شريط الأخبار
توقعات برفع أسعار الكهرباء اعتباراً من الشهر القادم ترجيح رفع أسعار المحروقات 7 - 10% توفر فرص عمل في الاحصاءات العامة نقابة "اصحاب السيارات العمومية" تلوح بالتصعيد ضد "اوبر وكريم" والحكومة تلعب دور "المؤزم"..وثيقة الصفدي: العلاقة الاردنية الامريكية تاريخية.. وقدمنا للاجئين كل ما نستطيع حالة الطقس ليوم الثلاثاء الملكة تزور هاشمية الزرقاء استشهاد الرقيب السقرات خلال اشتباكات مع مطلوبين في الزرقاء - صورة الطباع نائباً لرئيس الهيئة التنفيذية لاتحاد كرة القدم تنقلات في الصحة بلتاجي: بدء تشغيل مسارات الباص السريع مطلع 2019 المستقلة للانتخاب" مستمرة في الاستعداد للانتخابات البلدية واللامركزية بالفيديو ..أردني ينتقم من ضباع هاجمت أغنامه..(3 اجزاء) الملك يسلم علم القائد الأعلى إلى مديرية الخدمات الطبية الملكية وزير العدل : بناء محكمة جديدة في جرش اولى اولويات الوزارة "المستهلك" لـ"شويكة" : نرفض فذلكة فرض الضرائب على المواطنين اغلاق مقطع من شارع الحرية بإتجاه إشارات الإرسال حق المرأة والطفل بالنفقة يشوبه غياب العدالة .. و"مساواة سيداو" تعيق الانصاف الصناعات الخشبية والاثاث تناقش تحديات القطاع منصة زين للإبداع ZINC تحتضن مسابقة HelloWorldKids للتطبيقات
عاجل
 

مركز حماية وحرية الصحفيين: نعارض إقرار قانون لوسائل التواصل الاجتماعي وآخر لخطاب الكراهية

المظلة التشريعية تكفي للملاحقة والمساءلة وندعو الحكومة للتشاور
* قانون العقوبات يتضمن مواد قانونية تغطي كل الجرائم .. ونخشى تقييد حرية التعبير لصعوبة وضع تعريف منضبط لخطاب الكراهية ..
* التفكير بإلزام شركات الاتصال باتخاذ تدابير للتدخل بمحتوى السوشيال ميديا ليس منطقياً وسيفشل ..
* مواجهة خطاب الكراهية ينجح بضمان حق الحصول على المعلومات وتدفق معلومات ذات مصداقية ..
جفرا نيوز - دعا مركز حماية وحرية الصحفيين الحكومة إلى التشاور مع الخبراء وأصحاب الاختصاص وممثلين للمجتمع قبل المضي في تقديم تشريعات تتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي وخطاب الكراهية.

وأكد المركز في بيان صادر عنه "على ضرورة أن تتوخى الحكومة الحذر حتى لا تعصف بحرية التعبير وهي تتذرع بحماية المجتمع من خطاب الكراهية".

وقال البيان: "لا نعرف على وجه التحديد ماذا تريد الحكومة حتى الآن، ولا نعرف لمن استمعت ومع من تشاورت، وهل يذهب توجهها إلى تشريع يتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي أم بخطاب الكراهية، وإلى ماذا تستند في توجهاتها، وقبل ذلك ما هي الأسباب الموجبة لهذه القوانين؟".

وأعلن مركز حماية وحرية الصحفيين عن معارضته التوجه لإقرار قانون لوسائل التواصل الاجتماعي أو قانون خاص للحد من خطاب الكراهية، مؤكداً في ذات الوقت رفضه القاطع لخطاب الكراهية والحض على العنف.

وأرجع المركز معارضته للأسباب التالية:

أولاً: توجد مظلة تشريعية كافية لملاحقة من يتهمون بخطاب الكراهية، والدليل على ذلك أنه جرى ملاحقة 12 متهما بالإساءة للضحايا الأردنيين في العملية الإرهابية التي وقعت في اسطنبول، وقبل ذلك تم ملاحقة العديد من الأشخاص بعد جريمة اغتيال "ناهض حتر"، وهذا يعني بوضوح أن مواد القانون تسعف جهات إنفاذ القانون لملاحقة ومساءلة من ترى أنهم انتهكوه.

ثانياً: قانون العقوبات يتضمن مواد قانونية تجرم الكثير من الأفعال مثل القدح والذم للموظف العام وآحاد الناس، وإطالة اللسان على الأنبياء وأرباب الشرائع السماوية، وخطاب الكراهية وإثارة النعرات العنصرية والطائفية، وتقويض نظام الحكم، وتصوير الأردنيين بمظهر يحط من كرامتهم، والنيل من المكانة المالية وعملة الدولة، هذا عدا عن قانون الجرائم الإلكترونية، وقانون أنظمة المعلومات، وقانون المعاملات الإلكترونية، وقانون مكافحة الإرهاب وقانون انتهاك حرمة المحاكم، بالإضافة للقوانين الخاصة بوسائل الإعلام وتحديدا المطبوعات والنشر والإعلام المرئي والمسموع، فهذه الترسانة من التشريعات والمواد القانونية تظهر بأنه لاحاجة لقوانين جديدة لملاحقة من يسيئون استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أو بث الكراهية، ويثير علامات الاستفهام حول الدوافع والأسباب وراء هذه القوانين.

ثالثاً: نتخوف من استخدام الحكومة لتشريعات جديدة تسهم في وضع قيود على حرية التعبير وهو الحق الأسمى والأولى والأجدر بالرعاية، خاصة أنه لا يوجد تعريف منضبط لخطاب الكراهية حتى على مستوى الجهود الدولية، ويعاب على أكثر التشريعات الأردنية عدم وجود ضوابط في استخدام المصطلحات مما يتيح استخدامها لممارسة ضغوط على المنتقدين لسياسات الحكومة ومعارضيها.

رابعاً: لا تلتزم الحكومة عند وضعها للتشريعات بالمبادئ والمعايير التي تتضمنها المعاهدات الدولية التي صادق الأردن عليها، والتي تسمو على القانون الوطني، ولذلك نخشى أن تكون محاولات الحد من خطاب الكراهية تشريعيا نتيجته التغول على حرية التعبير وازهاقها، وهو أمر مرفوض مهما كانت المبررات والذرائع.

خامساً: إن التجارب الحكومية تدلل على أن العديد من التشريعات التي أقرت سابقا اتخذت منحى لتقييد الحقوق، وآخر هذه الشواهد كان قانون المطبوعات والنشر الذي فرض على المواقع الإلكترونية الترخيص خلافا لكل ما هو متبع في غالبية دول العالم، وجاء بعد ذلك قانون الجرائم الإلكترونية في المادة (11) ليعيد عقوبة التوقيف والسجن بحق الإعلاميين وتوسع ليشمل مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي.

سادساً: إن مواجهة خطاب الكراهية والفوضى الإعلامية وتزايد الشائعات ينجح أكثر بضمان الدولة لحق المعرفة والوصول إلى المعلومات والإفصاح الطوعي المنتظم والمسبق لمعلومات ذات مصداقية.

سابعاً: تتيح شركات التواصل الاجتماعي مثل الفيسبوك وتويتر لمستخدميها آليات لتقديم الشكاوى المتعلقة بالمحتوى وخاصة خطاب الكراهية والحض على العنف، ويمكن للحكومة ومؤسساتها وللمستخدمين اللجوء لتقديم الشكاوى بفاعلية ومتابعتها لمواجهة هذه التجاوزات والحد منها.

الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين الزميل نضال منصور طالب الحكومة بالتحرك السريع لعقد ملتقى يبحث في التجارب الدولية وأفضل الممارسات للحد من خطاب الكراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتوقف عن التسرع بإقرار تشريعات جديدة ثبت بالتجربة أنها لا تحل المشكلات.

ونوه إلى أن "التفكير بوضع قيود على مستخدمي وسائل التواصل أو إلزام شركات الاتصال باتخاذ تدابير تتيح التدخل بالمحتوى ليس سياقا منطقيا وسيتعثر ويفشل، ولن يكون بالإمكان تحقيقه في ظل وجود ملايين من المستخدمين"، مبيناً بأنه لا توجد اتفاقيات بين شركات الاتصال المزودة لخدمة الانترنت وبين الشركات العالمية مثل (جوجل، فيسبوك، تويتر، انستغرام، سناب شات، لينكد إن، بنترست ...إلخ)، وأن هذه الشركات تطبق نفس المعايير في كل العالم.

ونبه بأن الملاحقات القضائية لمستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي انتقائية ولا تتمكن من الوصول لكل المتهمين بارتكاب الجرائم، وفي ذلك اخلال بمبدأ سيادة القانون على الجميع.

وأكد منصور بأن مركز حماية وحرية الصحفيين يرفض بشكل قاطع خطاب الكراهية أو التحريض على العنف، مبينا بأن "ما يواجه الأردن تتعرض له كل دول العالم، ومع ذلك لم تلجأ لوضع تشريعات لأنها لا تريد تهديد وتقييد حرية التعبير نظرا لصعوبة بلورة التوافق على تعريف منضبط لخطاب الكراهية، والأهم أن تزايد خطاب الكراهية لا يعالج بإقرار تشريعات زاجرة دائما، وانما بمعرفة الأسباب ووضع الحلول لها.