جفرا نيوز : أخبار الأردن | نحو برنامج وطني للتدريب المهني
شريط الأخبار
النقد الدولي يتبرأ من تعديلات الضريبة ارتفاع قليل على درجات الحرارة الملقي: رفع نسب ضريبة الدخل ما هو إلا حديث العقبة: لجنة للتحقيق بادّعاء طالب بتعرضه للضرب من معلم منظومة للموانئ الجديدة بالعقبة تضم 36 رصيفاً أزعور يدعو لإصلاح النظام الضريبي في الأردن قتيل التأديب بالكهرباء: تاريخ أسري حافل بالعنف ضد أطفال العائلة جفرا نيوز تهنئ بالسنة الهجرية الجديدة الامن العام يوفر كرسي كهربائي متحرك للوصول الى مدرسته "أمناء الأردنية" يقر نسبة رسوم أبناء العاملين وفاة خمسيني بحادث تدهور صهريج وقود (صور) يوم مفتوح في الزرقاء لتحسين المخرجات الصحية ترامب للملك : بأنه مقاتل عظيم مجلس محافظة إربد يقر موازنتها بـ23 مليون دينار رسالة الى وزير البيئة من مؤسسة إعمار سحاب الملقي: رفع نسبة الضريبة ماهو إلا أحاديث فلاي جوردن توضح سبب انحراف الطائرة السير : مخـالفة 526 حـافلة مدرسية و الحـملة مستمرة !! بعد نشر "جفرا نيوز"...الشورابة على رأس فريق من امانة عمان لحل مشاكل منطقة منكوبة بعمان مدارس الجودة الأمريكية تستضيف المؤتمر الأول للمدارس الخاصة
عاجل
 

نحو برنامج وطني للتدريب المهني

جفرا نيوز- 
يعتبر التعليم والتدريب المهني من أهم مقومات امتلاك الدول لاقتصاديات محلية قوية على المستوى الجزئي والاقتصاديات الفرعية، ويقوم في جوهره على تأهيل الطلبة -ممن ليس لديهم توجهات في الانخراط في صفوف دراسية نظامية بتخصصات محددة مسبقة- تأهيلا مهنيا حرفيا يركز على اكتشاف قدراتهم الإبداعية الكامنة ومعرفة مكامن القوة والابداع لديهم ومن ثم العمل على إقناعهم اولا بأهميتها وثانيا على العمل على صقلها وتطويرها ورفدها بمعززات علمية محددة كل حسب مجاله واختصاصه وتوجهاته الحرفية ومن ثم رفد القطاعات المختلفة بكفاءات مؤهلة ومدربة ومعدة أعدادا سليما.
لدينا مشكلتين رئيسيتين في هذا الخصوص وهما النظرة الاجتماعية من الأهالي والطلاب لموضوع التدريب المهني وموضوع الحافز والقناعة باهمية هذا القطاع ومن ثم تأتي مشاكل فرعية اخرى كالقدرة على دعمهم خلال وما بعد إنهائهم للتدريب لتأسيس الاعمال الصغيرة الخاصة بهم والتي ستكون نقلة نوعية لهم وتساهم أيضا في معالجة تشوهات وفجوات اقتصادية-مجتمعية وخصوصا في المحليات الفقيرة في المحافظات البعيدة عن العاصمة.
احد الحلول التي اطرحها هو تخصيص جامعات معينة وكليات معينة واختيارها ضمن برنامج وطني للنهوض بالتدريب المهني، تقوم هذه الجامعات والكليات بقبول الراغبين في الانخراط في برامج التدريب المهني الحرفي بناءا على التزام مسبق من الحكومة بدعم هذا البرنامج، يمكن للجامعات التي يتم اختيارها والكليات أيضا ان تمنح شهادات يتفق على تسميتها ودرجاتها لاحقا للطلاب المتدربين وهنا يمكن القضاء على جزء كبير من مشكلة المنظور الاجتماعي للتدريب الحرفي والمهني وبالمقابل يتنامى شعور الطلبة بأهميتهم واهمية تخصصهم مجتمعيا ويزيد ذلك من رغبتهم في الالتزام والحرفية والتطور والرغبة في النجاح في المراحل اللاحقة، ربما تلتزم الحكومة أيضا ببرنامج تحفيز مالي ولو كان رمزيا أيضا لتشجيع الشباب على الانخراط في هكذا برامج، بنفس الوقت تقوم الحكومة بدعوة وتشجيع كبار الشركات والبنوك لدعم البرنامج الوطني لتطوير التدريب المهني للطلاب وتأسيس صندوق خاص بدعم المتخرجين منه بنجاح وتميز لمساعدتهم في تأسيس الاعمال الصغيرة والمتوسطة بما يتناسب مع اختصاصاتهم وقدراتهم المكتسبة والمطورة ضمن البرنامج. من المهم أيضا للجامعات والكليات التي سيتم اختيارها للبرنامج ان تعمل بقوة والتزام تام وكامل وبأمانة على رعاية وتعليم وتطوير قدرات المنخرطين في البرنامج مستخدمةً بالوقت نفسه التقنيات والمعدات والأدوات الحديثة والمعرفة الحديثة المتوافرة مجانا على كثير من مواقع الانترنت ومنها الكاتالوجات الصناعية مثلا وبقية طرائق الممارسة الحرفية والتي نراها متوافرة مجانا على الانترنت بعد تمحيصها طبعا والتاكد منها، كما تعمل هذه المراكز الجامعية على تبني نظام تكنولوجيا معلومات بالتعاون مع جامعات اخرى وفيما بينها يكون هذا النظام او مجموعة أنظمة تكنولوجية من اعداد وتطوير الطلبة المنخرطين في كليات الهندسة وتكنولوجيا المعلومات والاقسام ذات الصِّلة، فطلابنا مميزون ومعظم الجامعات تطلب مشاريع تخرج او مشاريع فصلية من الطلاب وبالتالي يمكن الطلب من الطلاب بان يتم تركيز مشاريعهم مثلا على تقنيات تتعلق بخدمة مشاريع التدريب المهني او بتزويدهم ببرامج ومعدات وأدوات تجعل من ممارساتهم الحرفية اكثر دقة وفعالية وكفاءة وأقل تكلفة وأقل استهلاكا للموارد وأكثر إنتاجية وبذلك يزيد مستوى الانخراط الشبابي في جهد وطني اكبر لمشروع وطني كبير يساعد في تحقيق رؤى القائد المفدى، كما يمكن تخصيص مكافات جامعية ووطنية لافضل مشروع بحثي مثلا وجوائز لانجح مشروع عملي وهكذا.
إنجاح التدريب الحرفي والمهني مهمة وطنية وأولوية اقتصادية لا بد من العمل عليها بشكل جدي لحل جزء من المشكلة الاقتصادية القائمة وهذا يتطلب جهدا مخلصا اولا وخطة وطنية ملتزمة متوسطة وطويلة المدى في جزئياتها الخاصة ببرنامج وطني شامل وحقيقي وجدي للنهوض بالتدريب المهني والحرفي وإعادة تشكيل الثقافة الوطنية من ثقافة استهلاكية تفضل المكتب على العمل الميداني الحرفي الى ثقافة تنوعية تقوم على تعدد الخيارات والمجالات الإنتاجية لجميع أفراد المجتمع وخصوصا فئات الشباب العاطلين عن العمل.

والله من وراء القصد
د. مروان الشمري - جامعة تكساس
marwanalshammari@gmail.com