جفرا نيوز : أخبار الأردن | مجلس النواب «الوديع» يثير قلق الرأي العام
شريط الأخبار
بالصور .. سائق أردني ينقذ أرواح معتمرين بعد أن إندلعت النيران بالحافلة اعتقال شخصين حاولا التسلل من سورية إلى الأردن دراسة علمية : الصحافة الالكترونية تلعب دورا متوسطا في مكافحة التطرف التنمية: إغلاق 16 حضانة وانذار 4 منذ بداية العام إضراب عام في الضفة وغزة تضامنا مع الأسرى القصف الإسرائيليّ لسوريّة يتزامن مع الإعلان عن زيارة ترامب لتل أبيب والسعودية والأردن لتشكيل حلفٍ عسكريٍّ 45.8 مليون دينار أرباح بنك الإسكان قبل الضريبة فرص عمل في سلطنة عمان 265ألف طفل استفادوا ضمن جهود تحسين وتطوير التعليم للصفوف المبكرة الشبيلات مشيدا بتصريحات الملك : هامة وجيدة استبعاد تقليص المساعدات الأميركية للأردن حالة الطقس ليوم الخميس فريحات: الأردن مستهدفة وهي السباقة في الحرب على الارهاب تشريع قانون يحارب الفساد الحكومي لجنة وزارية لمتابعة المنتوجات الزراعية الوزراء يقر تعديل طريقة احتساب رسوم تسجيل الأراضي الملك يبحث تعزيز التعاون مع العاهل الاسباني تحطم طائرة عمودية في الغباوي ونجاة طاقمها أمن الدولة تقضي بالاشغال الشاقة على 5 من مؤيدي داعش وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تتوجه للامركزية
عاجل
 

مجلس النواب «الوديع» يثير قلق الرأي العام

جفرا نيوز- كتب: بسام بدارين
يبدو هدوء مجلس النواب الأردني مستعصيا عن الفهم مقابل سلسلة من الأحداث الكبيرة محليا وإقليميا حيث تم تأجيل جلسات التشريع والرقابة مرات عدة دون اظهار الحرص على تلبية شغف الرأي العام سواء بالمواقف وتوضيحها أو بالمتابعة الرقابية وتحصيل اجابات من الحكومة على الأسئلة المحورية التي تنمو وتكبر كلما تجاهلها القوم في برلمان 2016.
حتى اللحظة لم يصدر عن مجلس النواب ما يوحي بالاهتمام بمتابعة ملف الوصفات الاقتصادية والمالية الجديدةأو حتى التدخل من حد ارتفاع الأسعار والضرائب، حيث يبدو ان وداعة اللجان المعنية في الموضوع والتي تمثل سلطة الشعب تدفع السلطة التنفيذية لأقصى مساحة من الاستثمار السلبي.
ملفات أساسية مرت دون ان يقول النواب كلمتهم الفصل فيها أبرزهاملف اتفاقية الغاز الموقعة مع شركات إسرائيلية.
مؤخرا قرر مجلس النواب تأجيل تصويته للمرة الثانية على طرح الثقة بوزير الداخلية سلامة حماد بعد الأحداث الدامية التي شهدتها مدينة الكرك جنوبي البلاد.
لافت جدا ان تمويت مذكرة حجب الثقة هنا ومرور الوقت بدون حسمها مقصود لذاته.
ولافت أيضا ان مجلس النواب ومن زاوية الجمهور لم يقل شيئا يذكر بخصوص أحداث مدينة الكرك وما سمي بعملية القلعة بالرغم من الضجيج الذي أثاره بعض النواب بصفة فردية وهم يتحدثون عن تحميل المسؤولية للوزير حماد ودعوتهم لتشكيل لجنة تقصي الحقائق.
النواب ولأسباب غير واضحة الآن تجنبوا التعليق أيضا على المضامين العميقة والمهمة التي وردت في خطاب متلفز مثير للجدل سجله رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق محمود فريحات.
المثير أكثر لغرابة الرأي العام هو ان مؤسسة النواب لا تقول كلمتها بخصوص الحزمة الاصلاحية الاقتصادية التي قررها طاقم حكومة الرئيس الدكتور هاني الملقي سواء عندما تعلق الأمر برفع أسعار المحروقات عشية العام الجديد بنسبة لا تقل عن 7 ٪ أو عندما تعلق بآلية جديدة لتقنين الاعفاءات الطبية أو بآلية جديدة لها علاقة بالتخلي عن دعم المواد الأساسية.
لجان البرلمان المختصة تكتفي بالاجتماع مع الوزراء لكنها لا تحدد موقفا واحدا من مسار اتجاه الاصلاح الاقتصادي كما يوصف بما في ذلك رفع الأسعار والضرائب والخطط المقترحة لتعويض عجز في ميزانية العام الأخير قد يصل إلى نصف مليار دولار.
النقص في الحضور البرلماني يبدو مكثفا وحادا في هذه النقطة تحديدا والمتعلقة بالملف الاقتصادي خصوصا وان الحكومة باعتبارها تمثل السلطة التنفيذية بدأت تميل لتسويات محتملة على صعيد الملفات السياسية في أوقات الاشتباك مع سلطة النواب، الأمر الذي راقبه الجميع عندما تم تأجيلالتصويت على طرح الثقة بوزير الداخلية مرتين في شهر واحد، بمعنى ان مجلس النواب لم يجد في نفسه القوة الكافية لصد إرادة الحكومة في منع مناقشة الثقة بوزيرها.
حصل ذلك بعد مقايضة علنية قادها نائب رئيس الوزراء الدكتور محمد الذنيبات أمام الكاميرات وتحت قبة البرلمان عندما اقترح على النواب تأجيل استحقاق النقاش بثقة وزير الداخلية مقابل تكليف المكتب الدائم للمجلس بتشكيل لجنة بتقصي الحقائق ما حصل في حادثة الكرك أو قلعتها الشهيرة وهي حادثة إرهابية تصدرت الربط بين الخسائر الفادحة فيها والتقصير الأمني حيث قتل 14 شخصا وجرح العشرات في هجوم شنه خمسة مسلحين وكشفت عن وجود خلل في منظومة تبادل المعلومات الاستخبارية بين الأجهزة الأمنية المعنية والمختصة.
النواب يتعرضون أمام الرأي العام لوابل من التشكيك بقدراتهم في مواجهة امكانات السلطة التنفيذية والحكومة خصوصا وانهم لا يحاولون التأثير في مسار خطة التقشف المالية والاقتصادية التي تتميز بالتوصيات واتجاهات غير شعبية تحت لافتة الحرص الشديد على تعويض عجز الميزانية للعام الحالي.
ويبلغ عجز الميزانية نحو 750 مليون دولار وحكومة الرئيس هاني الملقي تجتهد وهي تسرع أو تحاول الاسراع في تطبيق قرارات اقتصادية جريئة وسريعة لتعويض هذا العجز على أمل الاستعداد للتأهل للمرحلة التالية مع صندوق النقد الدولي من برنامج إعادة تأهيل الاقتصاد الأردني وهو ما أعلنه الصندوق نفسه عبر بعثته في عمان عندما أبلغ الأردنيين بما سبق ان أعلنه وزير المالية عمر ملحس تحت قبة ممثلي الشعب وهو ان العام 2017 سيكون صعبا للغاية.
هذه المصاعب بدأت تثير قلق الرأي العام ويتلمسها الجمهور يوميا ولا ينتقد الحكومة بقدر ما ينتقد النواب لاخفاقهم في كبح جماح خطة الحكومة الطموحة لزيادة واردات الدولية بنسبة موازية للعجز المالي في الميزانية وهو أمر يتطلب رفع أسعار الكثير من الخدمات والضرائب وفي فترة مبكرة من العام 2017وبعيدا عن حسابات النواب في مخاطبة مشاعر الشارع.
الحديث عن رفع سريع لأسعار المحروقات تجاوز حاجز الـ 6٪ وعن رفع بنسبة الضعف لرسوم ما يسمى بالتلفزيون وعن زيادة في ضرائب التراخيص وتخفيض الاعفاءات الطبية وزيادات بطيئة وغير معلنة في أسعار الكهرباء والماء وخدمات النقل في الوقت الذي يصر فيه خبراء الاقتصاد على ان مجمل هذه الرفوعات ستزيد نسبة التضخم وترفع كلفة المعيشة بمقدار قد لا يقل عن 8 ٪ على الأردنيين وقد يصل إلى 10 أو 12 ٪ دون ان يوازي ذلك ارتفاع في المداخيل أو نمو في الاقتصاد يخفف من وطأةارتفاع كلفة المعيشة.
الدولة تقول انها مضطرة لدرء مخاطر اقتصادية أكبر والمستجد الأكثر حساسية هو قناعة الرأي العام ان مجلس النواب الجديد لا يبادل ولا يتحرك في اتجاه التخفيف عن المواطنين.