جفرا نيوز : أخبار الأردن | نظام الخدمة المدنية حين يظلم البلد ... مروان قطيشات نموذجا
شريط الأخبار
بلدية الزرقاء تطرح عطاء بقيمة مليوني دينار لتعبيد شوارعها والقرار بيد المصري وزير الطاقة : سنستقبل الغاز الإسرائيلي في 2020 هل هذا حدث في وزارة التربية؟ امير قطر يهنئ الملك القبض على 3 اشخاص حاولوا سرقة صرافيين آليين في عمان «الخارجية» تتابع أوضاع الاردنيين في سلطنة عمان.. وإخلاء (20) معلمة أردنية في ظفار الحكومة تعزي بضحايا “إنفجار العقبة” بعد أكثر من اسبوع والصرايره:”الإنسان ثروتنا” «جوجل» يحتفل بعيد استقلال الأردن المومني: إسرائيل تقوض السلام ببناء المستوطنات بالفيديو..فراجين يعتذر الأردن : ضمانات باستمرار هدنة جنوب سوريا أجواء معتدلة وزخات خفيفة من المطر الطالب الأردني السرحان يحصل على جائزة رئاسة جامعة أميركية بالتفوق القبض على 4 مطلوبين اثنين منهم بتهمة محاولتهما سرقة صراف آلي احالة 4 من كبار موظفي وزارة التربية الى التقاعد - اسماء في رسالة سياسية.. «الخارجية» دعت القائم بالأعمال السوري لحضور حفل عيد الاستقلال النائب المجالي: مالك شركة المقاولات تعهد بعلاج وتعويض العمال المصابين والمتوفين أجواء حارة نسبيا في عموم المناطق البلدية ترد على المصري ولافارج: نحن من يقرر مستقبل أراضي الفحيص هل ينسحب هاني الملقي من المشهد بعد قانون الضريبه ؟
عاجل
 

نظام الخدمة المدنية حين يظلم البلد ... مروان قطيشات نموذجا

جفرا نيوز-محرر الشؤون المحلية
في كثير من الحالات تشعر أن نظام الخدمة المدنية يظلم البلد، فبعض الخبرات الكبيرة نخسرها بسبب هذا النظام، و كثيرة هي التجارب و الحالات التي غادر فيها مسؤولين لمواقعهم وهم في قمة العطاء و النجاح لان النظام لا يسمح بالتمديد لهم أكثر.
نسوق هذا الحديث بمناسبة قرب انتهاء خدمة مدير عام دائرة الأحوال المدنية و الجوازات الباشا مروان قطيشات، ولفظة باشا نستخدمها اليوم ليس للدلالة على الرتبة العسكرية التي تقاعد بها وحسب وإنما للدلالة على رجل يراه الناس باشا في الأخلاق و العطاء و التميز.
قطيشات من رجالات الأردن الذين ساهموا بفاعلية ٍ في بناء وطنه، واستقراره وأمنــه، توج عملة بالإخلاص والتفاني والولاء للعرش الهاشمي ديدنه، إضافة إلى الجرأة في أطروحاته، متواضعا في سلوكه، غير متكلف في تصرفاته ، قويا ً في شكيمته،لا يخاف في الحق لوم لائم، يتمسك بالثوابت الوطنية، ويرهن نفسه ووقته لتقديم الخدمة و أداء دوره على أفضل ما يتوجب.
مروان الذي ظل لقب "باشا" يسبق اسمه على مدار ثلاثة عقود من مسيرته المهنية، لم يسبغ صرامة اللقب العسكري قوي الشكيمة على شخصيته إلا بإيصال المظلمة لأصحابها، بينما يتسم بالسماحة عند استقبال مراجعيه، وبالمودة في التعامل مع زملاءه الذين يمنون النفس ببقائه لمدة أطول بينهم .
في آذار المقبل سيكمل الباشا سنته الخامسة و الستين، وسيصبح من المتعذر على مجلس الوزراء التمديد له في العمل لمواصلة مسيرة تكللت بالنجاح و التميز، يشهد بها كل من زار وراجع مديريات و مكاتب دائرة الأحوال المدنية.
لا شك ان المنطق يحتم تحديد سن لإنهاء العمل في الخدمة العامة و حتى الخاصة، لكن سحب هذا الأمر على المواقع القيادية و الوظائف العليا قد لا يبدو منطقيا بل انه في كثير من الحالات مجافيا للمنطق و للمصلحة العامة، فهذه المواقع تحتاج للخبرة و الكفاءة القيادية و يتوجب ان ينطبق عليها ما ينطبق على خدمة الوزراء في شروط اللياقة و المعرفة و القدرة، فلماذا يغادر شخص بكامل لياقته البدنية و يتمتع بصحة جيدة و حقق نجاحات مشهودة موقعه طالما انه قادر على العطاء أكثر، ولماذا تخسر البلد مثل هذه الكفاءات و القيادات طالما إننا لا نتحدث عن وظيفة تنافسية عادية.
قبل أشهر ودعنا محافظ العاصمة الناجح خالد ابو زيد لذات السبب الذي سنودع فيه الباشا مروان قطيشات، ورغم ان كل من في الدولة كان على قناعة بان بقاء ابو زيد كان يحقق مصلحة إلا أن أحدا لم يحرك ساكنا لتغيير و تعديل هذه الثغرة الهامة، لذلك قد تستمر الدولة في نزف الخبرات و الكفاءات التي تحتاجها البلد دون أن ننظر إلى تجارب الآخرين من حولنا في هذا السياق، وعلى رأسها الشقيقة الكبرى "مصر" التي بقينا لفترة طويلة نعتمد تشريعاتها كنموذج لوضع النظم والتشريعات المحلية، حيث يسمح قانون الخدمة المدنية في مصر ببقاء فئات محدد من الموظفين العموميين في مواقعهم الى ما بعد السبعين طالما أنهم يتمتعون باللياقة الصحية اللازمة لأداء مهام أعمالهم.
"الباشا" قطيشات من الشخصيات الوطنية بامتياز وعرف عنه تواضعه في استقبال مراجعي دائرة الأحوال المدنية والجوازات وبدفء وحنان وبشاشة الوجه التي تمنح من يتعاملون معه الارتياح والثقة طالما وجد أمثال هؤلاء في تلك المواقع المهمة.
الباشا مروان قطيشات نهر من العطاء ، صاحب يد عفيفة نظيفة و صاحب وجه بشوش و يعتبر من انجح المسؤولين واكثرهم تطبيقا لسياسة الباب المفتوح والتواصل مع المراجعين، وهو صاحب رؤية و موقف ويستحق أن نتقدم بإسم الناس بالدعوة الى إيجاد صيغة قانونية تمكنه من الاستمرار في موقعه.