جفرا نيوز : أخبار الأردن | موقفان !
شريط الأخبار
سطو مسلح على فرع بنك في عبدون وسلب الاف الدنانير دينار تحت تهديد السلاح جت تقدم خدم توصيل الديزل للمنازل جت تقدم خدم توصيل الديزل للمنازل صحيفة عربية : مطالبة الاصلاح بإسقاط الحكومة هدفها التغطية على دورها السلبي بمناقشة الموازنة تعرفوا على قاتل المناصرة النائب السابق البطاينه .. ( هزيمة العنجهية والتعالي والغرور ) انخفاض درجات الحرارة وأجواء باردة ليلا الامن يحقق بحادثة اعتداء على طالبة كويتية في اربد الأردن بحاجة لـ 7.3 مليار لمواجهة ‘‘اللجوء السوري‘‘ تنقلات واسعه في الضريبة .. أسماء "صندوق الحج" يوزع أعلى نسبة ارباح على صغار المدخرين منذ تأسيسه ماذا قال الإعلام الغربي عن لقاء الملك مع بنس؟ مصنعو الألبان : نرفض قرارات الحكومة الضريبية النائب العام يأمر بتشكيل فريق خاص للتحقيق بمصنع المواد المخدرة الغاء ضريبة الدخل على المركبات الهجينة اعتبارا من الغد القبض على شخصين اطلقا النار باتجاه موظفي الأمانة اثناء قيامهم بعملهم الملك: الأردن مستمر في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الملكية تدشن خطاً جوياً منتظماً إلى كوبنهاجن حزيران المقبل 4000 مواطن سجلوا لأداء فريضة الحج لغاية الأحد القبض على قاتل المناصرة في مصر
 

موقفان !

جفرا نيوز - الدكتور يعقوب ناصر الدين

الموقف الأول ذلك الذي أعلنه الأردن منذ بداية الأزمة السورية " حل سياسي شامل يحفظ وحدة سوريا واستقلالها " واليوم يعلق وزير الخارجية السيد أيمن الصفدي على صفحته " التوتير " تعقيبا على الاتفاق الأردني الأمريكي الروسي حول الترتيبات المتفق عليها لدعم وقف إطلاق النار في جنوب غرب سوريا ، مستخدما الكلمات التي عبر فيها الأردن عن موقفه منذ البداية .

في ذلك الحين ، وقبل عدة سنوات لم يكن هذا الموقف مقبولا من أطراف اللعبة في سوريا ، لقد طلب من الجميع إعلان موقف مؤيد لإسقاط النظام السوري ، ولكن الثوابت الأردنية تقوم على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ، وهو ما يزال عند ما قاله ذات مرة وبشكل صارم المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال " إن الأردن لم يتآمر يوما على أي نظام عربي ، ولم يكن شريكا في أي استهداف لبلد عربي " وكذلك قال وفعل جلالة الملك عبدالله الثاني الذي تعامل مع الأزمة السورية من منطلق حماية حدود الأردن وأمنه الداخلي ، وواجبه الإنساني تجاه اللاجئين السوريين ، والشعب السوري كله ، والتصدي للإرهاب الذي يتغذى على ذلك الصراع.

المشكلة المعقدة كانت تكمن في كيفية تعامل الأردن مع نوايا الأطراف المتصارعة في سوريا وهو على قناعة بأن خلط الأوراق قد يخلق واقعا إقليميا يتجاوز الشأن السوري الداخلي ، ليضع قوى غير سورية لا تخفي مشروعها الأيدلوجي ، لتصبح أكثر تهديدا لأمن واستقرار الأردن ، فتعامل مع هذه الحقائق تبعا لمدى التهديدات التي قد تنجم عنها ، وذلك ما لم يكن واضحا لبعض الأطراف ، ومنها النظام السوري نفسه !

لكن الأمر الذي كان واضحا وضوح الشمس هو أن الحديث عن حل سياسي يعني أن جميع الأطراف السورية ستجلس على طاولة التفاوض ، بما في ذلك النظام السوري باعتباره طرفا رئيسيا ، وحين طرح خيار قطع العلاقات معه ، اختار الأردن الإبقاء عليها لأن الأردن لا يقطع علاقة مع دولة عربية تحت أي مبرر .

الموقف الثاني اتخذه الأردن في الأزمة متعددة الأطراف مع دولة قطر الشقيقة ، مدركا أنه إذا كان المطلوب إعلان موقف من حيث أن بعض دول مجلس التعاون الخليجي تعتقد بأن سياسات قطر تضر بمصالحها ، فتخفيض مستوى التمثيل يكفي ، وليس قطع

العلاقات ، ذلك أن الدول المقاطعة ، والتي فرضت كذلك عقوبات عليها تهدف من وراء ذلك التأثير على دولة قطر كي تعدل تلك السياسات بما يحقق مصالح جميع الأطراف ، ويحفظ أمن واستقرار دول مجلس التعاون ، وبالتالي الأمن القومي العربي.

يجب أن يظل الباب مفتوحا ، ذلك هو موقف الأردن في جميع الأزمات العربية منذ أزمة الاحتلال العراقي للكويت ، وإلى يومنا هذا ، ومثل هذه المواقف قد لا تفهم في حينها ، ولكن تتلاحق الأحداث لتظهر عقلانيتها وفائدتها ، حتى على الأطراف التي لم يعجبها الموقف في لحظته !

yacoub@meuco.jo www.yacoubnasereddin.com