جفرا نيوز : أخبار الأردن | فيصل الفايز. الدولة الفتية تزهو برجالها
شريط الأخبار
فتاتان تسرقان حقائب نسائية اثناء حفل زفاف في عمان مساء الامس. والامن يحقق... نتنياهو: خط دفاعنا يبدأ من غور الأردن حين يصبح الحلم نقره والنقره روايه... وفاة طفل وإنقاذ آخر بعد غرقهما بمسبح في إربد وزراء يقتربون من الخط الأحمر يحدث في مدارس الاردن.. ضرب واطلاق رصاص وشج رؤوس واعتداء على المرافق مصدر: التنسيق مستمر بشأن انتشار قوات ألمانية بالمملكة %40 نسبة علامة النجاح بمواد ‘‘التوجيهي‘‘ أسعار الذهب تستقر وعيار ‘‘21‘‘ يبلغ 26 دينارا 3 وفيات بحادث تصادم في الطفيلة أجواء خريفية معتدلة بوجه عام الأمير علي: من واجبي الدفاع عن حق الأندية الأردنية وزير العمل: ارتفاع نسب البطالة تحد كبير الامانة تصنف التحرير الصحفي والكتابة مهن منزلية تنقلات واسعة بين ضباط الجمارك .. اسماء أمن الدولة تحكم بالأشغال الشاقة على مؤيدين لـ"داعش" الجيولوجيون يستنكرون قيام شرذمة بالمشاركة بمؤتمر اسرائيلي يميني مشبوه !! بعد الاعتداء عليهم في الرصيفة .. معلمون : يا جلالة الملك لا نأمن على انفسنا في المدارس !! صـور إحباط محاولة تسلل وتهريب كمية كبيرة من المخدرات من سورية الحكم شنقاً لمحامي بتهمة القتل
عاجل
 

فيصل الفايز. الدولة الفتية تزهو برجالها

جفرا نيوز - كتب: محمود كريشان

اطلالته نخوة ومكارم بنكهة غوث وخير.. ورائحة نور.. وطعم سنابل وقمح.. وعبق قهوة وهيل.. ودلال قهوة فارس وشيخ لا تنطفئ له نار.. والشماغ في عُرفه دفء وطن، يتزين دوما بمكارم تربى عليها في مضارب قبيلته الاردنية الأبية «بني صخر»، مدججا بكريم الاخلاق وحميد السجايا..

انه رئيس مجلس الاعيان فيصل عاكف مثقال الفايز.. «الشيخ» ابن «الشيوخ» الذي يجسد حقيقة الولاء للعرش الهاشمي النبيل، والانتماء للثرى الاردني الطهور، بالعمل والانجاز والتفاني في العطاء في كافة المواقع والمناصب التي عمل بها بأمانة واخلاص، وقد كان دوما على قدر المسؤولية الوطنية.

في هذا الصباح العابق بعطر الجوري الشهري ونسائم الياسمين العماني، والذي نتهيأ فيه للكتابة عن «فيصل الفايز» رجل الدولة وابن الوطن، الذي لم يكن بعيدا في يوم من الايام عن مراكز القرار والمطبخ السياسي في مفاصل الدولة الاردنية الفتية بشكل عام، باعتباره قادما من بيت سياسي انجب شيخ البرلمانيين والده المرحوم عاكف الفايز.

فيصل الفايز، المولود في مهبط عشقه «عمان الهاشمية» في العام 1952، شق طريق العلم والمعرفة بتميز وتفوق من كبرى جامعات العالم، حيث نال درجة البكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة كارديف، في المملكة المتحدة عام 1978 ومن ثم نال درجة الماجستير في العلاقات الدولية من جامعة بوستن في العاصمة البلجيكية «بروكسل» العام 1981.

بدأ حياته العملية في قلب الدبلوماسية الاردنية، حيث عمل في وزارة الخارجية في الفترة ما بين عامي 1979 و1986، ثم انتقل لمحطة عطاء جديدة في الديوان الملكي الهاشمي من عام 1986وحتى عام 2003، قبل ان يتم تعينه وزيرا للبلاط الملكي الهاشمي في عام 2003 وكان هذا الموقع الهام بمثابة التجهيز والاستعداد للانتقال إلى رئاسة الحكومة وكان ذلك في تشرين الأول من عام 2003 حيث بقي الفايز وحكومته في الدوار الرابع حتى نيسان من عام 2005 لينتقل مجددا إلى الديوان الملكي رئيساً له في نيسان عام 2005 وفي تشرين الثاني من عام 2005 تم تعيينه عضواً في مجلس الأعيان، قبل ان تُجمع عليه قبائل بني صخر الكريمة وتنتخبه بشعبية جارفة، عضوا في مجلس النواب عام 2010، ومن ثم رئيسا لمجلس النواب الاردني السادس عشر، وفي يوم 25 تشرين الأول عام 2015 صدرت الارادة الملكية السامية بتعيين فيصل عاكف الفايز رئيسا لمجلس الأعيان.


وعودا على بدء فإن «الفايز» الذي تولى في حقبة سابقة وقريبة زمام الأمور في رئاسة الوزراء، وكان قبلها يعمل رئيسا للتشريفات الملكية في الديوان الملكي العامر، قريبا من اهم دوائر صنع القرار على الاطلاق، حيث الانفتاح السياسي والاصلاحي الذي جسدته حكومته امتثالا لكتاب التكليف السامي، حيث كان في عهد حكومته اول وزارة للتنمية السياسية، ايمانا منه بأن الأحزاب السياسية الاردنية جزء من مكونات صناعة القرار السياسي، بالاضافة لمنحه الاهمية للصحفيين ووسائل الاعلام وبقيت خطوط اتصاله موصولة بدفء مع الجميع بتواضع وشفافية وصدق.

في فترة حكومة «فيصل الفايز» لم تكن الامور في دول الجوار على ما يرام، وما يرافق ذلك من مخاطر على الشأن الداخي الاردني نظرا لما ستنتجه الظروف الاقليمية المحيطة من مخاطر وارتدادات، وابرز ذلك ما شهده العراق الشقيق من احتلال وما كانت تشهده الاراضي الفلسطينية من مواجهات دامية مع قوات الاحتلال الصهيوني، بالاضافة للظروف الاقليمية الهامة، ورغم ذلك كانت حكومته تمضى واثقة في تنفيذ برامجها تزامنا مع تسخيره لعلاقات صداقته الاخوية والشخصية مع كبار المسؤولين في دول الخليج والدول العربية، لما يخدم الاردن شعبا وقيادة واقتصادا.

ابو غيث.. إصلاحي بامتياز يحترم سيادة القانون واستقلال القضاء، لذلك كان يؤمن بضرورة الحوار الهادف والبناء، حيث انه وخلال فترة رئاسته للحكومة بذل جهودا عظيمة ومثمرة لتفعيل الحوار الوطني، خاصة عندما أظهر قادة ورموز جماعة الأخوان المسلمون والمرجعيات المؤثرة فيها، استعدادهم للتعاون والحوار بما يخدم المصالح العليا للدولة الاردنية، فكان المسؤول الشعبي المقبول لدى جميع التيارات السياسية والاحزاب بسعة صدره وفروسيته ومواقفه المتسمة بالإعتدال والمستندة الى قيم ومبادىء تربى عليها في مضارب والده الشيخ عاكف بن مثقال الفايز الذي عرفه الوطن بمواقفه الشامخة وبدوره النضالي في سبيل فلسطين المحتلة.

فيصل الفايز الذي حافظ على خطه وقيم الوفاء وأمانة المسؤولية ومبادىء الموقف، ولم ينقلب على الثوابت، بل ظل متزنا ورابط الجأش في أحلك الظروف صعوبة، ذلك لأن «الأردن» بوابة عشقه وحكاية وطن وأسرة واحدة يجمعها هواء هاشمي نقي وجميل، لذلك كان ولا يزال المرتبط شعبيا بمحبة الناس.. هنا في عمان بنسيجها الواحد، وفي قرى اربد وبوادي المفرق وهضاب عجلون وروابي البلقاء وسهول شيحان في الكرك الاشم ويعرف معاناة الصابرين في قرى بصيرا وعيمة والقادسية في الطفيلة الهاشمية، ويعلم تماما مواعيد القمر الصحراوي فوق سطح مدينة معان والمريغة والقويرة الى ان تُعانق ابتسامته الصافية رذاذ البحر في «الثغر الباسم».

ولأنه من قبيلة انجبت الزنود والشهداء والجنود، كانت ولا تزال وستبقى كبرى مؤسسات الوطن «القوات المسلحة الأردنية» الباسلة والاجهزة الأمنية السيادية موضع عشقه ومكان تقديره واحترامه لكواكب المؤمنين الذين يحرسون مسيرة الاردن وعيون الرجال لن تمسها النار «بإذن الله» وهم يسهرون حتى ينام أهل الوطن وضيوفه بأمن وطمأنينة وسلام.

أبو غيث.. الذي لا يزال يُنمي مساحة المحبة، ويغرس بذار الخير.. باعتباره حكاية عنوانها مجد وعطاء.. ومضمونها سنابل قمح وورد غافي في القلوب النابضة بمحبة الوطن والانتماء له بصدق وأمانة، عندما يشرق البهاء من جبينه.. شامخا.. والحب يجري في عروقه أردنيا.