جفرا نيوز : أخبار الأردن | تبخرت خرافة دولة الخلافة .. هل سقط مشروع إدامة الفوضى الأمريكي؟ اين بؤرة الفوضى القادمة؟؟
شريط الأخبار
تنقلات واسعة بين ضباط الجمارك .. اسماء أمن الدولة تحكم بالأشغال الشاقة على مؤيدين لـ"داعش" الجيولوجيون يستنكرون قيام شرذمة بالمشاركة بمؤتمر اسرائيلي يميني مشبوه !! بعد الاعتداء عليهم في الرصيفة .. معلمون : يا جلالة الملك لا نأمن على انفسنا في المدارس !! صـور إحباط محاولة تسلل وتهريب كمية كبيرة من المخدرات من سورية الحكم شنقاً لمحامي بتهمة القتل الامن يلقي القبض على اخر الفارين من نظارة محكمة الرمثا ’البوتاس‘ توضح حقيقة توجه البوتاس الكندية لبيع حصتها في الشركة 861 موظف يشملهم قرار أقتطاع 10% من أجمالي الراتب الامير علي : الفيصلي تعرض للظلم لكن هذا لا يبرر ردة فعله وقد عاقبناه ! خوري ينعى قائد عسكري سوري مثير للجدل النائب الاسبق البطاينة يكتب ..أزمة جديدة تدق الأبواب أربعيني يطلق النار على نفسه في تلاع العلي محاكمة عشريني خطط لقتل ضابط أمن ومهاجمته بالسلاح مصدر رسمي: لن يعاد فتح مكتب لـ‘‘حماس‘‘ في الأردن ارتفاع درجات الحرارة وأجواء دافئة ‘‘الكنديون‘‘ يعتزمون بيع حصتهم في ‘‘البوتاس‘‘ ‘‘التربية‘‘ تحقق بشبهة اعتداء معلمة على طالب ابتدائي القبض على مطلوبين بقضايا شيكات هربا من محكمة الرمثا لطوف ترعى ورشة عمل اطلاق تقرير المساءلة عن صحة المراهقين
عاجل
 

تبخرت خرافة دولة الخلافة .. هل سقط مشروع إدامة الفوضى الأمريكي؟ اين بؤرة الفوضى القادمة؟؟

جفرا نيوز

أحمد عبد الباسط الرجوب

لقد هيأت النزاعات السياسية والتردي الأمني في ظل هشاشة الدولة في كل من العراق وسوريا على مدار سنوات مضت الطريق أمام مجموعات إسلامية متشددة زاد عددها وعتادها وتوسع رقعة سيطرتها على مر الأيام ، ” تنظيم داعش” – الصناعة المستوردة – أبرز هذه المجموعات التي سيطرت على مساحات واسعة في العراق وسوريا قبل ثلاث سنوات والتي اعلن زعيمها – إبراهيم عواد إبراهيم علي البدري السامرائي – المكنى ” ابو بكر البغدادي ” قائد تنظيم القاعدة في العراق والمُلقب بأمير دولة العراق الإسلامية، قام بإعلان الوحدة بين دولة العراق الإسلامية وجبهة نصرة أهل الشام في سوريا تحت مُسمى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، وفي 29 يونيو / حزيران 2014، أعلن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام قيام "الدولة الإسلامية”، ثم تلا ذلك ظهور أبو بكر البغدادي خطيبا ليوم الجمعة في الجامع النوري في مدينة الموصل يوم 6 رمضان 1435 هـ الموافق بتاريخ 4 يوليو / تموز 2014 م معلنا مبايعته خليفة للمسلمين في الاراضي التي سيطر عليها تنظيم داعش في تلك الاثناء..

وهنا برز اسم تنظيم الدولة الاسلامية والذي تحقق له مكاسب عسكرية وسياسية لا يمكن الاستهانة بها مطلقا فبات هذا التنظيم الأكثر غنى في العالم ذلك أنه سيطر على فروع البنك المركزي العراقي في الموصل وآبار النفط في الاراضي السورية، بالإضافة إلى المعدات العسكرية الهائلة التي غنمها من مدافع ودبابات ومدرعات ومنصات قتالية بل حتى طائرات وصواريخ وغيرها ….

عند الرجوع إلى الوراء قليلا، وفي الذكرى الــ 14 للغزو الامريكيالبريطانيللعراق وحين ذبح العراق على مرأى ومسامع امتنا العربية ، يمكننا أن نستذكر ما قامت به وكالة الإستخبارات المركزية الأمريكيّة (CIA) من تأجيج الطائفية لتبرر بقاء قواتها في العراق، وعلى عكس ما نطقت به ادارة بوش الابن والّذي ادّعى أنّه جاء لإرساء الديمقراطيّة، في حين أجمع العقلاء أنّ الديمقراطيّة لا يمكن في يوم من الأيّام أن يرسيها مستعمر يقصف الأبرياء ويروّع المدنيين الآمنين بالليل والنهار … ليست أمريكا وحدها من قامت بتأجيج الطائفيّة، بل ساندتها في ذلك الدولة الإيرانيّة من خلال اختراقها لفصائل مسلّحة شيعيّة بدأت هي الأخرى في تنفيذ عمليات قتل وتفجير لتحقّق بذلك مواطن قدم في العراق من خلال الظهور في ثوب المنقذ للشيعة المقموعين والمضطهدين ، مما انعكس على الواقع العراقي واصبح هناك بيئة خصبة لظهور المقاومين الاسلامين الذي تحركهم جهات دولية تتقاطع اجنداتها مع الادارة الامريكية وبالتالي تتصارع القوى الاقليمية على ارض العراق واخذت تحصد الارواح من العراقيين الابرياء والذين تجاوز عددهم المليون شهيد لا ذنب لهم في الصراعات السياسية والتي ربانها من المأجورين العملاء ممن اعتلوا ظهر الدبابات الامريكية عند الناصرية وقبالة فندق الرشيد في شهر اذار 2003 المشؤم ، وللسخرية ما تم تسميته بحرب تحرير العراق أو عملية حرية العراق ويا لها من حرية حصدت الارواح البريئة من العراقيين ، وفي هذا المشهد ما ادى الى ظهور تنظيم القاعدة ومثيلاتها من التنظيمات الاسلامية المتطرفة والتي اخذت تنتشر الى الدول المجاورة وخاصة في سوريا عندما اجتاحها تسونامي ما سمي بالربيع العربي ، والخارطة يوضحها المشهد الدموي الفضيع الذي حل بالدولة السورية وتواجد اكثر من 180 الف مقاتل من شتى اصقاع الدنيا اتو بتنسيق استخباراتي دولي لتجميع هؤلاء المتطرفين على الارض السورية والخلاص منهم في اتون حرب ارهابية مجنونة اكلت الاخضر واليابس واجهزت على قرابة 500 الف شهيد من الشعب السوري المظلوم.

أخيرا تحرّرت الموصل ، هذا ما رشح من تصريحات حيدر العبادي ” رئيس الوزراء العراقي ” حيث استغرقت معركة الموصل نحو تسعة أشهر، وأدت إلى الكثير من الخسائر المادية، ومقتل آلاف المدنيين، ونزوح أكثر من 920 ألفا آخرين…وسقطت دولة ” الخلافة ” التي أعلنها البغدادي من الموصل،ومعها سقط مشروع إدامة الفوضى وإدارتها الذي اشتغل عليه الأميركيون ردحا من الزمن وهو من نتاج معلبات الربيع العربي والذي هو امتداد بطبيعة الحال الى نتائج الاحتلال ”لا بل الاختطاف الامريكي البريطاني للعراق ” والذي لا زالت نتائجة التدميرية على العراق والعالم العربي ماثلة الى يومنا هذا وتحوّل عراق الفلسفة والحكمة والفكر والمفكّرين والأدب والفقه إلى مدينة قتل واقتتال وتشريد وذبح وتجويع وتحريق، بعد أن دمّره وفتّته غزاة الداخل بمعيّة الخارج الّذي تآمر على العراقيّين وحاصرهم لسنين وسنين ، لقد ضاع عراق الأمجاد، وسرح في مدنه الغزاة، ولا نعلم ماذا يخفي له المستقبل القريب والبعيد أكثر من ذلك، لكننا متأكدون رغم الجراح الكبيرة والآلام العظيمة أنّ العراق سيعود إلى سالف عصره وجماله ورونقه مهما طال الزمان أو قصر، وها نحن نجزم أيضا أنّ دولة الظلم الّتي أرستها أمريكا وحلفاؤها ساعة زمن ولن تطول … والسؤال هنا :من سلم الموصل لقيادات داعش وبعد الإنتهاء من المهمة سلمت داعش الموصل للعبادي ولهذا السبب لم نشاهد اي جثث للطرفين …. وهل يتكرر السيناريو في الرقة ..

هذه القصة بإختصار يا سادة لقدخرجت وتبخرت داعش والذين تجاوزوا في عددهم 70 الف مقاتل ولم نشاهد جثة واحده منهم او اسير بلحيتة الغثة ، ويا ترى من قاتلوا الجيش العراقيوالحشد الشعبي في الموصل ! … والسؤال الذي يتوالد عن هذا الطرح هو : من درب هؤلاء الإرهابيين ، ومن أين جاء هذا التوحش لدى هذه الأدوات التي تستثمر اليوم لترسيم ما زعم بتسميته بالشرق الأوسط الجديد ؟! هل سقط مشروع إدامة الفوضى الأمريكي … فمن هو القادم … الحشد الشعبوي او الشعبي وهل تبدلت القمصان والة القتل واحدة – توما هوك الامريكية من البحر المتوسط او كاليبر الروسية من بحر قزوين على مذبح ارضنا العربية ؟!

أما بخصوص الازمة السورية فقد جاءت تفاهمات هامبورغ بين الرئيسين الأميركي ترامب والروسي بوتين وبمشاركة اردنية بشأن الجنوب السوري، بل بداية مسار التسليم بالدولة السورية إطاراً للتسوية الأقلّ صعوبة من مفاجآت الميدان، وحول حدود التفاهمات الروسية والأميركية الممكنة بشأن مستقبل سوريا بعد هذا الاتفاق، ويمكن القول بأن ما جري هو عملية تقاسم وظيفي لسوريا بين القوى المتصارعة تحت غطاء وصمت أممي بالاضافة الى انه اتفاق التقاء مصالح للقوى في منطقة جنوب غربي سوريا وهي منطقة مثلث حدودي بين سوريا والاردن واسرائيل ، كما توجد فيها أجزاء من تنظيم داعش وجبهة فتح الشام(النصرة سابقا)، كما أنها منطقة حساسة ومهمة للدولة السورية وايران وحزب الله اللبناني الذي يسعى للتوغل داخلها وتهديد إسرائيل منها.

ولما تقدم وفي سياق الاحداث المتسارعة في منطقة الشرق الاوسط وتحديدا في الاقليم العربي المضطرب ، والسؤال المطروح هو : اين بؤرة الفوضى القادمة؟؟ ، استذكر واياكم تصريحات كيسنجر التي يقول فيها ” إنه من لم يسمع طبول الحرب تدق فهو بالتأكيد أصم "، في الوقت الذي يسعى فيه الغرب لاحتلال دول عربية نفطية قبل أن يعلن الحرب العالمية الثالثة ضد روسيا والصين ، ولكن من أجل فهم أفضل ، ولتكوين وعي مقاوم لا بد من العودة للدراسات والخطط الإستراتيجية الأمريكية ، والتي جعلتنا نؤكد أن هذه الفوضى ستستمر حتى بعد عام 2030 م ، ومن بين هذه الدراسات تقرير وكالة الاستخبارات الأمريكية المركزية ، والتي نشرت جواسيسها لاستشراف نظرة للعالم، حول (كيف سيكون العالم عام 2030) ، وتقرير وكالة الاستخبارات يتوقع الحد من النزاعات بين الدول ومن الحروب الأهلية عام 2030م، ولكن رجح زيادة مخاطر الصراع على الموارد الطبيعية كالمياه والأرضي الزراعية في المناطق التي يكون معظم سكانها من الشباب، وهي ثلاث مناطق: الشرق الأوسط، جنوب شرق آسيا (بحر الصين ) وأفريقيا التي تقع جنوب الصحراء الكبرى ، … لكنني من قرأتي لسخونة الاحداث في كل من كوريا الشمالية ومنطقتنا العربية فقد اصبحتا مستودع بارود يمكن ان تشتعل شرارته في اية لحظة معلنة الحرب الكونية الثالثة التدميرية ، والله تعالى اعلم !!

وأخيرا وليس اخرا ومن خلال اسقراء سياسات الادارات الامريكية المتعاقبة ، ولو ان صاحب القرار الامريكي يسمعني اقول له: تفعلون كل ذلك من أجل إفشال الاقتصاد المقابل الصيني أو الروسي ، ولنبقي في الاقتصاد الصيني ، هل تعتقدون أن إفشال الاقتصاد الصيني مصلحة أمريكية عليا ؟ في تقديري المتواضع أن من يظن ذلك إنسان جاهل في عالم السياسة ، لأن دولة بحجم الصين إذا كانت مستقرة، ومزدهرة، فإنها ستلعب دورا إيجابيا حتى في الأمن القومي الأمريكي ، والعكس صحيح إذا فشلت في السيطرة على عجز السكان وإذا عجزت في تثبيت بنيتها الاجتماعية فإن استقرارها سيتزعزع من الداخل، وستكون أمريكا في خطر ، لأنه لن يتبقى أمامها "اي الصين ” إلا تصدير الأزمات للخارج من خلال ماذا ؟ الحرب العالمية الثالثة ، ومع ذلك فإن أمريكا التي تدرك ذلك جيداً للأسف ما زالت تنتهج ذات النهج في صناعة الإرهاب ، وقد كشف لنا الكاتب الأمريكي جيمس بامفورد في كتاب من كتبه وثيقة أمريكية اسمها ” وثيقة نورث وودز ”(Operation North Woods), الموثقة في سنة 1962 بعنوان ” مبررات التدخل العسكري الأمريكي في كوبا ” مصدر أساسي في العقيدة العسكرية للولايات المتحدة الأمريكية حيث تعتمد خاصة على إزهاق أرواح المدنيين من خلال عمليات مخططة بدقة متناهية تبهر المشاهد وتمس من مشاعره بما يجعلها تتحكم فيه الى درجة قبوله بالمتهم التي وضعته مسبقا على سلم التصفية سواءً كانت حكومات او دول أو منظمات وتنظيمات أو حتى أفراد وشخصيات ، تلك الوثيقة التي تبين لنا خطة وضعتها رئاسة الأركان في الجيش الأمريكي سنة 1962 لتنفيذ عدة عمليات إرهابية داخل الولايات المتحدة تثير فزع الأمريكيين وتخلق عندهم عداوة ناحية كوبا لتبرر الهجوم عليها ، ودراسة مثل هذه الكتب تعطينا تفسير واضح عن قضية البرجين 2001 ..!والاعمال الارهابية التي اقترفها تنظيم داعش من خلال اساليب القتل المروعة بحق المدنيين في المناطق التي كانت تحت سيطرتهم..

السلام عليكم ،،،

Mail : arajoub21@yahoo.com