جفرا نيوز : أخبار الأردن | شيزوفرينيا الانتخابات الأردنية
شريط الأخبار
الصفدي يدعو لحل أزمة كردستان العراق دهس رجل امن اثناء توقيفه مركبة وضبط الجاني بعد ملاحقته الملك والسيسي يبحثان باتصال هاتفي تطورات المصالحة الفلسطينية وفاة نزيل اثر جلطة دماغية في سجن الزرقاء 750 وفاة و 17 ألف مصاب سنوياً اثر حوادث المرور اغلاق وتوقيف 2100 مؤسسة غذائية ولي العهد يشهد توقيع اتفاقية شراكة بين مؤسسة ولي العهد وإيرباص القبض على فتاتين بحقهما 18 طلبا في الزرقاء 200 ألف دينار خسائر اطلاق النار على 15 محولاً بالشونة الجنوبية الفايز يدعو للعودة إلى قيم العشائر الأردنية الأصيلة قريباً تصاريح عمل الكترونية الأردن يستضيف بطولتي القفز على الحواجز المؤهلة لكأس العالم -صور بالأسماء ...مطالبات جمركية مستحقة الدفع البلديات: التعيين بالاجور اليومية ضمن الشواغر المحدثة فقط أتلاف أكثر من 25 طن رز فاسد في المملكة السجن سنتين و 4 الاف دينار غرامة لفض اختام العداد الكهربائي إحالات على التقاعد بالتلفزيون الأردني - أسماء العاملات النيباليات بالطريق الى المملكة .. " الحركة القومية " يطالب بالغاء وادي عربة و اتفاقية الغاز سرقة 35 الف دينار من مسنّة في الاشرفية
عاجل
 

شيزوفرينيا الانتخابات الأردنية

جفرا نيوز- محمد الفضيلات
انتهت الانتخابات البلدية واللامركزية التي جرت في الأردن أمس الأول، برصيد كبير من النفايات التي خلّفتها حملات المرشحين، سواء فازوا أو خسروا، من دون أن نشهد مبادرة واحدة لمن رفعوا شعارات يتعهدون بها بالحفاظ على النظافة، لجمع أوساخهم الانتخابية أو الدعائية، في مؤشر يثير القلق لمدى انسجام بياناتهم مع سلوكهم المستقبلي.
انتهت الانتخابات مبكراً مقارنة بالتلوث السمعي الذي صاحبها، وتمثّل بمواكب السيارات التي أطلقت أبواقها من دون مراعاة مشاعر المواطنين، أو اعتبارٍ لراحتهم، ومن دون تدخّل من قبل المرشحين لثني مؤازريهم عن سلوك أقل ما يقال عنه "غير حضاري"، في مؤشر لسيطرة الخطاب الغرائزي على خطاب العقل.

انتهت الانتخابات بعد أن احتفل فائزون ومؤيدون لهم فور ظهور النتائج الأولية بطريقة "همجية" بإطلاقٍ كثيف للرصاص في انتهاك متعمّد للقانون الذي يحظر هذا السلوك تحت بند العقوبة، وغير مقيمين وزناً لأرواح قد تُزهق نتيجة رصاصهم الطائش. وانتهت بعد مشاجرات وأعمال عنف وحوادث اعتداء على سير العملية الانتخابية.
وانتهت الانتخابات بنسبة تصويت "خجولة" بلغت 31 في المائة، من دون أن يؤثر ذلك على فرحة الرسميين الذين ينظرون إلى العملية الانتخابية كمنجز وليس وسيلة لتحقيق منجزات.
وعليه يصبح تفسير أسباب العزوف عن المشاركة، أو المقاطعة، على الرغم من جذورهما التاريخية، للوصول إلى نتائج وتوصيات تؤدي إلى تغير المزاج الانتخابي، أمر خارج اهتمام السلطة المكتفية دائما بالإنجاز المُحقق مهما كان هزيلاً ودون الطموح.

انتهت الانتخابات وقد كشفت نتائجها أزمة كبيرة في إدارة الخلافات والاختلافات، فتعدّت الاتهامات تزوير الانتخابات والتأثير على إرادة الناخبين، إلى وصم مرشحي حزب سياسي مرخص بالإرهابيين و"الدواعش"، والنظر إلى فوزهم بمثابة خسارة للوطن من دون أن يُقدّم المخالفون إطاراً تنظيمياً متماسكاً ينافسون من خلاله ضمن قواعد اللعبة، على الرغم من العناية شبه الرسمية لأطروحاتهم.
انتهت الانتخابات، والأسوأ من كل ذلك، أن تُطوى صفحتها كالعادة بعد النتائج، ويعود الناخبون إلى قواعد سلبيتهم ولامبالاتهم بانعكاساتها على حياتهم المباشرة، ما يجعل مشاركتهم فيها موضع تشكيك يتصل بمدى قناعاتهم بسلوكهم التصويتي. إذا كانت تلك الظواهر ثانوية يمكن القول: "العرس الديمقراطي" كان ناجحاً.