جفرا نيوز : أخبار الأردن | الخطاطبة تكتب : النساء في الانتخابات..أرقام صادمة
شريط الأخبار
جماهير الفيصلي تقرر الاعتصام احتجاجا على قرار محافظ العاصمة رئيس بلدية الهاشمية ومتصرف اللواء يغلقون طريقين بالمنطقة الأميرة هيا: أوقفوا تطهير مسلمي الروهينجا عامود كهرباء يهدد حياة المواطنيين في عين الباشا...فيديو الملكة رانيا بمخيمات " الروهينغا " في بنغلادش - صور الملك يزور القيادة العامة للقوات المسلحة العثور على لقيطة في العقبة "المستهلك" تطالب الحكومة بتثبيت اسعار الكاز والديزل القبض على مطلوب بـ10 ملايين دينار نقابات وجمعيات ترفض فرض ضرائب على قطاعات غذائية وزراعية طعن سائق رئيس بلدية الرمثا.. وصاحب بسطة يهدد بحرق نفسه !! مطالبات غير دستورية او قانونية للمجالس المحلية في المحافظات بنك ABC يواصل دعمه للجمعية العربية لحماية الطبيعه ترفيعات في الداخلية..أسماء كل موسم زيتون وانتم بخير "الأحوال" تسعى للربط الإلكتروني مع سفارات أردنية بالخارج ممرضة تعتدي على زميلتها بالضرب بمستشفى حكومي مفكرة الاثنين ضبط 8 اشخاص يقومون بالحفر و التنقيب داخل منزل في البلقاء أغنى 10 فلسطينيين..أسماء وأرقام مفاجئة
عاجل
 

الخطاطبة تكتب : النساء في الانتخابات..أرقام صادمة

جفرا نيوز - خلود خطاطبه
هي صدمة بلا شك، مع انتهاء اليوم الثاني للترشح للانتخابات البلدية واللامركزية، نسب هشة ومؤلمة لمشاركة المرأة في الترشح لهذه المواقع المرتبطة ارتباطا مباشرا بمشاركتها في مجتمعها المحلي، والمؤلم أكثر أن المشهد فيما يخص وضع المرأة في الاردن أصبح أكثر قتامة مقارنة ببواكير انخراطها في العمل الديمقراطي مع بداية عقد التسعينيات، رغم قلة النساء الجريئات آنذاك.
لست أنا من رسم هذا المشهد القاتم، وانما الأرقام والنسب للمشاركات في الترشح خلال اليومين الماضيين، فقد ترشحت 7 نساء فقط من أصل 553 مرشحا لمواقع رؤساء البلديات وبنسبة لا تتعدى 1.26%، وترشحت 89 امرأة من أصل 1053 مرشحا لمجالس المحافظات وبنسبة 8.45%، الا أن اقبال السيدات على عضوية المجالس المحلية والبلدية كان أفضل حيث ترشحت 798 سيدة من أصل 3915 مرشحا وبنسبة 20.3%.
صحيح أن يوما تبقى للترشح للانتخابات المحلية، لكنني لا أعتقد أن يشهد تحسنا في اقبال المرأة رغم اننا نأمل ذلك، فحالة الاحباط بين القطاع النسائي الناشط في المملكة تسيطر على مجريات العملية الانتخابية برمتها رغم تشجيع الجهات الرسمية للمرأة "نظريا" للانخراط في العلمية الديمقراطية، لكن هذا التشجيع لم ينعكس أرقاما ونسبا واضحة في جداول الترشيح.
أسباب عديدة تقف وراء احباط القطاع النسائي من العملية الانتخابية، ذلك أن الجهات الرسمية ما زالت تنظر اليها "كضلع قاصر" في تشريعاتها وتقدم لها "صدقات سياسية" من الحين الى الاخر دون الاعتراف بانها تشكل نصف المجتمع الاردني، وأن تجربتها تشريعيا وتنفيذيا ومحليا أثبتت قدرتها على القيام بما عجز عنه نظرائها من الرجال.
برأيي لم تنجح تلك التشريعات الانتخابية سواء قانون الانتخاب الذي اعتمد القوائم المفتوحة وقانوني البلديات واللامركزية في اعطاء المرأة حقها سواء من حيث المقاعد المخصصة لها في تلك المجالس، او اشتراطات ترشحها "وحيدة" في قائمة ذكورية، فلماذا لا تشترط القوانين بان تحوز المرأة على نصف القائمة في الانتخابات البرلمانية سواء كانت قائمة مفتوحة أو مغلقة، ولماذا لا يتم رفع عدد المقاعد للنساء الى 50% وهي انعكاس لنسبتها الحقيقة في المجتمع.
وللتأكيد أيضا على أن التشريعات الحكومية انعكاس للفكرة الشعبية المناوئة للمرأة سياسيا، فان الصدقات السياسية التي تقدمها لها في التشريعات المتعلقة بالانتخابات لا تعطيها حقها، فقانون اللامركزية نص على اعطاء المرأة ثلث نسبة المعينين في مجالس المحافظات والبالغة 15%، ونص على أن يكون عدد مقاعد مجالس المحافظات المنتخبة منها والمعينة 310 مقاعد، خصص منها للكوتا النسائية 40 مقعداً وبنسبة تصل الى 12.9%.
كما أن نسبة الكوتا النسائية في قانون الانتخابات البرلمانية الاخير، وصلت الى 11.5%، بمعنى أن الحكومات تصر على ابقاء المرأة ضمن هذا الاطار وليس أكثر، وان تمكنت بعض السيدات من الحفر بالصخر للوصول بالتنافس الى مجلس النواب في ظل منظومة مجتمعية ورسمية ما زالت تنظر للمرأة على أنها ضرورة لاكتمال "الديكور" الديمقراطي.
لن تقوى المرأة اجتماعيا وسياسيا دون تمكينها بقوانين تعطيها حقها، وحقها هو المناصفة وليس أقل من ذلك، وتجربتها خلال العقود الماضي في الوزارة وفي مجلسي النواب والأعيان والمؤسسات والبلديات دليل قدرتها على القيام بما أوكل اليها بل تعدت دورها الوطني لتصل الى وظائف دولية مرموقة والدلائل موجودة بيننا.
kh_kholoud@yahoo.com