جفرا نيوز : أخبار الأردن | جريمة النزهة.. من هو المجرم الحقيقي؟
شريط الأخبار
سطو مسلح على فرع بنك في عبدون وسلب الاف الدنانير دينار تحت تهديد السلاح جت تقدم خدم توصيل الديزل للمنازل جت تقدم خدم توصيل الديزل للمنازل صحيفة عربية : مطالبة الاصلاح بإسقاط الحكومة هدفها التغطية على دورها السلبي بمناقشة الموازنة تعرفوا على قاتل المناصرة النائب السابق البطاينه .. ( هزيمة العنجهية والتعالي والغرور ) انخفاض درجات الحرارة وأجواء باردة ليلا الامن يحقق بحادثة اعتداء على طالبة كويتية في اربد الأردن بحاجة لـ 7.3 مليار لمواجهة ‘‘اللجوء السوري‘‘ تنقلات واسعه في الضريبة .. أسماء "صندوق الحج" يوزع أعلى نسبة ارباح على صغار المدخرين منذ تأسيسه ماذا قال الإعلام الغربي عن لقاء الملك مع بنس؟ مصنعو الألبان : نرفض قرارات الحكومة الضريبية النائب العام يأمر بتشكيل فريق خاص للتحقيق بمصنع المواد المخدرة الغاء ضريبة الدخل على المركبات الهجينة اعتبارا من الغد القبض على شخصين اطلقا النار باتجاه موظفي الأمانة اثناء قيامهم بعملهم الملك: الأردن مستمر في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الملكية تدشن خطاً جوياً منتظماً إلى كوبنهاجن حزيران المقبل 4000 مواطن سجلوا لأداء فريضة الحج لغاية الأحد القبض على قاتل المناصرة في مصر
 

جريمة النزهة.. من هو المجرم الحقيقي؟

جفرا نيوز -
فارس حباشنة
جريمة «طفل النزهة» كما سماها الاعلام، فيبدو أن الجرائم في الاردن باتت تميز حسب مكانها. الجريمة فاضحة وكاشفة لعري «اخلاقي وقيمي» يصيب المجتمع الاردني. ولاصحاب الذاكرة القوية فانها تأخذنا الى جريمة طبربور «المجرم شاب22عاما «قتل والدته».
لربما أن هول الجريمة يغير من تعريفها في القاموس الجرمي الاردني، فلم تعد الجريمة في إطارها التقليدي قتلا واطلاق عيارات نارية وسرقة وسطوا وسلبا وغيرها، فيبدو بفعل عوامل التعرية والافلاس الاخلاقي والفشل والتردي الاقتصادي فان المجتمع يواجه هزائم داخلية من نوع جديد.
نعم، جرائم من نوع جديد، وليست سلطة العدالة والحكومة والمجتمع والدين قادرة على صدها.
نعم، هي غريبة على المجتمع الاردني، ولكن يبدو في غرابتها أن ثمة امراضا مستعصية يستفحل تأثيرها في المجتمع وتصيب نفوسا مهووسة باستلذاذ غرائزي ينتج جرائم فائقة الوصف واللغة عاجزة عن نقل اوصافها.
الاردنيون بما نقلوا من احاديث عن جريمة النزهة لم يروا غير الاغتصاب والاعتداء الجسدي وموت الطفل، بغض النظر عن القاتل، منفذ الجريمة، وبدائية غرائزية تحركها شهوة الانحراف هي التي دفعته الى تنفيذ الجريمة.
ولا بد أن نعبر الى فرد اسئلة اوسع عن «جريمة النزهة» وغيرها، فمنظومة العدالة في بلدان العالم تتحرك بنيويا لاعادة صياغتها في ضوء ما ينتج المجتمع من جرائم، والعدالة ليس هدفها الانتقام بالطبع من الجاني المجرم، انما الهدف هو عدم تكرار الجريمة.
ولكن ما تكتشف في المجتمع أن رخاوة ولامبالة في تعطيل سلطة القانون تغذي الجريمة وتشحن العنف والهمجية ولا توقفها، وهذا هو المرعب والمخيف، عندما يتصور المجرم قبل قيامه بالفعل الجرمي أنه قادر على الافلات من العدالة، وهذا ما يقوله المجرمون عادة في التحقيقات الجنائية معهم، بل يعترفون بانهم يفكرون بالقدرة على الهروب من مسالك العدالة.
من هنا تبدأ الازمة والطامة الكبرى، من عقليات متوحشة لا ترى المجتمع الا بعين واحدة، متوحشون لا يرون ببصرهم القريب أي افق لوجوه العدالة في المجتمع، انه عنف مكتوم، ولربما هو قد يشرح هذا النوع من الجرائم الكريهة والبشعة والخانقة.
في جريمة النزهة ما سبقها من جرائم، تلاحظ ان ثمة أناسا مصابين بجنون عاطفي واستلذاذ في تقبل صور الضحايا والمجرمين، وتصوير الجثة وتدوالها بتوزيعها على المتواصلين الاجتماعيين، وهذا الطبع لا يرتبط من قريب أو بعيد بالحرية الصحفية، بل أنه يصل الى مستوى التعبير بنفس مستوى الجريمة ذاتها وارتكابها.