شريط الأخبار
حريق «مفتعل» يأتي على 40 دونما في جرش (صور) بماذا ينصح البخيت الرئيس الرزاز؟ "الفساد" تحيل الى القضاء ملفات فساد جديدة تطاول مسؤولين و" مجالس " شركات الحكم بحبس رئيس بلدية صبحا والدفيانة ثلاث سنوات 20 الف مخالفة استخدام هاتف نقال خلال القيادة في يومين "شراء الخدمات" في التلفزيون الاردني يطالبون باخضاعهم للضمان الاجتماعي بلدية الزرقاء : رفض المصري لعطاءات البلدية اعاقة للعمل ويفقدنا المصداقية العيسوي يراجع طلبات لقاء جلالة الملك منذ عام مضى السفير التركي: انطلاقة جديدة ستشهدها علاقاتنا مع الاردن الجمارك تحبط تهريب 10 بنادق صيد وبضائع مختلفة "صور" خبراء يطالبون بمحاربة سرقة المياه وتحديث المعلومات ورفع كفاءة ادارة القطاع القبض على شخص بحوزته ٣ كغم هيروين في جرش مقتل شاب في الكرك برصاصة "خرطوش" "الأمانة" تطرح عطاء المرحلة الأخيرة من مشروع التتبع الالكتروني الدفاع المدني يتعامل مع 624 حالة مرضية خلال الـ 24 ساعة الماضية أجواء صيفية مُعتدلة إلى صيفية اعتيادية الاعلان عن مشروع لتطوير شمال العقبه ب 2 مليار دينار خطة استقطاب الطلبة الوافدين: إنشاء حساب مالي خاص وتسجيل إلكتروني اولي الفايز ... لست قلقا على رئاسة مجلس الأعيان من فايز الطراونة وفاة شاب بعيار ناري خاطئ بالكرك
 

تفعيل التعديلات الوزارية لكل من يتهم بالتقصير

جفرا نيوز - 
سيطرة الإيقاع المرجعي أكثر على التفاصيل والحيثيات حتى داخل حكومة الرئيس هاني الملقي في الأردن هي النقطة التي أثارت نقاشاً حيوياً على هامش عطلة العيد الأخيرة وفي أول يومين بعد شهر رمضان المبارك وفيما يقضي رئيس الوزراء إجازته الخاصة في مصر بعد جدل عنيف إثر التعديل الوزاري الأخير.
بصمات العاملين في مكتب الملك عبدالله الثاني ظاهرة للعيان في التعديل الوزاري الأخير وتحديداً في المساحة التي تؤشر على وجود حيوي غير مألوف وغير مسبوق في التفاصيل لمدير المكتب الملكي الدكتور جعفر حسان الذي كان وزيراً للتخطيط في الماضي قبل ان يسطع نجمه ويتدخل تقريباً في كل التفاصيل.
ينمو ويتضاعف دور الدكتور حسان بصفته ضابط الإيقاع الأول في تمثيل ونقل وترجمة الرؤية الملكية فيما يتراجع دور رئيس الديوان الملكي المخضرم الدكتور فايز طراونة.
لا يحرص الرجل على تقاليد الاحتجاب والحركة النشطة للطاقم الاستشاري الفاعل في جهاز الديوان الاستشاري وبما أنها سريعة ومتزاحمة ينتج عنها بعض الأخطاء أحياناً بسبب غياب الخبرة البيروقراطية والدستورية والرغبة في رصد إنجاز سريع مما ينتج «التسرع» في بعض الأحيان.
حصل ذلك على هامش التعديل الوزاري مرتين على الأقل حين تم تعيين وزير جديد للاستثمار بنص يختاره ايضاً وخلافاً للدستور مديراً لدائرة تشجيع الاستثمار. وكذلك حين خرج التعديل الوزاري الأخير بهيئة «القصور» الذي لازم إخراج بعض الوزراء وهو ما يبدو واضحاً ان الأسرة السياسية ترفض التسليم به خصوصاً عندما يتعلق الأمر بوزيري الطاقة والتنمية الاجتماعية الخارجين وجيه عزايزة وإبراهيم سيف.
عموماً تصرف سيف وعزايزة كرجلي دولة وإن كان الوسط السياسي ومن خلفه الرأي العام لم يفهم بعد مبررات مغادرتهما مع العلم أن الأوساط المقربة من الدكتور حسان الذي «يضبط» الأمور عملياً ويقود المشهد في الكثير من الأحيان توحي بان سيف تحديداً «لم يغادر» وسيتم «تعويضه» بموقع ما قريباً.
قد لا ينفع الرجل أي موقع ما دام الانطباع تكرس بأنه خرج لقصور في الأداء وهو ما يرفضه سيف بكل الأحوال كما فهمت «القدس العربي» من مقربين منه وبالدرجة نفسها لا ينصف العزايزة.
على كل حال بصمات المؤسسات المرجعية داخل الحكومة تعمقت ولم يعد من الممكن عدم رصدها خصوصاً بعد تعزيز الطاقم الاقتصادي بوزير الاستثمار الجديد مهند شحاده وبصورة تضمه إلى الدكتور عماد فاخوري وزير التخطيط للسيطرة التامة على كل معطيات ومخرجات الإدارة الإقتصادية.
بالنسبة لمركز القرار من المرجح انه وفي الجزء المتعلق بالاستثمار تحديداً تغيرت شروط اللعبة فالفرصة غير متاحة بعد الآن للعبث او التواطؤ او التسويف البيروقراطي… على الأقل هذا حصرياً ما يوحي به التركيز على هوية التعديل الوزاري الأخير بعد اجتماع عاصف نقدياً قالت فيه الأطر المرجعية كلمتها الحاسمة بخصوص استثمار آلية التعديل الوزاري بحيث يغادر فوراً موقعه اي مسؤول او وزير لا يريد العمل أو لا يعمل وفقاً للمسطرة المطلوبة.
تحت هذه اللافتة تمت الإطاحة بثلاثة وزراء فيما تدخل الملقي شخصيا لحماية وتامين وزير رابع كان الطاقم النافذ يخطط للإطاحة به هو على الأرجح وزير العمل الحالي.
تبدو فكرة مغادرة اي وزير لا يريد العمل او يتباطأ «مغرية» جداً بالنسبة لمشاعر الشارع. كما تبدو الفكرة نفسها «شعبوية» بمعنى انها تخاطب شغف الناس بالإصلاح. لكن، وفي عمق الخبرة المحلية ثمة مشكلتان في السياق تتمثل الأولى في ان فكرة الاقتحام والتعديل وتغيير الحقائب تمارس اليوم مع دور ثانوي لرئيس الوزراء وتحاكي تجارب في الماضي كانت «خلايا الظل» النافذة تدير فيها الأمور على حساب الحكومات ورؤسائها وخلافاً للدستور.
والمشكلة الثانية تبرز وهي تؤشر الى ان تدخل السلطات الأخرى في «تصويب» الأداء الحكومي يدفع الحكومة نفسها إما للاسترخاء وعدم العمل على اساس ان المسؤولية يتولاها أفراد عبروا بإسم المرجعية وهنا لاحظ الجميع كيف تمكن رئيس الوزراء من المغادرة في إجازة طويلة نسبياً خلال العيد وتصل لعشرة ايام مطمئناً الى أن الحكومة في عهدة أيدٍ أمينة داخل طاقمه الوزاري وخارجه.
الإشكال الأكثر عمقاً يتمثل في معادلة غريبة جداً لا يمكن رصدها إلا في الحالة الإدارية الأردنية حيث لا توجد «ضمانات عميقة» تجعل «البدلاء» الناتجين عن «تصويب» مسيرة الأداء وسد ثغرات القصور في مكانهم المناسب.
ولا تتوفر أدلة على ان«مسطرة» التقويم موضوعية هنا أو يمكن الرهان على أنها لا تخضع لمؤشرات الشللية والسبب ببساطة ان الوزير في عمان وبصورة عامة لا يعرف لماذا يصبح وزيراً ولا لماذا يغادر الوزارة كما أن المسطرة نفسها ينبغي ان لا تناقش حفاظاً على هيبة المؤسسات المرجعية مع أنها تبرز عبر أفراد وأدوات ثبت انه يمكنها الخطأ.
هذا النمط من الإدارة يفترض به منح حكومة الملقي شعوراً بالاسترخاء مع التسليم في الوقت نفسه بالبقاء لأطول فترة ممكنة على أساس ان الحكومة لو كانت وشيكة الرحيل لما احتاج الأمر لمداخلة «جراحية» على الطاقم الوزاري تثير من التساؤلات الحائرة في الواقع الحجم نفسه من الاطمئنان.