شريط الأخبار
المجالي يحذر من عودة الخصخصة وبدعم من مسؤولين سابقين الصيادلة تصعد ضد مقترح يخفض المسافة بين "الصيدليات" المومني : لايمكن وضع حارس على كل بنك ومن يتعاطف مع السطو "مجرم" الملقي يرفض الاقامة بفنادق العقبة الخاصة ويكتفي بـ "شاليه حكومي" " الاقتصادي والاجتماعي" يدعو الى خلق المزيد من فرص العمل عطوة اعتراف لعائلة الفتاة السورية المعتدى عليها في اربد نضال الفراعنة يكتب: هذا هو الملك الملقي يعود من "الألم" بـ "الأمل" وعينه على "ملفات كثيرة" 43 ألف طالب وطالبة بـ «الأردنية» ينتـخـبـون اتحادهـم اليـوم رغم الرفض الشعبي ومطالبات النواب بـ "الترجمة" الحكومة تحيل انبوب الغاز على "فجر" وتبدأ بالاستملاك انخفاض ملموس على درجات الحرارة ليل الخميس والجمعة "الوقائي" محذرا: في المرصاد لمن يحاول المساس بأمن الوطن ترجيح صدور قرار قضائي بوقف تطبيقات النقل الذكية قرارات مجلس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي الصفدي مديرا للاذاعة .. وعربيات لبرامج التلفزيون الملك يلتقي الرئيس النمساوي والاميرة مارغريتا الضريبه: السبت دوام لتقديم الاقرارات وتسديد الارصدة الفيصلي يرفض المشاركة في البطولة العربية احتجاجا !! الحمود يكرم الوكيل فايزة محمد هويمل بسبب "مسنّ" 1.1 مليار دولار صفقة بيع حصص في "مجموعة المطار"
 

جريمة النزهة.. من هو المجرم الحقيقي؟

جفرا نيوز -
فارس حباشنة
جريمة «طفل النزهة» كما سماها الاعلام، فيبدو أن الجرائم في الاردن باتت تميز حسب مكانها. الجريمة فاضحة وكاشفة لعري «اخلاقي وقيمي» يصيب المجتمع الاردني. ولاصحاب الذاكرة القوية فانها تأخذنا الى جريمة طبربور «المجرم شاب22عاما «قتل والدته».
لربما أن هول الجريمة يغير من تعريفها في القاموس الجرمي الاردني، فلم تعد الجريمة في إطارها التقليدي قتلا واطلاق عيارات نارية وسرقة وسطوا وسلبا وغيرها، فيبدو بفعل عوامل التعرية والافلاس الاخلاقي والفشل والتردي الاقتصادي فان المجتمع يواجه هزائم داخلية من نوع جديد.
نعم، جرائم من نوع جديد، وليست سلطة العدالة والحكومة والمجتمع والدين قادرة على صدها.
نعم، هي غريبة على المجتمع الاردني، ولكن يبدو في غرابتها أن ثمة امراضا مستعصية يستفحل تأثيرها في المجتمع وتصيب نفوسا مهووسة باستلذاذ غرائزي ينتج جرائم فائقة الوصف واللغة عاجزة عن نقل اوصافها.
الاردنيون بما نقلوا من احاديث عن جريمة النزهة لم يروا غير الاغتصاب والاعتداء الجسدي وموت الطفل، بغض النظر عن القاتل، منفذ الجريمة، وبدائية غرائزية تحركها شهوة الانحراف هي التي دفعته الى تنفيذ الجريمة.
ولا بد أن نعبر الى فرد اسئلة اوسع عن «جريمة النزهة» وغيرها، فمنظومة العدالة في بلدان العالم تتحرك بنيويا لاعادة صياغتها في ضوء ما ينتج المجتمع من جرائم، والعدالة ليس هدفها الانتقام بالطبع من الجاني المجرم، انما الهدف هو عدم تكرار الجريمة.
ولكن ما تكتشف في المجتمع أن رخاوة ولامبالة في تعطيل سلطة القانون تغذي الجريمة وتشحن العنف والهمجية ولا توقفها، وهذا هو المرعب والمخيف، عندما يتصور المجرم قبل قيامه بالفعل الجرمي أنه قادر على الافلات من العدالة، وهذا ما يقوله المجرمون عادة في التحقيقات الجنائية معهم، بل يعترفون بانهم يفكرون بالقدرة على الهروب من مسالك العدالة.
من هنا تبدأ الازمة والطامة الكبرى، من عقليات متوحشة لا ترى المجتمع الا بعين واحدة، متوحشون لا يرون ببصرهم القريب أي افق لوجوه العدالة في المجتمع، انه عنف مكتوم، ولربما هو قد يشرح هذا النوع من الجرائم الكريهة والبشعة والخانقة.
في جريمة النزهة ما سبقها من جرائم، تلاحظ ان ثمة أناسا مصابين بجنون عاطفي واستلذاذ في تقبل صور الضحايا والمجرمين، وتصوير الجثة وتدوالها بتوزيعها على المتواصلين الاجتماعيين، وهذا الطبع لا يرتبط من قريب أو بعيد بالحرية الصحفية، بل أنه يصل الى مستوى التعبير بنفس مستوى الجريمة ذاتها وارتكابها.