جفرا نيوز : أخبار الأردن | كلام الملك لطلاب الجامعة الأردنية ..
شريط الأخبار
اخلاء قاطني بناية في القويسمة (صور) هل تسببت رسالة الى الملك باحالة موظف على الاستيداع..؟! الحكومة تلغي بند دعم "الخبز"و "جفرا نيوز" تنفرد بنشر موازنه ٢٠١٨ مجلس الوزراء يناقش ويعتمد خطاب الموازنة لعام 2018 توقيف موظف من الشؤون البلدية لمحافظة مادبا بجناية الاختلاس والتزوير الملك يستمع لرديّ الأعيان والنواب على خطاب العرش .. صور طعن شاب في السوق المركزي العمل: تسهيلات كثيرة منحت للقطاع الزراعي الاشغال المؤقتة لزوج قتل زوجته واحرق جثتها في غابات برقش المفرق تسجل اعلى معدلات تسجيل للجمعيات الخيرية الشواربة يبحث التعاون المشترك في مجال العمل البلدي مع بلدية رام الله العيسوي يسلم 18 وسيلة نقل لمؤسسات رعاية الأشخاص المعوقين والأيتام وفاة ثلاثيني وإصابة آخر اثر حادث تصادم في الزرقاء بالصور .. تفاصيل عطوة مقتل الخصبة الأردن يتجه لاستكشاف باطن أراضيه بحثا عن الطاقة اعادة فتح طريق النقب بالاتجاهين بعد اغلاقه لإنعدام الرؤية طفل يقتل صديقة بالخطأ في عمان لمصلحة من تفريغ الكفاءات من دائرة ضريبة الدخل والمبيعات وظلم الموظفين ؟ استحداث مكتب للأحوال في مطار الملكة علياء الدولي السعيدات: اسعار الغاز لن ترتفع.. وبقي 9 جلسات يمكن ان تخفض اسعار البنزين
عاجل
 

كلام الملك لطلاب الجامعة الأردنية ..


جفرا نيوز- كتب: ابراهيم عبدالمجيد القيسي.

هل تتذكروا شيئا من كلام جلالة الملك عبدالله الثاني، حين التقى بطلبتها في العيد الخمسين للجامعة الأردنية؟ أعلم أن لا أحد يريد أن يتذكر .

لكن اقرأوا بعض ما قال :

(دور الشباب؛ يجب أن لا ينحصر داخل الجامعة والمؤسسات التعليمية الأخرى، إنما يجب استثمار طاقاتهم وواجباتهم في إحداث التغيير الإيجابي في كل ميادين العمل، والمشاركة في الحياة السياسية التي تمكنهم من المشاركة في صنع القرار، لبناء المستقبل الأفضل لهم وللأجيال القادمة، ومطلوب من الجامعات الأردنية كلها، أن لا يقتصر عملها على الجانب الأكاديمي والتعليمي، وإنما عليها مسؤولية تشكيل الوعي الثقافي والديمقراطي، وتعزيز الهوية الوطنية الجامعة على مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات، وتشجيعكم أنتم الطلاب على المزيد من الابداع والتميز والعمل التطوعي، وتكريس ثقافة الحوار والقيم الديمقراطية واحترام الرأي الآخر.. وقال جلالته مخاطبا طلاب الجامعة الأردنية: " في السنتين الماضيتين أنجزنا إصلاحات سياسية كبيرة، وإحنا الآن مقبلين على إجراء الانتخابات النيابية، وين دوركو انتو الشباب في هذه المسيرة الاصلاحية الكبرى؟! الشريحة الأكبر في هذا المجتمع هي انتم الشباب، ومن حق الأكثرية بل من واجبها قيادة المسيرة وإحداث التغيير المطلوب، والسؤال المطروح الآن: كيف ممكن أن تشاركوا انتو الشباب في المسيرة وصناعة القرار ؟!..).

عودوا إلى الخطاب الملكي بهذه المناسبة فكثيرون منكم يحتاجون الى عصف ذهني ليدركوا بأنهم ابتعدوا كثيرا عن طريق وطريقة جلالة الملك عبدالله الثاني، رأس الدولة وصاحب قرارها..

في العنوان؛ (لو قلت يا ليت "دور" الشباب يعود يوما ) فأنا أعني الشباب الأردني؛ فرسان التغيير والعمل والتطوير..هل تتذكرونهم؟ أنتم جميعا تنسونهم، لكنه رأس الدولة جلالة الملك لا ينساهم، وهو دوما من يتحدث عنهم ويوجه الدولة والمجتمع للاهتمام بهم، وأمس الأول قرأت خبرا عن تكريم جلالته لمجموعة من الشباب الأردني المبدع، ولا أريد التحدث عن هؤلاء المبدعين، بل أتحدث عن غياب الشباب وغياب الخطاب..

لا يمكنني أن أؤرخ لهذا الغياب الملحوظ منذ إلغاء المجلس الأعلى للشباب، ولا أفسر اختفاء الخبر المتعلق بالشباب عن وسائل الاعلام فقط بابتعاد الدكتور سامي المجالي عن العمل، ولو كنا سنفتح حديثا حول دمج المجلس وقضايا شبابية أخرى، لسلطنا مزيد من ضوء على أشخاص، ازدهر على دورهم الخطاب والفعل الشبابي، ولقدمنا للقارىء والمتابع المزاجي او الجاد أرقاما دامغة ..

لكننا نتحدث هنا عن الشباب في أهم مؤسساتهم وأكثرها ريادية واستحقاقا للرعاية من قبل الدولة والمجتمع، أعني شبابنا في الجامعات، فهي الشريحة المختصة "بالشبوبية" كما نعلم، والجامعات هي المصنع الحقيقي للطاقات والكفاءات وهي التي تمثل مستقبل أي بلد، لكنهم يغيبون أيضا، أو يتم تغييبهم قسرا، علما أن ضياع هذه الفئة مؤسف، مؤثر، وتطرفها خطير، وحيودها عن العمل الوطني والتنويري يشكل مأساة في بلاد لا تملك ثروات سوى مواطنيها وطاقاتهم وكفاءاتهم..

منذ عام؛ انتهى العمر القانوني لمجلس اتحاد طلبة الجامعة الاردنية، ولم تقم الجامعة بإجراء انتخابات للمجلس، وذلك رغم الحاجة الوطنية المطلوبة خلال عام مضى، حيث كانت هناك انتخابات برلمانية وفق قانون جديد، وهو حدث أردني يتعلق بالضبط بما قاله جلالة الملك لطلاب تلك الجامعة، ثم نحن الآن في خضم حديث عميق حول انتخابات بلدية ومجالس محافظات فيما يسمى باللامركزية، وهي انتخابات تجري لأول مرة في الأردن، وما زالت هذه الشريحة مغيبة، ولا نتحدث عن التغييب فقط، بل إن الأخبار تتواتر وتتناسل، بأن الجامعة الأردنية اتخذت قرارات مهمة حول اتحاد الطلبة، حيث التعيين وصلاحية مجلس العمداء بحل المجلس..الخ، وهي بالتأكيد توجهات لم تنل استحسان ولا قبول الشباب ولا الطلاب، ولا الجهات المسؤولة عن ترسيخ الثقافة الديمقراطية، او الحريصة على المساواة والعدالة وتفعيل دور الأكثرية، تلك الفئة من المجتمع التي طالبها جلالة الملك بأن تقوم بدورها في المشاركة وفي صنع القرار السياسي، وهو دور لا يتقاعس عنه شاب أردني، لكن المسؤولين هم من يتقاعسون، ويبرعون في صناعة الأزمات التي تشقى فيها معهم ومن بعدهم حكومات لحلها ومعالجة آثارها الكارثية.

هذا مثال لدينا عنه وفيه كلام كثير، وليس المطلوب فضح بعض المواقف المنكفئة ضد مسيرة الأردن الديمقراطية والاصلاحية ومكافحة الفكر المتطرف، ومكافحة الفئوية والشللية والمحسوبية، وننأى بأنفسنا عن هذا الحديث، انما نكتفي بالتأشير على خلل وخطأ يتفاقم بالتقادم، ولا يجد من يعلق الجرس وينذر بالخطر القابع بين ثنايا المراوحات، وخوف الادارات وميولها العرفية، بتغييب دور الفئة الأهم والأكبر و"الأخطر" حين تفلت وتفقد الثقة بمرجعياتها الأخلاقية والفكرية والقانونية..

اتمنى ان تكون الرسالة وصلت لكل المسؤولين الذي كانوا يحضرون ويسمعون لذلك الخطاب الملكي الأثير، والذين يتبوأ بعضهم مواقع قيادية مهمة وذات علاقة بالشباب وبالتعليم وبالديمقراطية والثقافة..
ولا أنسى الجهات المسؤولة عن بؤسهم وضياع دورهم ضياعا قسريا نعلم جميعا أسبابه.
ibqaisi@gmail.com