جفرا نيوز : أخبار الأردن | نظام الاعتمادية للمؤسسات الصحية .. ما بين شدّ الحكومة و جذب النقابات !!
شريط الأخبار
سحـاب : تحـويل 35 منشأة مخـالفة الى النائب العـام وترحيل مرتقب لسوق الحلال موقع (CNN) الامريكي ينشر مقالاً للملكة رانيا حول التحديات التي تواجهها الدول المستضيفة للاجئين الصفدي: الاردن ملتزم بمحاربة الارهاب وفاة شاب في سجن سواقة الاردن يصادق على تسليم زياد القطان الى العراق النقد الدولي يتبرأ من تعديلات الضريبة ارتفاع قليل على درجات الحرارة الملقي: رفع نسب ضريبة الدخل ما هو إلا حديث العقبة: لجنة للتحقيق بادّعاء طالب بتعرضه للضرب من معلم منظومة للموانئ الجديدة بالعقبة تضم 36 رصيفاً أزعور يدعو لإصلاح النظام الضريبي في الأردن قتيل التأديب بالكهرباء: تاريخ أسري حافل بالعنف ضد أطفال العائلة جفرا نيوز تهنئ بالسنة الهجرية الجديدة الامن العام يوفر كرسي كهربائي متحرك للوصول الى مدرسته "أمناء الأردنية" يقر نسبة رسوم أبناء العاملين وفاة خمسيني بحادث تدهور صهريج وقود (صور) يوم مفتوح في الزرقاء لتحسين المخرجات الصحية ترامب للملك : بأنه مقاتل عظيم مجلس محافظة إربد يقر موازنتها بـ23 مليون دينار رسالة الى وزير البيئة من مؤسسة إعمار سحاب
عاجل
 

نظام الاعتمادية للمؤسسات الصحية .. ما بين شدّ الحكومة و جذب النقابات !!

جفرا نيوز - شادي الزيناتي

ما زال نظام اعتماد المؤسسات الصحية الصادر في الجريدة الرسمية منذ ما يقارب العام موضع خلاف دائم وكبير ما بين الحكومة و النقابات الصحية (الاطباء، اطباء الاسنان، الصيادلة، الممرضين) الرافضين لذلك النظام.

امين عام المجلس الصحي العالي الدكتور هاني الكردي اكد في تصريحات صحفية سابقة الزام جميع المؤسسات الصحية بالحصول على شهادة الاعتماد ، مشيرا الى ان نظام الاعتمادية للمؤسسات الصحية الذي اقره مجلس الوزراء نص على الزامية الاعتماد واغلاق المؤسسات الصحية التي لم تحصل على شهادة الاعتماد خلال المدة المقررة او صدر بحقها قرار الغاء اعتمادها'.


في المقابل يؤكد رئيس مجلس النقباء نقيب الصيادلة الدكتور زيد الكيلاني رفض النقابات الطبية التعامل مع النظام في حال لم يتم تعديله، مشددا بذات الوقت ان النقابات تسعى لتطوير عملها و تحسين الخدمة والارتقاء بالمهنة .

و بين الكيلاني في حديث لجفرا نيوز ان الحكومة بررت تقديمها واقرارها لذلك النظام تماشيا مع التقدم العالمي بهذا المجال ، الا ان الحكومة ذاتها اغفلت ان النظم العالمية لا تلزم المؤسسات الصحية بالحصول على شهادة الاعتماد ، بينما تريد الحكومة الاردنية الزام المؤسسات ، لافتا الى ان هذا النظام غير واقعي في بعض مواده وغير قابل للتطبيق .

و كشف الكيلاني لجفرا نيوز ان الحكومة اقرت النظام دون محاورة القطاعات الصحية المعنية ودون الرجوع اليها او استشارتها وهي الاقدر والاخبر والاقدر على التطبيق وعلى علم تام بحيثيات العمل في المجال الصحي ، متسائلا عن التشاركية التي تتغنى بها الحكومة !

و شدد الكيلاني ان وجود قوانين خاصة للنقابات وقوانين وزارة الصحة تتعارض مع ما قدمته الحكومة في نظام الاعتمادية ، حيث انه لا يجوز اتطبيق تعليمات مخالفة لقوانين سارية و صادرة بذات الوقت وذات الغاية .

و اكد رئيس مجلس النقباء على ان النقابات الصحية طالبت تعديل الاليات الواردة في النظام للارتقاء بالمهنة دون ايقاع اي اضرار على المؤسسات الصحية ، واستبدال انظمة الالزام والاغلاق بأخرى تحفيزية للمؤسسات .


و في ذات السياق اكد مختصون ان" لوبي" قوي يقف أمام تطوير القطاع الصحي الذي يشهد تراجعا كبيرا خاصة في القطاعين  الحكومي او في الخاص، مشيرين الى ان مؤسسات تسعى لاجهاض النظام لتعارضه مع مصالح خاصة لدى بعض الجهات .

ووفق تحاليل تم رصدها اظهرت النتائج وجود  تراجع واضح في أعداد السياحة العلاجية ، وان المطلوب من النقابات الصحية التعاون مع الحكومة للتوصل الى الأسلوب الأمثل للارتقاء بالقطاع الصحي ، والاسهام في جلب السياح بما يحقق المصلحة العامة ، حيث ان وجود الاعتمادية بات حاجه ملحه لخدمة القطاع الصحي .

واشار مراقبون الى ان بعض النقابات تقف بوجه تطبيق النظام وتضع العراقيل امام الاعتمادية ، في حين بدأت المراكز الصحية والمستشفيات الحكومية بالدخول تحت مظلة الاعتمادية في اطار خطة وزارة الصحة الشمولية للنهوض بخدماتها وتطويرها، حيث حصلت 6 مستشفيات اخيرا على الاعتمادية الدولية من مجلس اعتماد المؤسسات الصحية ليصبح عدد المستشفيات الحاصلة على الاعتمادية الدولية احد عشر مستشفى تابعا للوزارة.

مصادر كشفت لجفرا نيوز ان وزارة الصحة تسعى لحصول مستشفياتها ومراكزها الصحية على الاعتمادية في الوقت المحدد وذلك ضمن استراتيجيتها الملتزمة بوثيقة رؤية الاردن 2025 و التي تهدف في بنودها لتحسين الرعاية الصحية وسلامة المرضى في مواقع تقديم الخدمات الصحية.


وتبين دراسة اجرتها مديرية الجودة في الوزارة عام 2014 لقياس مستوى الرضا في مستشفياتها اظهرت ان الرضا الكلي في المستشفيات الحاصلة على الاعتمادية يزيد بنسبة 25 بالمائة عنه في المستشفيات الاخرى

كما و تشير دراسة اخرى اجراها قسم تطوير المعايير في مديرية الجودة في العام 2015 شملت اربعة مستشفيات حاصلة على الاعتمادية اظهرت بان تطبيق مبادئ الجودة الشاملة ومن ضمنها الاعتمادية يؤدي الى التحسن بشكل شمولي لا سيما على صعد توثيق الملف الطبي وتقليل العدوى المصاحبة للرعاية الصحية ورفع كفاءة الكوادر وتحسين بيئة العمل والبنى التحتية واجراءات السلامة العامة.


هذا و تطالب النقابات الصحية بإلغاء بند إغلاق المؤسسة الصحية الواردة في المادة (9) من النظام، والغاء الالزامية الواردة فيه، وان يكون الحصول على الاعتمادية اختياريا .

يذكر ان النظام و حسب ما صرحت به الحكومة فانه يهدف الى تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة وسلامة وأمان المرضى والحفاظ على حقوق مقدم ومتلقي الخدمة، و تعزيز مستوى التميز في الاداء والمنافسة بين المؤسسات الصحية وترسيخ الممارسات الآمنة فيها ودعم السياحة العلاجية وتسويقها.

وأعطى النظام الحق للمجلس اغلاق أو طلب اغلاق أي مؤسسة صحية سواء من القطاع العام أو الخاص خلال ثلاث سنوات اذا لم تتقدم للاعتمادية.

فهل ستتمكن الحكومة من تطبيق النظام والزام المؤسسات الصحية بقرارها ، ام سيكون للنقابات الطبية دور قادم في تعديل او تعطيل تنفيذ النظام ، وسيبقى ما بين شد للحكومة وجذب للنقابات ؟