جفرا نيوز : أخبار الأردن | لماذا محافظ العاصمة؟!
شريط الأخبار
توجه لتحويل نائب للقضاء لرفضه إشهار ذمته المالية وإنذار خمسة سفراء لتخلفهم عن تقديمها التفاصيل الكاملة لـ‘‘موازنة 2018‘‘ ‘‘الأعيان‘‘ يقر صيغة الرد على خطبة العرش 30 مليون دينار لتمويل بناء مدارس من صندوق الحج جبهة هوائية تؤثرعلى المملكة وأمطار متوقعة بمختلف المناطق إقرار الموازنة في الأردن… للمرة الأولى «شرعنة» وتدشين برنامج رفع الدعم عن السلع والخدمات الأساسية العثور على جثة شاب مشنوقا بالرمثا الشياب : 69% من الاردنيين مؤمنون صحيا ومن تبقى تدعمهم الحكومة ! الامن ينهي اعتصام سائقي الشاحنات العاملة في مناجم الأبيض الهزايمة: لا زيادة على الرواتب في موازنة 2018 الملك يرعى تخريج الفوج الأول من ضباط فرسان المستقبل .. صور الملك يزور أميركا الأسبوع القادم ضبط 4 اشخاص اطلقوا عيارات نارية داخل كوفي شوب جرائم أبو شاكوش للواجهة قلق أردني من (الثوري الإيراني) الطراونة: 5700 مؤسسة مجتمع مدني تعمل على الساحة الاردنية العمل تنظم المعرض العاشر لتسويق منتجات التشغيل الذاتي للسيدات حداد : جت تدعم الصناعات الوطنية وتعتمدها في مشترياتها القبض على " نشّالين " بعد وفاة شخص اثناء ملاحقتهم في الصبيحي المعايطة : دورنا تنسيقي في " اللامركزية " ، و الداخلية هي المرجعية !!
عاجل
 

لماذا محافظ العاصمة؟!

جفرا نيوز- كتب خلود الخطاطبة 

رغم التأخير باتخاذ اجراء حكومي بحق موزعي الدجاج الفاسد، منذ بداية القصة منتصف الاسبوع الماضي، الا أن اعلان محافظ العاصمة الدكتور سعد الشهاب في النهاية القبض على 7 أشخاص يشتبه تورطهم بالقضية، خفف من حدة الجدل والغضب عند المواطنين الذي استمر اياما على مواقع التواصل الاجتماعي.
قرار محترم، لمحافظ أكثر احتراما، لكن حقيقة، آخر ما كنت أتوقعه ان يتخذ الاجراء الحكومي عبر محافظ العاصمة لسببين، أولهما اذا ما اردت ان تسند الاجراء الى الجهاز الاداري فالاولى بالقصة محافظ معان او الكرك موقع وقوع القضية، والسبب الاخر ان قضية فساد اغذية بهذه الحجم (80) طنا من الدجاج الفاسد، تحتاج الى مسؤول مباشر عن مثل هذه الملفات كوزير الصحة مثلا ليعلن عبر ادارة الغذاء والدواء عن تفاصيل القضية واحالتها للمدعي العام، فلماذا محافظ العاصمة؟  
لا اجد سببا مقنعا واحدا للتعامل مع هذه القضية بشكل اداري، فهذه قضية فساد من الطراز الرفيع، كونها تتعلق بغذاء المواطن وتحتاج الى التعامل معها وفق هذه الحجم، فكان الأجدى على الحكومة ان تحرك طاقما من وزارئها ومسؤوليها الى منطقة الحدث، وتعلن عن تحقيقات مكثفة يتم على اثرها تحويل المتورطين الى القضاء.
أشعر احيانا ان اللجوء الى محافظ العاصمة، بحكم موقعه، وليس شخصه المحترم، لاعلان قرار حكومي في قضية معينة، هو محاولة لامتصاص الغضب الشعبي ليس أكثر، وعدم رغبة مسؤولين في التصدي لهذه القضية والتورط في جوانبها، فمهما كانت النتائج، فسيقال ان القضية حولت عبر الحاكم الاداري الى المدعي العام، ولم يكن للساسة دور فيها لا من قريب ولا من بعيد.
في الواقع، ان أسماء المشتبه بهم في القضية والمحالين الى المدعي العام، قد يفسر قليلا، الهدوء الرسمي الذي تم التعامل بها مع قضية مؤلمة بحق الاردن خاصة بعد ان تداولتها وسائل اعلام عربية واجنبية بشكل موسع، لذلك كان الاجدى التصدي لهذه القضية والمشتبه بتورطهم فيها بحجم ما سببته من ضرر على صحة المواطن وعلى سمعة وطن بأكلمه.
عندما يكون الاحتكار ديدن شركات محددة في الوطن، فان أقل نتيجة متوقعه يمكن ان تكون هي التلاعب بغذاء المواطن وصحته، فترك الحبل على غاربه لاشخاص محددين لاحتكار سلعة معينة، هو بالضرورة جعل المواطن لقمة سائغة  لمحتكرين.
 ورغم أهمية الالية التي يحال اي متورط فيها الى القضاء باعتبارها مؤشرا على حجم قضية الفساد، الا ان المهم الان الاستمرار في التحقيق مع المشتبه بهم في القضية وجلب كل من يتورط فيها، واتخاذ العقوبات الرادعة بحق كل مفسد خاصة من يتاجر بصحة وقوت الشعب، وهي فرصة جيدة لاعادة النظر في تشريعات تكافح ظاهرة الاحتكار.
 
< script> window.speakol_pid = 886