جفرا نيوز : أخبار الأردن | بعد آخر للنزاهة !
شريط الأخبار
حملات بيئية على الاسواق وفتح ابواب مراكز الاصلاح طيلة ايام العيد خطة امنية ومرورية شاملة لاستقبال عيد الاضحى المبارك المياه تؤكد استمرارية خدماتها طوال عطلة عيد الاضحى المبارك اتحاد العمال : قرارات تخلو من حس المسؤولية والإنسانية المصري يزور بلديات محافظة مأدبا "الصحة" تشدد على دوام المستشفيات خلال عطلة العيد غنيمات: الأردن يدرس ما قدمته روسيا بخصوص عودة اللاجئين وفاة حاج اردني بمكة المكرمة الأمانة تؤكد جاهزية خدمات النقل العام والحدائق لعطلة العيد المهندس سليم البطاينه ٠٠( هل نشهد حالة من الفراغ السياسي!!!!) ساعتان مع الملك عبدالله الثاني أجواء صيفية معتدلة نهارا ولطيفة رطبة ليلا "مسودة القانون": الدخل الخاضع للضريبة 10 آلاف دينار للفرد و20 ألفاً للعائلة اشهار ملتقى الاصلاح والتغيير في سحاب الطراونة يثمن قرار "الأطباء" ولجنة الصحة النيابية تلغي اجتماعها إلغاء اجتماع نيابي بشأن أجور الأطباء اطلاق وثيقة السلط لمكافحة الارهاب والتطرف العبوس يعلن تعليق نقابة الأطباء العمل بلائحة الاسعار الجديده العبوس يعد الطراونة في مكالمة هاتفية بإعادة النظر بقرار "الأطباء" العبوس : نقابة الأطباء ستعقد اجتماعا عاجلا لإعادة النظر بقرارها
عاجل
 

بعد آخر للنزاهة !

جفرا نيوز - الدكتور يعقوب ناصر الدين

الأشخاص يشغلون الوظائف ، والوظائف هي مجموعة المهام التي يكلف بها الأشخاص في نطاق مؤسسات تقوم على قاعدة من التشريعات والقوانين والأنظمة والتعليمات ، وقواعد السلوك الوظيفي أيضا ، فالوزارة والمؤسسة والدائرة ليست مجرد قطاعات مؤسسية جامدة في إطار تشريعي قانوني مؤسسي ، ولكنها عملية ديناميكية لا متناهية من العلاقات بين الناس ، مراجعين وموظفين .

خلال مراجعتنا للأداء الوظيفي والمعاملات الرسمية على مدى السنوات الماضية خلصنا إلى أن العديد من عناصر الضعف التي أدت إلى فشل السياسات ، وهروب الاستثمارات ، وتعقيد الإجراءات ، مرتبط بنوعية السلوك الوظيفي ، والأخطر من ذلك هو وجود احتمالية كبيرة ليكون النص القانوني محل اجتهاد ، أو أن تتجاهل التعليمات النص القانوني القابل لتفسيرات متناقضة !

إلى حد ما تلعب المزاجية التي تحكمها العلاقات بين الموظف والمراجع - بغض النظر عن مستوى الوظيفة - دورا أكثر سوءا ، حين يكون المراجع محل ترحيب ، أو محل بغض لأسباب شخصية أو مزاجية ، وقد سمعنا في مناسبات كثيرة من يقول لقد تعطلت معاملتي من دون إبداء الأسباب ، ومن يقول لقد تم تحويلها إلى لجنة ، أو إلى المستشار القانوني ، أو إلى دائرة أخرى قد لا تكون جهة اختصاص في مرحلة معينة من الإجراء الإداري ، والنتيجة هي العودة إلى بداية الطريق مرة أو أكثر ، لتتم المعاملة بنفس الطريقة التي كانت ستتم في جولتها الأولى في نهاية المطاف !

يحدثني أحد المستثمرين أنه بانتظار رأي مستشار قانوني في إحدى الوزارات بشأن معاملة قدمها للوزارة المعنية ، وهو لا يعرف سبب تحويلها إلى تلك الوزارة ، ولا سبب تحويلها إلى مستشارها القانوني ، وعلى افتراض أن ذلك المستشار قرر عدم الموافقة ، فوزارته ليست جهة اختصاص من حيث المبدأ ، وسيكون رفضه مناقضا للدستور ، وللقوانين التي تحكم عمل الوزارة صاحبة العلاقة ، فلماذا تم تحويل المعاملة؟ وما أهمية الرأي القانوني لوزارة قد يكون من حقها أن تبلغ بنتيجة المعاملة ، وليس بإجراءاتها !

لقد تعمدت هذا الغموض في عرض القضية ليس تحاشيا لتسمية الأشياء بمسمياتها ، ولكن للفت الانتباه إلى واقع يفسر هذا الجمود والتباطؤ في معظم المعاملات على مستوى الأداء العام ، وليس على مستوى مشكلة بعينها .

والذين عانوا كثيرا من هذه الأساليب في إدارة المعاملات الرسمية يدركون الأهمية الفائقة لميثاق قواعد السلوك الوظيفي لكبار المسؤولين والمدراء في الديوان الملكي الهاشمي ، كتعبير عملي عن منظومة النزاهة الوطنية ، وخطوة لإنجاح تلك المنظومة حيث جاء نموذجاً لتطبيقه في المؤسسات العامة في مجالات الحوكمة بما تقوم عليها من نزاهة وشفافية ومساءلة ، وبهدف ترسيخ منظومة السلوكيات المهنية التي تحكم العاملين على هذا المستوى .

ومع أهمية البعد الأخلاقي ، والأمانة الوظيفية ، التي تضمن مراعاة المصلحة العامة والتفريق بصورة قاطعة بين المصالح الشخصية والمصالح العامة ، فإن البعد المتعلق بالأهواء الشخصية والمزاجية المتقلبة من شخص لآخر ، وعدم الإخلاص في إنجاز المعاملات الصحيحة ، يجب أن تأتي ضمن الغاية المثلى لمواثيق الشرف ، التي نأمل أن نجد فيها منطلقا لمرحلة جديدة من الأداء العام الرفيع الذي طال انتظاره ! yacoub@meuco.jo ereddin.comwww.yacoubnas