شريط الأخبار
الدفاع المدني يتعامل مع 624 حالة مرضية خلال الـ 24 ساعة الماضية أجواء صيفية مُعتدلة إلى صيفية اعتيادية الاعلان عن مشروع لتطوير شمال العقبه ب 2 مليار دينار خطة استقطاب الطلبة الوافدين: إنشاء حساب مالي خاص وتسجيل إلكتروني اولي الفايز ... لست قلقا على رئاسة مجلس الأعيان من فايز الطراونة وفاة شاب بعيار ناري خاطئ بالكرك محافظ اربد يقرر توقيف معتدين على مركبات نقل النائب حجازي من مجلس النواب الى المستشفى جامعي يطلق النار على زميله في محيط "الأردنية" ويهرب ! انخفاض اسعار البندورة في السوق المركزي لـ 60 قرشا الحنيفات يمنع استيراد اللحوم المبردة "برّا" يحدث في مجلس النواب "لطفا الميكرفون معطل" لجنة تحقيق بملابسات وضع جثمان متوفى امام احد مصاعد البشير عضو مجلس العاصمة العجارمة يطالب بتحسين اوضاع المراكز الصحية في عمان نواب يطالبون الرزاز بانصاف موظف تم فصله من الخارجية بتنسيب "سفيرة" !! بالفيديو - الوزيرة عناب يغلب عليها الجوع تحت القبه بالفيديو ..خوري حاجبا للثقة : "عباءة الحكومة كبيرة على بعض الوزراء " بالصور - ذوي محكومين في السجون يطالبون بعفو عام العاطلون عن العمل يرتكبون 42 جريمة إغتصاب و190 جريمة هتك عرض في 2017 تعليق رحلات الملكية الى النجف العراقية
عاجل
 

حركات انتصرت و حركات انكسرت

جفرا نيوز - محمد داودية 
سقط أخطر وأصلب وأكبر وأشمل وأعنف مشروع مسلح على مدى العصور. سقط «داعش» اضخم الحركات السرية الإسلامية كالقرامطة والخوارج والحشاشون والمعتزلة والمرجئة، التي قامت منذ فجر الإسلام الى العصر الحديث. سقطت اضخم واعنف حركات المراهقة الثورية التي ظهرت في العالم.
سقط داعش، أكبر مشروع مسلح، سني سياسي- ديني، قام بسبب الظلم الاستئصالي الفظيع الذي لحق بِسنّة العراق. ثم سقط داعش بسبب الظلم الذي مارسه ضد السنّة وكل الأديان والاعراق.
وسيتلو في السقوط والاندحار، كل الحركات والأحزاب والتنظيمات والنظم السياسية التي تعتمد العنف والدم والموت، بدلا من الحياة والرفاه والكرامة الإنسانية.
تخيلوا لو ان داعش لم يلجأ الى العنف ولم يلجا الى التكفير ولم يلجأ الى تدمير وانتهاك كل ما مسته يداه ولم يلجأ الى استرقاق البشر واغتصاب الأطفال والحكم العنيف الدكتاتوري المطلق، في المناطق التي سيطر عليها لمدة 3 سنوات كما في الموصل والرقة.
منظرو داعش وابرزهم أبو بكر الناجي مؤلف كتاب «إدارة التوحش» دستور داعش السياسي والعسكري والعقائدي، لم يقرأوا تاريخ الحركات الثورية المسلحة التي انتصرت على المحتلين والحركات الثورية المسلحة التي انكسرت.
كان شرط الانتصار الحاسم هو توفر الطليعة الثورية المؤمنة بهدف حق كالاستقلال والتحرير والكرامة الإنسانية ووجود العقيدة السياسية الاقتصادية التي قوامها العدالة الاجتماعية وتوفر العقيدة العسكرية التي قوامها مواجهة العدو المحتل وتفادي إيذاء المدنيين وتحقق التفاف الجماهير حول الثوار التي قال فيهم الزعيم الصيني الكبير ماوتسي تونغ ان الجماهير هي البحر والثوار هم الأسماك التي لا تعيش بلا ماء. (الجزائر، جنوب افريقيا، كوبا، فيتنام، ... نماذج)
لقد أجرت الكثير من الحركات الثورية الإسلامية مراجعات فكرية حاسمة خلصت منها الى ضرورة البعد عن التطرف!! وخاصة الخوارج الذين تمزقوا الى نحو 20 فرقة متناحرة، ووصلوا مع عام 690 م، الى حالة من الضعف عكفوا على إثرها على المراجعات الفكرية التي خلصوا منها –بعد فوات الأوان- الى ان التطرف والعنف والدم والموت لا تفضي الى الحياة.
اما المرجئة الذين كان مذهبهم يقوم على ان ما دون الشرك مغفور، ولا يضر الإنسان شيء طالما مات على التوحيد. فقد ثاروا وانحازوا في نهاية القرن الأول الهجري الى معارضي بني امية وافتوا بأن الإمامة لا تثبت إلا بإجماع الأمة، وفي هذه الفتوى إسقاط لشرعية بني أمية.
اما المعتزلة الذين ظهروا في البصرة عام 700 م تقريبا كفرقة كلامية لها آراؤها المميزة على يد واصل بن عطاء، فقد اعتزلوا إجماع الأمة.
استمر القرامطة نحو 150 عاما، وكانوا حركة ودولة قوية ذات شأن في العراق والبحرين، وقد اتبع القرامطة الكثير من قبائل الجزيرة العربية، التي كانت عماد جيشهم الذي غزوا به أنحاء الجزيرة العربية والعراق والشام ومصر. ثم احدثوا فتنة وارتكبوا جرائم بشعة عام 908 م حينما أغاروا على المسجد الحرام وقتلوا من فيه وسرقوا الحجر الأسود وغيّبوه 22 سنة في البحرين.
اعتمد الحشاشون، الذين ظهروا عام 1200 م تقريبا بقيادة الحسن بن الصباح، على الاغتيالات وتمزيق خصومهم بعمليات انتحارية يقوم بها «فدائيون» يُلقون الرعب في قلوب الحكّام والأمراء المعادين لهم، وتمكنوا من اغتيال العديد من الشخصيات في ذلك الوقت مثل الوزير السلجوقي نظام الملك والخليفة العباسي المسترشد والخليفة الراشد وملك بيت المقدس كونراد.
إذا. سقطت داعش، بكل ما شكلته من هيلمان قوة مفرطة، غير مسبوقة اطلاقا لحركة سياسية عقائدية عسكرية في العصر الحديث، بسبب الظلم الذي مارسته. وستسقط كل الحركاتالتي تقوم على الظلم والاضطهاد والطغيان وهدر دماء بني البشر التي عصمها الله أيما عصمة.
قال تعالى في سورة المائدة: «من قتل نفْسا بغير نفسٍ او فسادٍ في الأرض فكأنما قتلَ الناسَ جميعا ومن أحياها فكأنما احيا الناس جميعا».
واضحٌ وجليٌ ان ربَّ العزة عزَّ وسما، عصم و وقى انفسَ البشر كافة وليس انفسَ المسلمين فقط.