شريط الأخبار
حريق «مفتعل» يأتي على 40 دونما في جرش (صور) بماذا ينصح البخيت الرئيس الرزاز؟ "الفساد" تحيل الى القضاء ملفات فساد جديدة تطاول مسؤولين و" مجالس " شركات الحكم بحبس رئيس بلدية صبحا والدفيانة ثلاث سنوات 20 الف مخالفة استخدام هاتف نقال خلال القيادة في يومين "شراء الخدمات" في التلفزيون الاردني يطالبون باخضاعهم للضمان الاجتماعي بلدية الزرقاء : رفض المصري لعطاءات البلدية اعاقة للعمل ويفقدنا المصداقية العيسوي يراجع طلبات لقاء جلالة الملك منذ عام مضى السفير التركي: انطلاقة جديدة ستشهدها علاقاتنا مع الاردن الجمارك تحبط تهريب 10 بنادق صيد وبضائع مختلفة "صور" خبراء يطالبون بمحاربة سرقة المياه وتحديث المعلومات ورفع كفاءة ادارة القطاع القبض على شخص بحوزته ٣ كغم هيروين في جرش مقتل شاب في الكرك برصاصة "خرطوش" "الأمانة" تطرح عطاء المرحلة الأخيرة من مشروع التتبع الالكتروني الدفاع المدني يتعامل مع 624 حالة مرضية خلال الـ 24 ساعة الماضية أجواء صيفية مُعتدلة إلى صيفية اعتيادية الاعلان عن مشروع لتطوير شمال العقبه ب 2 مليار دينار خطة استقطاب الطلبة الوافدين: إنشاء حساب مالي خاص وتسجيل إلكتروني اولي الفايز ... لست قلقا على رئاسة مجلس الأعيان من فايز الطراونة وفاة شاب بعيار ناري خاطئ بالكرك
 

لغزان: لغز جيش خالد ولغز داعش (2 - 2)

جفرا نيوز- كتب: محمد داودية
قبل السؤال الذهبي: اين اختفت داعش وأين ذهبت وتوارت وتبخرت، ثمة سؤالان ماسيان يجدر طرحهما هما:
1. من اين نبعت داعش، ومن اين بزغت، وأين تكوّنت ؟
2. مَن كوّن داعش، ومن خلَّقها ومن يحركها؟
العالمُ كله مشغولٌ بهذا التنظيم الإرهابي وبالسؤالِ عن عرّابيه، وفي دوارق أية أجهزة استخبارات، تم تَخْليقه.
الأسئلةُ حول صعود داعش وسقوطها متلاحقة. والأكثرُ من الأسئلة والاغربُ، هو ان الكثيرين لا يتواضعون فيسألون، بل يقدمون أجوبة باتة قاطعة، لا أجوبة افتراضية استزادية، قابلة للحوار حولها، والكثير من تلك «التحليلات!» متعارضةٌ ومتضادةٌ كليا، ترُد المتابعَ والحريصَ على المعرفة، الى المربع صفر.
1- هناك من يعتقد ان داعش صناعة إسرائيلية صهيونية، للهيمنة على المنطقة وتقسيم دولها واضعافها والسيطرة عليها واطلاق يديها في فلسطين ومقدساتها !.
2- هناك من يعتقد ان داعش صناعة أمريكية أوروبية غربية لتدمير الإسلام !.
3- هناك من يعتقد ان داعش صناعة إيرانية لتدمير السُّنّة ولتصدير المذهب والثورة !.
4- هناك من يعتقد ان داعش صناعة تركية للسيطرة على سوريا ونفط العراق والمنطقة وإعادة إحياء الامبراطورية العثمانية !.
5- هناك من يعتقد ان داعش صناعة سعودية قَطرية خليجية لنشر المذهب الوهابي وللحفاظ على نمط الحياة المغرق في الجمود والمحافظة !.
6- وهناك من يعتقد ان داعش صناعتنا، صناعة الخرافة والجمود والضِّعَة والجهل والتخلف، وتأويل التنزيل بطريقة متخلفة متشددة تتميز بالغلو والتطرف.
لقد أصبحت داعش «ماركة عالمية»، غير مسجلة على قيدٍ معلوم، نضطرب في ردها الى مُطْلقها وصائغها، بسبب غموض استنباتها وسرعته، التي اذهلت العالم وادمته.
أَمِيل الى الافترض السادس، الذي يرد نشأة داعش الى عالمنا الإسلامي، الغارق في الفساد والاستبداد والجهل والجمود والانغلاق والتخلف والخرافة، الذي تديره زمرٌ من القيادات المستبدة الفاسدة، وأَئمةٌ دجالون حسب الطلب، يلعبون بالبيضة والحجر، ومناهجُ مغرقةٌ في الجمود، وجامعاتٌ تقذف الى المجتمع مشكلاتٍ لا حلولاً.
ان داعش تنظيم وليد الظلم. ولّده الظلمُ الطاحن الهائل الذي لحق بسنّة العراق !!
داعش تنظيم قوامه سُنّة العراق الذين لحق بهم ظلم فادح بسبب قوانين بريمر: اجتثاث البعث (العلماني!) وتدمير الجيش العراقي العظيم الذي وقى الأمة وحماها من ألاطماع التوسعية القومية الايرانية.
والذين يديرون صراع داعش الضخم الكبير مع كل العالم، ليسوا المتطوعين الهواة، ولا المغامرين الباحثين عن متعة وظهور، بل هم آلاف الخبراء في كل المجالات التخطيطية والاستراتيجية والعسكرية والأمنية والمالية والإدارية والاعلامية والتعبوية ...الخ.
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن تمويل تنظيم داعش يأتي من 40 دولة بينهم دول من مجموعة العشرين. وقد حصلت داعش على تمويلها الضخم الذي مكّنها من البقاء، من مصادر كثيرة، ابرزها ما استولت عليها من أموال ومن بيع النفط والغاز وبيع مقتنيات المتاحف وتجارة الرقيق والضرائب وخاوات الترانزيت وفِدى الرهائن وتبرعات اثرياء المسلمين وصدقات الذين يعتقدون ان داعش دولة خلافة إسلامية.
وأمَيل الى تفسير ان داعش ليست تحت سيطرة اية دولة، وانها اطار فضفاض يلتحق به مَن تستهويه فكرة الانتماء الى جماعة تتميز بالقوة والسيطرة، ومَنْ ضللته الفئةُ الضالة الباغية التي تَعِدَه بالخلافة، ومَن تستهويه فكرةُ المغامرة بحدودها القصوى المفرطة في المبالغة.
وحجتي هي انه لا يجرؤ أي جهاز استخبارات، لأية دولة في العالم، على دعم التنظيم الذي قام بما قامت به داعش، مثل ضرب قلب العاصمة الفرنسية باريس وفاجعة تفجير الطائرة الروسية وجرائم تفجيرات بيروت وتركيا ولندن وطهران... الخ.
لا توجد دولة في العالم تتحمل رد فعل فرنسا وبريطانيا وتركيا وروسيا -والعالم كله معها- على ضربها الموجع في مواطنيها وفي كرامتها وفي سيادتها الوطنية. ولا توجد دولة في العالم تجرؤ على استفزاز روسيا والاقتراب من هذا القيصر الروسي «القبضاي» بوتين والصدر الأعظم التركي اردوغان - والعالم كله معهما - بهذه الطريقة التي تجعلهما وحشين كاسرين، تدفعهما الى تجريد الجيوش والاساطيل والقاذفات بعيدة المدى.
ومعلوم ان «مجلس شورى المجاهدين في العراق» (تأسس في 15 كانون الثاني 2006 ) الذي هو تجمّع لعدد من الجماعات المسلحة، كان النواة الاصلب والاكبر، الذي توكأت عليه داعش لدى تأسيسها، قد حل نفسه، لصالح «دولة العراق الإسلامية» في منتصف تشرين الاول عام 2006.
واحيلكم الى شريط فيديو تحدث فيه القيادي البارز في حزب البعث العربي الاشتراكي عزت إبراهيم الدوري، يشيد فيه بوضوح ب «تنظيم الدولة الإسلامية» بتاريخ 12 تموز 2014 أي بعد اعلان دولة الخلافة الإسلامية (في 29 حزيران 2014) باسبوعين.
كما احيلكم الى تصريحات الفريق سيف الدين الراوي، رئيس اركان قيادة الحرس الجمهوري، الذي افصح، غداة الإعلان عن تأسيس داعش في العراق، عن ان الجيش العراقي المنحل، بجنرالاته وخبراته ومخابراته وخبرائه، وبجراح كرامته وهزيمته على يدي الغزو الأمريكي والعراقيين عملاء ايران والسي آي ايه، يشكل نحو 70% من هذا التنظيم (يشكل الباقي الأصوليون).
وقد علقْتُ حينذاك على صفحتي بالفيسبوك، ان التيار الاصولي سيحتوي التيار العلماني وسيسيطر عليه، كما جرت العادة في كل التجارب، واقربها، عندما تحالف ضد شاة ايران، العلمانيون مع آية الله الخميني وملاليه، الذين انقضوا على حلفائهم ومزقوهم، واشادوا «جمهورية ايران الإسلامية».
وكما نشأ هذا التنظيم في العراق، فهاهي الدائرة تدور، وتكون مقبرته في العراق.