شريط الأخبار
حريق «مفتعل» يأتي على 40 دونما في جرش (صور) بماذا ينصح البخيت الرئيس الرزاز؟ "الفساد" تحيل الى القضاء ملفات فساد جديدة تطاول مسؤولين و" مجالس " شركات الحكم بحبس رئيس بلدية صبحا والدفيانة ثلاث سنوات 20 الف مخالفة استخدام هاتف نقال خلال القيادة في يومين "شراء الخدمات" في التلفزيون الاردني يطالبون باخضاعهم للضمان الاجتماعي بلدية الزرقاء : رفض المصري لعطاءات البلدية اعاقة للعمل ويفقدنا المصداقية العيسوي يراجع طلبات لقاء جلالة الملك منذ عام مضى السفير التركي: انطلاقة جديدة ستشهدها علاقاتنا مع الاردن الجمارك تحبط تهريب 10 بنادق صيد وبضائع مختلفة "صور" خبراء يطالبون بمحاربة سرقة المياه وتحديث المعلومات ورفع كفاءة ادارة القطاع القبض على شخص بحوزته ٣ كغم هيروين في جرش مقتل شاب في الكرك برصاصة "خرطوش" "الأمانة" تطرح عطاء المرحلة الأخيرة من مشروع التتبع الالكتروني الدفاع المدني يتعامل مع 624 حالة مرضية خلال الـ 24 ساعة الماضية أجواء صيفية مُعتدلة إلى صيفية اعتيادية الاعلان عن مشروع لتطوير شمال العقبه ب 2 مليار دينار خطة استقطاب الطلبة الوافدين: إنشاء حساب مالي خاص وتسجيل إلكتروني اولي الفايز ... لست قلقا على رئاسة مجلس الأعيان من فايز الطراونة وفاة شاب بعيار ناري خاطئ بالكرك
 

حتى لا تصبح البترا اسرائيلية !

جفرا نيوز - كتب فارس الحباشنة.
 
لو دخلت على خرائط وموسوعات جوجل باحثا بالانجليزية ولغات حية اخرى عن البترا لوجدت أنه يعرف العالم بانها معالم واثار اسرائيلية، ولربما هي معركة اضافية غير مرئية من صراع محتدم قد لا يكون ظاهرا للرأي العام المحلي، ولكن يبدو أكثر اشتباكا في التعريف بالهوية التاريخية والحضارية لمدينة البترا في المحافل الدولية.
السياسة الدفاعية الرسمية غائبة ولربما غير مكترثة ولا تعلم بما يطبخه اليهود من مؤامرات تاريخية على سرقة هوية البترا العربية العريقة، أذ تسوقها في العالم سواء عبر جوجل وغيرها بانها تراث يهودي، وطبعا هذا الحديث يتسرب من احشاء اطماع يهودية تحلم بالاستيلاء على البترا، ومهما كانت الوسيلة والاداة.
ماكينة التضليل والخداع الاسرائيلية لا تنقطع عن انتاج حلقات لامتناهية من مسلسل كاذب ومخادع عن تاريخ المنطقة بقديمه ومعاصره. الكذبة الاسرائيلية بدأت من تحريف وتزوير تاريخ فلسطين المحتلة « : دولة بلا شعب وشعب بلا دولة، كذبة تاريخية لفَّقها اليهود، وصنعوا من ظلالها دولتهم.
وفي فيلم « الفرعون الصغير « قدم اليهود للعالم أنهم من بنوا اهرامات مصر « الفرعونية «، ومحاولة التضليل والسطو على التاريخ وحضارة بلدان المنطقة لا تنقطع من اليمن الى العراق وسوريا ومصر والاردن، حملات منظمة في الاعلام والجامعات والسينماء الغربية لالصاق اليهود بتاريخ المنطقة القديم، ما يضفي شرعية تاريخية على حلمهم بدولة اسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات.
وان كانت اسرائيل تملك ماكينة تزوير وتحريف وتضليل تاريخي أكثر فعالية وتأثيرا في العالم، فالسؤال الهام يبقى في هذا الاطار، ماذا يمكن أن تفعل الجهات الرسمية الاردنية لمواجهة هذه السياسة الاسرائيلية المقيتة بالتزوير والتحريف والتضليل التاريخي ؟ .
ولربما أن الجهد الدفاعي لصد الاطماع الغرائزية الاستعمارية الاسرائيلية يمكن أن يمتد بشكل أوسع لحماية البترا وغيرها من المعالم التاريخية الاردنية والعربية في المنطقة من خطاب وروايات السرقة والتزوير والتضليل الاسرائيلي.
والمواجهة قد تبدأ بتوجيه خطاب مضاد الى الرأي العام الغربي تحديدا، يفضح ويعري الروايات الاسرائيلية، ويسنده بالدليل والسند التاريخي والوثيقة والرواية الحقيقة التاريخية للبترا وغيرها من المعالم التراثية التاريخية، ولابد من التنبه الى ما يتسرب بصور مباشرة وغير مباشرة الى المناهج المدرسية والجامعية من روايات استشراقية ويهودية تحرف وتزور تاريخ المنطقة العربية القديم.
الوقاحة الاسرائيلية ليست غريبة، ولاصحاب الذاكرة القوية فان مسؤولا اسرائيليا واكاديميين خرجوا قبل اعوام يتحدثون بالفم العريض عن الحق التاريخي لاسرائيل في البترا والاهرامات المصرية، ونسبوهم زورا وبهتانا الى ارث اليهود التاريخي.
بالطبع من المعلوم كيف تدور العقلية الاسرائيلية انتاج اطماعها التاريخية بدءا بالصاق اسمها في المعلم التاريخي، ومن بعد ذلك الترويج لخطاب الحق «المنقوص والضائع «وختاما بخطاب القوة والامر الواقع والاستيلاء عليه طوعا « باتفاقيات السلام « او قسرا بقوة الاحتلال والسلاح، او ليس هذا ما يجري في القدس والحرم الابراهيمي في الخليل ؟ ولربما أن أشد من نحتاج اليه اليوم ليس لمؤرخي مناسبات ودعايات سلطوية مفلسة، فلا بد من زيادة التنبه والاهتمام بالمسألة التاريخية والبحث التاريخي حتى لا تستمر الخديعة وتكبر المؤامرة من تحت اقدامنا لنصحو يوما والبترا ليست اردنية.
فالاوطان في تحولات فقه « الجغرافيا السياسية» الجديدة تنفى وتمحى عن الخرائط بالخديعة والتضليل وتزوير التاريخ، ومن الملاحظ والمحسوس أن اقسام التاريخ في الجامعات مصابة بعفونة وامراض مستعصية، وتحتاج الى ثورة معرفية في المنهج والافكار.