جفرا نيوز : أخبار الأردن | موقفان !
شريط الأخبار
الملك : مستعدون لدعم العراق الأمن يقنع فتاة بالعدول عن الإنتحار في عمان الملك:القضية الفلسطينية هي راس أوليات السياسة الخارجية المعايطة: اننا نريد الاعتماد على أنفسنا القبض على سائق دهس فتاتين بعد هروبه المعتدون على ناشئي الوحدات ما زالوا موقوفين الشيخ خليفه بن احمد يزور الشاب عيسى الذي تعرض للاعتداء في البحرين - صور الطراونة: شراكتنا مع المجتمع المدني استراتيجية الأشغال الشاقة 10 سنوات لثلاثيني طعن عشرينيا دون سبب ! الصحفيين: أنصفوا موظفي التلفزيون أسوة بموظفي قناة المملكة حاكم ولاية يوتا الأمريكية ووفداً إقتصادي أمريكي يزور هيئة الإستثمار القبض على شخص واصابة اخر اثناء محاولة تهريب مخدرات بالأسماء - مدعوون للأمتحان التنافسي في ديوان الخدمة ملتقى متقاعدي جنوب شرق عمان:الاردن وقيادته سيبقى حرا ابيا عصيا على الدسائس والموامرات خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية:الاردن متقدم في أسس الأمان النووي الفراعنة في ندوة حوارية سياسية بعنوان (التحولات في المنطقة العربية) رئيس بلدية الهاشمية وموظفوه يغلقون الطريق والبوابة الرئيسية للمصنع الصيني ! الملقي :قوائم الاعفاءات الجمركية أنتهت عشريني يحاول الانتحار في الزرقاء بواسطة " بربيش " !! 42 مركبة حكومية يا رزاز !
عاجل
 

موقفان !

جفرا نيوز - الدكتور يعقوب ناصر الدين

الموقف الأول ذلك الذي أعلنه الأردن منذ بداية الأزمة السورية " حل سياسي شامل يحفظ وحدة سوريا واستقلالها " واليوم يعلق وزير الخارجية السيد أيمن الصفدي على صفحته " التوتير " تعقيبا على الاتفاق الأردني الأمريكي الروسي حول الترتيبات المتفق عليها لدعم وقف إطلاق النار في جنوب غرب سوريا ، مستخدما الكلمات التي عبر فيها الأردن عن موقفه منذ البداية .

في ذلك الحين ، وقبل عدة سنوات لم يكن هذا الموقف مقبولا من أطراف اللعبة في سوريا ، لقد طلب من الجميع إعلان موقف مؤيد لإسقاط النظام السوري ، ولكن الثوابت الأردنية تقوم على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ، وهو ما يزال عند ما قاله ذات مرة وبشكل صارم المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال " إن الأردن لم يتآمر يوما على أي نظام عربي ، ولم يكن شريكا في أي استهداف لبلد عربي " وكذلك قال وفعل جلالة الملك عبدالله الثاني الذي تعامل مع الأزمة السورية من منطلق حماية حدود الأردن وأمنه الداخلي ، وواجبه الإنساني تجاه اللاجئين السوريين ، والشعب السوري كله ، والتصدي للإرهاب الذي يتغذى على ذلك الصراع.

المشكلة المعقدة كانت تكمن في كيفية تعامل الأردن مع نوايا الأطراف المتصارعة في سوريا وهو على قناعة بأن خلط الأوراق قد يخلق واقعا إقليميا يتجاوز الشأن السوري الداخلي ، ليضع قوى غير سورية لا تخفي مشروعها الأيدلوجي ، لتصبح أكثر تهديدا لأمن واستقرار الأردن ، فتعامل مع هذه الحقائق تبعا لمدى التهديدات التي قد تنجم عنها ، وذلك ما لم يكن واضحا لبعض الأطراف ، ومنها النظام السوري نفسه !

لكن الأمر الذي كان واضحا وضوح الشمس هو أن الحديث عن حل سياسي يعني أن جميع الأطراف السورية ستجلس على طاولة التفاوض ، بما في ذلك النظام السوري باعتباره طرفا رئيسيا ، وحين طرح خيار قطع العلاقات معه ، اختار الأردن الإبقاء عليها لأن الأردن لا يقطع علاقة مع دولة عربية تحت أي مبرر .

الموقف الثاني اتخذه الأردن في الأزمة متعددة الأطراف مع دولة قطر الشقيقة ، مدركا أنه إذا كان المطلوب إعلان موقف من حيث أن بعض دول مجلس التعاون الخليجي تعتقد بأن سياسات قطر تضر بمصالحها ، فتخفيض مستوى التمثيل يكفي ، وليس قطع

العلاقات ، ذلك أن الدول المقاطعة ، والتي فرضت كذلك عقوبات عليها تهدف من وراء ذلك التأثير على دولة قطر كي تعدل تلك السياسات بما يحقق مصالح جميع الأطراف ، ويحفظ أمن واستقرار دول مجلس التعاون ، وبالتالي الأمن القومي العربي.

يجب أن يظل الباب مفتوحا ، ذلك هو موقف الأردن في جميع الأزمات العربية منذ أزمة الاحتلال العراقي للكويت ، وإلى يومنا هذا ، ومثل هذه المواقف قد لا تفهم في حينها ، ولكن تتلاحق الأحداث لتظهر عقلانيتها وفائدتها ، حتى على الأطراف التي لم يعجبها الموقف في لحظته !

yacoub@meuco.jo www.yacoubnasereddin.com