جفرا نيوز : أخبار الأردن | السنيد يكتب: الاقصاء لا يساعد على تأهيل جيل الربيع العربي سياسياً
شريط الأخبار
" نشاط وزاري " يحاول ترويج رفع الأسعار بالقطعة والموجة ستطال “ الطحين” !! أهم السلع المرشحة أسعارها للارتفاع القضاة للملقي.. هل تبدل المناصب ؟ ليموزين لنقل ركاب المطار العراق مستعد لمنح الأردن أسعار نفط تفضيلية ارتفاع درجات الحرارة وأجواء خريفية لطيفة إسرائيل تتصيد للأردن وتنظم مؤتمرا عدائيا القبض على شخص بحوزته ٨ أسلحة نارية في منزله يعرب القضاة :في حال تم تحرير سعر الخبز فلن يتجاوز 35 قرش للكيلو المعايطة : الدولة لاتقف مع حزب دون اخر وعلى الأحزاب التفاعل اكثر مع المواطنين الملقي: نتعامل بجدية وحزم مع جريمة الاعتداء على المال العام ضبط نحو 10 آلاف عامل وافد مخالف وتسفير 6 آلاف منهم أعضاء هيئة تدريس في اردنية العقبه دون مكاتب الأشغال الشاقة 15 عاما لمتهم بتنفيذ مخطط إرهابي الملقي تخفى لشراء بطارية لسيارته واكتشف "تهربا ضريبيا" صدم اربع سيارات وحاول الفرار ليتبين ان بسيارته كمية من المخدرات الملكة رانيا تهنئ خريجي الدبلوم المهني من المعلمين عبر تويتر الجهود الرسمية في مجال الحقوق المدنية والسياسية مبيضين : الاردن تبنى نهجا واضحا في مكافحة الارهاب الملك يلتقي قادة ومدراء أجهزة أمنية دوليين
عاجل
 

السنيد يكتب: الاقصاء لا يساعد على تأهيل جيل الربيع العربي سياسياً

جفرا نيوز - كتب النائب السابق علي السنيد:

اسفرت مرحلة الربيع العربي عن فاعلين جدد مؤثرين في حركة الواقع السياسي الاردني، وقد انبثقوا في كل المحافظات وكانت سابقة ان انتقل العمل السياسي الى القرى والمدن الاردنية ولم يعد كما كان سابقا يتركز في العاصمة عمان، وانتقل الحدث السياسي الابرز الى كافة ارجاء الاردن، وفعلا تحرك الشارع بسقف شعارات غير مسبوقة، وكانت هنالك لحظة نادرة من التقاء الاردنيين على الغضب ، وكأنهم يتمثلون المثل البدوي الذي يقول " كلمة اتش تقوم كل البعارين" .
وكادت الفوضى ان تطل برأسها، ورغم تمنياتنا بغير ذلك الا ان الفوضى لا رأس لها ، وخاصة وانها التعبير الشعبي المفتوح على خلفية الانتكاسات التي طالت الاردنيين على خلفية المماطلة في تنفيذ مطالبهم العادلة، وكانت هنالك مخاطر حقيقية تتهدد النظام العام برزت من خلال حراك الشارع في مرحلة ملتهبة من تاريخ المنطقة.
وان مجمل الشعارات التي رفعت في الشارع ، والقضايا الرئيسية التي تم التركيز عليها في الفعاليات الشعبية، والقادة الشباب الذين حركوا الشارع، وكافة مظاهر حراك الشارع التلقائي تحتاج الى اعادة تأهيل سياسيا كي يتم اثراء العملية السياسية ، وهذا يقتضي ان تمتص الانتخابات في الاردن الفاعلين الجدد كي يصبحوا جزءا من المؤسسات ومن مسيرة الدولة الاردنية، والا ما فائدة الانتخابات اصلاً. ولا يجوز ان تستمر مؤامرة عزل قوى المجتمع الجديدة عن الحياة السياسية في الاردن مما يؤدي الى زيادة الحدة في خطابها السياسي وصولا الى التحامها باي حالة انفجار مجتمعي قادم، وهذا ليس في الصالح العام.
ومن يحارب اليوم هؤلاء الشباب ، ومن يتآمر لابقائهم خارج اطار المؤسسات الدستورية، وكي لا يعبروا عن الارادة الشعبية هو جاهل سياسيا ولا يدرك خطورة بقاء قوى المجتمع المدني خارج اطار التأهيل سياسيا، وخاصة في المؤسسات التي تعبر عن الارادة الشعبية. وهذا خطر يتهدد المستقبل.
وانا من واقع اطلاعي على حقيقية ما يجري ، والتدخلات الامنية في الانتخابات سواء النيابية السابقة، او انتخابات اليوم المتمثلة بالبلدية واللامركزية والتي تحاول ان تقلص من فرص الجيل السياسي الجديد، والمنبثق من خلال حركة الشارع اود ان احذر من خطورة الاقصاء السياسي في الاردن، وضرورة ان تبقى الدولة الاردنية حاضنة لكل الاردنيين، وان لا يتم استهداف طيف سياسي بعينه.
ونحن نحتاج لرؤية امنية تتعامل بحكمة مع الواقع السياسي ، وبتدرج، وتكون مستوحاه من خبرات وتجربة الدولة الاردنية التي اهلت المعارضة في الحكم، ولم تعمل قطيعة معها، وبذلك ظل العمل السياسي في الاردن أمناً، ولم ينحو نحو التطرف والعنف، وساهمت هذه الطريقة في ادارة الوضع السياسي في احلك الظروف، والعبور بسلام، والخروج بما يشبه التوافق الوطني.
ميزة النظام الاردني انه ليس نظاما مغلقا، وظل تاريخياً مفتوحاً على معارضيه، وليس من الصالح العام ان يتطرف خطاب المعارضة بسبب فقدان الاردن لحكومة تحمل رؤية سياسية الاصل بها - وقد جاءت بعد مرحلة ظهور جيل جديد من المعارضة انتشر في القرى والمحافظات- ان تعمل على اعادة تأهيله، وخرطه في المؤسسات الدستورية لا اقصائه ومعاملته معاملة الاعداء، وبما يبقيه متربصا ينتظر اللحظة المناسبة للعودة مجددا الى الشارع.