جفرا نيوز : أخبار الأردن | النواب والحكومة يحيدان عن خطاب العرش ويتخذان أرضية التحالف بدلا من التشاركية
شريط الأخبار
تفاقم «خيبة الأمل» في «واردات الخزينة»… والسؤال الملح: ماذا سيحصل في رمضان؟ مطار الملكة علياء.. بين النجاح وهجمة «المتنفعين» تجديد الشراكة بين الحكومة والمصفاة قريباً طقس غير مستقر وغبار كثيف وأمطار رعدية غزيرة ‘‘العدل الأميركية‘‘ تمنع مقاضاة البنك العربي الحكومة تشتري أسهم ميقاتي و‘‘الضمان‘‘ بـ‘‘الملكية‘‘ بـ24 مليونا الشهوان: نضع اللمسات الأخير لإصدار جوازات سفر إلكترونية الاميرة بسمة ترعى احتفال كير العالمية بمرور 70 عاما على عملها في الاردن ضبط شخصين بحوزتهما مواد مخدرة بالزرقاء الرزاز يدعو لمعالجة مشاكل العنف المدرسي أردني بين ضحايا حادث دهس بكندا القضاة: الصناعة والتجارة لن تتدخل في وضع سقوف سعرية للسلع برمضان هذا ما فعله ابو البصل تكريما لاهل القرآن والعلم في احتفال "الاسراء والمعراج" العيسوي يفتتح مدرستي "أبو السوس" و "الكرامة" ضمن المبادرات الملكية مندوبا عن الملك .. الشريف فواز يزور بيت عزاء المرحومين العمامرة والبطوش تغليظ الغرامات على التهرب الجمركي توقعات برفع اسعار المحروقات 4% العجز وارتفاع نسبة رواتب الموظفين يحول دون المصادقة على موزانات بعض البلديات النائب الخصاونة ينتصر للمحامين النائب العام يقرر تمديد توزيع الأموال المحصلة بقضايا البورصة
عاجل
 

النواب والحكومة يحيدان عن خطاب العرش ويتخذان أرضية التحالف بدلا من التشاركية

جفرا نيوز - سليمان الحراسيس


حتما لم يقصد جلالة الملك عبدالله الثاني في خطاب العرش السامي بإفتتاح مجلس النواب الثامن عشر ان يتشكل حلف حكومي نيابي لتمرير القرارات الجبائية ، وتمريغ أنف المواطن بالضرائب ، ورفع الدعم عن السلع والمواد الداخلة في عمليات الانتاج ، في ظل مؤشرات ارتفاع معدلات التضخم لمستويات قياسية.

حتما لم يقصد الملك بدعوته الى ايجاد بيئة تكاملية تشاركية بين النواب والحكومة من أجل تمرير الاخطاء وتهيئة الظروف للتغطية على المقصرين،فما ان زار جلالته مركزا يتبع لوزارة التنمية الاجتماعية حتى ارتسمت على وجهه علامات الغضب من تدني الخدمة والاهمال ، ليتم بعدها بأيام تعديلا وزاريا اطاح بالوزير وجيه عزايزه.

بل ان القصد وكما جاء في خطاب العرش لايجاد توازن واستقرار يحكمها الفصل بين السلطات ، وقيام كلٌ بدوره الدستوري.

اليوم ، وبعد مرور نحو 7 أشهر على انعقاد مجلس النواب ، نرى ان الحكومة والنواب يسيران ضمن نهج وسياسة واحدة لم يسجل تقاطعهما ، فأساس الديمقراطية وجود مجلس نواب ممثل للشعب والراي العام ومدافعا ومحققا لمطالبة ، يوصل نبض الشارع الى الحكومة بصورة حضارية ، ويقلل من توجه المواطنين الى الشارع للتعبير عن صوتهم ومطالبهم ، وهي النقطة الاهم في ظل الموضع الاقليمي الملتهب.

وهذا ما يفتقده مجلس النواب الحالي ، يعي المراقب الجيد لمخرجات الجلسات النيابية وسير العمل فيه ان المجلس يخلو من معارضة حقيقة تسير وفق برامج سياسية واقتصادية ، ويدرك أيضا ان السلق التشريعي الذي يمضي فيه ، طغى كثيرا على الدور الرقابي ، الذي لطالما لعب دورا مهما في التخفيف من ضغط الشارع.

فإذا كان "النواب" وظف خلال 25 سنة الماضية من أجل التخفيف من ضغط الشارع وتشكييل قواعد شد وجذب بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ،نتج عنها في بعض الاحيان انجازات التمسها المواطن ، فما الحاجه للمجلس الحالي الذي أثبت فشله في لعب هذا الدور ؟.

وصمة عار اعتبرها الكثيرون في جبين المجلس الثامن عشر ، في انقاذ الحكومة للنواب أمس الاحد اثناء الجلسة وتثبيتها النصاب القانوني ، عندما همَ وزير الداخلية غالب الزعبي لمغادرة القبة ليتبعه 5 نواب ، ما استدعى الرئيس الطراونة لانقاذ الجلسة وممازحة الزعبي بالقول : "مطلوب القبض عليك لانك ستفقد الجلسة نصابها" ، ليعود الزعبي أدراجه ويعود النواب الى مقاعدهم ، ولتستمر حكاية اقرار التعديلات على مشاريع معدلة لقوانين القضاء.

مجريات كثيرة ، تثبت انزلاق المجلس والحكومة عن دورهما ، وعدم التزامها بمضامين خطاب العرش السامي ، يمكن رصدها بسهولة في الجلسات ، وعند الرجوع الى مبدأ الفصل بين السلطات ووضع مقارنة بين مواد الدستور الخاصة بها وعملها على أرض الواقع.