانة لاعضاء " اللامركزية " و تعديل القانون مرهون بالتجربة هذا ما قاله الكاتب السياسي حمادة الفراعنة حول المصالحة الفلسطينية مياه اليرموك تفصل الاشتراك عن 356 مشتركاً بسبب هدر المياه بأربد إصابة "17" شخصاً اثر حادث تدهور باص في محافظة اربد رئيس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد يكرم الطفلة الروائية جود المبيضين النظام السوري يخلي مخافر على حدود الأردن القبض على شخصين سلبا ضحاياهم بعد ايهامهم انهم فتيات خط سياحي بين الاردن ومصر والعدو الصهيوني كتب النائب السابق المهندس سليم البطاينه.. "من حقنا ان نحلم معك" 380 دينار رسوما لـ " مكرري الحج والعمرة " .. الاوقاف تؤكد و السفارة السعودية تنفي !! الرزاز : هذه آلية احتساب علامات الثانوية العامة وأسس القبول في الجامعات هذه حقيقة احراق سيدة أردنية لطفليها بلواء الهاشمية (صور) “الخبز المهرّب” لا يشفع لحكومة الأردن على تلفزيونها.. أجواء معتدلة نهارا وباردة ليلا تعليمات جديدة لموازنات البلديات وسط تخوفات رؤسائها من ازمة مالية ترجيح تثبيت أسعار المحروقات
عاجل
 

الرفاعي: اهمية كبيرة تلعبه وسائل الإعلام في مواجهة الإرهاب ومحاربته .. صور

جفرا نيوز - تصوير جمال فخيده
تحت رعاية رئيس الوزراء الاسبق والعين سمير الرفاعي نائب رئيس مجلس الاعيان نظمة لجنة الحريات في اتحاد الصحفيين العرب وبالتعاون مع نقابة الصحفيين وجامعة الزرقاء ندوة الاعلام والارهاب بحضور عدد من كبار الصحفيين الاردنيين و صحفيين من الدول العربية مثل فلسطين والعراق ومصر والامارات ولبنان وغيرها للتحدث بافات المجتمع و دور الاعلام في مكافحة الارهاب الاعلامي التي تمارسه بعض المنظمات الارهابية في معظم الدول
حيث تقدم العين سمير الرفاعي بالقاء كلمته في هذه الندوة حيث قال :
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام، على النبي العربي الهاشمي الأمين سيدنا محمد ابن عبدالله المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آل بيته وصحابته أجمعين
قال تعالى: "والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم"
صدق الله العظيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد؛
أتقدم من الأخوة القائمين على هذا اللقاء بجزيل الشكر والتقدير، وأتشرف أن أكون مع هذه النخبة من الخبراء والأساتذة وقادة الرأي والشباب، في هذه الندوة العلمية، والتي تأتي تحت عنوان على غاية من الأهمية، وهو "الإعلام والإرهاب"، لتطرح جملة من الأسئلة والعناوين الرئيسية، في مجابهتنا الشاملة مع الإرهاب، كفكر معاد لأمتنا وثقافتنا وكخطاب يسعى للتسلل والانتشار، ويستثمر الإمكانات العالية لثورة الإعلام الحديث ووسائل التواصل الاجتماعي، ويستهدف بشكل خاص قطاع الشباب.
إن المعالجة الأمنية والعسكرية لخطر التكفير والدعوات المتطرفة، هي على قدر كبير من الأهمية، ويبذل أخواننا وأبناؤنا المدافعون عن حدودنا والساهرون على أمن بيوتنا، تضحيات جليلة وجهودا مشهودة، بات معها هذا الوطن آمنا مطمئنا، بحمد الله ورعايته. وهذه الجهود المباركة، بحاجة اليوم، أكثر من أي وقت مضى للسند والرديف، من الداخل، وللمبادرات وللوعي، ولبث روح إيجابية تشكل صمام أمان للوطن وللمجتمع.
لقد عانينا من الإرهاب، وفي أكثر من مرة كانت فيها قوى الشر والظلام تستهدف الأردن وأمنه. ومن منا ينسى تفجيرات فنادق عمان 2005م، وهاهي تضحيات الشهيد الطيار معاذ الكساسبة والشهيد راشد الزيود ودماؤهم الزكية وتضحيات إخوانهم في قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية تبرهن أن هذه الحرب هي حربنا، لأننا ندافع عن أمن وطننا، وعن رسالة إسلامنا الحنيف.
الحضور الكريم،
لم يكن الإعلام في يوم من الأيام مجرد وسيلة لنقل الأخبار فقط، بل هو عملية متكاملة، بعناصر متنوعة تقدم أدوارا عديدة، ترتقي بها الأمم وتتواصل، وتنقل خبراتها ومعارفها. ومن بين وظائف الإعلام المتعددة، يبدو البعد التثقيفي، واحدا من أهم واخطر مسؤوليات الإعلام، في كل زمان ومكان. ويكتسب الإعلام أهمية كبيرة، في مجالات التنوير وفي بث الروح الإيجابية، ومواجهة وطرد الأفكار الدخيلة والمشوهة.
كما يقوم الإعلام المهني الكفؤ، بدور مهم في تجسيد ثقافة الحوار، وفي رعاية النقاش الوطني، وتوفير المنابر للتعبير الحر عن الرأي والرأي الآخر.
واليوم، ومع ثورة الإعلام الالكتروني، ودخولنا عصر إعلام التواصل الاجتماعي، تزداد أهمية الإعلام، كما تزداد خطورته، وتأثيره في عمليات التشبيك والنشر والترويج للأفكار.
وبكل أسف، فإن أكثر من استثمر هذه الثورة التكنولوجية الكبيرة، هم دعاة التطرف والفكر التكفيري والذين امتلكوا أدوات الإعلام الحديثة، ووظفوا أحدث تقنياتها، لترويج أكثر الأفكار تخلفا وظلامية، ولبث روح سلبية تستثمر ظروف الناس الصعبة والأوضاع الاقتصادية والتطورات الإقليمية المعقدة، لتدمير المجتمعات ونسف السلم الأهلي وتفتيت المكون الثقافي وتحويله إلى عصبيات طائفية ومذهبية.
إننا وفي هذه الأيام التي نعيش فيها أعيادنا الوطنية، وفي ذكرى معركة الكرامة وتعريب الجيش، وعلى مشارف العيد السبعين لاستقلال الأردن، وفي هذا العام الذي نحتفل به بمئوية الثورة العربية الكبرى، ومشروعها النهضوي، علينا أن ننطلق في خطابنا الإعلامي من هذه المبادئ السامية والمثل العليا، وان نربط حاضر شبابنا بتراث وطننا ورسالة أمتنا، وأن نذكر بالتاريخ القريب، الذي وقف فيه أحرار العرب، من مسلمين ومسيحيين وسنة وشيعة ودروز، ومن كل الطوائف، خلف قيادة المغفور له الشريف الحسين بن علي، لتحرير الأمة والارتقاء بها وبناء نهضتها، وقدموا جميعهم التضحيات والدماء والجهود الصادقة، لا فرق بينهم، يتسابقون في ميادين التضحية والعطاء، منطلقين من عروبتهم كعنوان جامع.
ومع أهمية الدور الكبير الذي تلعبه وسائل الإعلام في مواجهة الإرهاب ومحاربته إلا أنه لا يجوز أن نحمل الإعلام وحده العبء الأكبر وكامل المسؤولية. فالتعليم والاقتصاد يلعبان أيضاً أدواراً مهمةً في مواجهة هذه الآفة التي تهدد مجتمعاتنا وأرضنا وأمننا.
ولعل في مقدمة القضايا هي المسألة الاقتصادية، والتي لم تعد تعني مجرد إجراءات وسياسات مالية، وإنما أصبحت تمس مستقبل التنمية، ودور الدولة الاجتماعي، واليوم كل مولود جديد يولد تبلغ حصته من الدين العام حوالي 3,800 دينار بعد أن تضاعف وبشكل خطير في آخر خمس سنوات وهذا الرقم في تزايد مستمر. والأهم من ذلك موضوع خدمة الدين، فنرى أنه وبالعام 2015 بلغت خدمة الدين العام الخارجي حوالي مليار و462 مليون وهذا الرقم بتزايد مستمر لا سيما أن الدين بتزايد مستمر. هذا الرقم أعلى ب40% ما تم انفاقه على التعليم أو الصحة في 2015، ويساوي تسعة أضعاف إجمالي الدعم الحكومي للمعالجات، وأربع وعشرون ضعف إجمالي الدعم الحكومي للجامعات، وعشرون ضعفاً إجمالي المشاريع الرأسمالية الجديدة، وثمانية وعشرين ضعف ما تم انفاقه على حماية البيئة.
وعليه، ماذا يمكن أن نقول غداً للطفل الأردني أنه ولد مع دين يبلغ 3800 دينار؟ كيف نطمئن عشرات العشرات من الآلاف من الطلاب والذين يتخرجون كل عام من المدارس بأن الإقتصاد سيخلق لهم فرص عمل عند إنتهائهم من دراستهم الجامعية أو تدريبهم المهني؛ كيف يمكن أن نقول للشاب ذي الـ22 ربيعا أن هناك 300000 شخصاً تقدم قبله للحصول على وظيفة حكومية ولا تستطيع الحكومة خلق فرص عمل حقيقية في الجهاز الحكومي لهذه الأعداد من المتخرجين لأن القطاع العام متخم بالوظائف. وكيف نفسر أنه من أجل إحداث تأثير في معدلات البطالة نحتاج لرفع النمو بنسبة 7٪، ونحن بالكاد نصل الى نسبة 2٪؟ كيف نفسر للشباب بأن الجهة الوحيدة القادرة على خلق فرص عمل هي القطاع الخاص، وقد أنهكناها بالضرائب وعدم إستقرار التشريعات والحديث عن الشراكة معها دون أن نرى شيئا على أرض الواقع حتى بدأوا بتقليص استثماراتهم أو مغادرة البلاد.
يأتي هذا في الوقت الذي كان ينفق ما يقرب من مليار ونصف دينار في خدمة الدين بدلاًمن زيادة استثمارنا في التعليم وينفق المال على الاسفلت والطرق بدلا من تعميم الرعاية الصحية... الخ
 إن من أبرز الأولويات تنمية المحافظات. وهنا نرى أن فوائد الدين العام أضعاف اجمالي الانفاق في المحافظات على سبيل المثال. فالدين يثقل كاهل الحكومة ويحول المبالغ إلى الخارج في المدى القريب لخدمة الدين بدلاً أن يتم استغلال هذا المبلغ لتنمية المحافظات وخلق فرص العمل. وعلى المدى البعيد سيكون تركة ثقيلة سنورثها لأبنائنا.
وكذلك لا بد من توفير حلول ملموسة لمشكلة البطالة التي قد تؤدي إلى حالة من الإحباط لدى الشباب وانجرافهم وراء المنظمات الإرهابية التي قد تغريهم بحوافز من بينها ملء هذا الفراغ الرهيب الذي يبدد طاقات الشباب ويغذي الروح السلبية.
أنا لا أضع هذه الصورة بما فيها من سلبيات، وليس هدفي الانتقاد وإنما أتحدث عن مشكلة وأنا أدرك أنها تحمل معها الفرص وأن الأردن الذي استطاع بحكمة قيادته وقوة مؤسساته، وبالتفاف الأردنيين خلف قيادتهم الرشيدة، أن يتجاوز أصعب منعطف عاشته المنطقة والأمة، خلال السنوات الماضية، هو قادر أيضاً، على إيجاد الحلول للمشكلات الاقتصادية، وتحويل الأزمات إلى فرص مثلما تعلمنا من جلالة سيدنا. ولكن هذا، يتطلب قبل أي شيء، أن نعترف بالمشكلة كي نتعامل معها وأن نكون صادقين مع أنفسنا ومع بعضنا البعض كي نتعامل مع هذه التحديات. لا أن نكون كالنعامة التي تدفن رأسها بالتراب. علينا أن نجد حلولا مجدية لشبابنا.
 
وهنا أود أن أقترح مرة أخرى ما يلي:
التركيز على الاستثمار القادر على توفير فرص العمل الدائمة، وإعطائه الأولوية من خلال الحوافز والإعفاءات على أي استثمار آخر.
السماح لبنوك مختصة في تمويل المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر. ودعم رواد الأعمال وتحويل أفكارهم إلى شركات مربحة.
الاستفادة من المنصات العالمية للتمويل والاستثمار الجماعي، والتي تغطي فجوة في التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم. وهناك العديد من هذه المنصات أذكر منها هنا على سبيل المثال فقط WeFunder و kickstarter و Eureeca
إجراء تعديلات جوهرية على قانون الشراكة الحالي أو إصدار قانون جديد بالكامل يسهم بإحداث تحسن فعلي في بيئة الأعمال.
توفير حزمة من الأطر التمويلية والحوافز الضريبية التي تشجع على إقامة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في مختلف أنحاء المملكة.
قطاع النقل يجب أن يأخذ دوره المطلوب، وأن يشهد قفزة نوعية تتمثل في إقامة شبكة قطارات للركاب أو حافلات تليق بالأردنيين لتربط محافظات المملكة بحيث يتمكن شبابنا من أبناء المحافظات من العمل في عمان أو أماكن أخرى دون أن يغيروا مكان إقامتهم الأمر الذي سيبقي الناس في محافظاتهم وسيؤدي إلى خدمة جهود تنمية المحافظات وتوسعة اقتصادها، وعدم تفريغ المحافظات من طاقاتها الشبابية.
تنفيذ توجيهات جلالة سيدنا بانشاء صندوق التنمية الأردني، بما يحقق الرؤية الملكية السامية، لتضع الأردن على خارطة المشاريع الكبرى والاستراتيجية، والتي تمثل مستقبل القطاعات الاقتصادية في الأردن، وما يرتبط بذلك، من فرص كبيرة للشباب.
إعفاء الشاب أو الشابة عند بلوغهما سن 22، من رسوم البيع والشراء لمرة واحدة، وذلك عند شراء أول شقة وإعفاء الأثاث والمتاع من ضرائب المبيعات لمرة واحدة.
إعفاء بنسبة 50% من ضريبة الدخل المتأتية من الاستثمار في الشركات المحلية الجديدة على الانترنت Internet Startups وذلك للتشجيع على الاستثمار في هذا المجال.
إعفاء المشاريع الجديدة لبناء الفنادق 3 و4 نجوم من الرسوم حيث أن هذه الفنادق ستستقطب السياح الباحثين عن البدائل وستنمي السياحة الداخلية.
تقديم اعفاءات ضريبية لأي شركة توظف شاب أو شابة من عائلات فيها فردين او اكثر عاطلين عن العمل.
تخفيض الضريبة على الدخل المتأتي للبنوك من جراء تقديمها تسهيلات للقطاعات المنتجة لفرص العمل في الشركات الصغيرة والمتوسطة وجهات التمويل المتناهية الصغر.
إنشاء "قرض ريادة الأعمال" على أن يتم تقديمه بسعر فائدة مخفض.
ضرورة العودة إلى نظام خدمة العلم وبأسلوب جديد، لتوجيه الطاقات الشابة نحو قيم الخير والعطاء والاندماج بالمجتمع. بالإضافة إلى كل ما يمكن أن يكتسبه أبناؤنا وبناتنا الشباب من أخلاقيات المؤسسة العسكرية ومبادئها الراقية ومن ثقافة وطنية وتأهيل وإعداد معنوي، خلال الثلاثة شهور التدريبية الميدانية. وضع خطة متكاملة بالتنسيق مع القطاعين العام والخاص لاستكمال خدمة العلم مدنيا وبإشراف القوات المسلحة، من خلال توفير فرص عمل للشباب والشابات لأشهر محددة، بعد إتمام فترة التدريب الميداني، ليكتسبوا خبرة عملية بروح انضباطية عسكرية، تحقق فرصة مهمة لمتابعة العمل الكريم في كل مجالات الإنتاج والعطاء.
وهنا الإعلام له دور في غاية الأهمية، من خلال دوره كشريك في الواجبات والمسؤوليات، بأن لا يكثف تركيزه فقط على السلبيات ونقاط الضعف، مع أهمية دوره الرقابي المصون، ولكن أيضا، ببث الأمل، وتسليط الضوء على نقاط القوة والتميز. فخلق بيئة إيجابية هي من مرتكزات النمو الإقتصادي. والمصلحة الوطنية تؤكد شراكة الإعلام، وحساسية الدور الذي يقوم به، والذي يتعدى حسابات حجم مبيعات الصحف أو عدد الزوار على المواقع، إلى حجم التأثير ونوعيته.
وبالعمل الجاد ووضع استراتيجية واضحة من الممكن بالتكاتف والتعاون أن نتجاوز التحديات، وعندئذ ممكن أن نقول لأولادنا والجيل القادم بأن المستقبل دائما مشرق وأن القادم أفضل.
الحضور الكريم،
إن تحسين صورة الدين الإسلامي التي يسعى الإرهابيون إلى اختطافها نحو التطرف والتشدد والتكفير والعنف لا تتم إلا من خلال ممارسة معتدلة، وهذا لن يتحقق ما لم تكن لدينا استراتيجية علمية وعملية تصل إلى الأجيال من خلال المدرسة والجامعة والأسرة معا، وتحديدا استراتيجية تربوية تعنى بالأمن الفكري. كما أن الحد من تنامي الأفكار المتطرفة -التي قد تجد لها بيئة مناسبة في بعض المؤسسات التعليمية- لا يمكن أن يتحقق من دون تكاتف الجميع أمنياً وتربوياً وأسريا ودعويا ومجتمعيا، وهذا يعني باختصار أن تحصين الفكر لا يمكن أن يتحقق ما لم يكن هناك رؤية مشتركة من جميع مؤسسات المجتمع.
ولا بد، أيضا، من وجود جهة جامعة وتمتلك الإمكانيات والكوادر مثل وزارة الشباب بعيدا عن الأسلوب التقليدي بالمحاضرات المكررة وذات التأثير المحدود، وتوحيد الجهود الفكرية والسياسية والثقافية لتحقيق الدور المساند لدور الأجهزة الحكومية في محاربة الإرهاب والتطرف وأخذها زمام المبادرة بهذا الموضوع الهام والخطير والذي يشكل بالأساس جزءاً من دورها الحقيقي .
لقد تفضل جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم بتبني وتوجيه مجموعة من المبادرات التنويرية. ولعل أبرزها "رسالة عمان"، والتي جاءت في وقت مبكر، واستشرافا للخطر الذي داهم أمتنا وأدى خلال الخمس سنوات الماضية إلى تفتيت وحدتها وتدمير مجتمعات عديدة، وتهجير وقتل وتشريد مئات الآلاف.
و"رسالة عمان"، والتي حظيت بتأييد علماء الأمة ومؤسساتها الدينية، لم تأخذ حقها الكافي من الجهد الإعلامي، لا من حيث الحديث عنها، ولا من حيث تحويلها إلى منطلقات أساسية لخطاب إعلامي جامع، يحترم التنوع ويعلي قيم الحوار وينفتح بكل ثقة بالذات على سائر الثقافات ويتصل معها.
وفي ذات الإطار، يجدر الاهتمام بواقع الخطابة على منابرنا، فالخطابة وسيلة إعلام وتوجيه مهمة وذات تأثير كبير ومباشر. ولذلك، يجب أن لا يعتلي المنابر إلا من يمتلك الأهلية العلمية والفقهية، ويخاطب العقول والضمائر، متمثلا القيم السامية ومكارم الأخلاق التي يحث عليها ديننا الحنيف.
هذه هي الرسائل التي نحن بحاجة للعمل معا عليها من أجل تحسين صورة الأردن وغرس روح التفاؤل الذي يتوق شبابنا اليه والذي ينبغي أن يقترن أيضا بقرارات وتشريعات إيجابية من قبل الحكومة والبرلمان من أجل دفع البلاد إلى الأمام.
وختاما، أكرر الشكر الجزيل للأخوة القائمين على إعداد وتنظيم هذه الندوة وللحضور الكريم، سائلا المولى العلي القدير التوفيق والنجاح لهذا الجهد العلمي، وأن يحفظ الله الأردن، ويديم علينا نعمة الحكم الهاشمي الرشيد، في ظل صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته