جفرا نيوز : أخبار الأردن | لماذا محافظ العاصمة؟!
شريط الأخبار
اغلاقات للطرق بسبب الامطار والامن يحذر مياه الامطار تداهم منازل وخيام في الزرقاء والمفرق الأمطار تغلق طريق الشجرة في الرمثا الامانة: مواتير شفط عملاقة لسحب المياه من الانفاق الامن يحذر السائقين من الحالة الجوية السائدة التعليم العالي يطلب من الجامعات الطبية إستكمال متطلبات الترخيص - قرارات المجلس المالية تؤكد : تعديلات "ضريبة الدخل" لن تمس الشريحة الأكبر من الموظفين الرزاز يؤكد: التربية تحترم حق المعلمين في التعبير الحمود يكرم ثلاثة من مرتبات امن العقبة مهندس أردني يرفض العمل بمشروع الغاز الإسرائيلي الخدمة المدنية: التشريعات تحظر إضراب واعتصام مـوظفي القطـاع العام تنقلات لقضاة متدرجين - اسماء بالصور - %69 من الاردنيين :ظروفنا الاقتصادية اسوء من قبل عام والحكومة تسير بالاتجاه الخاطيء جلسة مشتركة لمجلس الامة حول قانوني "المسؤولية الطبية" و"الاعلى للشباب" 168 مليون دينار تنفق سنويا على مساعدات الأسر الفقيرة الطويسي يحاضر في معهد الدوحة القطري .. الاحد النائب السابق البطاينة..( النخب السياسية الاردنية بين الغياب والتغيب!!؟؟) الأمير خالد يوجه دعوة لمؤازرة المنتخب السعودي لذوي الاحتياجات الخاصه «مخمور» باجتماع حكومي في الأردن بيان لمطاعم «سنترو»: وزير حالي وموظفو الأمانة
عاجل
 

لماذا محافظ العاصمة؟!

جفرا نيوز- كتب خلود الخطاطبة 

رغم التأخير باتخاذ اجراء حكومي بحق موزعي الدجاج الفاسد، منذ بداية القصة منتصف الاسبوع الماضي، الا أن اعلان محافظ العاصمة الدكتور سعد الشهاب في النهاية القبض على 7 أشخاص يشتبه تورطهم بالقضية، خفف من حدة الجدل والغضب عند المواطنين الذي استمر اياما على مواقع التواصل الاجتماعي.
قرار محترم، لمحافظ أكثر احتراما، لكن حقيقة، آخر ما كنت أتوقعه ان يتخذ الاجراء الحكومي عبر محافظ العاصمة لسببين، أولهما اذا ما اردت ان تسند الاجراء الى الجهاز الاداري فالاولى بالقصة محافظ معان او الكرك موقع وقوع القضية، والسبب الاخر ان قضية فساد اغذية بهذه الحجم (80) طنا من الدجاج الفاسد، تحتاج الى مسؤول مباشر عن مثل هذه الملفات كوزير الصحة مثلا ليعلن عبر ادارة الغذاء والدواء عن تفاصيل القضية واحالتها للمدعي العام، فلماذا محافظ العاصمة؟  
لا اجد سببا مقنعا واحدا للتعامل مع هذه القضية بشكل اداري، فهذه قضية فساد من الطراز الرفيع، كونها تتعلق بغذاء المواطن وتحتاج الى التعامل معها وفق هذه الحجم، فكان الأجدى على الحكومة ان تحرك طاقما من وزارئها ومسؤوليها الى منطقة الحدث، وتعلن عن تحقيقات مكثفة يتم على اثرها تحويل المتورطين الى القضاء.
أشعر احيانا ان اللجوء الى محافظ العاصمة، بحكم موقعه، وليس شخصه المحترم، لاعلان قرار حكومي في قضية معينة، هو محاولة لامتصاص الغضب الشعبي ليس أكثر، وعدم رغبة مسؤولين في التصدي لهذه القضية والتورط في جوانبها، فمهما كانت النتائج، فسيقال ان القضية حولت عبر الحاكم الاداري الى المدعي العام، ولم يكن للساسة دور فيها لا من قريب ولا من بعيد.
في الواقع، ان أسماء المشتبه بهم في القضية والمحالين الى المدعي العام، قد يفسر قليلا، الهدوء الرسمي الذي تم التعامل بها مع قضية مؤلمة بحق الاردن خاصة بعد ان تداولتها وسائل اعلام عربية واجنبية بشكل موسع، لذلك كان الاجدى التصدي لهذه القضية والمشتبه بتورطهم فيها بحجم ما سببته من ضرر على صحة المواطن وعلى سمعة وطن بأكلمه.
عندما يكون الاحتكار ديدن شركات محددة في الوطن، فان أقل نتيجة متوقعه يمكن ان تكون هي التلاعب بغذاء المواطن وصحته، فترك الحبل على غاربه لاشخاص محددين لاحتكار سلعة معينة، هو بالضرورة جعل المواطن لقمة سائغة  لمحتكرين.
 ورغم أهمية الالية التي يحال اي متورط فيها الى القضاء باعتبارها مؤشرا على حجم قضية الفساد، الا ان المهم الان الاستمرار في التحقيق مع المشتبه بهم في القضية وجلب كل من يتورط فيها، واتخاذ العقوبات الرادعة بحق كل مفسد خاصة من يتاجر بصحة وقوت الشعب، وهي فرصة جيدة لاعادة النظر في تشريعات تكافح ظاهرة الاحتكار.