جفرا نيوز : أخبار الأردن | جريمة النزهة.. من هو المجرم الحقيقي؟
شريط الأخبار
الملك : مستعدون لدعم العراق الأمن يقنع فتاة بالعدول عن الإنتحار في عمان الملك:القضية الفلسطينية هي راس أوليات السياسة الخارجية المعايطة: اننا نريد الاعتماد على أنفسنا القبض على سائق دهس فتاتين بعد هروبه المعتدون على ناشئي الوحدات ما زالوا موقوفين الشيخ خليفه بن احمد يزور الشاب عيسى الذي تعرض للاعتداء في البحرين - صور الطراونة: شراكتنا مع المجتمع المدني استراتيجية الأشغال الشاقة 10 سنوات لثلاثيني طعن عشرينيا دون سبب ! الصحفيين: أنصفوا موظفي التلفزيون أسوة بموظفي قناة المملكة حاكم ولاية يوتا الأمريكية ووفداً إقتصادي أمريكي يزور هيئة الإستثمار القبض على شخص واصابة اخر اثناء محاولة تهريب مخدرات بالأسماء - مدعوون للأمتحان التنافسي في ديوان الخدمة ملتقى متقاعدي جنوب شرق عمان:الاردن وقيادته سيبقى حرا ابيا عصيا على الدسائس والموامرات خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية:الاردن متقدم في أسس الأمان النووي الفراعنة في ندوة حوارية سياسية بعنوان (التحولات في المنطقة العربية) رئيس بلدية الهاشمية وموظفوه يغلقون الطريق والبوابة الرئيسية للمصنع الصيني ! الملقي :قوائم الاعفاءات الجمركية أنتهت عشريني يحاول الانتحار في الزرقاء بواسطة " بربيش " !! 42 مركبة حكومية يا رزاز !
عاجل
 

جريمة النزهة.. من هو المجرم الحقيقي؟

جفرا نيوز -
فارس حباشنة
جريمة «طفل النزهة» كما سماها الاعلام، فيبدو أن الجرائم في الاردن باتت تميز حسب مكانها. الجريمة فاضحة وكاشفة لعري «اخلاقي وقيمي» يصيب المجتمع الاردني. ولاصحاب الذاكرة القوية فانها تأخذنا الى جريمة طبربور «المجرم شاب22عاما «قتل والدته».
لربما أن هول الجريمة يغير من تعريفها في القاموس الجرمي الاردني، فلم تعد الجريمة في إطارها التقليدي قتلا واطلاق عيارات نارية وسرقة وسطوا وسلبا وغيرها، فيبدو بفعل عوامل التعرية والافلاس الاخلاقي والفشل والتردي الاقتصادي فان المجتمع يواجه هزائم داخلية من نوع جديد.
نعم، جرائم من نوع جديد، وليست سلطة العدالة والحكومة والمجتمع والدين قادرة على صدها.
نعم، هي غريبة على المجتمع الاردني، ولكن يبدو في غرابتها أن ثمة امراضا مستعصية يستفحل تأثيرها في المجتمع وتصيب نفوسا مهووسة باستلذاذ غرائزي ينتج جرائم فائقة الوصف واللغة عاجزة عن نقل اوصافها.
الاردنيون بما نقلوا من احاديث عن جريمة النزهة لم يروا غير الاغتصاب والاعتداء الجسدي وموت الطفل، بغض النظر عن القاتل، منفذ الجريمة، وبدائية غرائزية تحركها شهوة الانحراف هي التي دفعته الى تنفيذ الجريمة.
ولا بد أن نعبر الى فرد اسئلة اوسع عن «جريمة النزهة» وغيرها، فمنظومة العدالة في بلدان العالم تتحرك بنيويا لاعادة صياغتها في ضوء ما ينتج المجتمع من جرائم، والعدالة ليس هدفها الانتقام بالطبع من الجاني المجرم، انما الهدف هو عدم تكرار الجريمة.
ولكن ما تكتشف في المجتمع أن رخاوة ولامبالة في تعطيل سلطة القانون تغذي الجريمة وتشحن العنف والهمجية ولا توقفها، وهذا هو المرعب والمخيف، عندما يتصور المجرم قبل قيامه بالفعل الجرمي أنه قادر على الافلات من العدالة، وهذا ما يقوله المجرمون عادة في التحقيقات الجنائية معهم، بل يعترفون بانهم يفكرون بالقدرة على الهروب من مسالك العدالة.
من هنا تبدأ الازمة والطامة الكبرى، من عقليات متوحشة لا ترى المجتمع الا بعين واحدة، متوحشون لا يرون ببصرهم القريب أي افق لوجوه العدالة في المجتمع، انه عنف مكتوم، ولربما هو قد يشرح هذا النوع من الجرائم الكريهة والبشعة والخانقة.
في جريمة النزهة ما سبقها من جرائم، تلاحظ ان ثمة أناسا مصابين بجنون عاطفي واستلذاذ في تقبل صور الضحايا والمجرمين، وتصوير الجثة وتدوالها بتوزيعها على المتواصلين الاجتماعيين، وهذا الطبع لا يرتبط من قريب أو بعيد بالحرية الصحفية، بل أنه يصل الى مستوى التعبير بنفس مستوى الجريمة ذاتها وارتكابها.