جفرا نيوز : أخبار الأردن | لماذا محافظ العاصمة؟!
شريط الأخبار
العمل تطالب "الملكية الاردنية" بضم موظفي الاجنحة الملكية بعد تلويحها بفصلهم تعسفياً ومقاطعة المفاوضات حقيبة نفق الجامعة الاردنية تحوي "ملابس مهترئة" "التربية" تعلن جدول امتحانات الثانوية العامة للدورة الشتوية .. صور تفاصيل جديدة حول الـ (100) مليون دولار التي قدمتها الإمارات للأردن "صمت" على جبهة النقابات بعد "الضريبة" وبيان للمعلمين يصف الرزاز بـ"المندوب السامي" القبض على (11) شخصاً و ضبط كميات من الاسلحة بمداهمات امنية لمكافحة المخدرات .. صور ترحيل أكثر من (170) عائلة في عجلون تقطن في مجاري السيول و الأودية ‘‘الأعيان‘‘ يقر اليوم ‘‘الضريبة‘‘ والخلاف مع النواب مرشح لجلسة مشتركة "الداخلية" تخصص 4 آلاف دينار شهريا لمجلس المحافظة رمان: ‘‘معدل الضريبة‘‘ يهدد استدامة الاستثمار في المناطق الحرة طقس خريفي مائل للبرودة اليوم وغدا الدفاع المدني يوقف تسرب مادة «سامة وسريعة الاشتعال» في الجمرك (صور) الصناعيون يلوحون بالتصعيد ضد تعديلات "مالية الاعيان" مدير الامن العام يوعز بالتحقيق في شكوى اعتداء من خفير مركز أمني في الزرقاء السفير الكويتي في عمان : القضية الفلسطينية هي بوصلة اهتمامتنا رئاسة الوزراء تنشر وثيقة أولويات عمل الحكومة إصابة خمسة من ضباط الصف بمركز أمن المقابلين أثناء إنقاذهم لعائلة شب حريق بمنزلهم - صور في ذكرى المولد النبوي .. الملك يكرم عددا من المواطنين الذين قاموا بأعمال جليلة .. صور رفع مخصصات البلديات من عوائد المحروقات الأسد يعد الأردنيين بإغلاق ملف شائك انتظروه طويلا
 

لماذا محافظ العاصمة؟!

جفرا نيوز- كتب خلود الخطاطبة 

رغم التأخير باتخاذ اجراء حكومي بحق موزعي الدجاج الفاسد، منذ بداية القصة منتصف الاسبوع الماضي، الا أن اعلان محافظ العاصمة الدكتور سعد الشهاب في النهاية القبض على 7 أشخاص يشتبه تورطهم بالقضية، خفف من حدة الجدل والغضب عند المواطنين الذي استمر اياما على مواقع التواصل الاجتماعي.
قرار محترم، لمحافظ أكثر احتراما، لكن حقيقة، آخر ما كنت أتوقعه ان يتخذ الاجراء الحكومي عبر محافظ العاصمة لسببين، أولهما اذا ما اردت ان تسند الاجراء الى الجهاز الاداري فالاولى بالقصة محافظ معان او الكرك موقع وقوع القضية، والسبب الاخر ان قضية فساد اغذية بهذه الحجم (80) طنا من الدجاج الفاسد، تحتاج الى مسؤول مباشر عن مثل هذه الملفات كوزير الصحة مثلا ليعلن عبر ادارة الغذاء والدواء عن تفاصيل القضية واحالتها للمدعي العام، فلماذا محافظ العاصمة؟  
لا اجد سببا مقنعا واحدا للتعامل مع هذه القضية بشكل اداري، فهذه قضية فساد من الطراز الرفيع، كونها تتعلق بغذاء المواطن وتحتاج الى التعامل معها وفق هذه الحجم، فكان الأجدى على الحكومة ان تحرك طاقما من وزارئها ومسؤوليها الى منطقة الحدث، وتعلن عن تحقيقات مكثفة يتم على اثرها تحويل المتورطين الى القضاء.
أشعر احيانا ان اللجوء الى محافظ العاصمة، بحكم موقعه، وليس شخصه المحترم، لاعلان قرار حكومي في قضية معينة، هو محاولة لامتصاص الغضب الشعبي ليس أكثر، وعدم رغبة مسؤولين في التصدي لهذه القضية والتورط في جوانبها، فمهما كانت النتائج، فسيقال ان القضية حولت عبر الحاكم الاداري الى المدعي العام، ولم يكن للساسة دور فيها لا من قريب ولا من بعيد.
في الواقع، ان أسماء المشتبه بهم في القضية والمحالين الى المدعي العام، قد يفسر قليلا، الهدوء الرسمي الذي تم التعامل بها مع قضية مؤلمة بحق الاردن خاصة بعد ان تداولتها وسائل اعلام عربية واجنبية بشكل موسع، لذلك كان الاجدى التصدي لهذه القضية والمشتبه بتورطهم فيها بحجم ما سببته من ضرر على صحة المواطن وعلى سمعة وطن بأكلمه.
عندما يكون الاحتكار ديدن شركات محددة في الوطن، فان أقل نتيجة متوقعه يمكن ان تكون هي التلاعب بغذاء المواطن وصحته، فترك الحبل على غاربه لاشخاص محددين لاحتكار سلعة معينة، هو بالضرورة جعل المواطن لقمة سائغة  لمحتكرين.
 ورغم أهمية الالية التي يحال اي متورط فيها الى القضاء باعتبارها مؤشرا على حجم قضية الفساد، الا ان المهم الان الاستمرار في التحقيق مع المشتبه بهم في القضية وجلب كل من يتورط فيها، واتخاذ العقوبات الرادعة بحق كل مفسد خاصة من يتاجر بصحة وقوت الشعب، وهي فرصة جيدة لاعادة النظر في تشريعات تكافح ظاهرة الاحتكار.