جفرا نيوز : أخبار الأردن | السنيد يكتب: الاقصاء لا يساعد على تأهيل جيل الربيع العربي سياسياً
شريط الأخبار
إستحداث ( 5 ) مواقع غوص طبيعية جديدة في المتنزه البحري ضابط اسرائيلي لعباس : سنطردك والفلسطينيين الى الاردن !! المجالي يدعو لتفعيل المقاومة الشعبية والمقاطعة لمواجهة القرار الاميركي نصائح علنية للأمريكان بعدم زيارة السلط و مسيرة " مليونية " وخيمة اعتصام دائم امام سفارة واشنطن مفكرة اليوم الضَّمان تنظم جلسة حواريّة لممثلات الهيئات النسائيّة في غور الصافي بلواء الأغوار الجنوبيّة الجمعية العامة: لم نتلق أي طلب لعقد جلسة طارئة بشأن قرار ترامب (رقم مرجعي) بديلاً لـ(عدم المحكومية) للداخل وورقيا للترشح والخارج انخفاض ملموس على درجات الحرارة ‘‘قانونية النواب‘‘ تطالب بتزويدها بالاتفاقيات مع إسرائيل "النواب" يغلظ العقوبة على جرائم التعذيب الملك: تنسيق الجهود لمواجهة تبعات القرار الأميركي توجه لإلغاء التسعيرة الشهرية للمحروقات 200 مليون دولار قرض لدعم الموازنة العامة و"التربية" نشر نظام نقاط المخالفات المرورية مبادرة شبابية للمطالبة بتغيير اسم شارع السفارة الامريكية الى اسم القدس العربية كابتن طائرة بالملكية يخبر المسافرين بان رحلتهم ستمر فوق (القدس عاصمة فلسطين ) فيديو وقفة احتجاجية في ماركا تضامنا مع نصرة القدس المصري: نفقات البلديات 200 مليون سنويا 128 مليونا عوائد تصاريح عمل الوافدين خلال عام 2017
عاجل
 

السنيد يكتب: الاقصاء لا يساعد على تأهيل جيل الربيع العربي سياسياً

جفرا نيوز - كتب النائب السابق علي السنيد:

اسفرت مرحلة الربيع العربي عن فاعلين جدد مؤثرين في حركة الواقع السياسي الاردني، وقد انبثقوا في كل المحافظات وكانت سابقة ان انتقل العمل السياسي الى القرى والمدن الاردنية ولم يعد كما كان سابقا يتركز في العاصمة عمان، وانتقل الحدث السياسي الابرز الى كافة ارجاء الاردن، وفعلا تحرك الشارع بسقف شعارات غير مسبوقة، وكانت هنالك لحظة نادرة من التقاء الاردنيين على الغضب ، وكأنهم يتمثلون المثل البدوي الذي يقول " كلمة اتش تقوم كل البعارين" .
وكادت الفوضى ان تطل برأسها، ورغم تمنياتنا بغير ذلك الا ان الفوضى لا رأس لها ، وخاصة وانها التعبير الشعبي المفتوح على خلفية الانتكاسات التي طالت الاردنيين على خلفية المماطلة في تنفيذ مطالبهم العادلة، وكانت هنالك مخاطر حقيقية تتهدد النظام العام برزت من خلال حراك الشارع في مرحلة ملتهبة من تاريخ المنطقة.
وان مجمل الشعارات التي رفعت في الشارع ، والقضايا الرئيسية التي تم التركيز عليها في الفعاليات الشعبية، والقادة الشباب الذين حركوا الشارع، وكافة مظاهر حراك الشارع التلقائي تحتاج الى اعادة تأهيل سياسيا كي يتم اثراء العملية السياسية ، وهذا يقتضي ان تمتص الانتخابات في الاردن الفاعلين الجدد كي يصبحوا جزءا من المؤسسات ومن مسيرة الدولة الاردنية، والا ما فائدة الانتخابات اصلاً. ولا يجوز ان تستمر مؤامرة عزل قوى المجتمع الجديدة عن الحياة السياسية في الاردن مما يؤدي الى زيادة الحدة في خطابها السياسي وصولا الى التحامها باي حالة انفجار مجتمعي قادم، وهذا ليس في الصالح العام.
ومن يحارب اليوم هؤلاء الشباب ، ومن يتآمر لابقائهم خارج اطار المؤسسات الدستورية، وكي لا يعبروا عن الارادة الشعبية هو جاهل سياسيا ولا يدرك خطورة بقاء قوى المجتمع المدني خارج اطار التأهيل سياسيا، وخاصة في المؤسسات التي تعبر عن الارادة الشعبية. وهذا خطر يتهدد المستقبل.
وانا من واقع اطلاعي على حقيقية ما يجري ، والتدخلات الامنية في الانتخابات سواء النيابية السابقة، او انتخابات اليوم المتمثلة بالبلدية واللامركزية والتي تحاول ان تقلص من فرص الجيل السياسي الجديد، والمنبثق من خلال حركة الشارع اود ان احذر من خطورة الاقصاء السياسي في الاردن، وضرورة ان تبقى الدولة الاردنية حاضنة لكل الاردنيين، وان لا يتم استهداف طيف سياسي بعينه.
ونحن نحتاج لرؤية امنية تتعامل بحكمة مع الواقع السياسي ، وبتدرج، وتكون مستوحاه من خبرات وتجربة الدولة الاردنية التي اهلت المعارضة في الحكم، ولم تعمل قطيعة معها، وبذلك ظل العمل السياسي في الاردن أمناً، ولم ينحو نحو التطرف والعنف، وساهمت هذه الطريقة في ادارة الوضع السياسي في احلك الظروف، والعبور بسلام، والخروج بما يشبه التوافق الوطني.
ميزة النظام الاردني انه ليس نظاما مغلقا، وظل تاريخياً مفتوحاً على معارضيه، وليس من الصالح العام ان يتطرف خطاب المعارضة بسبب فقدان الاردن لحكومة تحمل رؤية سياسية الاصل بها - وقد جاءت بعد مرحلة ظهور جيل جديد من المعارضة انتشر في القرى والمحافظات- ان تعمل على اعادة تأهيله، وخرطه في المؤسسات الدستورية لا اقصائه ومعاملته معاملة الاعداء، وبما يبقيه متربصا ينتظر اللحظة المناسبة للعودة مجددا الى الشارع.