جفرا نيوز : أخبار الأردن | نظام الخدمة المدنية حين يظلم البلد ... مروان قطيشات نموذجا
شريط الأخبار
الملك يهنئ بعيد الاستقلال - فيديو عبيدات: بعض عروض المواد الغذائية "وهمية" تأجيل قرار اقتطاع رسوم دعم صندوق نقل الركاب من المحروقات الامن يتوعد مطلقي الاعيرة النارية بالافراح نقابة الصحافيين تُدشن صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي الملقي يحذر التجار من الاحتكار وفاة شاب ألقى بنفسه من حافلة لنقل عمال البوتاس خطة لضمان خدمات النقل العام في رمضان تخريج الفوج 29 من تلاميذ جامعة مؤتة الجناح العسكري الصفدي: داعش لن يستطيع إلغاء التعددية والتنوع في مجتمعاتنا "التمييز" تنقض حكما لـ"أمن الدولة" بقضية مخدرات بعد تبني "جفرا نيوز" لـ مطالبهم العادلة ..الفوسفات ترضخ لعمال الشيدية وترجوهم "تجنب الاعلام" التنمية تنتهي اليوم من توزيع شيكات المكرمة الملكية مكاتب مياهنا تستقبل المواطنين في الحسين وراس العين الخميس كالمعتاد مخاوف من تجدد احداث الصريح بعد احراق مركبة بالصور والفيديو..معتصمون امام "الفوسفات" يهددون بقطع المياه عن مناجم الشركة حركة السفر والشحن عبر معبر وادي الأردن خلال شهر رمضان والعيد الحديدي : وزارة العمل تحاول حماية فرص العمل للأردنيين توقف ضخ المياه عن عجلون بسبب فصل التيار الكهربائي السعودية تحجب مواقع قناة الجزيرة وصحف قطرية
عاجل
 

نظام الخدمة المدنية حين يظلم البلد ... مروان قطيشات نموذجا

جفرا نيوز-محرر الشؤون المحلية
في كثير من الحالات تشعر أن نظام الخدمة المدنية يظلم البلد، فبعض الخبرات الكبيرة نخسرها بسبب هذا النظام، و كثيرة هي التجارب و الحالات التي غادر فيها مسؤولين لمواقعهم وهم في قمة العطاء و النجاح لان النظام لا يسمح بالتمديد لهم أكثر.
نسوق هذا الحديث بمناسبة قرب انتهاء خدمة مدير عام دائرة الأحوال المدنية و الجوازات الباشا مروان قطيشات، ولفظة باشا نستخدمها اليوم ليس للدلالة على الرتبة العسكرية التي تقاعد بها وحسب وإنما للدلالة على رجل يراه الناس باشا في الأخلاق و العطاء و التميز.
قطيشات من رجالات الأردن الذين ساهموا بفاعلية ٍ في بناء وطنه، واستقراره وأمنــه، توج عملة بالإخلاص والتفاني والولاء للعرش الهاشمي ديدنه، إضافة إلى الجرأة في أطروحاته، متواضعا في سلوكه، غير متكلف في تصرفاته ، قويا ً في شكيمته،لا يخاف في الحق لوم لائم، يتمسك بالثوابت الوطنية، ويرهن نفسه ووقته لتقديم الخدمة و أداء دوره على أفضل ما يتوجب.
مروان الذي ظل لقب "باشا" يسبق اسمه على مدار ثلاثة عقود من مسيرته المهنية، لم يسبغ صرامة اللقب العسكري قوي الشكيمة على شخصيته إلا بإيصال المظلمة لأصحابها، بينما يتسم بالسماحة عند استقبال مراجعيه، وبالمودة في التعامل مع زملاءه الذين يمنون النفس ببقائه لمدة أطول بينهم .
في آذار المقبل سيكمل الباشا سنته الخامسة و الستين، وسيصبح من المتعذر على مجلس الوزراء التمديد له في العمل لمواصلة مسيرة تكللت بالنجاح و التميز، يشهد بها كل من زار وراجع مديريات و مكاتب دائرة الأحوال المدنية.
لا شك ان المنطق يحتم تحديد سن لإنهاء العمل في الخدمة العامة و حتى الخاصة، لكن سحب هذا الأمر على المواقع القيادية و الوظائف العليا قد لا يبدو منطقيا بل انه في كثير من الحالات مجافيا للمنطق و للمصلحة العامة، فهذه المواقع تحتاج للخبرة و الكفاءة القيادية و يتوجب ان ينطبق عليها ما ينطبق على خدمة الوزراء في شروط اللياقة و المعرفة و القدرة، فلماذا يغادر شخص بكامل لياقته البدنية و يتمتع بصحة جيدة و حقق نجاحات مشهودة موقعه طالما انه قادر على العطاء أكثر، ولماذا تخسر البلد مثل هذه الكفاءات و القيادات طالما إننا لا نتحدث عن وظيفة تنافسية عادية.
قبل أشهر ودعنا محافظ العاصمة الناجح خالد ابو زيد لذات السبب الذي سنودع فيه الباشا مروان قطيشات، ورغم ان كل من في الدولة كان على قناعة بان بقاء ابو زيد كان يحقق مصلحة إلا أن أحدا لم يحرك ساكنا لتغيير و تعديل هذه الثغرة الهامة، لذلك قد تستمر الدولة في نزف الخبرات و الكفاءات التي تحتاجها البلد دون أن ننظر إلى تجارب الآخرين من حولنا في هذا السياق، وعلى رأسها الشقيقة الكبرى "مصر" التي بقينا لفترة طويلة نعتمد تشريعاتها كنموذج لوضع النظم والتشريعات المحلية، حيث يسمح قانون الخدمة المدنية في مصر ببقاء فئات محدد من الموظفين العموميين في مواقعهم الى ما بعد السبعين طالما أنهم يتمتعون باللياقة الصحية اللازمة لأداء مهام أعمالهم.
"الباشا" قطيشات من الشخصيات الوطنية بامتياز وعرف عنه تواضعه في استقبال مراجعي دائرة الأحوال المدنية والجوازات وبدفء وحنان وبشاشة الوجه التي تمنح من يتعاملون معه الارتياح والثقة طالما وجد أمثال هؤلاء في تلك المواقع المهمة.
الباشا مروان قطيشات نهر من العطاء ، صاحب يد عفيفة نظيفة و صاحب وجه بشوش و يعتبر من انجح المسؤولين واكثرهم تطبيقا لسياسة الباب المفتوح والتواصل مع المراجعين، وهو صاحب رؤية و موقف ويستحق أن نتقدم بإسم الناس بالدعوة الى إيجاد صيغة قانونية تمكنه من الاستمرار في موقعه.