جفرا نيوز : أخبار الأردن | النواب والحكومة يحيدان عن خطاب العرش ويتخذان أرضية التحالف بدلا من التشاركية
شريط الأخبار
تحذيرات من مانجا "اسرائيلية" في الاسواق الطراونة يدعو لتماسك الجبهة الداخلية: جميعنا في مركب واحد اجتماع يضم الحويطات ورئيس هيئة الاركان خلال 48 ساعة إليك قصة #كلنا_أكرم الذي أشعل مواقع التواصل السفارة الأميركية توضح تحذير السفر للجفر تبادل الخبرات الاجتماعية بين الاردن وايطاليا الاتحاد العربي للمستهلك يدعو منظمات المجتمع المدني العالمية لنصرة الاقصى القبض على شخصين ارتكبا عمليات سطو على محطات وقود ستيني يقتل نسيبه في البادية الشمالية شرطي سير شجاع يلقي القبض على سارق محل مجوهرات في الرصيفة الحكومة تسيطر على ملعبها .. الأردن لن يقبل ببقاء البوابات الالكترونية في الأقصى عشائر معان تساند عشائر الحويطات أمريكا تدعو الاردن لإيجاد حل لا دور للباشا الزبن في قضية الجندي معارك ابو تايه الملك سلمان يأمر بسجن الأمير سعود بن عبدالعزيز بن مساعد الدقامسة يوضح اسباب انفصاله عن زوجته وإقدامه على الزواج من فتاة أخرى الحكومة تجدد حصر خدمات الأمن والحماية للوزارات بمؤسسة "المتقاعدين العسكريين" الخميس .. ارتفاع درجات الحرارة القدس على صفيح ساخن.. وخلاف بين أجهزة أمن الاحتلال
عاجل
 

النواب والحكومة يحيدان عن خطاب العرش ويتخذان أرضية التحالف بدلا من التشاركية

جفرا نيوز - سليمان الحراسيس


حتما لم يقصد جلالة الملك عبدالله الثاني في خطاب العرش السامي بإفتتاح مجلس النواب الثامن عشر ان يتشكل حلف حكومي نيابي لتمرير القرارات الجبائية ، وتمريغ أنف المواطن بالضرائب ، ورفع الدعم عن السلع والمواد الداخلة في عمليات الانتاج ، في ظل مؤشرات ارتفاع معدلات التضخم لمستويات قياسية.

حتما لم يقصد الملك بدعوته الى ايجاد بيئة تكاملية تشاركية بين النواب والحكومة من أجل تمرير الاخطاء وتهيئة الظروف للتغطية على المقصرين،فما ان زار جلالته مركزا يتبع لوزارة التنمية الاجتماعية حتى ارتسمت على وجهه علامات الغضب من تدني الخدمة والاهمال ، ليتم بعدها بأيام تعديلا وزاريا اطاح بالوزير وجيه عزايزه.

بل ان القصد وكما جاء في خطاب العرش لايجاد توازن واستقرار يحكمها الفصل بين السلطات ، وقيام كلٌ بدوره الدستوري.

اليوم ، وبعد مرور نحو 7 أشهر على انعقاد مجلس النواب ، نرى ان الحكومة والنواب يسيران ضمن نهج وسياسة واحدة لم يسجل تقاطعهما ، فأساس الديمقراطية وجود مجلس نواب ممثل للشعب والراي العام ومدافعا ومحققا لمطالبة ، يوصل نبض الشارع الى الحكومة بصورة حضارية ، ويقلل من توجه المواطنين الى الشارع للتعبير عن صوتهم ومطالبهم ، وهي النقطة الاهم في ظل الموضع الاقليمي الملتهب.

وهذا ما يفتقده مجلس النواب الحالي ، يعي المراقب الجيد لمخرجات الجلسات النيابية وسير العمل فيه ان المجلس يخلو من معارضة حقيقة تسير وفق برامج سياسية واقتصادية ، ويدرك أيضا ان السلق التشريعي الذي يمضي فيه ، طغى كثيرا على الدور الرقابي ، الذي لطالما لعب دورا مهما في التخفيف من ضغط الشارع.

فإذا كان "النواب" وظف خلال 25 سنة الماضية من أجل التخفيف من ضغط الشارع وتشكييل قواعد شد وجذب بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ،نتج عنها في بعض الاحيان انجازات التمسها المواطن ، فما الحاجه للمجلس الحالي الذي أثبت فشله في لعب هذا الدور ؟.

وصمة عار اعتبرها الكثيرون في جبين المجلس الثامن عشر ، في انقاذ الحكومة للنواب أمس الاحد اثناء الجلسة وتثبيتها النصاب القانوني ، عندما همَ وزير الداخلية غالب الزعبي لمغادرة القبة ليتبعه 5 نواب ، ما استدعى الرئيس الطراونة لانقاذ الجلسة وممازحة الزعبي بالقول : "مطلوب القبض عليك لانك ستفقد الجلسة نصابها" ، ليعود الزعبي أدراجه ويعود النواب الى مقاعدهم ، ولتستمر حكاية اقرار التعديلات على مشاريع معدلة لقوانين القضاء.

مجريات كثيرة ، تثبت انزلاق المجلس والحكومة عن دورهما ، وعدم التزامها بمضامين خطاب العرش السامي ، يمكن رصدها بسهولة في الجلسات ، وعند الرجوع الى مبدأ الفصل بين السلطات ووضع مقارنة بين مواد الدستور الخاصة بها وعملها على أرض الواقع.