جفرا نيوز : أخبار الأردن | ايها السادة: «لا نريد أكل السمك»
شريط الأخبار
حقائق عـن " المدّعي " مؤيد المجـالي ، فـاحذروه !! الزميل الفراعنة يتجه للقضاء في وجه محاولات الاساءة اليه بالصور..مركبات متحركة الى المناطق الآنية لاصدار بطاقات ذكية للمواطنين فتاتان تسرقان حقائب نسائية اثناء حفل زفاف في عمان مساء الامس. والامن يحقق... نتنياهو: خط دفاعنا يبدأ من غور الأردن حين يصبح الحلم نقره والنقره روايه... وفاة طفل وإنقاذ آخر بعد غرقهما بمسبح في إربد وزراء يقتربون من الخط الأحمر يحدث في مدارس الاردن.. ضرب واطلاق رصاص وشج رؤوس واعتداء على المرافق مصدر: التنسيق مستمر بشأن انتشار قوات ألمانية بالمملكة %40 نسبة علامة النجاح بمواد ‘‘التوجيهي‘‘ أسعار الذهب تستقر وعيار ‘‘21‘‘ يبلغ 26 دينارا 3 وفيات بحادث تصادم في الطفيلة أجواء خريفية معتدلة بوجه عام الأمير علي: من واجبي الدفاع عن حق الأندية الأردنية وزير العمل: ارتفاع نسب البطالة تحد كبير الامانة تصنف التحرير الصحفي والكتابة مهن منزلية تنقلات واسعة بين ضباط الجمارك .. اسماء أمن الدولة تحكم بالأشغال الشاقة على مؤيدين لـ"داعش" الجيولوجيون يستنكرون قيام شرذمة بالمشاركة بمؤتمر اسرائيلي يميني مشبوه !!
عاجل
 

ايها السادة: «لا نريد أكل السمك»

جفرا نيوز-  فارس الحباشنة
إذا لم تتأمل فعلى الأقل فإنها تثير الدهشة، تصريحات تحت قبة البرلمان وأمام كاميرات التلفزيون خارجة عن نواب ندفع من جيوبنا رواتبهم ويتعاملون معنا على أنهم مخلصون ومنقذون للوطن. واتحدث هنا عن كم هائل من الدهشة اصابني عند سماع تصريح لنائب يسوق تبريرات لقرارات الحكومة برفع الاسعار، قائلا: «ما في داعي الاردنيون ياكلون سمك».
تصريح يثير السخرية، أليس كذلك؟ ولربما لو ابتعدنا في الذاكرة العمومية، فانه يعيدنا الى جمل استنكارية كثيرة صكها سلطويون مخبولون في أعتى ازمات مرت بها اوطانهم، وهي كثيرة. ويستعاد بالعادة ترديدها على السنة الناس من باب التندر الساخط والسخرية السوداء.
النائب يعبر عن غضب طبقي، «اقلية» منزعجة من المزاج العام الرافض لسياسات الحكومة الاقتصادية، هويكرس وعيا طبقيا لثقافة وواخلاق وخيال، يدين بالولاء لـ«مصالح الطبقة». تصريح النائب يلهم حماسة طبقة تقف خلف الكوابيس التي يعيشها الاردنيون.
تلك الطبقة بتكوينها ليست كباقي الشعب، انهم «الصفوة» الطبقية البديلة، لربما أن امكانيات اندماجهم المؤقت تقتصر عادة على فترة الانتخابات، حيث يهبطون من عالمهم العلوي الى الارض، ليلامسوا الناس ويجروهم الى صناديق الاقتراع، وانت كانت مجرد مظاهر ديكورية شكلية بالاغلب، ولكنها هي السائدة والمعمول بها.
هذا المستوى من وعي التفكير في «قضايا وهموم الناس»، لربما ينم عن مستوى اعمق اكثر افلاسا في التعاطي من الشأن العام، فمجرد التفكير بحرمان المواطنيين من أكل السمك، هومقدمة اولية للعب على «ديمينوالحرمان» الغذائي، من السمك الى الدجاج واللحوم وحتى الخبز.
لربما أن هذا التفكير ليس بالجديد، الاستخفاف بالشعب والتعامل معهم بنوع من التعالي على أنهم عالة على الحكومة والسلطة، وعليهم الامتثال مسلمين لسياسات الحكومة وكأنها اقدار سماوية. بهذا المنطق هم يفكرون وليست اشارة النائب الا واحدة من افكار كبرى تطرح في الكواليس على أنها حقائق مطلقةومسلمات، تلغي الشعب وتتحدث باسمه.
ما وصلنا اليه من افلاس بالاقتصاد والسياسة وحتى الاخلاق، ليس قادما من فراغ ما. وحوش ارتدوا اقنعة بشر تخفي شراستهم ولحظة انقضاضهم لالتهام كل شيء، باسم الصالح العام ومصلحة الشعب، وهي الاقدار السوداء التي تطبق على أنفاس الاردنيين. والخروج منها يعني خدشا وكفرا واحيانا خيانة لهذه المقدسات.
نعد النائب وغيره، ومن دواعي «الالفة الطبقية» بان نتوقف عن اكل السمك. سنحاول مقاومة احساسنا باننا بشر عاديون ومواطنون سليمو المشاعر والاحساسيس، ولسنا بغرباء في مجتمع يسيطر عليه هستيريا وهلوسات مؤمنين باللون الطبقي الواحد.