جفرا نيوز : أخبار الأردن | هل رفض الملك نتائج القمة العربية الإسلامية في الرياض ؟
شريط الأخبار
"الجزيرة القطرية" تنشر خبر توقيف الزميلين المحارمة والزيناتي ودعوات الى الغاء توقيف الصحفيين توقيف الزميلين عمر المحارمة والزيناتي اثر شكوى تقدم بها وزير المالية.. والصحفيون يبحثون التصعيد الاشغال الشاقة 7 اعوام لمهرب 23 ألف حبة كبتاجون الملك يصل إلى قبرص.. والأمير فيصل نائبا له دورية نجدة تنقذ عائلة مصرية من حريق شب داخل منزلهم في عمان 15 إصابة بتصادم " كوستر " وباص صغير في الزرقاء العلاف يوافق على مقابلة نزيل في الجويدة بموافقة مباشرة من " النواب " رفع الضريبة على غالبية السلع والخدمات 10 % الامن يغلق الطريق الصحراوي فزعة شرطي سير تحول دون وقوع كارثة بالعاصمة عمان "تفاصيل" المملكة على موعد مع منخفض ثلجي عميق الجمعة المومني: " مستقلة الانتخابات " تشرع بتحديث سجلات الناخبين مؤازرة شعبية للبطريرك ثيوفيلوس مجلس الوزراء يوافق على انشاء أول وقف للتعليم تخفيض رسوم نقل ملكية المركبات الحكومة تُقرّ آليّة الدعم وترفع ضريبة المبيعات على مجموعة من السلع الحكومة ترفع سعر السجائر 20 قرشا قرارات مجلس الوزراء رسميا .. "المحروقات" تقيل 4 أعضاء وتوافق على استقالة 3 آخرين بالتفاصيل :الحكومة تحدد مقدار الدعم المالي للفرد بعد الغاء دعم الخبز سنويا
 

هل رفض الملك نتائج القمة العربية الإسلامية في الرياض ؟

جفرا نيوز - ردينة العطي 
 
 

هذا هو جوهر وعنوان ما أستخلصته من خطاب جلالة الملك أمام القمة العربية الإسلامية الأمريكية فقد استغرب الكثيرون  من خلال المحاور الأربعة التي طرحها جلالته في خطابه أمام الرئيس الأمريكي انه تمحور بجوهره حول مرتكزين رئيسيين يتناقضان كليا مع البيان الختامي لهذه القمة .
المرتكز الأول:

فقد أكد جلالته على أن القضية الفلسطينية في كل أبعادها هي حجر الأساس في الصراع ضد التطرف والإرهاب اي إبقاء القدس دون المساس بهذه الاتفاقية وبأنها ستحل في مفاوضات الحل النهائي على قاعدة التوافقات المناطقية والدولية 
منوها وبكل ذكاء أن قضية الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية هي قضية شخصية لجلالته علاوة عن أنها أساسية لدى الشعب الأردني 
هذا يعني أن هذه الرسالة يريد من  خلالها جلالة الملك أن ما يطرح في الخفاء أو توافق بين الأطراف ينزع هذه الوصاية وينسف عروبة القدس الشرقية قضية لا تخضع لا من قريب ولا من بعيد ليس فقط للتفاوض إنما لن نسمح باعتمادها أو الإعتماد عليها كورقة ضاغطة علينا .

فقد نوه جلالته في كلمته إلى ذلك وربطه بشكل ذكي بمدى المعاناة التي تعانيها المنطقة مع الظلم الذي يقع على عاتق الشعب الفلسطيني قال جلالته " لا يوجد ظلم ولد حالة من الغبن والإحباط أكثر من غياب الدولة الفلسطينية " وإضاف 
فالقضية الفلسطينية هي القضية الجوهرية في المنطقة. وهو ما أدى إلى امتداد التطرف وعدم الاستقرار ليس في منطقتنا فحسب بل بالعالم الإسلامي .

هذا من جانب ومن جانب آخر فقد أكد جلالته على عروبة القدس وحمايتها هي جزء لا يتجزأ من الاستراتيجية الأردنية في الحفاظ على الاتفاقات المعقودة بين الأطراف على الجانب الأردني أو الفلسطيني. 

المرتكز الثاني:

العداء إلى إيران وحماس 
وهو ما اوضحه جلالة الملك بكل جلاء ودون مواربة وبشكل مباشر إلى الإدارة الأميركية وبشكل مبطن وغير مباشر للمملكة العربية السعودية بأن توظيف هذه الزيارة من أجل رفع مستوى الخطر الإيراني كأولوية في محاربة الإرهاب اي جعل المنظمات الإرهابية بكل تلاوينها وإيران في نفس المستوى من الخطر هذا يعني تحول جذري في الأولويات العربية والمرتكزة على محاربة الفكر المتطرف والإرهاب. 
أن جلالة الملك قد أوضح بكل وضوح أيضا بأن هناك ضرورة قصوى للتفريق بين الأعداء والأصدقاء وهذا يعني أن توصيات البيان الختامي والتي توازي بين حماس وداعش والقاعدة هو أمر مرفوض كليا وذلك عندما قال جلالته.
(هنا نؤكد بوضوح أن العصابات الإرهابية لا تمثل مجموعة تتواجد على هامش الإسلام بل هي خارجة تماما عنه هؤلاء هم الخوارج العرب والمسلمون يشكلون الغالبية العظمى من ضحاياهم)
أما الاستشهاد الثاني حينما قال ( فليس بالإمكان الانتصار بهذه المعركة إن لم نفرق بكل وضوح بين الأصدقاء والاعداء فعلينا أن نعرف من هو الصديق ومن هو العدو )
ماذا يعني هذا ؟!
بأن خلط الأوراق ما بين حماس وإيران وداعش هو خلط مرفوض لأنه يتناقض كليا مع توجهات ورؤى النظام السياسي الأردني بنظرته إلى حماس كفصيل فلسطيني معترف به
والى النظام الإيراني كقوة إقليمية إسلامية في المنطقة فالتعامل معها على قاعدة ميليشات مذهبية يتناقض كليا مع الواقع.
وهنا استشهد جلالة الملك بالقرآن الكريم في آية لها دلالات حقيقية وإبعاد سياسية واجتماعية ترتكز على الوئام الديني وهذا هو مرتكز رئيس في البنية النظرية والفلسفية الفكرية لجلالة الملك والمترسخ في أسبوع الوئام الديني التي تتبناها هيئة الأمم المتحدة وهي مبادرة أردنية بحته.
والجانب الآخر لمدلولات هذه الآية الكريمة هو رفضه رفضا قاطعا جعل الصراع ضد أي قوى إسلامية مؤمنة بالله وهذا رد شرعي علاوة على مدلولاته السياسية. 
وهي تتناقض كليا مع المرتكز الآخر لفكر جلالته وهو رسالة عمان والتي حضرتها كل الطوائف والمذاهب الإسلامية والتي ترسخ فيها إجماع عالمي إسلامي حول تعريف من هو المسلم والاعتراف الصريح بشرعية مذاهب الإسلام الثمانية.
وكيف ترفض (الادعاءات كما قال جلالته يسعى أصحابها إلى استغلال الدين لنشر بذور الفرقة بيننا )
قال تعالى :(إنما المؤمنون إخوة فأصلحو بين اخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون ) صدق الله العظيم 
اي ان اي خلاف بين المؤمنين بشكل عام وليس المسلمين فقط يحل من خلال الإصلاح البيني فكيف أن كان الخلاف بين المسلمين. 
فالحل ضرورة قصوى بأن يكون من خلال الإصلاح وغير ذلك ستعرضون لغضب من الله 
فازاح جلالته مشاركة الاردن المباشرة في تحالف ضد إيران أو حماس على قاعدة شرعية مستمدة من القرأن علاوة على أنها تتناقض وثوابت النظام الأساسي الأردني في أولوية محاربة الفكر المتطرف والداعشي المتمثلة في خوارج العصر
 وأن القضية الفلسطينية هي مفتاح الجسم  هذا هو الفكر وحلها حلا مرتكزا على ما يقبله الفلسطينيون بحل الدولتين.
 إذ أنني أرى في هذا الخطاب المقتضب في زمانه وذو الأبعاد الضخمة والاستراتيجية في مكانه اي في قمة عربية إسلامية أمريكية أعاد جلالته التركيز بالمنطلقات الطبيعية العادلة للسياسة الأردنية الخارجية وثوابته العربية والقومية رغم حجم الضغوط الدبلوماسية والسياسية على الأردن للتنازل عنها أو حتى اخضاعها للتجذبات والجدل السياسي .
هكذا انت جلالة الملك المفدى وكما عرفناك مدافعا حقيقيا عن الإسلام اولا والعروبة ثانيا  والاردنيين ثالثا .
وفقك الله وسدد على طريق الخير دوما خطاك.