جفرا نيوز : أخبار الأردن | حماد و المومني .. المضي قدما في تشريع الاستبداد .. الحكومة تداري سؤتها بملاحقة ناقديها
شريط الأخبار
12 طعنا بمرشحي ‘‘البلدية‘‘ و‘‘المركزية‘‘ أجواء حارة بأغلب مناطق المملكة احالات الى التقاعد في الامن العام عشائر الدوايمة تثق بجلالة الملك ومؤسسات الدولة وتعزز موقفة الدولي وفيات اليوم الخميس 27-7-2017 الاحتلال يزيل الممرات الحديدية بباب الأسباط في الأقصى الصفدي: استقبال اسرائيل للمتهم وكانه أسير محرر "عار" شخصيات وطنية تناشد عشيرة أبو تايه التحلي بالصبر والحكمة غالب الزعبي..اتزان وخبرة وعطاء وشعاره "ان الله يرانا" اللغز مع السائق.. كشف مصير مرافق «الجواودة» في حادثة السفارة الإسرائيلية الموافقة على شمول اسر الشهداء بصندوق الائتمان العسكري مندوبا عن الملك .. الطراونة في بيت عزاء الشهيد الجواودة.. صور لجنة عربية لرصد انتهاكات الاحتلال في القدس تشكيل فريق حكومي للتحرك قانونيا بحادثة السفارة الإسرائيلية "الشاباك" محذرا : 3 سيناريوهات مرعبة إذا استمر التصعيد بالأقصى "يديعوت احرونوت": "اسرائيل" ستخضع قاتل الاردنيين للتحقيق صرف دفعة جديدة من السلف والتعويضات للعاملين في التربية اتفاق أردني مصري على تشكيل مجلس استثماري الجامعات الخاصة تطالب بنائب رئيس " غير أردني " !! رسالة من مخيم الطالبية الى قبيلة الحويطات
عاجل
 

حماد و المومني .. المضي قدما في تشريع الاستبداد .. الحكومة تداري سؤتها بملاحقة ناقديها

جفرا نيوز- خاص
لا يمكن النظر إلى مشروع القانون المعدل لقانون الإرهاب الذي تحدث حوله وزير الداخلية سلامة حماد اليوم، بمعزل عن قراءة ما وراء تصريحات وزير الإعلام محمد المومني عن عزم الحكومة تقديم تشريع لمحاسبة "المغردين" على وسائل التواصل الاجتماعي.
وبالطبع لا يمكن عزل التشريعين عن سياق تشريعي يسير بالدولة الأردنية نحو الاستبداد و الحكم الشمولي، بدأ بتعديلات وتشريعات عدة منها قانون الجرائم الالكترونية و تعديلات سابقة طالت قانون امن الدولة و قانون الإرهاب، و لم ينتهي بالتعديلات الدستورية الأخيرة التي كرست النهج الشمولي وأخلت وفق فقهاء الدستور ببنية وشكل نظام الحكم في الأردن.
ويبدو أن الحرب على الإرهاب أصبحت "حقاً يراد منه باطل" وإلا فما هي الدواعي التشريعية التي يسعى وزير الداخلية من خلالها تعديل قانون الإرهاب، وما هي الثغرات القانونية التي نفذ منها الإرهابيون حتى يسعى إلى سدها؟، فمعضلتنا مع الإرهاب وحربنا معه ليست معركة قانونية أو تشريعية و الخلل الذي شعرنا به في العمليات الإرهابية الأخيرة لم يكن مرتبطا بأي شكل أو وجه بالتشريعات، بل كان مرتبطا و بشكل مباشر بالإدارة و بالخطاب الرسمي الذي لم يستطع أن يرتقي إلى مستوى الأحداث.
سلامة حماد ومن خلفه الحكومة لا يسعى من خلال التعديلات المقترحة على قانون الإرهاب إلا إلى زيادة ترهيب الناس و تخويفهم، ليس لحماية البلد أكثر و إنما لإجبار الناس على السكوت و الصمت عندما يراقبون تقصيرا هنا أو ضعفا هناك.
على وزير الداخلية "العتيد العتيق" أن يقنع الشارع الأردني كيف سيحارب الإرهاب بتوسيع صلاحيات الحكام الإداريين و الشرطة في القبض على الناس و توقيفهم، وأين هو الخلل الذي يراد تصويبه من هكذا تعديل.
يقول وزير الداخلية " التعديل سيطال مادتين في قانون منع الإرهاب بهدف إعطاء الأجهزة الأمنية مسوغا قانونيا يتيح لها التعامل الفوري والحازم مع الفئة الضالة لحماية أنفسهم وضمان أمن البلد وإعطائهم الصلاحية لإيقاف كل من يثبت عليه القيام بأعمال إرهابية قبل تنفيذها" وأضاف أن التعديل يهدف إلى "إحكام حلقة التعاون والتنسيق بين الحكام الإداريين والأجهزة الأمنية وإعطاء الحاكم الإداري الصلاحيات لدعم الأجهزة الأمنية واتخاذ قرارات سريعة في القبض على الإرهابيين".
وهل هناك تشريع أو أي مسوغ قانوني يمنع الأجهزة الأمنية من التعامل الفوري والحازم مع الإرهابيين وحماية البلد من شرورهم...؟ سؤال لا بد من الإجابة عليه وإذا كان هناك ما يمنع ذلك فيجب جلب من وضع تلك الموانع و تعليقه في ساحة عامة وليس محاكمته فقط.
الحقيقة أن التعديل يراد منه منح الأجهزة الأمنية و الحكام الإداريين السلطة للبطش بالناس و توقيف من يريدون وفق مزاجية لا ضوابط عليها،وهنا يراد التوسع في التوقيف الإداري و فرض الإقامة الجبرية التي تعتبر شكلا من أشكال اغتصاب السلطة القضائية واعتداءا صارخا على حق الناس في الحرية وعدم حجزهم إلا بقرارات قضائية.
من المفروض وحتى لا نجد أنفسنا بعد فترة وجيزة أمام حشد من الحاقدين و الساعين للانتقام أن يضع القانون المعدل قواعد تحكم حلقة التعاون بين الأجهزة التنفيذية و السلطة القضائية وليس مع الحكام الإداريين الذين يسعى حماد لمنحهم سلطة اكبر في وقت يسعى الجميع إلى تقليص سلطاتهم التي تتناقض مع أحكام الدستور و قواعد الفصل بين السلطات.
رسالة نوجهها للوزيرين الذين يحملان في هذه الآونة ملف الذهاب بنا إلى الاستبداد ... الأردن بحاجة إلى عقليات غير تقليدية منفتحة قادرة على قراءة المشهد و المخاطر بصورتها الكلية و الغوص إلى أعماق المشكلات و أسبابها وليس إلى عقلية لا ترى من الأمر إلى قشوره.
"اتركوا البلد بهمها و لا تزيدوه"، فنحن لسنا مسؤولين عن سقطاتكم وهفواتكم ولن نسكت عنها مهما فعلتهم وشرعتم.