جفرا نيوز : أخبار الأردن | حماد و المومني .. المضي قدما في تشريع الاستبداد .. الحكومة تداري سؤتها بملاحقة ناقديها
شريط الأخبار
10 سهام حمراء تصل الأردن الأردن والنرويج يترأسان اجتماعا للشباب والسلام في الامم المتحدة سحـاب : تحـويل 35 منشأة مخـالفة الى النائب العـام وترحيل مرتقب لسوق الحلال موقع (CNN) الامريكي ينشر مقالاً للملكة رانيا حول التحديات التي تواجهها الدول المستضيفة للاجئين الصفدي: الاردن ملتزم بمحاربة الارهاب وفاة شاب في سجن سواقة الاردن يصادق على تسليم زياد القطان الى العراق النقد الدولي يتبرأ من تعديلات الضريبة ارتفاع قليل على درجات الحرارة الملقي: رفع نسب ضريبة الدخل ما هو إلا حديث العقبة: لجنة للتحقيق بادّعاء طالب بتعرضه للضرب من معلم منظومة للموانئ الجديدة بالعقبة تضم 36 رصيفاً أزعور يدعو لإصلاح النظام الضريبي في الأردن قتيل التأديب بالكهرباء: تاريخ أسري حافل بالعنف ضد أطفال العائلة جفرا نيوز تهنئ بالسنة الهجرية الجديدة الامن العام يوفر كرسي كهربائي متحرك للوصول الى مدرسته "أمناء الأردنية" يقر نسبة رسوم أبناء العاملين وفاة خمسيني بحادث تدهور صهريج وقود (صور) يوم مفتوح في الزرقاء لتحسين المخرجات الصحية ترامب للملك : بأنه مقاتل عظيم
عاجل
 

حماد و المومني .. المضي قدما في تشريع الاستبداد .. الحكومة تداري سؤتها بملاحقة ناقديها

جفرا نيوز- خاص
لا يمكن النظر إلى مشروع القانون المعدل لقانون الإرهاب الذي تحدث حوله وزير الداخلية سلامة حماد اليوم، بمعزل عن قراءة ما وراء تصريحات وزير الإعلام محمد المومني عن عزم الحكومة تقديم تشريع لمحاسبة "المغردين" على وسائل التواصل الاجتماعي.
وبالطبع لا يمكن عزل التشريعين عن سياق تشريعي يسير بالدولة الأردنية نحو الاستبداد و الحكم الشمولي، بدأ بتعديلات وتشريعات عدة منها قانون الجرائم الالكترونية و تعديلات سابقة طالت قانون امن الدولة و قانون الإرهاب، و لم ينتهي بالتعديلات الدستورية الأخيرة التي كرست النهج الشمولي وأخلت وفق فقهاء الدستور ببنية وشكل نظام الحكم في الأردن.
ويبدو أن الحرب على الإرهاب أصبحت "حقاً يراد منه باطل" وإلا فما هي الدواعي التشريعية التي يسعى وزير الداخلية من خلالها تعديل قانون الإرهاب، وما هي الثغرات القانونية التي نفذ منها الإرهابيون حتى يسعى إلى سدها؟، فمعضلتنا مع الإرهاب وحربنا معه ليست معركة قانونية أو تشريعية و الخلل الذي شعرنا به في العمليات الإرهابية الأخيرة لم يكن مرتبطا بأي شكل أو وجه بالتشريعات، بل كان مرتبطا و بشكل مباشر بالإدارة و بالخطاب الرسمي الذي لم يستطع أن يرتقي إلى مستوى الأحداث.
سلامة حماد ومن خلفه الحكومة لا يسعى من خلال التعديلات المقترحة على قانون الإرهاب إلا إلى زيادة ترهيب الناس و تخويفهم، ليس لحماية البلد أكثر و إنما لإجبار الناس على السكوت و الصمت عندما يراقبون تقصيرا هنا أو ضعفا هناك.
على وزير الداخلية "العتيد العتيق" أن يقنع الشارع الأردني كيف سيحارب الإرهاب بتوسيع صلاحيات الحكام الإداريين و الشرطة في القبض على الناس و توقيفهم، وأين هو الخلل الذي يراد تصويبه من هكذا تعديل.
يقول وزير الداخلية " التعديل سيطال مادتين في قانون منع الإرهاب بهدف إعطاء الأجهزة الأمنية مسوغا قانونيا يتيح لها التعامل الفوري والحازم مع الفئة الضالة لحماية أنفسهم وضمان أمن البلد وإعطائهم الصلاحية لإيقاف كل من يثبت عليه القيام بأعمال إرهابية قبل تنفيذها" وأضاف أن التعديل يهدف إلى "إحكام حلقة التعاون والتنسيق بين الحكام الإداريين والأجهزة الأمنية وإعطاء الحاكم الإداري الصلاحيات لدعم الأجهزة الأمنية واتخاذ قرارات سريعة في القبض على الإرهابيين".
وهل هناك تشريع أو أي مسوغ قانوني يمنع الأجهزة الأمنية من التعامل الفوري والحازم مع الإرهابيين وحماية البلد من شرورهم...؟ سؤال لا بد من الإجابة عليه وإذا كان هناك ما يمنع ذلك فيجب جلب من وضع تلك الموانع و تعليقه في ساحة عامة وليس محاكمته فقط.
الحقيقة أن التعديل يراد منه منح الأجهزة الأمنية و الحكام الإداريين السلطة للبطش بالناس و توقيف من يريدون وفق مزاجية لا ضوابط عليها،وهنا يراد التوسع في التوقيف الإداري و فرض الإقامة الجبرية التي تعتبر شكلا من أشكال اغتصاب السلطة القضائية واعتداءا صارخا على حق الناس في الحرية وعدم حجزهم إلا بقرارات قضائية.
من المفروض وحتى لا نجد أنفسنا بعد فترة وجيزة أمام حشد من الحاقدين و الساعين للانتقام أن يضع القانون المعدل قواعد تحكم حلقة التعاون بين الأجهزة التنفيذية و السلطة القضائية وليس مع الحكام الإداريين الذين يسعى حماد لمنحهم سلطة اكبر في وقت يسعى الجميع إلى تقليص سلطاتهم التي تتناقض مع أحكام الدستور و قواعد الفصل بين السلطات.
رسالة نوجهها للوزيرين الذين يحملان في هذه الآونة ملف الذهاب بنا إلى الاستبداد ... الأردن بحاجة إلى عقليات غير تقليدية منفتحة قادرة على قراءة المشهد و المخاطر بصورتها الكلية و الغوص إلى أعماق المشكلات و أسبابها وليس إلى عقلية لا ترى من الأمر إلى قشوره.
"اتركوا البلد بهمها و لا تزيدوه"، فنحن لسنا مسؤولين عن سقطاتكم وهفواتكم ولن نسكت عنها مهما فعلتهم وشرعتم.