جفرا نيوز : أخبار الأردن | السماعين يشهر كتابه "مذكرات ضابط أردني خفايا وأسرار"
شريط الأخبار
طعن جنديين إسرائيليين بالقدس الدفاع المدني يشرح آلية تعامله مع حادثة "الحفرة الامتصاصية" كناكرية يوعز بإجراء مراجعة شاملة للإعفاءات المقدمة لسيارات ذوي الاحتياجات الخاصة وزير المالية يشكل لجنة خاصة للوقوف على مراحل القضايا التحقيقية وسبل تفعيل إجراءات التحصيل جمعية الإخوان المسلمين تعقد مؤتمرا صحفيا للحديث عن مؤتمرها السنوي الثاني الرزاز: الحكومة ستعلن خلال الأسابيع القليلة القادمة عن إعادة خدمة العلم وفق برنامج مشترك عسكري وتدريب مهني عطلة رسمية الثلاثاء المقبل بذكرى المولد النبوي الشريف مخالفات جديدة إلى «الفساد» والادعاء العام والقضاء بالوثائق..رئيس بلدية الازرق يتجاهل تقارير طبية رسمية ويقيل عامل وطن من عمله اللجنة الفنية للامركزية تقوم بزيارات ميدانية الى مجالس المحافظات وفاة طفلة و شاب اثر سقوطهما داخل حفرة امتصاصية في خريبة السوق .. صور الملك يعود الى ارض الوطن الرزاز يهنئ الملك: هذا الإنجاز هو مصدر فخر لكل أردني ولي العهد في ذكرى ميلاد المغفور له الحسين: ستظل حياً في القلب اقليم البترا بعلن جاهزيته التامة لأي ظروف جوية طارئة احمد سلامة يكتب : مذكرات في عيد ميلاد الملك الراحل "الحسين" و قصة هاني الملقي الذي خطط لحبس "نضال الفراعنة" الحكم بالسجن 15 عاما على منفذ عملية السطو على البنك العربي مدعي عام الجيزة يقرر كف يد رئيس بلدية الجيزة و اعضاء المجلس البلدي عن العمل إخلاء عدد من العائلات في عمان من القاطنين في مجاري الاودية و السيول تمديد توقيف متهمي قضية البحر الميت
عاجل
 

السماعين يشهر كتابه "مذكرات ضابط أردني خفايا وأسرار"

جفرا نيوز


أشهر مساء أمس في النادي الأرثوذكسي-عمان كتاب "سامي السماعين مذكرات ضابط أردني،خفايا وأسرار (1948 - 2004) من إعداد وتحرير الدكتور عبدالله العساف والاعلامية الزميلة لينا مشربش .

وقال أستاذ التاريخ في الجامعة الاردنية الدكتور علي محافظة خلال حفل الاشهار الذي رعاه رئيس مجلس الاعيان السابق الدكتور عبد الرؤوف الراوابدة وأدارته الزميلة لينا مشربش ان هذه المذكرات لها قيمة سياسية وتاريخية كون صاحبها كان يتولى موقعا حساسا في الجيش العربي انذاك وهو مساعد رئيس القسم السياسي في الاستخبارات العسكرية مضيفا أن المذكرات تدور في معظمها حول دور صاحبها في الجيش العربي منذ التحاقه به عام 1948 كمرشح ضابط بوظيفة مترجم ومارس وظيفة ادارية في قيادة الفرقة الاولى ثم نقل الى الكتيبة الرابعة في باب الواد قرب قرية عمواس إحدى ضواحي فلسطين ثم تنقل الى عدة مواقع الى ان اصبح رئيسا (نقيبا ) حيث اكتسب خبرة واسعة في مجال الاستخبارات .
واشار محافظة الى ان السماعين تحدث عن الفترات واللحظات المحرجة في عمله منها تكليفه بالقبض على صديقه محمود الروسان عام 1958 كما تحدث عن تنظيم الضباط الاحرار في الجيش العربي برئاسة شاهر ابو شحوت وروى في مذكراته التحقيقات التي تمت بعد اغتيال رئيس الوزراء الاردني هزاع المجالي في مبنى الرئاسة 1960 التي كشفت عن المتآمرين الاردنيين في التفجير بالتعاون مع المخابرات السورية وبين كيف ردت المخابرات الاردنية على ذلك .

واشار محافظة الى أن السماعين تحدث ايضا عن القلق والمخاطر التي واجهته واسرته اثناء عمله والتهديدات التي كان يتلقاها من بعض الحزبيين والمضايقات والاجحاف التي تعرض لها في عمله كما نقل السماعين تجربته في تنظيم المخابرات العامة لدولة قطر الشقيقة بين سنتي 1969 – 2004 وقدم معلومات عن تعاون المخابرات الاردنية مع دول الخليج العربي وعن نشاط الموسادالاسرائيلي في دول الخليج .

من جانبها أشارت استاذة التاريخ الحديث في جامعة آل البيت الدكتورة هند ابو الشعر الى أن كتب المذكرات لها اهمية في توثيق الاحداث التاريخية وهي من المصادر التي لايمكن الاستغناء عنها لكن على الباحث المنهجي التعامل معها بحذر تام مضيفة أننا في الاردن نفتقر الى مذكرات اهل السياسة مقابل ما كتبه العسكريون .

وقالت ان مذكرات السماعين كتاب مختلف يحمل عنوانا استفزازيا "خفايا واسرار" وبالتالي فانها تثير عشرات الاسئلة المشروعة وتحفز على القراءة والتحليل حيث قسمت مراجعتها للمذكرات الى قسمين منهجي توقف عندالالية التي تم بها اعداد المذكرات وتحريرها والقسم الاخر قراءة لما جاء فيها.

وتحدثت عن مفاصل المذكرات منها تقديمه معلومات عن اواخر العهد العثماني في متصرفية الكرك والعلاقات بين العشائر فيها ووجهة أهالي الكرك في تلقي العلم في القدس وبيروت وفترة تلقي السماعين العلم في مدرسة المطران في القدس التي وأهلته لاتقان اللغة الانجليزية التي كانت مفتاح تأهيله للعمل ومشاركته في الثورة الفلسطينية من خلال جمع التبرعات .
وفي معرض نقدها للمذكرات قالت ابو الشعر لا يوجد تسلسل في الاحداث وتصنيفها حيث تم الانتقال من عام 1942 الى عام 1955 بعنوان الزواج والابناء وبعدها عاد القارئ ليجد عنوانا اخر وهو الخدمة في الجيش العربي مضيفة ان من اكثر المفاصل اهمية انتقال صاحب المذكرات للعمل بالجيش العربي وتعيينه بوظيفة مترجم وتنقلة في وحداته المختلفة ومشاركتة في معركة باب الواد .

وقالت أبو الشعر أن السماعين تتبع مفاصل صعبة في تاريخ الاردن وتحول البعض من قيادات الجيش للعمل السياسي اضافة الى تناوله لعلاقات القسم السياسي برؤساء الوزارات وتفاوت العلاقة ما بين هزاع المجالي وسمير الرفاعي وبهجت التلهوني مبينا بشكل واضح الصراع الخفي بين رؤساء الوزارات وقائد الجيش حابس المجالي آنذاك كما ضمت المذكرات مادة دقيقة لآلية التعامل داخل مجلس الامن الاردني الذي يرأسه الملك حسين أو رئيس الوزراء ومعه قادة الجيش والامن العام .
 
وأكدت ان الكثير من المعلومات التي وردت في المذكرات على جانب كبير من الاهمية وان صاحبها استرجعها وهو في التسعينات من عمره ولم يسجلها بشكل يومي لكي يتم تفريغها بل استعادها من ذاكرته مع الاستعانة بالاوراق والصور وقصاصات الصحف التي يحتفظ بها مبينة أن ما جاء بها شأن عام وليس ذكريات شخصية لذلك يجب محاكمتها منهجيا ولا نقبل الا ما صاحبته الوثيقة والصور والخبر مع ملاحظة أن بعض المعلومات جعلت صاحب المذكرات دائما محور الاحداث سواء في فلسطين أوالاردن أوفي قطر وهو ما بجب أن يوضع في الاطار الصحيح .

وقال الباحث في تاريخ الاردن المعاصر الدكتور عبدالله العساف ان هذه هي التجربة الاولى له في اعداد مذكرات شخصية بمشاركة الاعلامية مشربش والتي تختلف من حيث المنهج التاريخي الذي إتبعه في كتابة دراساته وأبحاثه التاريخية حيث تطلب الامر تقمص شخصية صاحب المذكرات بما فيها من أحداث مضيفا أن هذه المذكرات لها قيمة تاريخية كونها جاءت حية من السماعين وهو الذي عايش الازمات وشارك في ادارتها من خلال موقعه الوظيفي في القسم السياسي إضافة الى مساهمته في تنظيم الاجهزة الامنية القطرية وفقا لاطر مؤسسية حديثة بعد أن كانت تفتقر الى التنظيم الحقيقي .

وأكد العساف على اهمية المذكرات في اغناء الكثير من جوانب التاريخ السياسي والاجتماعي وحتى الاقتصادي للدولة الاردنية الجوانب التي كانت محجوبة عن الناس حتى عهد قريب متمنيا ان تكون المذكرات حافزا للعديد من الشخصيات الاردنية الذين لعبوا أدوارا لافتة ومهمة في كتابة مذكراتهم .

وكانت الزميلة مشربش أكدت خلال ادارتها الحفل ان السماعين قدم لنا توثيقا تاريخيا يعتبر إضافة نوعية لتاريخ الاردن الحديث وشهادة حية لحقبة خطيرة فرضت على الاردن ورجالاته من الرعيل الاول متمنية ان تساهم المذكرات في شحذ همم شبابنا وتساهم في الاضاءة على بطولات فريدة ومواقف مشرفة حفضت في صدور رجال كانوا وما زالوا مسكونين بحب الوطن معبرة عن فخرها بتاريخ الاردن.