جفرا نيوز : أخبار الأردن | النواب والحكومة يحيدان عن خطاب العرش ويتخذان أرضية التحالف بدلا من التشاركية
شريط الأخبار
سحـاب : تحـويل 35 منشأة مخـالفة الى النائب العـام وترحيل مرتقب لسوق الحلال موقع (CNN) الامريكي ينشر مقالاً للملكة رانيا حول التحديات التي تواجهها الدول المستضيفة للاجئين الصفدي: الاردن ملتزم بمحاربة الارهاب وفاة شاب في سجن سواقة الاردن يصادق على تسليم زياد القطان الى العراق النقد الدولي يتبرأ من تعديلات الضريبة ارتفاع قليل على درجات الحرارة الملقي: رفع نسب ضريبة الدخل ما هو إلا حديث العقبة: لجنة للتحقيق بادّعاء طالب بتعرضه للضرب من معلم منظومة للموانئ الجديدة بالعقبة تضم 36 رصيفاً أزعور يدعو لإصلاح النظام الضريبي في الأردن قتيل التأديب بالكهرباء: تاريخ أسري حافل بالعنف ضد أطفال العائلة جفرا نيوز تهنئ بالسنة الهجرية الجديدة الامن العام يوفر كرسي كهربائي متحرك للوصول الى مدرسته "أمناء الأردنية" يقر نسبة رسوم أبناء العاملين وفاة خمسيني بحادث تدهور صهريج وقود (صور) يوم مفتوح في الزرقاء لتحسين المخرجات الصحية ترامب للملك : بأنه مقاتل عظيم مجلس محافظة إربد يقر موازنتها بـ23 مليون دينار رسالة الى وزير البيئة من مؤسسة إعمار سحاب
عاجل
 

النواب والحكومة يحيدان عن خطاب العرش ويتخذان أرضية التحالف بدلا من التشاركية

جفرا نيوز - سليمان الحراسيس


حتما لم يقصد جلالة الملك عبدالله الثاني في خطاب العرش السامي بإفتتاح مجلس النواب الثامن عشر ان يتشكل حلف حكومي نيابي لتمرير القرارات الجبائية ، وتمريغ أنف المواطن بالضرائب ، ورفع الدعم عن السلع والمواد الداخلة في عمليات الانتاج ، في ظل مؤشرات ارتفاع معدلات التضخم لمستويات قياسية.

حتما لم يقصد الملك بدعوته الى ايجاد بيئة تكاملية تشاركية بين النواب والحكومة من أجل تمرير الاخطاء وتهيئة الظروف للتغطية على المقصرين،فما ان زار جلالته مركزا يتبع لوزارة التنمية الاجتماعية حتى ارتسمت على وجهه علامات الغضب من تدني الخدمة والاهمال ، ليتم بعدها بأيام تعديلا وزاريا اطاح بالوزير وجيه عزايزه.

بل ان القصد وكما جاء في خطاب العرش لايجاد توازن واستقرار يحكمها الفصل بين السلطات ، وقيام كلٌ بدوره الدستوري.

اليوم ، وبعد مرور نحو 7 أشهر على انعقاد مجلس النواب ، نرى ان الحكومة والنواب يسيران ضمن نهج وسياسة واحدة لم يسجل تقاطعهما ، فأساس الديمقراطية وجود مجلس نواب ممثل للشعب والراي العام ومدافعا ومحققا لمطالبة ، يوصل نبض الشارع الى الحكومة بصورة حضارية ، ويقلل من توجه المواطنين الى الشارع للتعبير عن صوتهم ومطالبهم ، وهي النقطة الاهم في ظل الموضع الاقليمي الملتهب.

وهذا ما يفتقده مجلس النواب الحالي ، يعي المراقب الجيد لمخرجات الجلسات النيابية وسير العمل فيه ان المجلس يخلو من معارضة حقيقة تسير وفق برامج سياسية واقتصادية ، ويدرك أيضا ان السلق التشريعي الذي يمضي فيه ، طغى كثيرا على الدور الرقابي ، الذي لطالما لعب دورا مهما في التخفيف من ضغط الشارع.

فإذا كان "النواب" وظف خلال 25 سنة الماضية من أجل التخفيف من ضغط الشارع وتشكييل قواعد شد وجذب بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ،نتج عنها في بعض الاحيان انجازات التمسها المواطن ، فما الحاجه للمجلس الحالي الذي أثبت فشله في لعب هذا الدور ؟.

وصمة عار اعتبرها الكثيرون في جبين المجلس الثامن عشر ، في انقاذ الحكومة للنواب أمس الاحد اثناء الجلسة وتثبيتها النصاب القانوني ، عندما همَ وزير الداخلية غالب الزعبي لمغادرة القبة ليتبعه 5 نواب ، ما استدعى الرئيس الطراونة لانقاذ الجلسة وممازحة الزعبي بالقول : "مطلوب القبض عليك لانك ستفقد الجلسة نصابها" ، ليعود الزعبي أدراجه ويعود النواب الى مقاعدهم ، ولتستمر حكاية اقرار التعديلات على مشاريع معدلة لقوانين القضاء.

مجريات كثيرة ، تثبت انزلاق المجلس والحكومة عن دورهما ، وعدم التزامها بمضامين خطاب العرش السامي ، يمكن رصدها بسهولة في الجلسات ، وعند الرجوع الى مبدأ الفصل بين السلطات ووضع مقارنة بين مواد الدستور الخاصة بها وعملها على أرض الواقع.