جفرا نيوز : أخبار الأردن | مدرسون في جامعة البلقاء التطبيقية بين الشفقة والإهانة !!
شريط الأخبار
" نشاط وزاري " يحاول ترويج رفع الأسعار بالقطعة والموجة ستطال “ الطحين” !! أهم السلع المرشحة أسعارها للارتفاع القضاة للملقي.. هل تبدل المناصب ؟ ليموزين لنقل ركاب المطار العراق مستعد لمنح الأردن أسعار نفط تفضيلية ارتفاع درجات الحرارة وأجواء خريفية لطيفة إسرائيل تتصيد للأردن وتنظم مؤتمرا عدائيا القبض على شخص بحوزته ٨ أسلحة نارية في منزله يعرب القضاة :في حال تم تحرير سعر الخبز فلن يتجاوز 35 قرش للكيلو المعايطة : الدولة لاتقف مع حزب دون اخر وعلى الأحزاب التفاعل اكثر مع المواطنين الملقي: نتعامل بجدية وحزم مع جريمة الاعتداء على المال العام ضبط نحو 10 آلاف عامل وافد مخالف وتسفير 6 آلاف منهم أعضاء هيئة تدريس في اردنية العقبه دون مكاتب الأشغال الشاقة 15 عاما لمتهم بتنفيذ مخطط إرهابي الملقي تخفى لشراء بطارية لسيارته واكتشف "تهربا ضريبيا" صدم اربع سيارات وحاول الفرار ليتبين ان بسيارته كمية من المخدرات الملكة رانيا تهنئ خريجي الدبلوم المهني من المعلمين عبر تويتر الجهود الرسمية في مجال الحقوق المدنية والسياسية مبيضين : الاردن تبنى نهجا واضحا في مكافحة الارهاب الملك يلتقي قادة ومدراء أجهزة أمنية دوليين
عاجل
 

مدرسون في جامعة البلقاء التطبيقية بين الشفقة والإهانة !!

جفرا نيوز - د. محمد عبدالله القواسمة

بعد أن أنهت جامعة البلقاء التطبيقية خدمات كثيرين من أعضاء هيئتها التدريسية، في بداية شهر رمضان المبارك بسبب عدم التثبيت في الخدمة الدائمة حسب المادة 18/ب/3 من نظام أعضاء الهيئة التدريسية، دعتهم إلى التعاقد معها مجددًا حسب حاجتها، وبما يتناسب مع المنظومة التشريعية المعمول بها في الجامعة. وهي، كما فعلت في السنة الماضية مع الوجبة التي استغنت عنها، ستعيد بالتأكيد من يرغب منهم إلى عمله بعقد سنوي.

وربما يتساءل كثيرون: هل في هذا الإجراء إصلاح للتعليم الجامعي الذي ما فتئ جلالة الملك يدعو إليه؟ لماذا هذا الإجراء ما دامت الرغبة في عمل هؤلاء المدرسين قائمة؟ لماذا كان هذا السكوت الطويل الذي استمر أكثر من خمس عشرة سنة على هذا المدرس مع أنه في نظر الجامعة جامدًا في وضعه العلمي؟ 

وربما يتساءل آخرون عن هذا التناقض بين ما يثبته اعضاء هيئة التدريس من قدرة وكفاءة، من خلال هؤلاء الطلبة الأفذاذ الذين تخرجوا على أيديهم، عبر السنوات الطويلة من عمر الجامعة؟ أليس فيما أقدمت عليه الجامعة ما ينطوي على إهانة واضحة، وجهت إلى كل عضو استغني عنه من أعضاء هيئتها التدريسية، إهانة لا تطمسها الشفقة بل تزيدها جرحًا وعمقًا؟ 

يعزز هذا الإحساس بالإهانة ما ورد في نموذج طلب الاستدعاء المعد من قبل الجامعة، والذي على المدرس الراغب في إعادة التعاقد معه أن يوقع عليه. جاء فيه: " الأستاذ الدكتور رئيس الجامعة بالإشارة إلى انتهاء خدمتي في الجامعة تنفيذا لأحكام المادة 18/ب/3 للتلطف بالعلم بأن عدم انتقالي إلى فئة أخرى... كان بسبب عدم تقديمي للبحوث العلمية... برجاء الموافقة على التعاقد معي..." 
 
أليس في هذا النص دعوة للمدرس إلى الاعتراف بالذنب والقصور، وكأن البحوث وحدها هي المهمة الوحيدة التي ينهض بها المدرس ومع أن بعض من استغنوا عنهم لهم باع طويل في الكتابة والبحث فنتساءل: أين التدريس؟ أين خدمة المجتمع، والانخراط في مؤسساته الاجتماعية؟ أليس لكل هذا دور في الحكم على المدرس وتقييمه؟

لقد لجأت الجامعة إلى دعوة من انهت خدماتهم إلى التعاقد معها، كما يصرح المسؤولون فيها، شفقة عليهم، وحرصًا منها على سلامة عائلاتهم من الناحية الاقتصادية. إن الحديث عن الشفقة في دعوة هؤلاء اظهر وجهًا آخر لهذه الشفقة ألا وهو الإهانة بعضو هيئة التدريس، والانتقاص من قيمته. فكيف يكون موقف هذا العضو بين زملائه، ورؤية طلابه له بعدما استغني عن خدماته، وعاد لهم بعقد سنوي؟

كان يحسن بالجامعة تطبيق نظام أعضاء الهيئة التدريسية بإنسانية وشفافية وعدالة وبطريقة تليق بالعضو الذي أمضى سنوات طويلة في خدمة جامعته، وساهم بعضهم في وضع قوانينها، وتأليف كتب ما زالت مقررة فيها. فلولا هذا الرعيل ما وصلت الجامعة إلى ما وصلت إليه وبخاصة نجاح طلابها وتفوقهم في الحياة العملية.