جفرا نيوز : أخبار الأردن | وجوه شابة وأدوات جديدة وحراك نخبوي بنكهة إزالة «معوقات الاستثمار»
شريط الأخبار
القبض على مطلوبين بقضايا شيكات هربا من محكمة الرمثا لطوف ترعى ورشة عمل اطلاق تقرير المساءلة عن صحة المراهقين بعد ضبطهم يوم امس .. هروب متهمين من " نظارة " محكمة الرمثا !! الملك يتسلم التقرير السنوي للمركز الوطني لحقوق الإنسان للعام 2016 الفريحات :القضاء على الارهاب يتطلب جهدا دوليا الفقيه : رجال الامن العام جند الوطن ، واي تجاوز منهم يوجب المسائلة، و نولي حقوق الانسان اهمية كبرى - صور م.حمدان يوضح موقفه من انتخابات " شركات التوظيف " بعد استبعاد العدوان الضمان الاجتماعي تُنظّم برنامجاً تدريبياً لمدرّبي مُؤسَّسة التَّدريب المهني في إقليم الوسط مبادرة منزل الاحلام ونشميان أردنيان فتحا للأمل منزل وطريق صيدليات لواء الكورة الخاصة أصبحت تشبه السوبرماركت عينُ الأردن مفتوحةٌ على الجنوب السوري ورهانٌ بأن “اللعبة لم تنتهِ بعد” ! المحكمة الأدارية ترد طعن لنقيب سابق بحق قرار وزير بعد " التيار الوطني " ، خمسة أحزاب وسطيّة تُلوّح بالانسحاب بسبب تراجع الإصلاح السياسي !! الحمود يعيد 1000 دينار من راتبة بعد أكتشافه خطأ بمخالفة جمركية حررت بحق تاجر القبض على مطلقي النار في احدى مدارس البادية الشمالية مدى تأثير قرارت الحكومه الضريبيه في (شهر شباط 2017) على نمط الانفاق للأسرة رؤساء بلديات الوسط يطالبون المصري بتعديل نظام الابنية رسالة نصية تحرك اللوزي فورا لمنزل مواطن بعدما إشتكاهُ الى الله مجهول يطلق النار بمدرسة اناث بالمفرق "الشيوعي الاسرائيلي" يزعم ..
عاجل
 

وجوه شابة وأدوات جديدة وحراك نخبوي بنكهة إزالة «معوقات الاستثمار»

جفرا نيوز- كتب:بسام بدارين
يقدم وزير النقل الأسبق ولمرات عدة المهندس علاء البطاينة استقالته على نحو مفاجئ من رئاسة تنفيذية لشركة دولية تستثمر في العقبة الأردنية متخلياً فجأة عن «راتب عملاق» فتبدأ الأوساط السياسية والنخبوية بالبحث عن مكان له في الهرم الإداري للدولة قريباً.
البطاينة الشاب أحد ألمع الوزراء في الماضي القريب ومؤخراً رفض عرضاً بالانضمام لحكومة الرئيس الدكتور هاني الملقي وبسبب صلاته القوية بمراكز قوى ونفوذ أساسية يتوقع الجميع أنه لا يستقيل بقرار ذاتي من موقع أردني مستحكم في شركة كبيرة وبدون استئذان أو «ترتيب ما». يرجح خبراء في مسيرة البطاينة تجهيزه للتعيين في موقع متقدم قريباً وبفترة قد لا تتجاوز زمنياً الانتخابات البلدية واللامركزية التي ستشهدها البلاد قريباً في منتصف الصيف الحالي حيث يتقرر أيضاً مستقبل وزارة الملقي نفسها في تركيبتها الحالية بعد إغلاق ملف هذه الانتخابات. يجلس البطاينة، وهو نجل وزير الصحة الأسبق عارف بطاينة، طوال سنوات في الظل تماماً واتصالاته وتنسيقاته تشمل علية القوم من المستشارين والعاملين مع المؤسسات السيادية.
 ويعتقد على نطاق واسع بأنه سيكون جاهزاً تماماً إذا ما تطلب الأمر مواصفات محددة لعمدة العاصمة عمان في المستقبل القريب خلفًا للعمدة المؤقت حالياً والمعين برئاسة لجنة تدير أكبر بلديات المنطقة الدكتور يوسف شواربه الذي ظهر بدوره في اجتماعات عليا تناقش «معيقات الاستثمار» حصرياً.
وينظر عديدون للبطاينة الشاب كمرشح محتمل مستقبلاً لتشكيل حكومة ويمكن الاستثمار به. ويرى خبراء أن الوصول إلى هذه المرحلة قد يتطلب «قفزة بالوسط» قد تكون في بلدية العاصمة أو حتى في موقع متقدم في الديوان الملكي. يمكن ببساطة تدبير موقع آخر للعمدة المؤقت الحالي الشواربه الذي يعتبره أساسيون في تقييمات الظل مقصراً في توفير حلول منطقية وسريعة لدور البلدية في تشجيع الاستثمار حيث يشتكي المستثمرون طوال الوقت من معاملات روتينية وبيروقراطية تعيق مشاريعهم بسبب تراخيص البلديات. وقد لا يشكل وجود شخصية من وزن بطاينة في رئاسة بلدية العاصمة أو غيرها حلاً سحرياً، لكن استقالة الرجل المفاجئة من القطاع الخاص توحي بأن أحد النجوم في طريقه للصدارة بدعم ملموس من خلايا الظل التي تدير الأمور فعليا خصوصا بعدما تراخت قبضة التدخلات الجانبية بعد إصرار المستوى الأمني في ظل قيادته الجديدة على عدم التدخل بمثل هذه الشؤون والالتزام الحرفي بالتوجيهات الملكية والحرص على الواجبات الأهم.
ومثل هذه التنبؤات والتقولات تبعد الأنظار قليلا عن عمدة عمان الشهير السابق عقل بلتاجي الذي يتوارى عن الأنظار قليلا فيما يبزغ ويصعد نجم عضو مجلس الأعيان الناشط السياسي والمدني الشاب أيضا صخر دودين نجل الوزير الراحل المخضرم مروان دودين الذي وجد مكانا له في خلية الأعيان بأرفع مؤسسات الدولة وقد يتطور قريباً بعد سنوات من الدعوة للإصلاح والاشتباك السياسي في الشارع مع الإخفاق بتأسيس حزب سياسي عارضه كلاسيكيون في الماضي.  بلتاجي غادر موقعه كأمين للعاصمة تميز بنشاط اجتماعي كبير وتم تعيينه في موقع متقدم بإدارة الملكية الأردنية لكن نجوميته تقلصت قليلا وسط انطباع بأن صدامه مع أحد أبرز أقطاب الاستثمار هو الذي أبعده عن موقعه كعمدة للعاصمة وهو نفسه القطب الذي يتردد أن خلافات معه أبعدت أيضاً مؤخراً وزيرالطاقة الخبير الدكتور إبراهيم سيف.
وفي المحصلة يغيب سيف مع البلتاجي عن المشهد دون اتضاح خارطة الطريق التي ستشملهما في مواقع الصف الأول حتى الآن على الأقل. يقفز بالمقابل البطاينة بعد استقالته المثيرة للجدل للواجهة ويصعد نجم دودين ورئيس الأركان الجنرال محمود فريحات. لكن كل هذه الإنزياحات والتبديلات تحصل خلف الستارة والكواليس وسط القناعة بأن ملف معيقات الاستثمار تحديداً بدأ يطيح برؤوس ويعيد أخرى للواجهة. حصل ذلك في الوقت الذي أطاح فيه قبل يومين مشروع إعادة الهيكلة بطبقة كاملة من كبار رجالات المؤسسة العسكرية فيما يتوارى تماماً عن الأنظار المستشاران في الديوان الملكي مشعل الزبن القائد السابق للأركان والجنرال فيصل الشوبكي المدير السابق للمخابرات.
يتحدث القصر الملكي بإصرار وإلحاح عن إزالة كل أنماط الإدارة التي تعيق الاستثمار وفي أحد الاجتماعات برز نوع من «التوبيخ»للمسؤولين البيروقراطيين على أساس أنهم يساهمون في ضياع الجهود بالداخل فيما ينشغل الملك شخصيا في جذب الاستثمار الخارجي.
 ثمة رؤية ملكية تريد الخلاص من الوجه البشع للبيروقراطية التي تطرد المستثمرين سواء أكانوا أجانب أم مواطنين ووزير الخارجية أيمن الصفدي أقر واعترف بعدم وجود متابعات إحصائية بياناتية حقيقية في مقر وزارته وعدم وجود «تحديث معلومات». قبل يومين أعلن الرئيس هاني الملقي إنجاز بروتوكول يقضي بإنجاز معاملات أي مستثمر خلال 48 ساعة فقط…يشكك خبراء بالأمر ليس من باب مصداقية الحكومة ولكن من باب وجود مؤسسات أخرى مهمة ولها بصمة ودور ينبغي ان تعمل بالتوازي مع تحفيزات الاستثمار. تلك مهمة ينبغي أن تتكفل بها القيادات الجديدة في المستوى الأمني.  المهم بكل هذه الاتجاهات للبوصلة أن الأردن يبدو متحركاً اليوم عندما يتعلق الأمر بخارطة النخب التي تستطيع العمل بخط منتج في مجال استقطاب الاستثمار و»التحريك القطاعي» وهو تحديداً الأمر الذي يظهر «الحنين» لبرامج اشتباك الإيجابي بين البرلمان والسلطة التنفيذية وبالتالي لأذرع وآلية عمل المبادرة البرلمانية الشهيرة قبل أن يقمعها الجنرال المتقاعد الشوبكي.