شريط الأخبار
حارسات الاقصى: هذا ما فعله مدير أوقاف القدس عزام الخطيب (فيديو) الكويت: القبض على اردني ملقب بـ "إمبراطور المخدرات" أجواء صيفية اعتيادية مع نشاط في الرياح كناكرية: مراجعة قرار رسوم السيارات الهجينة خلال اسبوع الحسين للسرطان: قرار الحكومة بحاجة إلى تفسير انتحار فتاة شنقاً في منزل ذويها بالزرقاء إعادة فتح مدخل مدينة السلط بعد إغلاقه من قبل محتجين العثور على الفتاة المتغيبة ١٩ عاما عن منزل ذويها في حي نزال الحكومة تعلن استقالة جميع الوزراء من عضويّة الشركات الملك يغادر إلى الولايات المتحدة في زيارة عمل بدء امتحانات الشامل النظرية .. الرابع من اب المقبل صدور الإرادة الملكية السامية بتعين رؤساء واعضاء مجالس أمناء الجامعات الرسمية "زراعة اربد" :لا وجود لخراف بمواصفات الخنازير في أسواقنا اعضاء الفريق الوزاري يستكملون اشهار ذممهم المالية الدميسي يطالب الحكومة بشمول ابناء قطاع غزة "باعفاءات السرطان" وحصرها بمركز الحسين النسور ينفي علاقة مدير الضريبة السابق برئاسة حملته الانتخابية اعفاء جميع مرضى السرطان وتأمينهم صحيا ومنح مدراء المستشفيات صلاحية تحويلهم "التعليم العالي": لم نتلقّ أية أسماء مرشحة لرئاسة "الأردنية" شركة الكهرباء تنفي اعفاء المواطنين من الذمم المترتبة عليهم الأميرة غيداء: الحكم على مرضى السرطان بالموت عار
عاجل
 

للاردنيين أحذروا من باسم يوسف ..

جفرا نيوز - فارس الحباشنة 
حتى زمان قريب كان باسم يوسف الساخر المصري حالة استثنائية متميزة في النقد السياسي و التهكم على السلطة التقليدية ورموزها ، خفيف الظل ساخر اطلالته اثارة اعجاب الملايين من متابعي الشاشة العربية ، صاحب اسلوب ساخر متميز وظف النكتة الشعبية في الهجاء السياسي ، وقدم عروضا متميزة للكوميديا السياسية السوداء ، واسهب في هجاء السلطة السياسية و الدينية الرجعية و التقليدية .

ولكن ، هذه الظاهرة الكوميدية تغيير لون جلدها بعدما هربت الى المنفى الامريكي ، لم يبقى باسم يوسف كما تعود الجمهور المصري و العربي على اطلالته ، تماهى مع النموذج الامريكي بالتعالي على الواقع ، بما يطرح ما نقد وادانة . بل أنه بدء اكثر برغماتية و انتهازية في لغته المغسولة بالافكار الليبرالية في تشريح و نقد الواقع .

انسلاخ تدريجي و هروب من الواقع الذي يتنمي اليه ، ويدعي بانه بالكوميديا و السخرية يدافع عنه ، ويسعى الى تغييره واصلاحه من عبر ادوات ناعمة ، تؤمن بالحرية و العدالة و المساواة و سلطة الكلمة و الضحكة الحرة و المسؤولة .

انقلاب باسم يوسف لربما هو مرتبط عضويا بما يصيب بالعادة النخب الثورية العربية ، وسرعان انجرارها منبهرة وراء النموذج الامريكي وتغيير مشروعها الذي حملت راياته في اول الطريق ، وهكذا فانها تصبح تنظر الى العالم من زاوية مصالحها و مكاسبها وخلاصها الفردي ، بهذا يتحول من ساخر الى ساحر .

هذا ما قد تلامسه في متابعة عروض باسم يوسف الكوميدية الجديدة ، والاخير يحل ضيفا الان على عمان ، وقدم عروضا لقناة رؤيا و اخرى في احد مسارح عمان ، فيبدو على الصيغة الكوميدية التي يقدمها أنه يحتقر الجمهور العربي ، فاكثر ما يقدمه في صناعة الضحكة هو ابتذال واستهبال لا يرتقي الى مستوى الكوميديا و السخرية .

و أكثر ما يقدمه حقيقة هو امتعاض شديد من الجمهور الجالس امامه سواء على مدارج المسرح ام شاشات التلفزيون ، يجتر بعض المشاهد من عروض شابقة قدمها أثناء الثورة المصرية من برنامجي الميدان و البرنامج اصبحت بليدة غير مؤثرة و قديمة مهترئة ، لربما تثير ضحك من لا يفهمون سياقها .

باسم يوسف كما ظهر في اطلالته الاخير هو مقلد لباسم يوسف الذي عرفناه واحبباه في زمن قريب . وعدا عن ملاحظات نقدية اخرى تتعلق ايضا باطلالته الباهته و التقليدية و انعدام خفة الدم وروح الفكاهة و التقاط فرصة الموقف المتاحة لانتاج سخرية ما .

أكاد اجزم بان باسم يوسف ضيف عمان الان ، لا يعلم شئيا عن السياسة و المجتمع الاردني ، حتى يقدم مثالا عروضا كوميدية ساخرة ، فيبدو حقيقة أن قدر المبدع العربي عندما يغير ثوبه ، فهناك فارق كبير بين السخرية والتريقة والتهريج .والتي في النهاية لا تخدم المتلقي و المتفرج بشيء ، مجرد خدع بصرية لا تضيف شئيا الى وعي الجماهير المجروحة و المهزومة و المكسورة في وجدها وعيشها وكرامتها .

وهذا النمط والشكل  المبرمج للتأثير على الرأي العام تقوده ماكينات اعلامية توظف صحفيين و مثقفين وفنانيين وسياسيين لتمويه المشروع الوطني ، و لاسقااط الرأي العام في حالة تيه وهذيان جموعي متنكر لاي مشروع سياسي وطني ثوري تقدمي اصلاحي جاد .

باسم يوسف كما بدء في اطلالته الاخيرة ، هو اقرب الى العقيدة و النموذج الامريكي ، وهي حالة استلاب حضاري تعاني منها النخب العربية ممن يرتبط وعيهم بالايدولوجيا الامريكية و الغربية " والمقصودة هنا الحكومات والمؤسسات العسكرية و الاقتصادية الاستعمارية " ، وهولاء هم اليوم على أمتداد الجغرافيا العربية المحروقة يبحثون عن عناوين جديدة كالديمقراطية و اليبرالية و سياسة السوق ليطلون بها على المجتمعات العربية الحائرة .

هو باسم يوسف ، نعم يدافع في الصيغ الكوميدية الجديدة التي يطرحها على جمهوره عن صورة امريكا واسرائيل وتبرئتها من الجرائم التي ترتكبها بحق شعوب العرب و العالم الثالث . وهي تقنية بانزياح الصورة وتحريفها كلفت الامريكان مليارات الدولارات لتحسين شكلها في خيال مجتمعات العالم .

خطورة ظاهرة باسم يوسف على العقل العربي لا تقل عن مشايخ الفضائيات ، اوليك من ينظرون الى الوجود و الحياة و العالم بعين عوراء . فهو يستخدم بالكوميديا الباهتة التي يقدمها للجمهور ذات الافكار حول الوطن و السلطة و الاخر ، وأن اختلف الشكل ، فباسم يوسف يطل مرتديا ملابس عصرية و "نيو لوك " في الاستعراض البهلواني .

ولربما أن السياق يتسع لكلام اعرض واطول عن باسم يوسف ، ولكن وقد ضاق الصدر من الكلام ، ولذا فقد وجب طرح القلم ارضا . والبحث عن مرمى ثاني لاكمال سهرة الليلة .. طابت اوقاتكم .