جفرا نيوز : أخبار الأردن | نحن هنا ..!.
شريط الأخبار
المصري : كنت بين أهلي في السعودية ولم أُحجز .. " سألوني سؤال وأجبته " الملك يلتقي رجال دين وشخصيات مسيحية من الأردن والقدس احالات وتشكيلات و ترفيعات في الوزارات - أسماء ارادة ملكية بالموافقة على تعيينات قضائية (اسماء) الملك يستقبل وزير الدفاع الكندي الضَّمان تدعو المنشآت والأفراد لتعديل بيانات الاتصال الخاصة بهم إلكترونياً ضبط شخص بحوزته لوحة فسيفسائية من العصر " البيزنطي " بدء البث الأردني الفلسطيني المصري الموحد لدعم القدس المحتلة انتهاء الخريف و بدء فصل الشتاء .. الخميس موظفوا الاحوال يشكرون الشهوان القضاة يؤجل انتخابات الغرف التجارية لموعد لاحق غير معلوم الهناندة : المصري مخلص للاردن و حزين لسماع اصوات الشماتة الملك يتدخل لتأمين الإفراج عن المصري الأردن وفلسطين ولبنان على موعد مع منخفض ثلجي عميق المصري بعد إطلاق سراحه : كل شيء على ما يرام و عاملوني بـ " احترام " سيدة مهددة بالطرد واولادها " المعاقين الخمسة " من منزلها في الموقر التيار القومي يدين قرار المحكمه الدوليه ضد ألأردن مفكرة الاحد وفيات الاحد 17/12/2017 الافراج عن صبيح المصري
عاجل
 

نحن هنا ..!.

جفرا نيوز - ابراهيم عبدالمجيد القيسي

كنا ندعم ونحبذ الصمت الأردني إزاء ما يجري بين الأشقاء في الخليج، فهو الخيار الأردني الأكثر إيجابية وسلامة، والصمت ليس الاعلامي فقط، بل أيضا الصمت الشعبي والحزبي كان محببا، لكن يبدو أننا غادرنا هذا المربع سريعا، بعد أن انكشفت حقائق جديدة مريبة بشأن الكرة المتدحرجة في المنطقة، والتي اكتسبت حجما أكبر وعشوائية في الحركة بعد الأزمة التي ضربت في أساس التحالفات والعلاقات بين دول شقيقة جديدة.

أصبح الصمت غير مطلوب، ولا أقول أن هذا جاء فجأة أو بلا مقدمات، فالمقدمات كانت قد سبقت ظهور أزمة بين الأشقاء، لكننا في الأردن متفقون بل مقتنعون تماما بخيار الحكمة والوقوف على مسافة واحدة من النزاعات العربية – العربية، علاوة على أن الأردن هو رئيس القمة العربية، ومن البديهي أن يكون له موقفه من النزاعات بين الأشقاء، حتى هذا الدور تم تغييبه وتحييده، بناء على حساسية ما يحدث بين الأشقاء في الخليج، لكن الأمر الواضح الذي يدفعنا للحديث الآن وعدم الاكتفاء بصمت المحبين أو الحكماء، هو المتعلق بالأردن وبمصالحه وبدوره واستقراره على المدى القريب والبعيد.

إن أردنا أن نتحدث عن تداعيات هذه الأزمة بين الأشقاء، فلا بد أن نشير الى أنها "مغامرة سياسية" لا رابح فيها، بناء على ما نعرف من أسبابها، أما إن كانت لها أسباب أخرى لا نعرفها، فهي لا بد ستتمخض عن نتائج أكثر أسفا من كونها مجرد مغامرة، ولعل أكثر ما يهدد مصالحنا وأمننا واستقرارنا ويحد من مساحة أفقنا الجيوسياسي، هو المتعلق بالتحالفات الممتدة بين أطراف النزاع الخليجي الى خارج الخليج العربي، فوجود مصر ضمن أحد أطراف النزاع هو بحد ذاته مشكلة عربية كبيرة، فمصر هي أكبر من احتسابها على طرف بالنزاعات العربية، وذلك لو كان الحال غير الحال، وكذلك دخول اسرائيل على خط الأزمة حسب الأخبار والتكهنات التي يتحدث عنها العالم ونصمت عنها في الأردن احتراما لكل الأطراف المتنازعة في الخليج وخارجه..

قبل اهتمامنا بموضوع الدعم الخليجي، أو حتى اهتمامنا بالعمالة الأردنية في الخليج العربي، فنحن نهتم بقيمنا السياسية القومية والاسلامية والانسانية المعروفة، التي تجعلنا نقف بعزم واصرار مع العرب وقضاياهم، وهذا تاريخ أردني لا يمكن لأحد إنكاره، لكن حين تتدحرج كرة النزاع في الخليج وتأتي على مساحة الأردن الجيوسياسية ودوره في قضايا كالقضية الفلسطينية، أو على موقعه الاستراتيجي ومواقفه المعتدلة وانحيازه التام لقيم الانسانية والاعتدال والحرب على الارهاب، فيجب علينا أن نتحدث، ونوضح حدود مصالحنا ومدى خطورة ما يجري متغافلا عن دورنا والتحديات التي قد تتمخض عنها بعض الصفقات السياسية والتحالفات العابرة عن استقرارنا وأمننا.

بخصوص القضية الفلسطينية، وبعد فلسطين وشعبها، لا يوجد جهة أكثر جدارة بالسؤال عن موقفها الا الأردن، فهي تأتي ثانيا بعد الشعب الفلسطيني وقواه المختلفه وسلطته في رام الله، والسبب معروف، فالأردن هو أكثر بلد عانى ويعاني من القضية الفلسطينية، ولديه تحديات مزمنة مع هذه القضية، ولا يقبل بأية حلول أو حتى أحاديث وتحالفات تستثني الدور الأردني او تتجاهله، أو تقفز عن أثر ردود الفعل على الأردن، حيث الجغرافيا والتاريخ والديمغرافيا، هي ثلاثة عوامل تبين أهمية القضية الفلسطينية وحساسيتها بالنسبة للأردن، وهذه عوامل قد لا تتوافر جميعا في دور أي بلد عربي آخر ولا تهدد مستقبله كما تفعل في الحالة الأردنية.

انحيازنا الأردني للعرب والتزامنا بقضاياهم وإن كان في مواقف كثيرة سابقة على حسابنا، كما يحدث في القضية الفلسطينية والعراقية والسورية، فيجب أن يدركه كل الذين يحاولون بناء تحالفات جديدة أو يقوموا بتدويل صراعاتهم ونزاعاتهم، من خلال طي صفحات لملفات أخرى تتعلق بالمنطقة ضمن ملف ازمتهم الخاصة، متجاهلين أثر هذا على الأردن، الذي دفع هو وشعبه أكبر فواتير النزاعات دون أن يكون طرفا فعليا فيها.

لن يصمت الأردنيون عن تجاهلهم وتجاهل دورهم ومواقفهم القومية والاسلامية والانسانية للمرة الألف، ولن يغفروا لمن ورطهم بأزمات وتحديات لا علاقة لهم بها سوى حكمتهم وأخلاقهم الطيبة، فكيف سيصمتون عن تطورات تتعلق بموقفهم وموقعهم الاستراتيجي وتتجاهل ردود الأفعال السلبية الناجمة عن مثل هذه التحالفات وتداعياتها.

"نحن هنا" يا أشقاءنا في الشمال والجنوب والغرب والشرق، هل تريدون أن نقولها لكم بلغة أخرى حتى تدركوا أهميتها؟
ibqaisi@gmail.com