جفرا نيوز : أخبار الأردن | الصفدي : مناقشة تقارير ديوان المحاسبة غير مسبوق
شريط الأخبار
بالصور .. النائب صداح الحباشنة ينزع لوحة مجلس النواب عن مركبته تأكيدا لعدم تراجعه عن الاستقالة البراءة لاردني من تهمة تنفيذ هجوم لـ داعش في ألمانيا المجالي : تجربتنا بالسلام مريرة وترمب قد يتراجع بقرار محكمة الفقيه يوجه بالتحقيق بفيديو لرجال امن اساءوا لمواطن اثناء القبض عليه ‘‘مالية النواب‘‘ توصي بإعفاء شريحة 300 كيلو واط من رفع الكهرباء لطوف: زواج المعتدي الجنسي بالضحية يأتي للإفلات من العقاب عودة الأجواء الباردة وانخفاض على الحرارة بدء محاكمة المتورطين بأكبر سرقة كهرباء في الأردن قرارات مجلس الوزراء الأردن يفرض رسوما على العمالة المخالفة الملك يعود إلى أرض الوطن إتصال هاتفي بين هنية والطراونة " حامي المقدسات " .. لقب جديد للملك أصرّ عليه آردوغان المعايطة : للمرأة دوراً أساسياً في إنجاح اللامركزية إجازة أول رسالة دكتوراه في علم الحاسوب من جامعة حكومية الملك يلتقي رئيسي وزراء ماليزيا والباكستان على هامش أعمال قمة اسطنبول بمقترح من عطية .. البرلمان العربي يثمن الوصاية الهاشمية على المقدسات اطلاق خدمة استصدار شهادة عدم المحكومية الالكترونية هلسة يتفقد مشاريع المدارس بلواء الرصيفة القمة الاسلامية تعلن اعترافها بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين
عاجل
 

الصفدي : مناقشة تقارير ديوان المحاسبة غير مسبوق

جفرا نيوز- 
- تعاملنا مع التقارير مصلحة للاقتصاد الوطني ويرفع ترتيب المملكة في مؤشر الفساد

- تعاون الحكومة بلا حدود ولا ضغوطات للحد من عملنا


اشاد رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب، احمد الصفدي، بمناقشة تقارير ديوان المحاسبة (2012 - 2015) ووصفه بـ «بالانجاز غير المسبوق» في تاريخ المملكة، رغم الشكوك التي احاطت باتمام هذه المناقشة

وثمن الصفدي، خلال لقاء مع اسرة «الرأي» يوم الاثنين الماضي تعاون رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي والحكومة بالاجابة عن اسئلة اللجنة حول المخالفات، فيما اكد على عدم ممارسة اي ضغوطات من قبل اي جهة على عمل اللجنة.

وكانت اللجنة المالية قد قررت في وقت سابق تحويل المخالفات والاستيضاحات التي توفر فيها شبهة الفساد والبالغة نحو 176 قضية والواردة في تقارير ديوان المحاسبة للسنوات 2013-2015 الى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد .

تصويب 40 % من الاستيضاحات

وبحسب قرار اللجنة بلغت نسبة المخالفات والاستيضاحات التي تم تصويبها ٤٠٪ من الاجمالي، فيما بلغ اجمالي المحال منها الى القضاء ما نسبته ٢٧٪ .

أما تقارير ديوان المحاسبة للاعوام ٢٠٠٩-٢٠١٢ فقد تم تشكيل لجنة نيابية خاصة للتحقيق في ٣ مخالفات تخص وزراء، اضافة الى احالة المخالفات التي لم يتم تصويبها إلى هيئة مكافحة الفساد.

وأقر الصفدي ان تقارير ديوان المحاسبة لم تخضع لمناقشات مجلس النواب في السنوات السابقة، مبينا أن ضغوطات كانت تمارس سابقا على اللجنة المالية من قبل العديد من الجهات لتجنب مناقشة هذه التقارير وقال :» كان هنالك تقصير من جانب مجلس النواب في مناقشة هذه التقارير»، مشيرا الى دور رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة ومركز الدراسات في المجلس في مناقشة هذه التقارير وسرعة انجازها.

استعادة الدور الرقابي للمجلس

وبين أن اللجنة المالية التي يترأسها اخذت على عاتقها مسؤولية مناقشة هذه التقارير كاملة والقيام بعملها على أتم وجه لما فيه من مصلحة لمجلس النواب في استعادة دوره الرقابي على الصعيدين المالي والاداري على أعمال السلطة التنفيذية وأيضا مصلحة للاقتصاد الوطني وللأردن برفع ترتيبه في مؤشر الفساد بعد أن تراجع العام الماضي.

تعاون غير محدود من رئيس الوزراء

وأوضح الصفدي أن رغبة اللجنة المالية بمناقشة التقارير صاحبها رغبة حكومية أيضا باتمام هذه المناقشة ، لافتا الى التعاون غير المحدود الذي تلقاه من قبل رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي لاتمام مهمة اللجنة في هذا المجال وقال « قابلت رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي بهدف اطلاعه على رغبة اللجنة المالية في مناقشة تقارير الديوان بمساعدة الديوان، وقد استجاب دولته لنا وهذا الأمر يسجل له».

وبحسب الصفدي شكل رئيس الوزراء لجنة عقدت اجتماعات على مدار الأسبوع للرد على استفسارات اللجنة المالية فيما يخص المخالفات والتجاوزات الواردة في التقارير ، مبينا أن الاجابات كانت تصل خلال ساعات قليلة «رغم أننا منحنا اللجنة 48 ساعة للرد على أي استفسار يرد من قبلنا، الحكومة كانت جادة ومتعاونة لأبعد الحدود في هذا الموضوع «.

وتابع رئيس اللجنة المالية أن بعض القضايا التي كانت تردنا فيها اجابات من رئاسة الوزراء تم حلها حيث كانت تصلنا الاجابات ومن ثم نقوم برفعها الى ديوان المحاسبة لتصويبها ، وأيضا كنا نتلقى اجابات تتضمن عدم وجود حلول لها او استحالة الحلول فيها، لذلك ارتفع عدد المخالفات من 90 الى 167 مخالفة بعد عدم القدرة على تصويب المخالفات المتعلقة في البلديات ضمن هذه التقارير.

الإنجاز يحسب للمجلس وللحكومة

وأكد الصفدي أن الانجاز الذي تحقق في مناقشة تقارير ديوان المحاسبة للاعوام 2012 – 2015 لا يحسب فقط لمجلس النواب او اللجنة المالية وإنما للحكومة التي قدمت جميع انواع المساعدة للاجابة على الاستفسارات والمخالفات التي تضمنتها هذه التقارير .

وشدد الصفدي على أن اللجنة المالية عندما ناقشت التقارير لم تعرف من هم الوزراء المعنيون فيها ، وتم التصويت على هذه القضايا دون معرفة الاسماء ، مبينا أن توصية تعاون الحكومة بلا حدود ولا ضغوطات للحد من عمل لجنة المالية بتحويل 167 قضية الى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد وتحويل اثنين من الوزراء وتشكيل لجنة تحقق ، الا ان بعض الاعضاء اقترحوا تحويلهم الى النائب العام لكنني استندت الى الدستور بتشكيل لجنة تحقق.

حضور نيابي لافت للمناقشة

وقال :»لا يستطيع رئيس المجلس الا التصويت على قرار اللجنة ، ومجلس النواب سيد نفسه في مثل هذه المواقف وعليه احترام رأي الأغلبية «، لافتا الى الحضور الكبير والملحوظ من قبل النواب العدد هذه الجلسات (89 نائبا من أصل عدد الحضور والبالغ 110 بعض النواب تغيبوا لوجودهم خارج المملكة)، مشددا على أن سبب هذا الحضور هو تعطش النواب للجلسة الرقابية التي لم يكن فيها أي تدخلات من أي جهة كانت .

وأشار الى ان انجاز مناقشة هذه التقارير يعد من مصلحة الجميع دون استثناء وستنعكس اثار هذه المناقشات ايجابا على تقرير مؤشر الفساد بعد ان شهد ترتيب الأردن تراجعا العام الماضي .

تجاوبنا مع رغبة الملك بمحاربة الفساد

وأكدت الصفدي خلال حديثه أن اللجنة المالية بمناقشتها لتقارير ديوان المحاسبة للمرة الأولى تكون قد انحازت لرغبة جلالة الملك عبدالله الثاني المستمرة في محاربة الفساد بكل أشكاله والتصدي له، مبينا أن تقارير الديوان تضمنت مخالفات جسيمة مالية وادارية وبنفس الوقت تضمنت «مخالفات بسيطة ومع ذلك قمنا بطلب تصويبها». على حد تعبيره.

وتضمنت المخالفات والاستيضاحات التي تتعلق بـ «التحصيل او الاسترداد وتمثل التجاوزات في الانفاق مثل المكآفات وبدل التمثيل في الشركات الحكومية وتجاوز مخصصات المحروقات والتي بلغت 97 مخالفة او استيضاحا».

قبل المناقشة أبلغنا البعض فتحتوا عش الدبابير

وحول الأجواء التي سبقت مناقشة تقارير ديوان المحاسبة، بين الصفدي أن قرار اللجنة قبل عملية المناقشة لم يأخذ على محمل الجد نظرا لطبيعة المخالفات التي وردت في هذه التقارير والشخصيات التي قد تمسها هذه المراجعة وقال :» عندما ابدينا رغبتنا بمناقشة هذه التقارير تكررت على مسامعنا عبارة فتحتوا عش دبابير « ، مبينا ان اللجنة واجهت هجوما من العديد من الشخصيات والجهات قبل البدء بمناقشة تقارير ديوان المحاسبة بدعوى اننا لن نناقش هذه التقارير ، لكنني طلبت من الجميع مهلة 45 يوما لحين الانتهاء من المناقشة.

وأشار الى أنه ومن بين الأمور الشائكة التي واجهتها اللجنة قيام البعض بطرح فكرة اننا تغاضينا عن مئات الملايين عندما لم نناقش تقارير ديوان المحاسبة السابقة، لافتا الى أن ما قامت به اللجنة هو مراجعة جميع المخالفات الواردة في التقارير حتى البسيطة منها وتم مراجعة الحكومة فيها ما تم تصويبه كنا نقوم بازالته من التقرير.

لم يحدث في تاريخ المملكة

وأعاد الصفدي التأكيد على أن ما حدث في مجلس النواب والمتعلق بمناقشة ديوان المحاسبة لم يحدث في تاريخ المملكة ، لافتا الى أنه ومن خلال مراجعة المخالفات الواردة بالتقرير قمنا بارجاع مبالغ مالية كبيرة ، غايتنا ليست التشهير بالاشخاص وانما معالجة المخالفة وتصويبها لذا بقيت لدينا 167 مخالفة لم يتم تصويبها ومخالفات الوزراء لم يكن لدينا خيار سوى تحويلهم الى المدعي العام

ولفت الصفدي الى أن بعض الجهات التي وردت مخالفات بحقها في تقارير ديوان المحاسبة طلبت مهلة لتصويب أوضاعها ، لكننا لم نوافق على هذا الطلب لان مناقشة التقارير في حال الموافقة على هذا الطلب ستتم العام المقبل وهذا امر مرفوض بالنسبة لنا .

وأعرب الصفدي عن اعتقاده بوجود خلل في آلية تعيين رئيس ديوان المحاسبة، مبينا أن اللجنة طلبت ان يتم تعيين رئيس الديوان من خلال مجلس النواب حتى لا يتعرض اداؤه لضغوطات من قبل اي حكومة سواء حالية او مستقبلية .

إختلالات يجب معالجتها

وقال: «طالبنا بتعديل قانون ديوان المحاسبة فهنالك اختلالات يجب ان تعالج ، لذلك طالبنا أن يتم اعداد تقارير ربعية من قبل الديوان أفضل من التقارير السنوية ،ويجب ان تكون هنالك رقابة أدق من موظفي الديوان برأيي هنالك خلل في التقارير إذ اننا نستلم هذه التقارير متأخرة عن موعدها فمثلا استلمنا تقرير 2015 وقد شارفنا على منتصف العام 2017 وهذه يجب أن تعالج ضمن القنوات التشريعية «

وأشار الصفدي الى أنه ستتم مناقشة تعديل قانون ديوان المحاسبة في الدورة العادية المقبلة، حيث اننا في الدورة الاستثنائية سنناقش فقط 13 قانونا تخص القضاء وهي قوانين اصلاحية لهذا القطاع المهم.

وأكد على ضرورة دعم ديوان المحاسبة بشكل اكبر وان تمنح صلاحيات تعيين رئيسه لمجلس النواب ، لان الديوان ذراع رقابية رئيسية لمجلس النواب.

وفي معرض اجابته على سؤال حول كيفية احداث نص في قانون ديوان المحاسبة يمنع حدوث المشكلة قبل وقوعها ، أوضح الصفدي ان مراجعة القانون واعادة النظر فيه هدفها منع المخالفة قبل وقوعها وليس العكس وقال : « هدفي ليس الحبس وانما تصويب الاختلالات قبل وقوعها «

إشادة دولية

ونوه الصفدي الى أنه وبعد انجاز مناقشة تقارير المحاسبة تلقت اللجنة المالية اتصالات عديدة من نواب في الكونجرس الامريكي ونواب بريطانيين اشادوا بهذا الانجاز الذي يعد سابقة – بحسب رأيهم- في الأردن

(الراي-رانيا الهندي)