جفرا نيوز : أخبار الأردن | طهبوب للرفايعة: انت ترى عمان خمرا و خمارات و انا اراها مساجدا و كنائسا و معاهد علم و شعبا كريما
شريط الأخبار
فتاتان تسرقان حقائب نسائية اثناء حفل زفاف في عمان مساء الامس. والامن يحقق... نتنياهو: خط دفاعنا يبدأ من غور الأردن حين يصبح الحلم نقره والنقره روايه... وفاة طفل وإنقاذ آخر بعد غرقهما بمسبح في إربد وزراء يقتربون من الخط الأحمر يحدث في مدارس الاردن.. ضرب واطلاق رصاص وشج رؤوس واعتداء على المرافق مصدر: التنسيق مستمر بشأن انتشار قوات ألمانية بالمملكة %40 نسبة علامة النجاح بمواد ‘‘التوجيهي‘‘ أسعار الذهب تستقر وعيار ‘‘21‘‘ يبلغ 26 دينارا 3 وفيات بحادث تصادم في الطفيلة أجواء خريفية معتدلة بوجه عام الأمير علي: من واجبي الدفاع عن حق الأندية الأردنية وزير العمل: ارتفاع نسب البطالة تحد كبير الامانة تصنف التحرير الصحفي والكتابة مهن منزلية تنقلات واسعة بين ضباط الجمارك .. اسماء أمن الدولة تحكم بالأشغال الشاقة على مؤيدين لـ"داعش" الجيولوجيون يستنكرون قيام شرذمة بالمشاركة بمؤتمر اسرائيلي يميني مشبوه !! بعد الاعتداء عليهم في الرصيفة .. معلمون : يا جلالة الملك لا نأمن على انفسنا في المدارس !! صـور إحباط محاولة تسلل وتهريب كمية كبيرة من المخدرات من سورية الحكم شنقاً لمحامي بتهمة القتل
عاجل
 

طهبوب للرفايعة: انت ترى عمان خمرا و خمارات و انا اراها مساجدا و كنائسا و معاهد علم و شعبا كريما

جفرا نيوز - كتبت النائب ديمة طهبوب

سهل أن تبدو بمظهر الحياد و النقد البناء و ما بينهما غمز و لمز هدفه شيطنة من يخالفك في الرأي،و التهمة سهلة و جاهزة في هذه الأيام: الفكر الداعشي! و طبعا بعد هذه الفرية فالمفترى عليه شيطان لا يسمع له و لا يقبل منه صرف و لا عدل!

كل من يحاول الحفاظ على الملامح الاسلامية لبلدنا الذي ينص دستوره في المادة الثانيه على ان دينه هو الاسلام سيواجه بسيل من التهم الجاهزة يتقنها جيش من كتاب المقالات الجاهزين لوصف من يخالفهم بالداعشية و الجهالة و الضحالة و الاسلاموية و غيرها من المصطلحات المممجوجة في الوقت الذي يحاولون فيه الظهور بمظهر الحريص على الحريات و احترام الاراء و الانسانية و الليبرالية!

ربما لا يعرف هؤلاء أن للدستور مرجعية عليا و هو ليس من باب اقرأ و استمتع فعندما ينص الدستور أن دين الدولة الاسلام فذلك يعني انعكاس ذلك في التشريعات و الانظمة و المطالبة بذلك ان لم يكن متحققا

ففي الوقت الذي طالبتُ فيه الحكومة بالتحقيق، و لم أدن أو أفضح، في وضع مجموعة مطاعم و محلات و مراعاتها لقوانين البلد و حرمة الشهر الفضيل و اتخاذ اجراءات مناسبة لمن تثبت عليه المخالفة بأسلوب يتناسب مع حجم المخالفة و لا يغلظ في العقوبة، و لذا استخدمت كلمة التعزير و معناها العقوبة المخففة، لأن القصد ليس العقوبة و انما التغيير السلوكي و الفهم لحرمة الشهر ، انبرى مجموعة كتبة للدفاع عن المخالفين بشكل مطلق بحجة حريتهم في ذلك في الأماكن العامة و التي هي موضع الخلاف، و اذا كان الامر كذلك فما معنى حرمة الشهر التي تتغنى بها الحكومة أم هي مجرد ذر للرماد في العيون و من باب رفع العتب و الخطابات التي تتكرر في المواسم؟ اليست الحرمة المطلوب مراعاتها تظهر في السلوك العام و تعامل الناس مع بعضهم؟ و بالطبع لا تقتصر على الصيام جوعا و عطشا فقط و انما صيام الجوارح عن الاذى و الاثام هذا لمن فهم معنى الصيام


إن المواطنين في بيوتهم أحرار في سلوكهم، و ليس هذا نهج الحكومات في أيامنا فقط، و انما نهج عمر بن الخطاب اذ" كان يعس بالمدينة من الليل ، فسمع صوت رجل في بيت يتغنى ، فتسور عليه ، فوجد عنده امرأة ، وعنده خمرا ، فقال : يا عدو الله ، أظننت أن الله يسترك وأنت على معصيته ؟ فقال : وأنت يا أمير المؤمنين ، لا تعجل علي ، إن أكن عصيت الله واحدة ، فقد 
عصيت الله في ثلاث ، قال تعالى : ولا تجسسوا ، وقد تجسست ، وقال الله عز وجل : وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ، وقد تسورت علي ، ودخلت علي من ظهر البيت بغير إذن ، وقال الله عز وجل : لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ، فقد دخلت بغير سلام قال عمر رضي الله عنه : فهل عندك من خير إن عفوت عنك ؟ قال : نعم ، والله يا أمير المؤمنين ، لئن عفوت عني لا أعود لمثلها أبدا ، قال : فعفا عنه ، وخرج وتركه "

فليس من سلطة الدولة ان تلاحق الناس في بيوتهم، صاموا ام افطروا، فاللبيوت حرمات و لكن من سلطتها ان تضمن تطبيق ما وضعته من قوانين و انظمة في الميدان العام الذي يشهد تعامل المواطنين مع بعضهم و تنتهي فيه الحريات الفردية اذا تعارضت مع حريات بقية الافراد او غالبية المجتمع و هذا ما نريده، أليست هذه المدنية التي يطالبون بها و دولة القانون و المؤسسات، فدعوة الدولة الى الحفاظ على ما دعت اليه من الالتزام بحرمة الشهر و التحقيق للتثبت من مراعاة القوانين ليس بجرم و لا خطيئة اذن؟!

أما الكاتب المحترم فلك ان ترى عمان خمرة و خمارات و لي أن أراها دور عبادة (مساجد و كنائس) و معاهد علم و شعب كريم ،و اذا كنت تدعي الانصاف كما قلت فليس لك ان تصادر رؤيتي أو تسفك دمي، و لو رمزيا، بالاتهام بالداعشية و الخروج من ربقة الانسانية، ألا تؤمن الدولة المدنية بالديمقراطية و بحكم الاغلبية؟ عندما يصبح الحكم لمن يرون عمان خمرة و خمارات سأتنحى و اترك لكم الساحة.

و حتى اطمئنك و اخرين بعضهم دخلوا الاعلام من باب المطبخ، او مروا بتجربة حياتية سيئة فانقلب الحال من النقد للزوج الى نقد و تجريم الدين، او طويلبا يستحي من اسمه مختص بالهمزات و علامات الترقيم، فإني لا أخاف و لا أنحني و لا اتوارى، بنيابة او غير نيابة ،فما أراه حقا فوق كل المناصب و عندما يتبين لي خطأي فالاعتذار أحب الشرف الي، و لكم ان تنتقدوا، بانصاف، فذلك شرف الخصومة، و ان تقولوا اني لا امثلكم، و انا حقا لا امثلكم و انتم لم تنتخبوني، و من انتخبتم هو من يمثل 
فكركم و مصالحكم ،و هذا معنى السياسة و الحزبية افكار و برامج تتنافس و ليس من المطلوب ان ترضوا عني او ارضى عنكم


أما قيامك بحذف التعليقات التي تمسني شخصيا، فاغتيال الشخصيات له طرق مختلفة و كان الاولى لو كنت حريصا ان لا 
تتهمني بالداعشية ، تلميحا او تصريحا، و مهما تكاثرت المقالات و سلت الالسنة الحداد سأبقى مستيقظة و لا أنام في وجه كل من يحاولون أن تصبح ذكرياتنا عن وطننا بحجم علبة بيرة لا تبقى ذاكرة لصاحبها كم هو هذا الوطن عظيم و شريف و نظيف!

وكان الكاتب باسل الرفايعة قد انتقد بمنشور على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك النائب طهبوب تلميحا جاء فيه :