جفرا نيوز : أخبار الأردن | عن رئيس الوزراء بدون مواربة !
شريط الأخبار
بالفيديو .. وصول الطيار الدعجة بإستقبال حافل بالمطار ترشيح اردنية لجائزة أفضل معلم بالعالم القبض على 4 مطلوبين بحوزة أحدهم ٢٥ وصلة حشيش سمع الله لمن حمده.. مسيره حاشدة في الفحيص نصرة للقدس بحضور وزير الشباب استشهاد شاب على مدخل البيرة الشمالي باطلاق 20 رصاصة عليه-فيديو اعتصام امام السفارة الامريكية في عمان الحكومة تكسب قضية نزاع بقيمة 150مليون دينار في صفقة بيع "امنية" للجمعة الثانية على التوالي: الأردنيون ينددون بوعد ترامب -محافظات الآلاف يشاركون في مسيرة الحسيني .. فيديو مؤثر لطفلة في الطفيلة يدفع الرزاز لإعادة نشره والتعليق عليه تجاوزات بالجملة ومخالفات قانونية في الشركة الاردنية لضمان القروض نقص مليون دينار في تحويل إيرادات الأوقاف "البرلمان العربي" يؤكد أهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات تسمية شوارع وساحات عامة باسم القدس في الطفيلة والخالدية طقس بارد والحرارة حول معدلاتها بدء امتحانات الشامل السبت مستشفى معان ينفي وفاة طفل بانفلونزا الطيور تشكيلات ادارية واسعة في التربية - أسماء فتح باب الت.قدم لشغل رئاسة جامعات " اليرموك والتكنولوجيا والحسين " - شروط
عاجل
 

عن رئيس الوزراء بدون مواربة !

جفرا نيوز - بقلم : شحاده أبو بقر

كان أول حديث مباشر بيني وبين دولة الدكتور هاني الملقي ودون سابق معرفة , خلال الثورة الشعبية المصرية على نظام الرئيس مبارك ,كان إبني طالب طب هناك مع آلاف الطلبة الاردنيين والعرب الذي تكدسوا في مطار القاهرة في حالة فوضى عارمة كل يريد العودة إلى بلده مع نقص في الطائرات وشبه غياب لسلطات المطار بسبب الثورة .

إتصلت بإبني ليبلغني أن حالة من الفوضى تلف المطار وأن الألوف المؤلفة من البشر تتدافع كل يود الحصول على مقعد في طائرة , وبلهفة الأب إتصلت بسفارتنا هناك ليعطيني موظف هاتف السفير الجوال والموجود هو وطاقمه في المطار في محاولة لتأمين عودة الطلبة الاردنيين إلى الوطن , وبالفعل رد الدكتور الملقي على إتصالي فورا وسألني عن إسم إبني قائلا سأعود إليك ثانية , بعد أقل من نصف ساعة رن جرس هاتفي فسارعت بالرد وإذا به الدكتور الملقي يقول لي مباشرة , إبنك في الطائرة مع زملائه إذهب إلى المطار وسيكون هناك خلال ساعة إن شاء الله , وهذا كان , فلقد قدرت للرجل ككل الآباء جهده المقدر في وقت حرج لا يكتفي فيه بإرسال طاقم السفارة لمساعدة طلبة بلده بل يذهب هو بنفسه ليتولى المهمة على مشقتها !

دارت الأيام وجاء الدكتور الملقي عضوا في مجلس الأعيان حيث أعمل مستشارا لرئيسه دولة الدكتور عبد الرؤوف الروابده , تعرفت عليه أكثر وتكررت جلساتنا في مكتب العين السابق محمد الشهوان أسأل الله له العافية والشفاء بإذنه تعالى , وكالعالدة كنا نتحدث في كل شيء وعن الحكومات وقراراتها والبلد وأحواله , وكانت له دائما رؤى وآراء صائبة وجريئة ومنتمية دونما منة أو رياء , وأذكر وربما هو يتذكر أنني قلت له ذات مرة , أنت رئيس الوزراء القادم ! .

وأيضا دارت الأيام وذهب إلى العقبة رئيسا لسلطتها , وأحتجته في امر لقريب لي فاتصلت , سالتني السكرتيرة هل هو يعرفك , قلت لها مازحا حد علمي يعرفني وإذا نسي لا أعرف , ولم أتوقع منها أن تقول له ذلك , وفي ثوان كان على الخط يقول , أنا أنسى أصحابي يا أخ شحاده , فأعتذرت بشيء من اللباقة وقلت لا هي سألتني وقلت في نفسي ربما مشاغل العقبة وهمومها تخلي الإنسان ينسى , حدثته عن حاجتي وساعد فيها على الفور كعادته دائما ! .

بصراحة مثل هذا الرجل المحترم انا أشفق عليه في موقعه رئيسا للوزراء , شأني شأن كل منصف , فالناس جميعا وفي كل المواقع يحملونه مسؤولية كل شيء , وكيف لا وهو رئيس الوزراء ! , والمطالب بأن يجعل حياتهم قمرا وربيعا , وبالطبع , فلا شأن لهم إن كانت حكومته تملك مالا أو لا تملك , تملك القرار وحدها أو لا تملك , تعمل وسط ظروف محلية صعبة وإقليمية ضاغطة أو غير ذلك , بمعنى لا شأن لأحد بدعمها غير رأس الدولة جلالة الملك والمؤسستين العسكرية والأمنية , وما عدا ذلك , فكلنا وربما بما فينا نفر واسع من العاملين تحت لوائها , نريد منها كل شيء ونحملها مسؤولية كل شيء !

لم يعد ترفا ولا مصدر سعادة أن تكون مسؤولا في الاردن أيا كان موقعك , فما بالك عندما تكون رئيسا للوزراء ! ! أجزم أن دولة الدكتور الملقي ليس سعيدا بمنصبه كما قد يتوهم البعض , وربما كان نومه قليلا , فالمسؤولية تتعاظم كل يوم أكثر في بلد فقير مدين لا بل حتى ومحاصر دون ذنب ذاتي يذكر , وما باليد حيلة سوى إنتظار الفرج من الله , وان تهدأ المنطقة أو على الأقل تقل فوضاها والله أعلم متى , حقا أشفق على الرجل ليس لضعف فيه فأنا أعرف كم هو قوي صلب يتحدى الصعاب , لكن الحمل ثقيل جدا ويزداد ثقلا كل يوم , والله بنا وببلدنا أرحم وهو من وراء القصد .