ضبط (100) برميل عصير مشمش فاسد في جرش اسطول جــت يحمل المجموعات السياحية للبترا لتسجيل رقم قياسي فريد السبت دوام للضريبة للاستفادة من اعفاء الغرامات وتقديم الاقرارات تخصيص 5% من المقاعد الجامعية لأبناء المعلمين - تفاصيل أجواء ربيعية دافئة تعم المملكة خلال الأيام الثلاثة المقبلة - تفاصيل وفاة واصابتان بحادث تدهور على الطريق الصحراوي وفيات الجمعة 26-4-2019 القبض على مطلوب بعد إصابته بتبادل لإطلاق النار مع الامن في البادية الشمالية ارتفاع طفيف على درجات الحرارة ”تجارة الأردن“ تطالب بإعادة النظر بقرار منع استیراد السلع السوریة عشريني يهدد بالانتحار من جسر عبدون صحف عبرية: قلق أميركي من الموقف الأردني الرافض لصفقة القرن الأمن: الرحالة حطاب صوّر قرب وحدة عسكرية اصابة مرتب امن عام خلال ضبط شخص هدد بقتل اخوته في صويلح رئيس الوزراء يهاتف الصحفي الحباشنة غرايبة يؤكد أهمية استثمار الشباب كشف هوية مطلقي النار على مركبتين لشخص يعمل بشركة نقل سياحي بالفحيص السياسة العامة لقبول الطلبة في الجامعات .. تفاصيل في سابقة قضائية: “القتل القصد” للطبيب المتهم بالتسبب في وفاة الطفل كنان تنقلات واسعة بين الدبلوماسيين في الخارجية
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الخميس-2017-07-23 |

السنيد يكتب: أمريكا اوجدت مشكلة خطيرة في الشارع الأردني

السنيد يكتب: أمريكا اوجدت مشكلة خطيرة في الشارع الأردني

جفرا نيوز - كتب علي السنيد:

واضح ان الحكومة الأردنية التي هدفت الى إرضاء الجانب الأمريكي في إقدامها على ادانة الجندي الأردني البطل معارك أبو تايه لم تكن تملك التقديرات الحقيقية للموقف، ولم يكن لديها التصورات الى ما يمكن ان يحدثه مثل هذا الحكم الجائر من حالة سخط شعبي كبير بات يعم المملكة. ومرد ذلك الى عدم فهم حقيقة الشعب الأردني الذي يرتقي بوعيه فوق الحكومات، وكل محافظة اردنية يمكن لها ان تعطي دروسا في السياسة.
وقد فاجأ حجم الغضب الشعبي دوائر القرار في عمان لأن هنال تصورات سياسية تخص الوضع الأردني غير واقعية لدى الساسة المتخمون، ولم ير السياسيون الازمة التي تتحرك في الباطن السياسي ومردها الى الواقع المعيشي الصعب الذي يعيشه الاردنيون، وهي تبحث عن اية منطقة كي تنفجر فيها.
وامريكا التي تعتبر الأردن حليفا ذهبيا لها في المنطقة لا يخفى عليها مدى خطورة الأوضاع ، واذا كانت معنية باستقرار الأردن فأظن انها يجب ان تحترم سيادة المملكة، وان ترفع حالة الضغوط التي مارستها واسفرت عن ادانة هذا الجندي الأردني الذي قام بواجبه العسكري، ولم يكن خلف سلوكه العسكري اية دوافع سياسية ، وانما عمل بموجب القوانين العسكرية التي يخضع لها، وباعتراف رسمي اردني بحت.
واذا كانت أمريكا معنية بالأردن فالصورة اليوم جلية في الشارع ، وأتمنى ان يتاح المجال لاصلاح تداعيات هذا الانجرار الاعمى خلف الرغبة الامريكية وذلك على حساب كرامة الجندية الأردنية ، وهو ما قد يكلفنا زعزعة استقرارنا ، ويعمق ازمة الثقة الكامنة في الدولة الأردنية، وعلى الساسة الأردنيين ان يتفهموا حقيقة المشاعر الشعبية السلبية اليوم وأسباب تأججها وان يرجعوا ذلك الى السياسة الكارثية المتبعة والتي اوصلتنا الى حافة الهاوية.
يمكن لدوائر الحكم في الأردن اصلاح الخلل فورا بتبرئة الجندي الأردني من خلال الإجراءات القضائية نفسها. والتقاط الانفاس للبدأ بعملية اصلاح شاملة وحقيقية وبلا أي تردد وبما يعيد الثقة بين المواطنيين والدولة، وهو ما يستدعي التخلص من تركة هذه المرحلة جميعها ان كان على صعيد الحكومة التي لا تدرك حدود المسؤولية الوطنية وتعجز عن تقدير الموقف وتغامر وتعرض الامن الوطني للخطر، وهي تعجز تنمويا وتفاقم من حدة الفقر والبطالة والمعاناة في الأوساط الشعبية، ولتقدير مدى الخلل الذي احدثته هذه الحكومة في حادثة الجفر تحديدا انا ادعو الى مشاهدة زيارة الملك الى قبيلة الحويطات قبل عام من اليوم والكيفية التي استقبل بها أبناء القبيلة جلالته ومقارنة ذلك مع اجتماع الجفر المنعقد قبل أيام لدى الحويطات ليظهر مدى الخطر الذي تشكله الحكومات الغبية على النظام الملكي.
وكذلك لا بد من التخلص من المجالس التي تعجز عن تمثيل الإرادة الشعبية ، والحاق ذلك باجراء التغييرات الضرورية في دوائر الحكم الهشة التي لا تستطيع إدارة الدولة بكفاءة وبما يجنب الأردن مخاطر السياسات غير المحسوبة. والبدأ بمرحلة شاملة للانجاز والتنمية والوصول الى الشعب وتفهم قضاياه العادلة من خلال حكومات اكثر قربا من الشارع ونبضه.

نائب سابق