شريط الأخبار
ملف "الدخان المزور" على طاولة مجلس الورزاء اليوم طبيب أردني يجري أول زراعة رحم في الشرق الاوسط اتلاف ( 300 ) كغم من الخضار في احد اشهر مولات الزرقاء الأمن يحذر الأردنيين من تحدي KiKi "فيديو" القبض على مطلوب أطلق النار على الأمن في إربد التربية تنهي تصحيح عدد من مباحث التوجيهي الاردن يتراجع 7 مراتب في "تنمية الحكومة الإلكترونية" القبض على 3 اشخاص بحوزتهم 280 الف حبة مخدرة "صور" ارتفاع طفيف على الحرارة وزارة العمل تحذر الباحثين عن وظائف في قطر السفير الأردني في لبنان يوضح حقيقة صورته مع مطيع مواطن يعتذر لوزير الخارجية.. والصفدي يرد: ’كانت صوت قعيد نوم مش أكثر مطيع ينفي تورطه بمصنع الدخان.. ويتهم جهات بشن الحرب عليه العيسوي يلتقي وفدا من ابناء بني صخر وبلدية جرش السعود ينفي قطع مشاركته في قافلة كسر الحصار والعودة للاردن المهندسين: مركزان للنقابة بالقدس وعمّان الصفدي يبحث مع لافروف الأفكار الروسية لاعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم الأمن العام تشارك المجتمع المحلي ممثلاً بمبادرة حرير بحملته الانسانية تحت عنوان ( كلنا شركاء ) "المهندسين" تبحث وقف قرار حبس مجلسها الأسبق كلام سليم.. وحملة مشبوهة
عاجل
 

موقفان !

جفرا نيوز - الدكتور يعقوب ناصر الدين

الموقف الأول ذلك الذي أعلنه الأردن منذ بداية الأزمة السورية " حل سياسي شامل يحفظ وحدة سوريا واستقلالها " واليوم يعلق وزير الخارجية السيد أيمن الصفدي على صفحته " التوتير " تعقيبا على الاتفاق الأردني الأمريكي الروسي حول الترتيبات المتفق عليها لدعم وقف إطلاق النار في جنوب غرب سوريا ، مستخدما الكلمات التي عبر فيها الأردن عن موقفه منذ البداية .

في ذلك الحين ، وقبل عدة سنوات لم يكن هذا الموقف مقبولا من أطراف اللعبة في سوريا ، لقد طلب من الجميع إعلان موقف مؤيد لإسقاط النظام السوري ، ولكن الثوابت الأردنية تقوم على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ، وهو ما يزال عند ما قاله ذات مرة وبشكل صارم المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال " إن الأردن لم يتآمر يوما على أي نظام عربي ، ولم يكن شريكا في أي استهداف لبلد عربي " وكذلك قال وفعل جلالة الملك عبدالله الثاني الذي تعامل مع الأزمة السورية من منطلق حماية حدود الأردن وأمنه الداخلي ، وواجبه الإنساني تجاه اللاجئين السوريين ، والشعب السوري كله ، والتصدي للإرهاب الذي يتغذى على ذلك الصراع.

المشكلة المعقدة كانت تكمن في كيفية تعامل الأردن مع نوايا الأطراف المتصارعة في سوريا وهو على قناعة بأن خلط الأوراق قد يخلق واقعا إقليميا يتجاوز الشأن السوري الداخلي ، ليضع قوى غير سورية لا تخفي مشروعها الأيدلوجي ، لتصبح أكثر تهديدا لأمن واستقرار الأردن ، فتعامل مع هذه الحقائق تبعا لمدى التهديدات التي قد تنجم عنها ، وذلك ما لم يكن واضحا لبعض الأطراف ، ومنها النظام السوري نفسه !

لكن الأمر الذي كان واضحا وضوح الشمس هو أن الحديث عن حل سياسي يعني أن جميع الأطراف السورية ستجلس على طاولة التفاوض ، بما في ذلك النظام السوري باعتباره طرفا رئيسيا ، وحين طرح خيار قطع العلاقات معه ، اختار الأردن الإبقاء عليها لأن الأردن لا يقطع علاقة مع دولة عربية تحت أي مبرر .

الموقف الثاني اتخذه الأردن في الأزمة متعددة الأطراف مع دولة قطر الشقيقة ، مدركا أنه إذا كان المطلوب إعلان موقف من حيث أن بعض دول مجلس التعاون الخليجي تعتقد بأن سياسات قطر تضر بمصالحها ، فتخفيض مستوى التمثيل يكفي ، وليس قطع

العلاقات ، ذلك أن الدول المقاطعة ، والتي فرضت كذلك عقوبات عليها تهدف من وراء ذلك التأثير على دولة قطر كي تعدل تلك السياسات بما يحقق مصالح جميع الأطراف ، ويحفظ أمن واستقرار دول مجلس التعاون ، وبالتالي الأمن القومي العربي.

يجب أن يظل الباب مفتوحا ، ذلك هو موقف الأردن في جميع الأزمات العربية منذ أزمة الاحتلال العراقي للكويت ، وإلى يومنا هذا ، ومثل هذه المواقف قد لا تفهم في حينها ، ولكن تتلاحق الأحداث لتظهر عقلانيتها وفائدتها ، حتى على الأطراف التي لم يعجبها الموقف في لحظته !

yacoub@meuco.jo www.yacoubnasereddin.com