شريط الأخبار
كناكرية: مراجعة قرار رسوم السيارات الهجينة خلال اسبوع الحسين للسرطان: قرار الحكومة بحاجة إلى تفسير انتحار فتاة شنقاً في منزل ذويها بالزرقاء إعادة فتح مدخل مدينة السلط بعد إغلاقه من قبل محتجين العثور على الفتاة المتغيبة ١٩ عاما عن منزل ذويها في حي نزال الحكومة تعلن استقالة جميع الوزراء من عضويّة الشركات الملك يغادر إلى الولايات المتحدة في زيارة عمل بدء امتحانات الشامل النظرية .. الرابع من اب المقبل صدور الإرادة الملكية السامية بتعين رؤساء واعضاء مجالس أمناء الجامعات الرسمية "زراعة اربد" :لا وجود لخراف بمواصفات الخنازير في أسواقنا اعضاء الفريق الوزاري يستكملون اشهار ذممهم المالية الدميسي يطالب الحكومة بشمول ابناء قطاع غزة "باعفاءات السرطان" وحصرها بمركز الحسين النسور ينفي علاقة مدير الضريبة السابق برئاسة حملته الانتخابية اعفاء جميع مرضى السرطان وتأمينهم صحيا ومنح مدراء المستشفيات صلاحية تحويلهم "التعليم العالي": لم نتلقّ أية أسماء مرشحة لرئاسة "الأردنية" شركة الكهرباء تنفي اعفاء المواطنين من الذمم المترتبة عليهم الأميرة غيداء: الحكم على مرضى السرطان بالموت عار الاشغال : تفويض الصلاحيات للامين العام ومدراء الميدان وزير الخارجية ومدير المخابرات يحذران من الانسداد السياسي للقضية الفلسطينية العمل تحذر من مكاتب تشغيل خاصة تدعو لوظائف داخل وخارج المملكة
عاجل
 

لمــاذا يريــدون دفننــا أحـيــاء؟

جفرا نيوز- كتب : فارس الحباشنة
في جحيم نشعر جميعا من الخوف بالاقتراب منه، تكتمل «كوميديا بشرية» بالجدل حول» فتاوى القبر «. شيخ في حلقة اذاعية اقام « الدنيا واقعدها» في فتح حوار ضارب بالسخونة عن عذاب القبر، ودعا الامة بعلمائها ومشايخها وحكمائها الى توجيه انشغالهم الديني نحو « عذاب القبر «.
لربما ان «عذاب القبر « من الامور الدينية التي لا ينشغل بها علماء الدين عبر وسائل الاعلام فهي لها دروب سرية او متوارية عن الاهتمام العلني والمباشر بهكذا موضوع ديني عام، الانشغال لربما يشير الى نزوع لدى رجال الدين والدعاة بتكريس صورة حضورهم ووجودهم بسلطة تجمع ما هو فائض عن اهتمامات الناس اليومية والاجتماعية العامة.
خطاب القبور، لم ينتعش الا في فترات انكسار ونكوص الامة، وفي زمننا المعاصر شيدته جماعات اسلامية متطرفة في سنوات تلت هزيمة حزيران 67، وكان بمثابة وضع حجر الاساس لسلطة مطلقة لرجال الدين على المجال العام بظاهره وباطنه.
فلا رجال الدين المبشرين بعذابات القبر حملوا تصاريح تضمن مرور الناس من عذاب القبر المنتظر، وصكوك تضمن النعيم وتجنب العذاب والجحيم، ونذكر هنا موجة خطاب وأدعية الشيخ كشك التي اجتاحت مشاعر ومسامع جماهير المواطنين في نهايات القرن الماضي.
من هنا يبرز السؤال بالالحاح عن ولادة ونمو «خطاب دعاة القبور «، ولربما ان الالحاح يزداد بالسؤال عن السلطة التي يفرضونها على المجتمع. الفكرة المحورية في خيال الشيخ هي الحصول على السلطة من الباطن او الظاهر، والقدرة على توظيف كل الوسائل والتصورات لصناعة هذه السلطة، وما يسمى في الفقه السياسي «السلطة الدينية «.
بمعنى آخر أن ثمة تنافس انقلابي على حداثة الدولة والمجتمع معا. الموديل الديني الاكثر التصاقا بالخيال الجمعوي حول الانقلاب الاكبر على الحياة والدعوة الى التشدد والتطرف هو داعش، فالاخيرة ظهرت كجماعة حملت مشروعا لاحياء اقامة دولة الخلافة، وهذا كما يبدو فانه لا يزعج كثيرا من الدعاة والائمة ومن ورائهم تيارات دينية اكثر ما يشغل خطابها الديني اليوم «عذاب القبر».
خطاب عذاب القبر لا يطرح من باب « الوعظ والارشاد» فحسب، إنما منظومة ترويجية للجنة والعقاب والثواب لخلاص فوري لحظة الدخول في عتمة القبر، ذلك البرزخ الذي يفصل بين الدنيا والاخرة، بين التحام الجسد والروح وبين فراقهما، بعض المشايخ يطرحون في خطبهم تسجيلات صوتية لاصوات معذبين في القبور.
تعويذات «عذاب القبر» تحاصر الخطاب الديني وتمنعه من الانشغال بمواجهة المعضلات والتحديات الكبرى التي تواجه الانسان، فكيف يمكن أن يقوم اصلاح الخطاب الديني وتحرير الدين من سلطة التطرف والتخلف، وما زالت عروض الاوهام والاساطير هي المسيطرة بحشوها على عقول وخيالات الناس.