جفرا نيوز : أخبار الأردن | ما بعد داعش (1 من 2)
شريط الأخبار
الأميرة هيا: أوقفوا تطهير مسلمي الروهينجا عامود كهرباء يهدد حياة المواطنيين في عين الباشا...فيديو الملكة رانيا بمخيمات " الروهينغا " في بنغلادش - صور الملك يزور القيادة العامة للقوات المسلحة العثور على لقيطة في العقبة "المستهلك" تطالب الحكومة بتثبيت اسعار الكاز والديزل القبض على مطلوب بـ10 ملايين دينار نقابات وجمعيات ترفض فرض ضرائب على قطاعات غذائية وزراعية طعن سائق رئيس بلدية الرمثا.. وصاحب بسطة يهدد بحرق نفسه !! مطالبات غير دستورية او قانونية للمجالس المحلية في المحافظات بنك ABC يواصل دعمه للجمعية العربية لحماية الطبيعه ترفيعات في الداخلية..أسماء كل موسم زيتون وانتم بخير "الأحوال" تسعى للربط الإلكتروني مع سفارات أردنية بالخارج ممرضة تعتدي على زميلتها بالضرب بمستشفى حكومي مفكرة الاثنين ضبط 8 اشخاص يقومون بالحفر و التنقيب داخل منزل في البلقاء أغنى 10 فلسطينيين..أسماء وأرقام مفاجئة عطوان يكتب عن بوح مسؤول اردني كبير ! الكردي يطعن بمذكرة (النشرة الحمراء) التي رفعتها الحكومة للانتربول
عاجل
 

ما بعد داعش (1 من 2)

جفرا نيوز - محمد داودية 
قلت (في مقالة الخميس الماضي) «إن داعش تنظيم وليد الظلم. ولّده الظلمُ الطاحن الهائل الذي لحق بسنّة العراق !! وإن داعش تنظيم قوامه سُنّة العراق الذين لحق بهم ظلم فادح بسبب قوانين بريمر: اجتثاث حزب البعث (العلماني!) وتدمير الجيش العراقي العظيم الذي وقى الأمة وحماها من الاطماع التوسعية القومية الإيرانية».
وأضيف اليوم ان داعش الحق ضررا لا يُجبر بالإسلام الرحيم وانه أحدث صدعا عميقا سحيقا لا يُجْبرُ بين السُّنة والشيعة والعلويين والاكراد والمسلمين والمسيحيين، تحتاج أمتنا الى عقود للخروج منه.
وعلاوة على التقتيل والدمار الفظيع الذي ألحقه داعش والمنظمات المتطرفة الإرهابية الأخرى بالعالم وبأبنائنا وأقطارنا الغالية سوريا واليمن وليبيا والعراق، فقد تسبب هذا التنظيم الوحشي في «استدعاء كل الأَكَلَة الطامعين الشرهين الى قصعة الامة».
لقد استدعى مقاتلين متطرفين دمويين من كل انحاء العالم بحجة نصرة الإسلام واستدعى الغرب والفرس والروس وشراذم المتعصبين الطائفيين السّنة والشيعة الى سوريا.
وأدى قيام داعش الى انفاق مئات المليارات من مقدرات التنمية في المنطقة للانفاق على مستلزمات الامن والحرب الضرورية والصورية. مما سيؤدي الى ان تغرق سوريا واليمن وليبيا في ديون إعادة الاعمار الى عدة عقود.
داعش كما غيرها من التنظيمات الإرهابية التي طلعت في بلادنا وفي العالم محكوم عليها بالفناء: التوباماروس والجيش الأحمر الياباني الذي انجب كوزو اوكوموتو والشن فين والجيش الجمهوري الايرلندي والالوية الحمراء الإيطالية وايتا الانفصالية الباسكية وجماعة أبو سياف في الفلبين ومنظمة اوم شيرنوكو اليابانية وجبهة نمور تحرير تاميل ايلام في سيرلانكا وقبل ذلك القرامطة والحشاشون والخوارج في تاريخنا الإسلامي.
لن تهدأ المنطقة ولا العالم بسقوط داعش وافول النصرة وكل المنظمات الإرهابية والمتطرفة، لا بل ستنفتح ساحة حرب دموية عنيفة جديدة هي «المقاومة الفكرية العقائدية الثقافية» للمتطرفين الكامنين في احيائنا ومدننا وقرانا، لمواجهة من تم التغرير بهم وتضليلهم من أبناء الامة في كل اقطارها.
مطلوب اذا الاستعداد لمرحلة ما بعد داعش، أردنيا وإقليميا ودوليا.
مطلوب إعادة بناء الحياة السياسية العراقية والسورية على قواعد وطنية ديمقراطية، لا على قواعد اقصائية مذهبية.
ومطلوب بسط سيطرة القانون والدولة على الميليشيات الطائفية المتوحشة التي تماثل داعش في اجرامها. والفرق بينهما هو ان الجرائم الطائفية تتم في الظلام وليس تحت أضواء الاعلام كما تفعل داعش.
مطلوب احترام الأقليات كافة وتلبية حقوقها واشواقها الوطنية وخاصة حقوق الاكراد، شركاؤنا في الاقليم والماضي والمستقبل وفي مكافحة الإرهاب.
مطلوب رصد المخصصات المالية الكافية للمشروع الثقافي التنويري للاردن خاصة و للعالم الإسلامي عامة، لمواجهة التطرف والغلو والعنف والإرهاب، عقائديا وفكريا واعلاميا وثقافيا وتربويا، وتمكين قوى الحداثة والتقدم والتنوير والديمقراطية والتعددية السياسية والدولة المدنية.
مطلوب حظر فضائيات المتاجرة بالدم والخزعبلات والخرافات والجمود والغلو والاقصاء.
مطلوب التوقف العاجل عن دعم الدكتاتوريات العربية والإسلامية وأنظمة الفساد والاستبداد، حلفاء الغرب والولايات المتحدة تحديدا ودفعها الى الانفتاح والديمقراطية والحداثة والتعددية السياسية.
مطلوب بإلحاح الضغط على قوى الجمود اليميني الديني والعقائدي الإرهابي الصهيوني الاستيطاني التي تهيمن على إسرائيل ودفعها الى الحل السياسي العادل للقضية الفلسطينية.
مطلوب اطلاق مفاعيل الدولة المدنية ودولة القانون وقواعد المواطنة.
مطلوب جعل مكافحة الفساد على رأس جدول اعمال شعبنا.
مطلوب إعادة بناء وإصلاح الحياة السياسية والحزبية على قاعدة المشاركة.