جفرا نيوز : أخبار الأردن | بني ارشيد يرد على بدارين
شريط الأخبار
هاشتاغ "عبدالله_ينتصر_للقدس" يجتاح تويتر وموجة اشادات شعبية عربية بجهود الملك الرفاعي : جهود الملك ادت الى ازالة اجهزة التفتيش ومنع الغطرسة الاسرائيلية من الاستمرار ضمن مهرجان جرش .. القدس في وجدان الاردنيين في المركز الثقافي الملكي السبت المقبل المومني: تراجع اسرائيل عن اجراءاتها المرفوضة حول الاقصى خطوة للتهدئة مصدر لـ"جفرا نيوز" : رد الطعن بترشح ابو السكر وقبول طلبه لخوض انتخابات رئاسة بلدية الزرقاء نائب كويتي : "سأقول كلاما عن الاردن لن يعجب الكثيرين"..تفاصيل الملقي يحذر موظفي الحكومة مفكرة الخميس عشيرة السرحان لقبيلة الحويطات : الأمل الكبير اليوم معقود على حكمتكم "لست القاتل وصديقتي شرعت في البكاء"..حقيقة صورة قاتل الاردنيين ! 12 طعنا بمرشحي ‘‘البلدية‘‘ و‘‘المركزية‘‘ أجواء حارة بأغلب مناطق المملكة احالات الى التقاعد في الامن العام عشائر الدوايمة تثق بجلالة الملك ومؤسسات الدولة وتعزز موقفة الدولي وفيات اليوم الخميس 27-7-2017 الاحتلال يزيل الممرات الحديدية بباب الأسباط في الأقصى الصفدي: استقبال اسرائيل للمتهم وكانه أسير محرر "عار" شخصيات وطنية تناشد عشيرة أبو تايه التحلي بالصبر والحكمة غالب الزعبي..اتزان وخبرة وعطاء وشعاره "ان الله يرانا" اللغز مع السائق.. كشف مصير مرافق «الجواودة» في حادثة السفارة الإسرائيلية
 

بني ارشيد يرد على بدارين

جفرا نيوز- 
رد القيادي في حزب جبهة العمل الاسلامي زكي بني ارشيد على مقال الزميل بسام بدارين الذي حمل عنوان 'إخوان الأردن بعد لعبة البرلمان… قيلولة فقط أم «سبات»؟… «تذمر» داخلي واتهامات بـ«التضليل الانتخابي» من جهة «شركاء القوائم»'

وفيما يلي رد بني ارشيد:

بسم الله الرحمن الرحيم
إلى الصديق العزيز بسام بدارين .
مع خالص التحية وبعد.
ثم عطفاً على ما ذكرته في مقالتك في صحيفة القدس العربي وأكدت عليه مرة أخرى في ردك على النائب ديما طهبوب وفيما يتعلق
بمسألة التواصل و/او التفاهم مع جهة أمنية في موضوع الانتخابات النيابية الأخيرة،
والثاني بمدى التزام الجماعة أو عدم التزامها بالتصويت لمرشحي التحالف .
وحسب النص المقتبس حرفياً
قلت: (بعدما أحيل على التقاعد مؤخرا «جنرال أمني» كبير يتردد انه طبخ بالتفصيل مع وسطاء من الجماعة صفقة مشاركة وحصة الإخوان في الإنتخابات الأخيرة) ثم انتقلت من وصف الخبر المنقول من صيغة المبني للمجهول وبصيغة ما يتردد إلى صيغة أخرى تجزم فيها بوجود التفاهم الأمني وتطالب بالكشف عن تفاصيل الإتفاق او الصفقة، وانقل كلامك حرفياً حيث قلت والحركة الإسلامية (ملزمة أخلاقيا بالإفصاح امام الرأي العام عن تفاصيل مسألتين لا ثالث لهما:
اولا- طبيعة الاتفاق الذي حصل قبل الانتخابات مع أحد المسئولين البارزين في الأمن.
ثانيا- لماذا حجبت الأصوات عن شركاء القوائم الإصلاحية وما هو مصير تيار الإصلاح إياه الذي تحدث عنه الجميع قبل الانتخابات،
في المسألة الأولى وعلى الهواء مباشرة .وبمنتهى الوضوح والشفافية وحق الجميع في الوصول إلى المعلومات فإنني وبصفة جازمة لا تردد فيها ولا التباس اقول: ان هذا الخبر (التواصل او الحوار او التفاهم هو -مع المعذرة- هو خبر كاذب وليس له أي أساس من الصحة او شبهة الصحة وأضيف أيضا بنفي وجود أي تواصل مع اي جهة مسئولة أمنية او غيرها لبحث الموضوع الذي أثاره الصديق العزيز بسام بدارين، واستطراداً في التوضيح فإن أي تواصل حصل من طرفنا مع الهيئة المستقلة للانتخابات او مخاطبة الحكومة او غيرها كان يحظى بالتوضيح والبيان وعبر مختلف وسائل الإعلام .
هذا التوضيح استجابة لطلب الصديق اولاً ، ولعله تعرض الى تضليل من جهة ما ثانياً، وبكل الأحوال فلا اطالبه بالكشف عن مصادره الا اذا رغب بذلك من باب تبادل الالتزام الأخلاقي وكشف المرجفين وفي القوم سمّاعون لوهم الإشاعة والتضليل وعندها سيكون شكري للصديق مضاعفاً .
اما فيما يتعلق بالتهمة الثانية فإن لغة الأرقام هي التي تحسم الاختلاف ولمزيد من التوضيح وبعيدا عن مسألة مدى نزاهة الانتخابات او عدم نزاهتها فقد فاز على قوائم التحالف الوطني للإصلاح خمسة عشر نائباً منهم عشرة من اعضاء الحزب وخمسة من شركاء التحالف ،
ثم إنه وبالرجوع إلى النتائج يتبين مدى الالتزام الأخلاقي والقيمي والتنظيمي بالتصويت لجميع القوائم ويتضح ذلك من خلال عدد الأصوات التي حاز عليها المرشحون الشركاء في التحالف وتقدمهم على مرشحي الحزب ، وبصراحة فإننا نعتبر من باب الإنصاف ان الالتزام التصويتي يعتبر أحد ملامح نجاح تجربة التحالف الوطني وبالتأكيد فإن هذه المصداقية هي التي أسست لتكرار التجربة في الإنتخابات البلدية واللامركزية القادمة ويتضح ذلك من خلال الإقبال الواسع من قبل الشخصيات والذوات لطلب التحالف معنا .
زكي بني ارشيد

وفيما يلي نص مقال الكاتب بسام بدارين:

اختصر الناشط النقابي والإسلامي البارز أحمد زياد أبوغنيمة كثيراً مما يقال ويشعر به الشارع عندما عبر عن أمله في ان تستيقظ جماعة الإخوان المسلمين من «قيلولتها» وتضع حداً لبعض تجاوزات الكادر قبل فوات الأوان.

مفردة «قيلولة» قد تكون الأدق في الجملة التي تحاول تتبع مسار حركة الإخوان المسلمين في هذه المرحلة بالأردن وبعد استقرارها ثم «تصرفها» على أساس انها تمثل كتلة صلبة في البرلمان إثر مشاركتها في الانتخابات الأخيرة بما يتضمنه ذلك من صمت غامض وغريب في القضايا العامة والأساسية و»خضوع» غير مفهوم لشروط اللعبة. طبعاً ابو غنيمة كان يتحدث حصرياً عن «تصرفات شاذة» ومتنمرة خارج المنطق الإخواني لبعض اعضاء كادر الجماعة في نقابة الصيادلة.

لكن تلك القيلولة السياسية يمكن إسقاطها مرحلياً وبوضوح على كل المساحات حيث ان كتلة الجماعة الإخوانية التي سميت بالإصلاح الوطني تتحرك ببطء شديد وبدون منهجية سياسية ملموسة تحت قبل البرلمان ويعتري بعض الأعضاء فيها سلوكيات فردية ومؤشرات إنتهازية سياسية وعزف فردي في التعامل مع ملفي الرقابة والتشريع.

خارج البرلمان لم يحصل أي تطور من أي نوع على صعيد «التيار الوطني الإصلاحي» الذي وعد به قادة الإخوان وتحدث به بعضهم حتى مع «القدس العربي» على اساس انه الخطوة اللاحقة لتأسيس تيار وطني عارم شامل وبمظلة وطنية عابرة للمنطق الحزبي والإخواني يبني اتصالاته ونشاطه وسط الجمهور على اساس وجود اكثر من 100 رمز وطني شاركوا ضمن قوائم الجماعة في الإنتخابات الأخيرة.

بدا واضحاً ان اي خطوات في هذا الإتجاه لم تنضج بعد وأن الحفاظ على حلفاء وشركاء «المسرحية الإنتخابية» قد يكون المهمة الأصعب لإن العشرات من هؤلاء خسروا الإنتخابات ولديهم قناعة اليوم بانهم تعرضوا للتضليل والخديعة بعدما حجبت الجماعة الأصوات عنهم رغم الشراكة لصالح الأعضاء فيها وليس لشركائها.

أقطاب متعددون في المعارضة والمجتمع من الذين شاركوا بقوائم الإنتخابات الإصلاحية رفضوا «إكمال المشاورات» وتقصدوا اتهام المطبخ الإخواني بـ»الغدر بهم عند الصناديق» بل ان بعضهم رفض تسلم بعض الدروع التكريمية وبدأت حملة مضادة تقول بان الجماعة «صوتت» في الانتخابات فقط لرموزها ولبعض المحظيين الذين يمكن القول ان الإنقلاب عليهم مكلف جداً.

تلك بطبيعة الحال تبقى تهمة لا توجد أدلة تساندها ولا يرد قادة الإخوان عليها بكل حال خلافاً لصعوبة وأحياناً إستحالة إثباتها لكنها سياسياً التهمة التي يمكن ببساطة إتهامها بأنها السبب الذي اعاق مشروع «توسيع ونمو» ظاهرة تياراتية بإسم تحالف الإصلاح الوطني.

الخطة قبل الإنتخابات كانت موضوعة على الورق وتتحدث عن تحرك من نجحوا في عضوية البرلمان مع بقية مرشحي القوائم الإخوانية من خارج التنظيم في اتجاه الخطوة الأعمق وطنيا وهي عقد تحالفات مستمرة بإسم الإصلاح الوطني والتأسيس لحالة مستجدة تماماً لا تخضع تبعيتها للجماعة الإخوانية والتحرك بإتجاه حالة وطنية شاملة.

اليوم تحول هذا المشروع الإستراتيجي الكبير الذي تحدث عنه قياديان من وزن زكي بني إرشيد ومراد عضايلة في الاجتماعات وأمام «القدس العربي» ومرات عدة إلى دائرة الإخفاق وطواه النسيان خصوصاً بعدما أحيل على التقاعد مؤخرا «جنرال أمني» كبير يتردد انه طبخ بالتفصيل مع وسطاء من الجماعة صفقة مشاركة وحصة الإخوان في الإنتخابات الأخيرة.

بعيداً عن المسار الأمني الإعتيادي في القضية لا يشرح الإخوان المسلمون الأسباب التي دفعتهم لتحجيم مشروعهم التحالفي مع حلقات ومجموعات ناشطة توسمت بهم الخير والشراكة.

لكن البيئة التي يتحرك في فضائها التنظيم حتى داخل البرلمان معقدة جدا فقد تبين بالكشف الحسي المباشر ان الشخصيات التي راهن الرأي العام على شراكتها مع الإخوان قليلة التأثير وقابلة للإبتلاع تحت قبة البرلمان من قبل الإئتلاف الشرس الذي يقوده رئيس مجلس النواب عاطف طراونة.

وتبين لاحقاً بان إعتبارات «إقليمية» وأخرى «دولية» قد إنتهت بقراءة تدفع التيار للكمون الطويل الذي وصفه أبو غنيمة بحالة «قيلولة» لابد من الإستيقاظ منها. حريصون على الجماعة يعبرون عن مخاوفهم من أن تكون حالة الكمون ناتجة عن الصفقة في بعديها الأمني والسياسي التي أنهت برنامج مقاطعة الانتخابات وقذفت بالجماعة مجدداً للمسرح ولحضن المؤسسات عبر لعبة البرلمان.

لكن حتى تلك القراءة لا تعادل الواقع الموضوعي فكتلة الإصلاح الإخوانية تحت القبة دخلت هي الأخرى في حالة قيلولة اقرب للسبات وبدأت تلعب بأوتار خيبة الأمل عن الجمهور سواء الذي انتخب الكتلة او يراهن عليها.

في حال تقييم الأداء الفردي لنواب الجماعة هنا تكمن تفاصيل المفاجأة فقد تغيب عن الواجهة اللاعب المخضرم الدكتور عبدالله العكايلة رئيس الكتلة بصورة غريبة بعدما رفضت المؤسسات المرجعية شراء روايته للأحداث والتي سبق لـ«القدس العربي» ان توسعت في عرض تفاصيلها بمقابلة عريضة.

والنجم الثاني في كتلة الإصلاح الإخوانية صالح العرموطي يعزف منفردا في الكثير من الأحيان ونجوم الجماعة الجدد في لعبة البرلمان دخلوا في منسوب «التمثيل الخدماتي» مع الوزراء أكثر من التمثيل الوطني.

جمهور عريض خاب أمله ايضا في النجمة النسائية الدكتورة ديما طهبوب التي تنطق بإسم الكتلة وتخوض معارك يومية فردية الطابع وتمس قضايا جدلية غير توافقية وبعيداً عن الملفات الأساسية مثل الإصلاح والديمقراطية والفساد وهي القضايا التي كانت قوائم الإصلاح تتحدث عنها قبل الإنتخابات مع الشارع.

لكن طهبوب التي حظيت بتأييد كبير خلال الإنتخابات من أطراف غير إخوانية وفي بعض الاحيان من أطراف رسمية لا تعبر بوضوح على الأقل عن الشغف الذي رافق عملية التصويت لها فيما يبدو ان بقية أعضاء الكتلة تائهون او حريصون على أحضان الحكومة ونادرا ما يشتبكون مع السلطة في القضايا الكبيرة.

تلك بكل حال أكثر من مجرد «قيلولة» وبدأت تقترب من حالة «سبات» الآن على الأقل لكنها تحصل دوماً لسبب عند جماعة خبيرة وعميقة تقرأ الواقع الإقليمي والدولي اولا قبل التصرف محليا ثانيا وبصورة توحي بان قيلولة الإخوان وظيفية وغيبتهم بإنتظار حصول «شيء ما» او التوثق من عدم حصوله.