جفرا نيوز : أخبار الأردن | شيزوفرينيا الانتخابات الأردنية
شريط الأخبار
بدء البث الأردني الفلسطيني المصري الموحد لدعم القدس المحتلة انتهاء الخريف و بدء فصل الشتاء .. الخميس مطالبة بإعادة النظر بـ "مجانية " الافتاء، والدائرة تُفتي بـ 3 لغات الهناندة : المصري مخلص للاردن و حزين لسماع اصوات الشماتة الملك يتدخل لتأمين الإفراج عن المصري الأردن وفلسطين ولبنان على موعد مع منخفض ثلجي عميق سيدة مهددة بالطرد واولادها " المعاقين الخمسة " من منزلها في الموقر التيار القومي يدين قرار المحكمه الدوليه ضد ألأردن مفكرة الاحد وفيات الاحد 17/12/2017 الافراج عن صبيح المصري الشياب: 6 حالات بإنفلونزا الخنازير لا تشكل وباء لا تمديد لقرار شطب واستبدال السيارات الهايبرد ارتفاع على الحرارة وأجواء لطيفة "التوجيهي" بحلته الجديدة.. حذر مشوب بالأمل متابعة رسمية لقضية رجل الأعمال صبيح المصري الرواشدة: تنظيمات إرهابية تجند عناصرها عبر الألعاب الإلكترونية الحباشنة يتراجع عن الاستقالة.. العقرباوي يصفحون عن عائلة قاتل عبيدة كركيون يصدرون بيانا بشأن استقالة الحباشنة
عاجل
 

شيزوفرينيا الانتخابات الأردنية

جفرا نيوز- محمد الفضيلات
انتهت الانتخابات البلدية واللامركزية التي جرت في الأردن أمس الأول، برصيد كبير من النفايات التي خلّفتها حملات المرشحين، سواء فازوا أو خسروا، من دون أن نشهد مبادرة واحدة لمن رفعوا شعارات يتعهدون بها بالحفاظ على النظافة، لجمع أوساخهم الانتخابية أو الدعائية، في مؤشر يثير القلق لمدى انسجام بياناتهم مع سلوكهم المستقبلي.
انتهت الانتخابات مبكراً مقارنة بالتلوث السمعي الذي صاحبها، وتمثّل بمواكب السيارات التي أطلقت أبواقها من دون مراعاة مشاعر المواطنين، أو اعتبارٍ لراحتهم، ومن دون تدخّل من قبل المرشحين لثني مؤازريهم عن سلوك أقل ما يقال عنه "غير حضاري"، في مؤشر لسيطرة الخطاب الغرائزي على خطاب العقل.

انتهت الانتخابات بعد أن احتفل فائزون ومؤيدون لهم فور ظهور النتائج الأولية بطريقة "همجية" بإطلاقٍ كثيف للرصاص في انتهاك متعمّد للقانون الذي يحظر هذا السلوك تحت بند العقوبة، وغير مقيمين وزناً لأرواح قد تُزهق نتيجة رصاصهم الطائش. وانتهت بعد مشاجرات وأعمال عنف وحوادث اعتداء على سير العملية الانتخابية.
وانتهت الانتخابات بنسبة تصويت "خجولة" بلغت 31 في المائة، من دون أن يؤثر ذلك على فرحة الرسميين الذين ينظرون إلى العملية الانتخابية كمنجز وليس وسيلة لتحقيق منجزات.
وعليه يصبح تفسير أسباب العزوف عن المشاركة، أو المقاطعة، على الرغم من جذورهما التاريخية، للوصول إلى نتائج وتوصيات تؤدي إلى تغير المزاج الانتخابي، أمر خارج اهتمام السلطة المكتفية دائما بالإنجاز المُحقق مهما كان هزيلاً ودون الطموح.

انتهت الانتخابات وقد كشفت نتائجها أزمة كبيرة في إدارة الخلافات والاختلافات، فتعدّت الاتهامات تزوير الانتخابات والتأثير على إرادة الناخبين، إلى وصم مرشحي حزب سياسي مرخص بالإرهابيين و"الدواعش"، والنظر إلى فوزهم بمثابة خسارة للوطن من دون أن يُقدّم المخالفون إطاراً تنظيمياً متماسكاً ينافسون من خلاله ضمن قواعد اللعبة، على الرغم من العناية شبه الرسمية لأطروحاتهم.
انتهت الانتخابات، والأسوأ من كل ذلك، أن تُطوى صفحتها كالعادة بعد النتائج، ويعود الناخبون إلى قواعد سلبيتهم ولامبالاتهم بانعكاساتها على حياتهم المباشرة، ما يجعل مشاركتهم فيها موضع تشكيك يتصل بمدى قناعاتهم بسلوكهم التصويتي. إذا كانت تلك الظواهر ثانوية يمكن القول: "العرس الديمقراطي" كان ناجحاً.