شريط الأخبار
الطراونة هل يدفع ثمن موقفه من البرلمان الدولي طقس معتدل الأحد ضبط كميات دخان جديدة داخل مزرعة المتهم الرئيسي الأردن يُدخل 800 سوري لتوطينهم بالغرب الامانة: لا دجاج بتاريخ غير حقيقي في الاسواق النائب الطيطي يكشف حقيقة العلاقة والصورة التي يتم تداولها مع عوني مطيع وفاة عشريني بتدهور مركبة بالزرقاء ادخال خط انتاج السجائر المزورة بغطاء قانوني العيسوي يفتتح ويتفقد مجموعة من مشاريع المبادرات الملكية في الكرك عوني مطيع : خرجت بشكل قانوني ولست هاربا وساعود للاردن والقضاء هو الحكم الاردن الدولة العربية الوحيده التي تصدر ادوية اكثر مما تستورد "الصحة" تؤكد تبسيط اجراءات تحويل المرضى بالصور...حادث غريب في طبربور منع سفر 7 أشخاص يشتبه بتورّطهم قضيّة إنتاج وتهريب الدخان مزاد لبيع أرقام المركبات الأكثر تميزا غدا الرزاز يعبر من البرلمان دون "الاعتماد على صديق" رغم التحالف الثلاثي ضده ! ارتفاع اسعار بيع الذهب محليا القبض على عصابة بحوزتهم قطع أثرية في عمان أجواء صيفية معتدلة في أغلب المناطق اربد .. 4 اصابات بمشاجرة مسلحة ببلدة " كفر رحتا "
عاجل
 

جريمة النزهة.. من هو المجرم الحقيقي؟

جفرا نيوز -
فارس حباشنة
جريمة «طفل النزهة» كما سماها الاعلام، فيبدو أن الجرائم في الاردن باتت تميز حسب مكانها. الجريمة فاضحة وكاشفة لعري «اخلاقي وقيمي» يصيب المجتمع الاردني. ولاصحاب الذاكرة القوية فانها تأخذنا الى جريمة طبربور «المجرم شاب22عاما «قتل والدته».
لربما أن هول الجريمة يغير من تعريفها في القاموس الجرمي الاردني، فلم تعد الجريمة في إطارها التقليدي قتلا واطلاق عيارات نارية وسرقة وسطوا وسلبا وغيرها، فيبدو بفعل عوامل التعرية والافلاس الاخلاقي والفشل والتردي الاقتصادي فان المجتمع يواجه هزائم داخلية من نوع جديد.
نعم، جرائم من نوع جديد، وليست سلطة العدالة والحكومة والمجتمع والدين قادرة على صدها.
نعم، هي غريبة على المجتمع الاردني، ولكن يبدو في غرابتها أن ثمة امراضا مستعصية يستفحل تأثيرها في المجتمع وتصيب نفوسا مهووسة باستلذاذ غرائزي ينتج جرائم فائقة الوصف واللغة عاجزة عن نقل اوصافها.
الاردنيون بما نقلوا من احاديث عن جريمة النزهة لم يروا غير الاغتصاب والاعتداء الجسدي وموت الطفل، بغض النظر عن القاتل، منفذ الجريمة، وبدائية غرائزية تحركها شهوة الانحراف هي التي دفعته الى تنفيذ الجريمة.
ولا بد أن نعبر الى فرد اسئلة اوسع عن «جريمة النزهة» وغيرها، فمنظومة العدالة في بلدان العالم تتحرك بنيويا لاعادة صياغتها في ضوء ما ينتج المجتمع من جرائم، والعدالة ليس هدفها الانتقام بالطبع من الجاني المجرم، انما الهدف هو عدم تكرار الجريمة.
ولكن ما تكتشف في المجتمع أن رخاوة ولامبالة في تعطيل سلطة القانون تغذي الجريمة وتشحن العنف والهمجية ولا توقفها، وهذا هو المرعب والمخيف، عندما يتصور المجرم قبل قيامه بالفعل الجرمي أنه قادر على الافلات من العدالة، وهذا ما يقوله المجرمون عادة في التحقيقات الجنائية معهم، بل يعترفون بانهم يفكرون بالقدرة على الهروب من مسالك العدالة.
من هنا تبدأ الازمة والطامة الكبرى، من عقليات متوحشة لا ترى المجتمع الا بعين واحدة، متوحشون لا يرون ببصرهم القريب أي افق لوجوه العدالة في المجتمع، انه عنف مكتوم، ولربما هو قد يشرح هذا النوع من الجرائم الكريهة والبشعة والخانقة.
في جريمة النزهة ما سبقها من جرائم، تلاحظ ان ثمة أناسا مصابين بجنون عاطفي واستلذاذ في تقبل صور الضحايا والمجرمين، وتصوير الجثة وتدوالها بتوزيعها على المتواصلين الاجتماعيين، وهذا الطبع لا يرتبط من قريب أو بعيد بالحرية الصحفية، بل أنه يصل الى مستوى التعبير بنفس مستوى الجريمة ذاتها وارتكابها.