جفرا نيوز : أخبار الأردن | مدرسون في جامعة البلقاء التطبيقية بين الشفقة والإهانة !!
شريط الأخبار
بالصور .. النائب صداح الحباشنة ينزع لوحة مجلس النواب عن مركبته تأكيدا لعدم تراجعه عن الاستقالة البراءة لاردني من تهمة تنفيذ هجوم لـ داعش في ألمانيا المجالي : تجربتنا بالسلام مريرة وترمب قد يتراجع بقرار محكمة الفقيه يوجه بالتحقيق بفيديو لرجال امن اساءوا لمواطن اثناء القبض عليه ‘‘مالية النواب‘‘ توصي بإعفاء شريحة 300 كيلو واط من رفع الكهرباء لطوف: زواج المعتدي الجنسي بالضحية يأتي للإفلات من العقاب عودة الأجواء الباردة وانخفاض على الحرارة بدء محاكمة المتورطين بأكبر سرقة كهرباء في الأردن قرارات مجلس الوزراء الأردن يفرض رسوما على العمالة المخالفة الملك يعود إلى أرض الوطن إتصال هاتفي بين هنية والطراونة " حامي المقدسات " .. لقب جديد للملك أصرّ عليه آردوغان المعايطة : للمرأة دوراً أساسياً في إنجاح اللامركزية إجازة أول رسالة دكتوراه في علم الحاسوب من جامعة حكومية الملك يلتقي رئيسي وزراء ماليزيا والباكستان على هامش أعمال قمة اسطنبول بمقترح من عطية .. البرلمان العربي يثمن الوصاية الهاشمية على المقدسات اطلاق خدمة استصدار شهادة عدم المحكومية الالكترونية هلسة يتفقد مشاريع المدارس بلواء الرصيفة القمة الاسلامية تعلن اعترافها بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين
عاجل
 

مدرسون في جامعة البلقاء التطبيقية بين الشفقة والإهانة !!

جفرا نيوز - د. محمد عبدالله القواسمة

بعد أن أنهت جامعة البلقاء التطبيقية خدمات كثيرين من أعضاء هيئتها التدريسية، في بداية شهر رمضان المبارك بسبب عدم التثبيت في الخدمة الدائمة حسب المادة 18/ب/3 من نظام أعضاء الهيئة التدريسية، دعتهم إلى التعاقد معها مجددًا حسب حاجتها، وبما يتناسب مع المنظومة التشريعية المعمول بها في الجامعة. وهي، كما فعلت في السنة الماضية مع الوجبة التي استغنت عنها، ستعيد بالتأكيد من يرغب منهم إلى عمله بعقد سنوي.

وربما يتساءل كثيرون: هل في هذا الإجراء إصلاح للتعليم الجامعي الذي ما فتئ جلالة الملك يدعو إليه؟ لماذا هذا الإجراء ما دامت الرغبة في عمل هؤلاء المدرسين قائمة؟ لماذا كان هذا السكوت الطويل الذي استمر أكثر من خمس عشرة سنة على هذا المدرس مع أنه في نظر الجامعة جامدًا في وضعه العلمي؟ 

وربما يتساءل آخرون عن هذا التناقض بين ما يثبته اعضاء هيئة التدريس من قدرة وكفاءة، من خلال هؤلاء الطلبة الأفذاذ الذين تخرجوا على أيديهم، عبر السنوات الطويلة من عمر الجامعة؟ أليس فيما أقدمت عليه الجامعة ما ينطوي على إهانة واضحة، وجهت إلى كل عضو استغني عنه من أعضاء هيئتها التدريسية، إهانة لا تطمسها الشفقة بل تزيدها جرحًا وعمقًا؟ 

يعزز هذا الإحساس بالإهانة ما ورد في نموذج طلب الاستدعاء المعد من قبل الجامعة، والذي على المدرس الراغب في إعادة التعاقد معه أن يوقع عليه. جاء فيه: " الأستاذ الدكتور رئيس الجامعة بالإشارة إلى انتهاء خدمتي في الجامعة تنفيذا لأحكام المادة 18/ب/3 للتلطف بالعلم بأن عدم انتقالي إلى فئة أخرى... كان بسبب عدم تقديمي للبحوث العلمية... برجاء الموافقة على التعاقد معي..." 
 
أليس في هذا النص دعوة للمدرس إلى الاعتراف بالذنب والقصور، وكأن البحوث وحدها هي المهمة الوحيدة التي ينهض بها المدرس ومع أن بعض من استغنوا عنهم لهم باع طويل في الكتابة والبحث فنتساءل: أين التدريس؟ أين خدمة المجتمع، والانخراط في مؤسساته الاجتماعية؟ أليس لكل هذا دور في الحكم على المدرس وتقييمه؟

لقد لجأت الجامعة إلى دعوة من انهت خدماتهم إلى التعاقد معها، كما يصرح المسؤولون فيها، شفقة عليهم، وحرصًا منها على سلامة عائلاتهم من الناحية الاقتصادية. إن الحديث عن الشفقة في دعوة هؤلاء اظهر وجهًا آخر لهذه الشفقة ألا وهو الإهانة بعضو هيئة التدريس، والانتقاص من قيمته. فكيف يكون موقف هذا العضو بين زملائه، ورؤية طلابه له بعدما استغني عن خدماته، وعاد لهم بعقد سنوي؟

كان يحسن بالجامعة تطبيق نظام أعضاء الهيئة التدريسية بإنسانية وشفافية وعدالة وبطريقة تليق بالعضو الذي أمضى سنوات طويلة في خدمة جامعته، وساهم بعضهم في وضع قوانينها، وتأليف كتب ما زالت مقررة فيها. فلولا هذا الرعيل ما وصلت الجامعة إلى ما وصلت إليه وبخاصة نجاح طلابها وتفوقهم في الحياة العملية.