جفرا نيوز : أخبار الأردن | لماذا محافظ العاصمة؟!
شريط الأخبار
أجواء صيفية معتدلة نهارا ولطيفة رطبة ليلا "مسودة القانون": الدخل الخاضع للضريبة 10 آلاف دينار للفرد و20 ألفاً للعائلة اشهار ملتقى الاصلاح والتغيير في سحاب الطراونة يثمن قرار "الأطباء" ولجنة الصحة النيابية تلغي اجتماعها إلغاء اجتماع نيابي بشأن أجور الأطباء اطلاق وثيقة السلط لمكافحة الارهاب والتطرف العبوس يعلن تعليق نقابة الأطباء العمل بلائحة الاسعار الجديده العبوس يعد الطراونة في مكالمة هاتفية بإعادة النظر بقرار "الأطباء" العبوس : نقابة الأطباء ستعقد اجتماعا عاجلا لإعادة النظر بقرارها زواتي: حوالي 300 مصنع سيستفيد من 100 ميجاواط طاقة متجددة خصصت للصناعات مديرية الإصلاح والتوفيق الأسري تنجح في اعادة 4238 اسرة لحياتها الطبيعة الفايز : المطلوب وضع مشروع قانون جديد للضريبة استجابة للتوجيهات الملكية احباط تهريب ربع مليون حبة مخدرة والقبض على عدد من مروجي المخدرات توقعات باستثنائية للنواب بعد العيد وإرجاء العادية لمنتصف تشرين الثاني ابناء عشائر السلط للارهابيين : " لا عزاء لكم ولا عشيرة ولا وطن" الباشا الحمود في الديار المقدسة البدور ينفي عرض لائحة اجور الاطباء على الصحة النيابية او التباحث بشأنها بالصور..الرزاز يتفقد شارع السعادة في الزرقاء أحد أقدم أطباء عمان عن لائحة الاسعار:شطط مريع والنقيب”لا يدفع″ لصندوق نقابة تمثل”الأخوان” المومني رئيسا لمجلس إدارة "الغد" والطراونة رئيسا للتحرير
عاجل
 

لماذا محافظ العاصمة؟!

جفرا نيوز- كتب خلود الخطاطبة 

رغم التأخير باتخاذ اجراء حكومي بحق موزعي الدجاج الفاسد، منذ بداية القصة منتصف الاسبوع الماضي، الا أن اعلان محافظ العاصمة الدكتور سعد الشهاب في النهاية القبض على 7 أشخاص يشتبه تورطهم بالقضية، خفف من حدة الجدل والغضب عند المواطنين الذي استمر اياما على مواقع التواصل الاجتماعي.
قرار محترم، لمحافظ أكثر احتراما، لكن حقيقة، آخر ما كنت أتوقعه ان يتخذ الاجراء الحكومي عبر محافظ العاصمة لسببين، أولهما اذا ما اردت ان تسند الاجراء الى الجهاز الاداري فالاولى بالقصة محافظ معان او الكرك موقع وقوع القضية، والسبب الاخر ان قضية فساد اغذية بهذه الحجم (80) طنا من الدجاج الفاسد، تحتاج الى مسؤول مباشر عن مثل هذه الملفات كوزير الصحة مثلا ليعلن عبر ادارة الغذاء والدواء عن تفاصيل القضية واحالتها للمدعي العام، فلماذا محافظ العاصمة؟  
لا اجد سببا مقنعا واحدا للتعامل مع هذه القضية بشكل اداري، فهذه قضية فساد من الطراز الرفيع، كونها تتعلق بغذاء المواطن وتحتاج الى التعامل معها وفق هذه الحجم، فكان الأجدى على الحكومة ان تحرك طاقما من وزارئها ومسؤوليها الى منطقة الحدث، وتعلن عن تحقيقات مكثفة يتم على اثرها تحويل المتورطين الى القضاء.
أشعر احيانا ان اللجوء الى محافظ العاصمة، بحكم موقعه، وليس شخصه المحترم، لاعلان قرار حكومي في قضية معينة، هو محاولة لامتصاص الغضب الشعبي ليس أكثر، وعدم رغبة مسؤولين في التصدي لهذه القضية والتورط في جوانبها، فمهما كانت النتائج، فسيقال ان القضية حولت عبر الحاكم الاداري الى المدعي العام، ولم يكن للساسة دور فيها لا من قريب ولا من بعيد.
في الواقع، ان أسماء المشتبه بهم في القضية والمحالين الى المدعي العام، قد يفسر قليلا، الهدوء الرسمي الذي تم التعامل بها مع قضية مؤلمة بحق الاردن خاصة بعد ان تداولتها وسائل اعلام عربية واجنبية بشكل موسع، لذلك كان الاجدى التصدي لهذه القضية والمشتبه بتورطهم فيها بحجم ما سببته من ضرر على صحة المواطن وعلى سمعة وطن بأكلمه.
عندما يكون الاحتكار ديدن شركات محددة في الوطن، فان أقل نتيجة متوقعه يمكن ان تكون هي التلاعب بغذاء المواطن وصحته، فترك الحبل على غاربه لاشخاص محددين لاحتكار سلعة معينة، هو بالضرورة جعل المواطن لقمة سائغة  لمحتكرين.
 ورغم أهمية الالية التي يحال اي متورط فيها الى القضاء باعتبارها مؤشرا على حجم قضية الفساد، الا ان المهم الان الاستمرار في التحقيق مع المشتبه بهم في القضية وجلب كل من يتورط فيها، واتخاذ العقوبات الرادعة بحق كل مفسد خاصة من يتاجر بصحة وقوت الشعب، وهي فرصة جيدة لاعادة النظر في تشريعات تكافح ظاهرة الاحتكار.