جفرا نيوز : أخبار الأردن | نظرة البعض للمال العام
شريط الأخبار
في عامهم الاول : 995 يوم حصيلة غياب النواب ولا مناقشة لطلب استجواب الضريبة: ايصال الدعم لحوالي 5,5 مليون مواطن القبض مشبوهين وضبط أسلحة ومخدرات بمداهمة مداهمة للدرك والأمن العام في البادية الوسطى خروج العبادي من الحكومة..ماذا يعني ؟ في أول ظهور يجمعهما.. الملك سلمان والوليد بن طلال يرقصان العرضة (صور) النائب السابق البطاينه يكتب : ( كثرة التبرير تضعف صلابة الحجة) شبهات في إحالة عطاء على شركة لخدمات الليموزين بمطار الملكة علياء الملقي يثني على جهود العبادي .. ما المناسبة؟ في سابقة قضائية .. تعديل عقوبة مواطن محكوم مؤبد بالصين إلى الأشغال خمس سنوات في الأردن والافراج عنه ‘‘الوزراء‘‘ يوافق على ميزانية ‘‘الأمانة‘‘ بقيمة 498 مليون دينار 20 مستثمرا أجنبيا يطلبون الحصول على الجنسية ‘‘الأمن‘‘: إساءة معاملة المحتجزين ممارسات ممنوعة وتوجب العقاب 7300 طلب لـ‘‘القبول الموحد‘‘.. واليوم انتهاء التقديم انخفاض درجات الحرارة وأجواء باردة نسبيا ضبط 60 كيلو غراما من الماريجوانا في الأغوار ضبط فارض اتاوات في الرصيفه بعد بلاغ للنجده الكونغرس الأميركي: سنخصص المزيد من المساعدات للأردن اصحاب محال بيع الهواتف الخليوية يناشدون الحكومة التراجع عن اخضاعهم لضريبة المبيعات المحكمة الإدارية تلغي قراراً لرئيس جامعة اليرموك الملقي يُعيد "هدية نائب" لـ"سبب لافت".. ويعود الفانك .. ويستأنف علاجه في المدينة الطبية
عاجل
 

نظرة البعض للمال العام

جفرا نيوز - د . هايل ودعان الدعجة

لا شك بان الحديث عن الفساد يستحوذ على اهتمامات المواطنين في هذه الأيام ، لتسببه في تفاقم الأوضاع الاقتصادية والمالية التي يمر بها بلدنا في مقابل عدم جدية الجهات المعنية في التعاطي مع هذه الظاهرة الخطيرة ووضع حد لها . وهي من الأمور والقناعات التي تكرست لدى المواطن ، خاصة وهو يشاهد او يسمع عن فاسدين دون ان تتم محاسبتهم ومعاقبتهم . الامر الذي شجع بعض من يعملون في الوظائف الحكومية والرسمية على استباحة المال العام ، بطريقة تشعرك بان هذا المال لا بواكي له . وهو ما تعكسه تصرفات او مواقف هذا البعض عندما توكل له مهمة التعامل مع أموال الدولة بطريقة تنم عن عدم إحساس بالمسؤولية ، ليقع في شرك الفساد الذي يتخذ العديد من الصور والاشكال ، كالواسطة والمحسوبية والشللية واستغلال الوظيفة والتلاعب والغش بالعطاءات والمشاريع الحكومية والعبث بالمال العام ونهبه والاستهتار والاستخفاف به .
ما يذكرني بصورة حصلت في احدى المؤسسات الرسمية ، والتي سبق ان تناولتها ، وكيف ان موقف مدير المؤسسة اللامسؤول ، شجع التاجر على وضع أسعار مبالغ فيها مقابل السلع التي يريد هذا المدير شراؤها للمؤسسة . بطريقة تعكس نظرته السلبية وغيره من المسؤولين الى المال العام . وذلك عندما قام بشراء مجموعة من الصور والرسومات والمناظر ليضفي جوا احتفاليا على المؤسسة احتفاء بإحدى المناسبات الوطنية . حيث تمت عملية الشراء دون ان يتلطف عطوفته بمساومة التاجر ومفاصلته على الأسعار ، وان عدم اكتراثه بالمال العام ورد فعله السلبي تجاه موضوع الأسعار شجع التاجر على وضع السعر الذي يريده . وكان اللافت ان هذا المسؤول قد حصل على موافقة مديره بواسطة الهاتف ، وهو يتحدث اليه بلغة المتعاطف مع التاجر تقديرا وتثمينا لحضوره الى المؤسسة في يوم عطلة . وكان يستدل من نبرة صوته على ان عملية الشراء قد تمت ، وانه يريد ان يضعه بصورة الوضع .. مخاطبا مديره ، باننا قمنا بشراء مجموعة من الصور والمناظر الجميلة بسعر لا يكاد يذكر اذا ما قورن بالمبالغ التي خصصتها الحكومة لتغطية تكاليف هذه المناسة الغالية ، وان هذا السعر لا يعادل مياومات مسؤول في الخارج ، وان البلد يصرف الكثير والقليل ، ولنعتبر هذه المصاريف من ضمنها . وهذا الحوار الذي دار من طرف واحد بالطبع ، تم على مسمع التاجر الذي كان يوزع ابتسامات اعجابا وتقديرا للدور الذي قام به المسؤول نيابة عنه .
عندها خطر ببالي اكثر من سؤال .. ماذا لو قام هذا المسؤول بشراء مثل هذه الصور لبيته .. فهل كان لديه الاستعداد للعب نفس الدور واخذ نفس الموقف ، وبالتالي دفع هذا السعر المرتفع ؟ وهل سيقوم بشرائها دون مساومة التاجر ومفاصلته على كل صغيرة وكبيرة ؟ وأين دور الجهات المعنية بالرقابة على المال العام ؟ وهل مهمتها التدقيق على الفاتورة من ناحية توقيعها حسب الأصول والتأكد من استكمال الإجراءات ، دون الدخول في تفاصيل هذه الأسعار وتقييمها ومعرفة مدى واقعيتها ومنطقيتها من خلال مقارنتها بأسعار السوق ؟ .
ما يؤكد أهمية العمل المؤسسي عند التعاطي مع المال العام ومن خلال تشكيل لجان مالية ورقابية تكون لها الكلمة الفصل في مثل هذه الحالات الوطنبة الحساسة .