جفرا نيوز : أخبار الأردن | نظرة البعض للمال العام
شريط الأخبار
كناكرية: المواطنون سيلمسون اثر اعفاء وتخفيض ضريبة المبيعات بدء تطبيق تخفيض وإعفاء سلع من ضريبة المبيعات اعتبارا من اليوم اغلاق مخبز واتلاف 7 اطنان من المواد الغذائية بالعقبة العيسوي يلتقي وفدا من نادي البرلمانيين اعمال شغب في مستشفى المفرق اثر وفاة شاب وتحطيم قسم الطوارئ 66 اصابة في 122 حادثا الغذاء والدواء تتلف أسماكا فاسدة كانت معدة للتوزيع على الفقراء في مخيم اربد - وثائق البدء بتأهيل شارع الملك غازي في وسط البلد قريبا تفكيك مخيم الركبان وآلاف النازحين سينقلون إلى مناطق سيطرة الدولة السورية "الخارجية": لا رد رسمي بشأن المعتقلين الأردنيين الثلاثة المعشر: الأردن يُعاني من غياب الاستقلال الاقتصادي أجواء معتدلة نهارا ولطيفة ليلا الاتفاق على حلول لخلاف نظام الأبنية سي ان ان : ألمانيا تمدد الأردن بـ 385 صاروخا مضادا للدبابات "القوات المسلحة: "علاقة الياسين بشركة الولاء" عارٍ عن الصحة تشكيلات أكاديمية في "الأردنية" (أسماء) الطاقة : احتراق مادة كبريتية هو سبب المادة السوداء وفقاعات "فيديو الازرق" السلطة تهدد الاحتلال بالتوجه للأردن تجاريا الملك يهنئ خادم الحرمين بالعيد الوطني السعودي البحث الجنائي يلقي القبض على مطلوب بحقه ١١ طلب في العاصمة
عاجل
 

نظرة البعض للمال العام

جفرا نيوز - د . هايل ودعان الدعجة

لا شك بان الحديث عن الفساد يستحوذ على اهتمامات المواطنين في هذه الأيام ، لتسببه في تفاقم الأوضاع الاقتصادية والمالية التي يمر بها بلدنا في مقابل عدم جدية الجهات المعنية في التعاطي مع هذه الظاهرة الخطيرة ووضع حد لها . وهي من الأمور والقناعات التي تكرست لدى المواطن ، خاصة وهو يشاهد او يسمع عن فاسدين دون ان تتم محاسبتهم ومعاقبتهم . الامر الذي شجع بعض من يعملون في الوظائف الحكومية والرسمية على استباحة المال العام ، بطريقة تشعرك بان هذا المال لا بواكي له . وهو ما تعكسه تصرفات او مواقف هذا البعض عندما توكل له مهمة التعامل مع أموال الدولة بطريقة تنم عن عدم إحساس بالمسؤولية ، ليقع في شرك الفساد الذي يتخذ العديد من الصور والاشكال ، كالواسطة والمحسوبية والشللية واستغلال الوظيفة والتلاعب والغش بالعطاءات والمشاريع الحكومية والعبث بالمال العام ونهبه والاستهتار والاستخفاف به .
ما يذكرني بصورة حصلت في احدى المؤسسات الرسمية ، والتي سبق ان تناولتها ، وكيف ان موقف مدير المؤسسة اللامسؤول ، شجع التاجر على وضع أسعار مبالغ فيها مقابل السلع التي يريد هذا المدير شراؤها للمؤسسة . بطريقة تعكس نظرته السلبية وغيره من المسؤولين الى المال العام . وذلك عندما قام بشراء مجموعة من الصور والرسومات والمناظر ليضفي جوا احتفاليا على المؤسسة احتفاء بإحدى المناسبات الوطنية . حيث تمت عملية الشراء دون ان يتلطف عطوفته بمساومة التاجر ومفاصلته على الأسعار ، وان عدم اكتراثه بالمال العام ورد فعله السلبي تجاه موضوع الأسعار شجع التاجر على وضع السعر الذي يريده . وكان اللافت ان هذا المسؤول قد حصل على موافقة مديره بواسطة الهاتف ، وهو يتحدث اليه بلغة المتعاطف مع التاجر تقديرا وتثمينا لحضوره الى المؤسسة في يوم عطلة . وكان يستدل من نبرة صوته على ان عملية الشراء قد تمت ، وانه يريد ان يضعه بصورة الوضع .. مخاطبا مديره ، باننا قمنا بشراء مجموعة من الصور والمناظر الجميلة بسعر لا يكاد يذكر اذا ما قورن بالمبالغ التي خصصتها الحكومة لتغطية تكاليف هذه المناسة الغالية ، وان هذا السعر لا يعادل مياومات مسؤول في الخارج ، وان البلد يصرف الكثير والقليل ، ولنعتبر هذه المصاريف من ضمنها . وهذا الحوار الذي دار من طرف واحد بالطبع ، تم على مسمع التاجر الذي كان يوزع ابتسامات اعجابا وتقديرا للدور الذي قام به المسؤول نيابة عنه .
عندها خطر ببالي اكثر من سؤال .. ماذا لو قام هذا المسؤول بشراء مثل هذه الصور لبيته .. فهل كان لديه الاستعداد للعب نفس الدور واخذ نفس الموقف ، وبالتالي دفع هذا السعر المرتفع ؟ وهل سيقوم بشرائها دون مساومة التاجر ومفاصلته على كل صغيرة وكبيرة ؟ وأين دور الجهات المعنية بالرقابة على المال العام ؟ وهل مهمتها التدقيق على الفاتورة من ناحية توقيعها حسب الأصول والتأكد من استكمال الإجراءات ، دون الدخول في تفاصيل هذه الأسعار وتقييمها ومعرفة مدى واقعيتها ومنطقيتها من خلال مقارنتها بأسعار السوق ؟ .
ما يؤكد أهمية العمل المؤسسي عند التعاطي مع المال العام ومن خلال تشكيل لجان مالية ورقابية تكون لها الكلمة الفصل في مثل هذه الحالات الوطنبة الحساسة .