جفرا نيوز : أخبار الأردن | التقاط رسالة الملك
شريط الأخبار
" نشاط وزاري " يحاول ترويج رفع الأسعار بالقطعة والموجة ستطال “ الطحين” !! أهم السلع المرشحة أسعارها للارتفاع القضاة للملقي.. هل تبدل المناصب ؟ ليموزين لنقل ركاب المطار العراق مستعد لمنح الأردن أسعار نفط تفضيلية ارتفاع درجات الحرارة وأجواء خريفية لطيفة إسرائيل تتصيد للأردن وتنظم مؤتمرا عدائيا القبض على شخص بحوزته ٨ أسلحة نارية في منزله يعرب القضاة :في حال تم تحرير سعر الخبز فلن يتجاوز 35 قرش للكيلو المعايطة : الدولة لاتقف مع حزب دون اخر وعلى الأحزاب التفاعل اكثر مع المواطنين الملقي: نتعامل بجدية وحزم مع جريمة الاعتداء على المال العام ضبط نحو 10 آلاف عامل وافد مخالف وتسفير 6 آلاف منهم أعضاء هيئة تدريس في اردنية العقبه دون مكاتب الأشغال الشاقة 15 عاما لمتهم بتنفيذ مخطط إرهابي الملقي تخفى لشراء بطارية لسيارته واكتشف "تهربا ضريبيا" صدم اربع سيارات وحاول الفرار ليتبين ان بسيارته كمية من المخدرات الملكة رانيا تهنئ خريجي الدبلوم المهني من المعلمين عبر تويتر الجهود الرسمية في مجال الحقوق المدنية والسياسية مبيضين : الاردن تبنى نهجا واضحا في مكافحة الارهاب الملك يلتقي قادة ومدراء أجهزة أمنية دوليين
عاجل
 

التقاط رسالة الملك

جفرا نيوز - محمد داودية 
«كثيرون حول السلطة، قليلون حول الوطن».
(الماهاتما غاندي).
يدمغ الملك المسؤولين السياسيين السابقين ب«جُرم» التواري وقت الازمات. ويعرب الملك، في لوم وإدانة واضحين، عن استغرابه من غياب المسؤولين السابقين حين تشتد الحاجة اليهم.
تشتد حاجة الأوطان الى فرسانها وقت الازمات والملمات والشدائد والنائبات. وكما في حالة خذلان الأوطان كذلك في حالة خذلان الخلان، فالقاعدة هي ان قليل القليل هم من لا يخذلون صاحبهم.
قال الامام الشافعي:
ما اكثر الاخوان حين تعدّهم لكنهم في النائبات قليل
وقال عنترة العبسي:
ينادونني في السلم يا ابن زبيبة
وعند صدام الخيل يا ابن الاطايب.
كنت أقدم برنامجا سياسيا أسبوعيا مسجلا للتلفزيون الأردني في مطلع التسعينات بعنوان «الأردن والتحديات» وقد وجدت عنتا وصعوبة في الحصول على موافقة السياسيين السابقين للحديث عن السلام.
كانت الإجابة النمطية من معظم السياسيين الذين اتصلت بهم هي: «هذا موضوع يحرق، إنساني وشوف فلان او فلان» !!. كانوا يخشون على تاريخهم الزاخر بالفتوحات والبطولات والانتصارات !!.
وقد سنحت لي الفرصة فذكرت للملك الحسين رحمه الله عن رفض السياسيين السابقين، الحديث وقت اشتداد الحاجة الى حديثهم، وسمّيت له أسماء الابطال المتمنعين.
المسؤولون الحاليون يأخذون على المسؤولين السابقين، انهم يشاغبون ويعطلون، ويختفون ولا يظهرون حين الحاجة اليهم. وبما ان المسؤولين الحاليين، سيصبحون مسؤولين سابقين، فانهم بالتأكيد وبالحتمية، لن يشذوا عن القاعدة الإنسانية التي لخّصها غاندي أعلاه، وسيسلكون ذات الدروب، دروب التغيب والتواري والتنصل من مسؤولية الحديث الشجاع الذي لا شعبوية فيه.
المشاركة في السلطة هو طموح منتسبي كل حزب وطني ديمقراطي وطموح كل الكفاءات الوطنية الشابة، والثوى الاجتماعية الأردنية الجديدة.
ما نبّه اليه الملك وما اثار امتعاضه وامتعاضنا يجب ان يفتح العيون واسعة على وجوب واهمية إعادة بناء القاعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية للنظام السياسي و إعادة تركيب وسائل انتاج النخبة والطليعة. والتخلص من الأنماط والصيغ السارية المفعول.
المسؤولون السابقون أربعة:
نوع ينكفيء وينكص، لأنه مقطوع خطوط الاتصال بالشارع وغريب عنه لا يجرؤ ان «يطيح الى الشارع» ولو تاه وطاح، فسيضيع وسيتبهدل. هذا النوع اراهن انه لن يعرف أسماء القرى الأردنية ال 5 من أسماء القرى الأردنية ال 100 التي يعرفها كل الجنود وكل الضباط وكل المعلمين وكل الموظفين.
ونوع ثانٍ من المسؤولين السابقين، يحمل آلة حاسبة يتابع اشغاله واعماله واسهمه وأسعار الذهب والعملات والنفط والبورصات، ما بتفرق معه لا قفقفا ولا غرندل ولا المقارعية ولا تبنا. وطنه هو ارصدته.
ونوع ثالث وازن تتم ازاحته ودفعه الى الخلف والقفز على كتفيه والدس عليه كي تقطع الطريق على إمكانية عودته.
ونوع رابع يعتمد طريقة المناكفة والمبالغة في التشريح والتجريح ورفع الصوت من اجل لفت النظر و»شوفيني يا بنت الخال».
إن من يصل الى السلطة، من عمق تمثيلي حقيقي، غير مزيف، ومن منصات كفاءة وطنية طبيعية موضوعية، هو فقط الوطني الذي لا يخذل وطنه ولا يخذل ملكه.