جفرا نيوز : أخبار الأردن | مجلس النواب «الوديع» يثير قلق الرأي العام
شريط الأخبار
بلدية الزرقاء تطرح عطاء بقيمة مليوني دينار لتعبيد شوارعها والقرار بيد المصري وزير الطاقة : سنستقبل الغاز الإسرائيلي في 2020 هل هذا حدث في وزارة التربية؟ امير قطر يهنئ الملك القبض على 3 اشخاص حاولوا سرقة صرافيين آليين في عمان «الخارجية» تتابع أوضاع الاردنيين في سلطنة عمان.. وإخلاء (20) معلمة أردنية في ظفار الحكومة تعزي بضحايا “إنفجار العقبة” بعد أكثر من اسبوع والصرايره:”الإنسان ثروتنا” «جوجل» يحتفل بعيد استقلال الأردن المومني: إسرائيل تقوض السلام ببناء المستوطنات بالفيديو..فراجين يعتذر الأردن : ضمانات باستمرار هدنة جنوب سوريا أجواء معتدلة وزخات خفيفة من المطر الطالب الأردني السرحان يحصل على جائزة رئاسة جامعة أميركية بالتفوق القبض على 4 مطلوبين اثنين منهم بتهمة محاولتهما سرقة صراف آلي احالة 4 من كبار موظفي وزارة التربية الى التقاعد - اسماء في رسالة سياسية.. «الخارجية» دعت القائم بالأعمال السوري لحضور حفل عيد الاستقلال النائب المجالي: مالك شركة المقاولات تعهد بعلاج وتعويض العمال المصابين والمتوفين أجواء حارة نسبيا في عموم المناطق البلدية ترد على المصري ولافارج: نحن من يقرر مستقبل أراضي الفحيص هل ينسحب هاني الملقي من المشهد بعد قانون الضريبه ؟
عاجل
 

مجلس النواب «الوديع» يثير قلق الرأي العام

جفرا نيوز- كتب: بسام بدارين
يبدو هدوء مجلس النواب الأردني مستعصيا عن الفهم مقابل سلسلة من الأحداث الكبيرة محليا وإقليميا حيث تم تأجيل جلسات التشريع والرقابة مرات عدة دون اظهار الحرص على تلبية شغف الرأي العام سواء بالمواقف وتوضيحها أو بالمتابعة الرقابية وتحصيل اجابات من الحكومة على الأسئلة المحورية التي تنمو وتكبر كلما تجاهلها القوم في برلمان 2016.
حتى اللحظة لم يصدر عن مجلس النواب ما يوحي بالاهتمام بمتابعة ملف الوصفات الاقتصادية والمالية الجديدةأو حتى التدخل من حد ارتفاع الأسعار والضرائب، حيث يبدو ان وداعة اللجان المعنية في الموضوع والتي تمثل سلطة الشعب تدفع السلطة التنفيذية لأقصى مساحة من الاستثمار السلبي.
ملفات أساسية مرت دون ان يقول النواب كلمتهم الفصل فيها أبرزهاملف اتفاقية الغاز الموقعة مع شركات إسرائيلية.
مؤخرا قرر مجلس النواب تأجيل تصويته للمرة الثانية على طرح الثقة بوزير الداخلية سلامة حماد بعد الأحداث الدامية التي شهدتها مدينة الكرك جنوبي البلاد.
لافت جدا ان تمويت مذكرة حجب الثقة هنا ومرور الوقت بدون حسمها مقصود لذاته.
ولافت أيضا ان مجلس النواب ومن زاوية الجمهور لم يقل شيئا يذكر بخصوص أحداث مدينة الكرك وما سمي بعملية القلعة بالرغم من الضجيج الذي أثاره بعض النواب بصفة فردية وهم يتحدثون عن تحميل المسؤولية للوزير حماد ودعوتهم لتشكيل لجنة تقصي الحقائق.
النواب ولأسباب غير واضحة الآن تجنبوا التعليق أيضا على المضامين العميقة والمهمة التي وردت في خطاب متلفز مثير للجدل سجله رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق محمود فريحات.
المثير أكثر لغرابة الرأي العام هو ان مؤسسة النواب لا تقول كلمتها بخصوص الحزمة الاصلاحية الاقتصادية التي قررها طاقم حكومة الرئيس الدكتور هاني الملقي سواء عندما تعلق الأمر برفع أسعار المحروقات عشية العام الجديد بنسبة لا تقل عن 7 ٪ أو عندما تعلق بآلية جديدة لتقنين الاعفاءات الطبية أو بآلية جديدة لها علاقة بالتخلي عن دعم المواد الأساسية.
لجان البرلمان المختصة تكتفي بالاجتماع مع الوزراء لكنها لا تحدد موقفا واحدا من مسار اتجاه الاصلاح الاقتصادي كما يوصف بما في ذلك رفع الأسعار والضرائب والخطط المقترحة لتعويض عجز في ميزانية العام الأخير قد يصل إلى نصف مليار دولار.
النقص في الحضور البرلماني يبدو مكثفا وحادا في هذه النقطة تحديدا والمتعلقة بالملف الاقتصادي خصوصا وان الحكومة باعتبارها تمثل السلطة التنفيذية بدأت تميل لتسويات محتملة على صعيد الملفات السياسية في أوقات الاشتباك مع سلطة النواب، الأمر الذي راقبه الجميع عندما تم تأجيلالتصويت على طرح الثقة بوزير الداخلية مرتين في شهر واحد، بمعنى ان مجلس النواب لم يجد في نفسه القوة الكافية لصد إرادة الحكومة في منع مناقشة الثقة بوزيرها.
حصل ذلك بعد مقايضة علنية قادها نائب رئيس الوزراء الدكتور محمد الذنيبات أمام الكاميرات وتحت قبة البرلمان عندما اقترح على النواب تأجيل استحقاق النقاش بثقة وزير الداخلية مقابل تكليف المكتب الدائم للمجلس بتشكيل لجنة بتقصي الحقائق ما حصل في حادثة الكرك أو قلعتها الشهيرة وهي حادثة إرهابية تصدرت الربط بين الخسائر الفادحة فيها والتقصير الأمني حيث قتل 14 شخصا وجرح العشرات في هجوم شنه خمسة مسلحين وكشفت عن وجود خلل في منظومة تبادل المعلومات الاستخبارية بين الأجهزة الأمنية المعنية والمختصة.
النواب يتعرضون أمام الرأي العام لوابل من التشكيك بقدراتهم في مواجهة امكانات السلطة التنفيذية والحكومة خصوصا وانهم لا يحاولون التأثير في مسار خطة التقشف المالية والاقتصادية التي تتميز بالتوصيات واتجاهات غير شعبية تحت لافتة الحرص الشديد على تعويض عجز الميزانية للعام الحالي.
ويبلغ عجز الميزانية نحو 750 مليون دولار وحكومة الرئيس هاني الملقي تجتهد وهي تسرع أو تحاول الاسراع في تطبيق قرارات اقتصادية جريئة وسريعة لتعويض هذا العجز على أمل الاستعداد للتأهل للمرحلة التالية مع صندوق النقد الدولي من برنامج إعادة تأهيل الاقتصاد الأردني وهو ما أعلنه الصندوق نفسه عبر بعثته في عمان عندما أبلغ الأردنيين بما سبق ان أعلنه وزير المالية عمر ملحس تحت قبة ممثلي الشعب وهو ان العام 2017 سيكون صعبا للغاية.
هذه المصاعب بدأت تثير قلق الرأي العام ويتلمسها الجمهور يوميا ولا ينتقد الحكومة بقدر ما ينتقد النواب لاخفاقهم في كبح جماح خطة الحكومة الطموحة لزيادة واردات الدولية بنسبة موازية للعجز المالي في الميزانية وهو أمر يتطلب رفع أسعار الكثير من الخدمات والضرائب وفي فترة مبكرة من العام 2017وبعيدا عن حسابات النواب في مخاطبة مشاعر الشارع.
الحديث عن رفع سريع لأسعار المحروقات تجاوز حاجز الـ 6٪ وعن رفع بنسبة الضعف لرسوم ما يسمى بالتلفزيون وعن زيادة في ضرائب التراخيص وتخفيض الاعفاءات الطبية وزيادات بطيئة وغير معلنة في أسعار الكهرباء والماء وخدمات النقل في الوقت الذي يصر فيه خبراء الاقتصاد على ان مجمل هذه الرفوعات ستزيد نسبة التضخم وترفع كلفة المعيشة بمقدار قد لا يقل عن 8 ٪ على الأردنيين وقد يصل إلى 10 أو 12 ٪ دون ان يوازي ذلك ارتفاع في المداخيل أو نمو في الاقتصاد يخفف من وطأةارتفاع كلفة المعيشة.
الدولة تقول انها مضطرة لدرء مخاطر اقتصادية أكبر والمستجد الأكثر حساسية هو قناعة الرأي العام ان مجلس النواب الجديد لا يبادل ولا يتحرك في اتجاه التخفيف عن المواطنين.